مَن يُعتبر عاملاً في مجال الإشعاع: المهنُ العشر في قطر
٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
١٠ دقائق قراءة
خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

الجوابُ أوّلاً
مَن يَدخل في الوصف
أنت عاملٌ في مجال الإشعاع إن كان عملُك واحداً من عشرِ مهنٍ سمّتها تعليمات 2/2005.
والمادة (1) من تعليمات 2/2005 تَسرد هذه المهنَ العشرَ بلفظها.
وصدرُ المادة يَقرن هذا السردَ بتعريف العامل في المادة (1) من اللائحة التنفيذية للقانون 31/2002.
فالسردُ لا يُلغي التعريف، والتعريفُ لا يُلغي السرد.
ولماذا يَهمّ الوصف
الوصفُ هو المدخلُ الذي تُبنى عليه الواجباتُ العمليّة: الترخيصُ، ومقياسُ الجرعة، والسجلُّ، والفحصُ الطبّيّ.
والترخيصُ منصوصٌ في البند (10) من المادة نفسِها. وليس في هذه التعليمات إلزامٌ عامٌّ بمقياس الجرعة ولا بالسجلّات. فالمادة (5) تَضع حكمَ تلفِ المقياس وتُحيل إلى السجلّات. والمادة (6) فيها «الفحوص الطبية اللازمة» عند التأكّد من جرعةٍ زائدة، لا فحصٌ دوريّ. وما سوى ذلك موضعُه نصوصٌ أخرى لا نَنقلها هنا.
ومقياسُ الجرعة: أداةٌ شخصيةٌ يَحملها العامل فتُقرأ دوريّاً لتقدير ما تلقّاه.
فمن أخطأ في الوصف أخطأ في الواجب كلِّه.
ومَن يَسأل هذا السؤال
يَسأله المرخَّصُ له عند بناء قائمة العاملين.
ويَسأله ضابطُ الوقاية عند توزيع مقاييس الجرعة.
ويَسأله مديرُ الموارد البشرية عند كتابة الوصف الوظيفيّ.
ويَسأله المفتّشُ حين يُقابل القائمةَ بالوظائف الموجودة.
وجوابُ هؤلاء واحدٌ: البنودُ العشرةُ ثمّ التعريف.
المهنُ العشر بلفظ النصّ
الستّةُ الأولى
والأوّلُ «مصور الأشعة في المجال الطبي أو المجال الصناعي».
والثاني والثالث والرابع «فني الطب النووي» و«فني المعالجة الإشعاعية» و«فني صيانة الأجهزة الإشعاعية».
والخامسُ «الفيزيائي الطبي أو الصحي الذي يعمل في مجال الأشعة».
والسادسُ أطبّاءُ الأشعة التشخيصية أو العلاجية وطبيبُ الطبِّ النوويِّ وطبيبُ الأسنان.
ويَرِد القيدُ «على أن يزاول العمل الإشعاعي فعلياً» بعد طبيب الأسنان في اللفظ.
وامتدادُه إلى سائر الأطبّاء موضعٌ نَراه مفتوحاً في النصّ، فلا نَبني عليه إخراجَ أحد.
والأربعةُ الباقية
والسابعُ «الأشخاص المؤهلين العاملين في الوقاية الإشعاعية» في الجهة المختصّة.
والثامنُ «العاملون في المختبرات التي تستخدم فيها المواد المشعة على ألا تقل الفعالية الإشعاعية، النشاط الإشعاعي، المتداولة يومياً عن (100) كيلو باكريل».
والتاسعُ العاملون في المسارعات والمفاعلات والمنشآت النووية من مشغّلين وفنيِّي صيانةٍ، ثمّ «وغيرهم ممن ينطبق عليهم تعريف العامل».
فالمشغّلُ وفنيُّ الصيانة مُسمَّيان، وقيدُ انطباقِ التعريف مُعلَّقٌ في اللفظ بـ«وغيرهم».
والعاشرُ «العاملون في أي عمل آخر» ممّن ينطبق عليهم التعريف، بعد ترخيصٍ من الجهة المختصّة أو من وزارة الصحة العامة في التطبيقات الطبية.
والبندُ العاشرُ يَرُدّ الحكمَ إلى التعريف صريحاً، والتاسعُ يَرُدّه في «وغيرهم».
كيف يَعمل السردُ مع التعريف
صدرُ المادة (1) يقول: «مع مراعاة تعريف العامل في مجال الإشعاع».
فالسردُ يَعمل في ظلِّ التعريف لا في معزلٍ عنه.
ويَظهر هذا في البند العاشر: يَشترط انطباقَ التعريف صريحاً. وفي التاسع يَشترطه في «وغيرهم».
فمن سمّاه البندُ مباشرةً دخلَ بالتسمية، ومن لم يُسمَّ نُظِر في انطباق التعريف عليه.
ولا يَصحّ أن يُقال إنّ البنودَ العشرةَ تَحصر العاملين، لأنّ البندَ العاشرَ يَفتح بابَ «أي عمل آخر».
ولا يَصحّ أن يُقال إنّها زائدةٌ على التعريف، لأنّ النصَّ أفردَها بالسرد.
ما لا تَقوله المادة
ثلاثةُ مواضعَ يُخطئ فيها القارئ
الأوّل: البندُ الثامنُ لا يَشمل مختبراً يتداول يومياً أقلَّ من مئةِ كيلوبيكرل.
والكيلوبيكرل: ألفُ بيكرل، والبيكرلُ تفكُّكٌ واحدٌ في الثانية.
ولا يَعني خروجُه من البند الثامن خروجَه من الوصف كلِّه، فالتعريفُ في اللائحة قائم.
والثاني: البندُ العاشرُ لا يُقرأ وعداً بترخيص، وإنّما يَقرن الاعتبارَ بحصوله.
والثالث: لا عقوبةَ ولا مهلةَ توفيقٍ في موادّ هذه التعليمات الستّ، فلا يُذكَر جزاءٌ ولا مدّة.
حالةٌ محسوبة: مختبرٌ تحت الحدّ
مختبرٌ يتداول يومياً ثمانين كيلوبيكرل من نظيرٍ مشعّ.
فالبندُ الثامنُ لا يَنطبق، لأنّ النصَّ يَشترط ألّا تقلَّ الفعاليةُ عن مئةٍ.
ويَبقى السؤالُ قائماً على تعريف اللائحة، وهو موضعٌ نَراه مفتوحاً في النصّ.
والرقمُ هنا مفترَضٌ لأجل المثال، والقراءةُ قراءةٌ منّا لا نصٌّ في القرار.
المهنُ العشر وما قُرِن بها
كيف يُقرأ هذا الجدول
العمودُ الأوّل رقمُ البند في المادة، فيُحال إليه بالرقم لا بالوصف.
والعمودُ الثاني المهنةُ كما سمّاها النصّ، لا كما نُسمّيها في الوصف الوظيفيّ.
والعمودُ الثالث قيدٌ منصوصٌ في البند نفسِه، وليس شرطاً أضفناه.
فالبنودُ (1) و(2) و(3) و(4) و(7) لم تَذكر قيداً. والبنودُ (5) و(6) و(8) و(9) و(10) لكلٍّ منها قيدٌ منصوصٌ في لفظه.
ومَن قرأ العمودَ الثالثَ أدركَ أنّ خمسةَ بنودٍ تَحمل قيداً منصوصاً. فالتسميةُ وحدَها لا تَكفي في البنود (5) و(8) و(10). وقيدُ البند (6) وارِدٌ بعد طبيب الأسنان، وامتدادُه موضعٌ نَراه مفتوحاً. وقيدُ البند (9) على «وغيرهم» لا على المشغّل وفنيِّ الصيانة.
ولا يُبنى على فراغ خانةٍ حكمٌ، فمعناها أنّ البندَ لم يَذكر قيداً لا أنّ شيئاً لا يَلزم.
المهنُ العشر في المادة (1) من تعليمات 2/2005
| البند | المهنة | قيدٌ منصوصٌ في البند |
|---|---|---|
| ١ | مصوّرُ الأشعة طبّياً أو صناعياً | لا قيد |
| ٢ | فنيُّ الطبّ النوويّ | لا قيد |
| ٣ | فنيُّ المعالجة الإشعاعية | لا قيد |
| ٤ | فنيُّ صيانة الأجهزة الإشعاعية | لا قيد |
| ٥ | الفيزيائيُّ الطبّيُّ أو الصحّيّ | أن يعمل في مجال الأشعة |
| ٦ | أطبّاءُ الأشعة والطبِّ النوويِّ وطبيبُ الأسنان | قيدُ المزاولة الفعلية وارِدٌ بعد طبيب الأسنان |
| ٧ | المؤهَّلون في الوقاية الإشعاعية بالجهة المختصّة | لا قيد |
| ٨ | العاملون في مختبرات المواد المشعّة | ألّا تقلَّ الفعاليةُ المتداولةُ يومياً عن ١٠٠ كيلوبيكرل |
| ٩ | العاملون في المسارعات والمفاعلات والمنشآت النووية | مُسمَّون، وقيدُ انطباق التعريف على «وغيرهم» |
| ١٠ | العاملون في أيِّ عملٍ آخر | انطباقُ التعريف، وحصولُ ترخيص |
ما تفعله المنشأةُ بهذه المادة
أربعُ خطواتٍ عمليّة
تُجرَد الوظائفُ في المنشأة وتُقابَل بالبنود العشرة بنداً بنداً.
ويُحتسَب المتداولُ يومياً مجموعاً لكلِّ ما يُناوَل في اليوم بنظائره. ويُقرأ من شهادةِ كلِّ مصدرٍ وتاريخِ مرجعها وعُمرِ النصف مع تصحيح التحلّل. وطريقةُ الاحتساب هذه قراءةٌ منّا، فالبندُ يَذكر المقدارَ ولا يَذكر طريقةً. ويُكتَب الحسابُ وسندُه ولا يُقدَّر بالعين.
فالبندُ الثامنُ رقميّ. ومَن احتاج تحقّقاً من نشاط مصدرٍ فمرجعُه المرخَّصُ له ومختبرٌ معتمَدٌ لقياس نشاط المصادر. وليس مرجعُه معمَلَ القياس المعتمَد لمقاييس الجرعة.
ويُراجَع البندُ السادسُ على مَن يَحمل الصفةَ ولا يُزاول، فالقيدُ مزاولةٌ فعليّة.
ويَضع ضابطُ الوقاية قائمةَ مَن ينطبق عليهم الوصفُ، وهذا ما نُدرّب عليه لا ما نَفعله.
ما يُكتَب في السجلّ
لكلِّ شخصٍ في القائمة يُكتَب البندُ الذي أدخلَه بالرقم.
ويُكتَب معه سندُ البند: إن كان التسميةَ أم انطباقَ التعريف.
ومَن دخلَ بالبند الثامن يُكتَب معه النشاطُ المتداولُ يومياً بالكيلوبيكرل وسندُ احتسابه.
ومَن دخلَ بالبند السادس يُكتَب معه أنّه يُزاول العملَ الإشعاعيَّ فعلياً، لأنّ القيدَ منصوص.
فالسجلُّ بهذا يَحمل سندَ كلِّ إدراجٍ، ويُقرأ في التفتيش بلا شرحٍ شفويّ.
أسئلةٌ متكرّرة
هل طبيبُ الأسنان عاملٌ في مجال الإشعاع؟
البندُ السادسُ يَذكره، ويَقرنه بقيدٍ منصوص: أن يزاول العملَ الإشعاعيَّ فعلياً.
فمن حملَ الصفةَ ولم يُزاولْ لم يُدخِله البندُ، ومَن زاولَ أدخلَه ولو قلَّ عملُه.
مختبرُنا يتداول أقلَّ من مئةِ كيلوبيكرل. فهل خرجنا؟
خرجتم من البند الثامن بنصِّه. ويَبقى تعريفُ العامل في اللائحة قائماً، وهو موضعٌ نَراه مفتوحاً.
والحكمُ يَرجع إلى تعريف اللائحة لا إلى تقديرنا، ولا نُفتي فيه.
هل الموظّفُ الإداريُّ في قسم الأشعة داخلٌ في المهن العشر؟
لا تَسمّيه البنودُ العشرة، ولا نَزيد على ذلك.
والبنودُ العشرةُ تَسمّي مهناً، والتعريفُ يَصف حالاً، فقد يَدخل مَن لم تُسمِّه البنود.
هل تَذكر المادةُ عدَدَ المهن صريحاً؟
البنودُ مرقَّمةٌ من واحدٍ إلى عشرة في النصّ، فالعددُ مقروءٌ من الترقيم نفسِه.
ولا نَزيد على الترقيم عدداً من عندنا، ولا نَقول إنّ البنودَ تَحصر العاملين.
هل في المادة عقوبةٌ لمن لم يُسجّل عاملَه؟
لا عقوبةَ في موادّ هذه التعليمات، ولا مهلةَ توفيق. والجزاءاتُ موضعُها نصوصٌ أخرى لا نَبني عليها هنا.
والسؤالُ عن الجزاء يُرَدّ إلى بابه، وليس في هذه التعليمات جزاءٌ ولا مهلة.
ملحوظاتٌ على النصّ
كيف نُحيل وكيف نَنقل
ترقيمُ المواد يبدأ من جديدٍ بعد مادتَي الإصدار. فنقول المادة (1) من تعليمات 2/2005 لا من القرار.
والإحالةُ إلى تعريف العامل في المادة (1) من اللائحة 4/2003 تُسمّى ولا يُقتبَس نصُّها في هذه الصفحة.
وأسماءُ الجهات في الاقتباس بلفظ وقتِ الصدور، والجهةُ اليومَ وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، إدارةُ الوقاية من الإشعاع.
ولا تُسمّي موادُّ هذه التعليمات ضابطَ الوقاية الإشعاعيةِ بلفظه. وما نَذكره من دوره توزيعُ عملٍ في الممارسة لا نصٌّ في هذه الموادّ.
ولفظُ البند الثامن يَضع «النشاط الإشعاعي» بين فاصلتَين تفسيراً لـ«الفعالية الإشعاعية»، فهما وصفٌ واحدٌ لا شرطان.
ووحدةُ البند في النصّ «كيلو باكريل»، ونَكتبها في شرحنا كيلوبيكرل ولا نَمسّ لفظَ الاقتباس.
حدودُ دور معهد الدوحة
ما نفعله وما لا نفعله
معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية جهةُ تدريبٍ واستشارة. والتدريبُ مرخَّص.
ولا نَقيس جرعةً، ولا نُصدِر مقاييسَ جرعةٍ، ولا نَقرأ مقياساً، ولا نُعايِره.
ولا نُجري فحصاً طبّياً، ولا نُقيّم تعرّضاً فردياً، ولا نُصدِر سجلَّ جرعةٍ لعامل.
على مَن يقع الواجب
مراقبةُ التعرّض ورصدُه واجبُ المرخَّص له وضابطِ وقايته ومعمَلِ القياس المعتمَد.
ولا نَقيس بالنيابة عن منشأةٍ ولا عبر غيرنا، ولا نَتعاقد على قراءة مقاييس عامليها.
ويَستعين المرخَّصُ له بشركاءَ متخصّصين حيث يلزم، ويَختار معمَلَ القياس المعتمَد بنفسه.
ولا نَعِد بصدور ترخيصٍ ولا بمدّةٍ لصدوره.
كيف يُقرأ الرقمُ في هذه الصفحة
وما يُنشَر هنا شرحٌ لنصٍّ نافذ، وما كان فيه من رقمٍ فحدٌّ تنظيميّ، لا قراءةٌ لحالةِ أحد.
فلا تُقرأ هذه الصفحةُ حكماً بأنّ جرعةَ شخصٍ آمنةٌ أو متجاوزة.
ولا نُقرّر لمنشأةٍ مَن هو عاملُها في مجال الإشعاع، وإنّما نُدرّب على قراءة البنود العشرة ومقابلتها بالوظائف.
تنويه
هذا شرحٌ تعريفيٌّ لنصٍّ منشور، وليس رأياً قانونياً، ولا يُغني عن مراجعة الجهة المختصّة.
مدونات ذات صلة
استكشف المزيد من المقالات في الحماية من الإشعاع

٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
حدودُ جرعة الجمهور في قطر: أربعةُ حدودٍ والمجموعةُ الحرجة
المادة (4) ثانياً من تعليمات 2/2005 تَضع أربعةَ حدودٍ لجرعة الجمهور، ومناطُها المجموعةُ الحرجةُ ذاتُ الصلة. وفيها رخصةُ الخمسةِ بشرطَين منصوصٍ عليهما.
اقرأ المزيد
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
التعرض الزائد أو غير الطبيعي في قطر: إجراءات المادة (6)
المادة (6) من تعليمات 2/2005 تضع ثلاثة إجراءات للتعرض الزائد: قراءات الزملاء بعامل الزمن، والمقاييس الثابتة بمعدل ساعات العمل، والمنع والفحص والإبلاغ.
اقرأ المزيد
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
تلفُ مقياس الجرعة في قطر: ثلاثُ طرقٍ في المادة (5)
المادة (5) من تعليمات 2/2005 تضع ثلاث طرق عند تلف مقياس الجرعة: حساب حد للفترة يضاف إلى قراءة البديل، أو اعتماد المقياس الآخر، أو الرجوع إلى السجلات.
اقرأ المزيد