تلفُ مقياس الجرعة في قطر: ثلاثُ طرقٍ في المادة (5)
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
٩ دقائق قراءة
خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

الجوابُ أوّلاً
ثلاثُ طرقٍ لا واحدة
إذا تلفَ مقياسُ جرعةِ عاملٍ فالنصُّ يَضع ثلاثَ طرقٍ لتقدير ما فاتَ قياسُه.
وموضعُها المادة (5) من تعليمات 2/2005، وبنودُها ثلاثةٌ مرقَّمة.
فالأولى تَحسب حدّاً للفترة التي تلفَ فيها المقياسُ وتُضيفه إلى قراءة البديل.
والثانية تَعتمد قراءةَ المقياس الآخرِ لمن يَحمل مقياساً إضافياً.
والثالثة ترجع إلى السجلّات التي تُظهر معدّلاتِ التعرّض للعامل أو لغيره في ظروفٍ مشابهة.
ولماذا يَلزم نصٌّ لهذا الحال
مقياسُ الجرعة أداةٌ شخصيةٌ يَحملها العامل، وتُقرأ دوريّاً في الممارسة لدى معمَلِ قياسٍ معتمَد.
وهذا وصفُ ممارسةٍ لا نصٌّ في المادة (5).
فإذا تلفَ انقطعَ السجلُّ، وبقيَت فترةٌ بلا رقم.
وقراءتُنا أنّ النصَّ وضعَ طريقةً مكتوبةً لئلّا يُترَك سدُّ الفراغ لاجتهاد كلِّ منشأة.
وهي قراءةٌ منّا لا علّةٌ منصوصةٌ في المادة (5).
الطرقُ الثلاثُ بلفظ النصّ
الطريقةُ الأولى وحدُّها غيرُ المُسمّى
البندُ الأوّل يقول: «في حالة تلف مقياس الجرعة يحسب أعلى حد للجرعة المسموح به دولياً بالنسبة للفترة الزمنية التي تلف فيها المقياس، وتضاف النتيجة إلى قراءة المقياس البديل الذي يعطى لذلك العامل».
فالحسابُ خطوتان: حدٌّ للفترة، ثمّ جمعُه إلى قراءة البديل.
والنصُّ يُسمّي المحسوبَ «أعلى حد للجرعة المسموح به دولياً» ولا يُسمّي مقدارَه.
فلا نَصفه بأنّه أعلى ما كان يُمكن أن يَتلقّاه العاملُ في تلك الفترة.
ولم يُحِل النصُّ هنا إلى وثيقةٍ بعينها.
فلا نَكتب له رقماً، ولا نَقول إنّه يساوي حدّاً من حدود المادة (4).
وهو موضعٌ نَراه مفتوحاً في النصّ، ومرجعُه المرخَّصُ له وجهتُه المختصّة.
الطريقةُ الثانيةُ والثالثة
البندُ الثاني يقول: «تعتمد قراءة المقياس الآخر بالنسبة للعامل الذي يحمل مقياساً إضافياً وذلك في حالة تلف أحد المقياسين».
فمناطُه أن يكون العاملُ حاملاً مقياسَين أصلاً، لا أن يُعطى مقياساً بعد التلف.
والنصُّ لا يُلزِم بحمل مقياسٍ إضافيّ، وإنّما يَضع حكمَ من يَحمله.
والبندُ الثالث يقول: «يتم الرجوع إلى السجلات التي تظهر معدلات التعرض الإشعاعي للعامل أو لغيره ممن يعملون في ظروف عمل مشابهة».
فالمرجعُ سجلُّ العامل نفسِه أو سجلُّ غيرِه في ظروفٍ مشابهة.
ولفظُ «معدلات» في البند بلا وحدةٍ مُسمّاة، فلا نَقرأه معدَّلَ جرعةٍ بوحدة الزمن.
ولم يَذكر النصُّ ترتيباً مُلزِماً بين الطرق الثلاث ولا شرطَ تقديمٍ لإحداها.
ما الذي يُقدَّر ولماذا
التقديرُ في هذه المادة يَسدّ فترةً بلا قراءةٍ مباشرة.
وليس بديلاً عن القياس، وإنّما إجراءٌ عند تعذّره.
والفرقُ بينهما يُكتَب في السجلّ، فالتقديرُ يُوسَم تقديراً.
وهذه قراءةٌ منّا في الممارسة، فالمادةُ لا تَذكر شكلَ السجلّ.
والبنودُ الثلاثةُ تختلف في مصدر التقدير لا في غايته.
فالأوّلُ مصدرُه حدٌّ محسوبٌ للفترة مضافٌ إلى قراءة المقياس البديل، والثاني قراءةُ المقياس الآخر.
والثالثُ سجلٌّ سابقٌ للعامل أو لغيره في ظروفٍ مشابهة.
فمن لم يُسمِّ البندَ الذي أخذَ به تركَ رقماً بلا سند.
ما لا تَقوله المادة
أربعةُ مواضعَ تُترَك كما هي
الأوّل: لا تُسمّي المادةُ جهةً تُعتمَد قراءتُها، ولا تَذكر معمَلَ قياسٍ بلفظه.
والثاني: لا تَذكر المادةُ مدّةً للتقدير ولا موعداً لإدراجه في السجلّ.
والثالث: لا تَذكر المادةُ ما يُفعَل بالمقياس التالف نفسِه.
والرابع: لا جزاءَ ولا مهلةَ توفيقٍ في موادّ هذه التعليمات الستّ.
وما سكتَ عنه النصُّ لا نَبني عليه إلزاماً ولا إعفاءً.
حالةٌ محسوبة: مقياسٌ تلفَ في منتصف الدورة
عاملٌ تلفَ مقياسُه في منتصف دورةِ قراءةٍ، فأُعطيَ مقياساً بديلاً لبقيّتها.
فالطريقةُ الأولى تَحسب حدّاً للفترة التي تلفَ فيها، ثمّ تُضيفه إلى قراءة البديل.
ولا نَكتب هنا رقماً، لأنّ النصَّ لم يُسمِّ مقدارَ ذلك الحدّ.
فإن كان العاملُ يَحمل مقياساً إضافياً سليماً فالبندُ الثاني أقربُ إلى حاله.
وإن لم يَكن فالبندُ الثالث يَرجع إلى السجلّات.
والحالةُ مفترَضةٌ للمثال، والقراءةُ قراءةٌ منّا، ومَن يَحكم فيها المرخَّصُ له.
الطرقُ الثلاثُ في جدول
طرقُ المادة (5) من تعليمات 2/2005 عند تلف مقياس الجرعة
| البند | مناطُ التطبيق | ما يُفعَل | هل فيه رقم |
|---|---|---|---|
| ١ | تلفُ مقياس الجرعة | يُحسَب حدٌّ للفترة ويُضاف إلى قراءة المقياس البديل | لا، والحدُّ غيرُ مُسمَّى المقدارِ في النصّ |
| ٢ | عاملٌ يَحمل مقياساً إضافياً وتلفَ أحدُ المقياسَين | تُعتمَد قراءةُ المقياس الآخر | لا رقمَ في البند |
| ٣ | لم يَذكر النصُّ لهذا البند حالاً يَنطبق عليها كما ذكرَ للبندَين السابقَين | يُرجَع إلى السجلّات التي تُظهر معدّلات التعرّض للعامل أو لغيره في ظروفٍ مشابهة | لا رقمَ في البند |
ما تفعله المنشأةُ بهذه المادة
أربعُ خطواتٍ عمليّة
يُكتَب في الإجراء المحلّيِّ ماذا يُفعَل ساعةَ يُبلَّغ عن تلف مقياس.
وتُسجَّل الفترةُ التي تلفَ فيها المقياسُ بتاريخَي بدايتها ونهايتها.
ويُختار البندُ المنطبقُ ويُكتَب سببُ اختياره، فالبنودُ ثلاثةٌ لا واحد.
ويُكتَب التقديرُ في سجلّ الجرعة موسوماً بأنّه تقديرٌ لا قراءةٌ مباشرة.
ويَفعل ذلك المرخَّصُ له وضابطُ وقايته، وهذا ما نُدرّب عليه لا ما نَفعله.
ما يُراجَع بعد التقدير
يُراجَع أنّ التقديرَ أُدرِج في سجلّ جرعة العامل.
والمادةُ (5) لا تَذكر سنةً ولا معدَّلاً سنويّاً، وما وراء ذلك قراءةٌ منّا في الممارسة.
ويُراجَع أنّ سندَ التقدير مكتوبٌ: المادة (5) من تعليمات 2/2005 والبندُ المنطبق.
ويُراجَع أنّ الحدَّ المحسوبَ للفترة أُضيفَ إلى قراءة المقياس البديل بنصِّ البند الأوّل.
وأنّ شِقَّي المجموع مبيَّنان في السجلّ مع الناتج.
وهذه قراءةٌ منّا في الممارسة، والمادةُ تَضع الطريقةَ ولا تَضع شكلَ السجلّ.
وما يُقال للعامل
يُقال للعامل إنّ فترةً قُدِّرت، وبأيِّ بندٍ قُدِّرت.
ولا يُقال له إنّ جرعتَه آمنةٌ أو إنّها جاوزت حدّاً.
ومرجعُه في سجلّه الرسميِّ ضابطُ الوقاية عند المرخَّص له.
ولا نَبني على المادة حقّاً للعامل لم تَذكره.
أسئلةٌ متكرّرة
ما مقدارُ أعلى حدٍّ مسموحٍ به دولياً؟
لم يُسمِّ النصُّ مقدارَه، وهو موضعٌ نَراه مفتوحاً في النصّ.
ولا نَكتب له رقماً ولا نَقيسه على حدٍّ من حدود المادة (4).
هل الطرقُ الثلاثُ مرتَّبةٌ بالأولويّة؟
لم يَذكر النصُّ ترتيباً مُلزِماً بينها ولا شرطَ تقديمٍ لإحداها.
وللبندَين الأوّلَين ذِكرُ حالٍ في لفظهما: في صدر الأوّل وفي عجز الثاني، فيُقرأ البندُ على الحال التي تَنطبق.
هل يَلزم كلَّ عاملٍ مقياسٌ إضافيّ؟
لا يُلزِم البندُ بذلك، وإنّما يَضع حكمَ من يَحمله.
ولا نَبني على سكوته إلزاماً ولا إعفاءً.
هل يُقدَّر من سجلّ زميلٍ في قسمٍ آخر؟
لفظُ البند «ممن يعملون في ظروف عمل مشابهة»، فالمناطُ تشابهُ الظروف لا القسم.
وتقديرُ التشابه قراءةٌ منّا، والنصُّ لا يَضع له معياراً.
هل في المادة جزاءٌ على تلف المقياس؟
لا جزاءَ ولا مهلةَ توفيقٍ في موادّ هذه التعليمات.
والمادةُ تَضع طريقةَ التقدير لا حكماً على أحد.
ملحوظاتٌ على النصّ
كيف نُحيل وكيف نَنقل
وترقيمُ المواد يبدأ من جديدٍ بعد مادتَي الإصدار. فنقول المادة (4) من تعليمات 2/2005 لا من القرار.
والقرارُ صادرٌ استناداً إلى القانون 31/2002 بشأن الوقاية من الإشعاع. وسندُه كذلك اللائحةُ التنفيذيةُ للقانون الصادرةُ بالقرار 4/2003، وتوصيةُ لجنة الوقاية من الإشعاع.
وأرقامُ هذه الصفحة من النصِّ الوطنيِّ وحدَه، ولا نَبني على معيارٍ دوليٍّ حكماً.
ورسمُ «مقياساً» في البند الثاني من ملفّنا بتنوينٍ مزدوج، وهو رسمٌ لا لفظ، ولا نَبني عليه شيئاً.
ولمقاييس الجرعة الفردية صفحةٌ أخرى على الموقع: /blog/individual-monitoring-dosimeters-qatar
ولأنواع المقاييس صفحةٌ ثالثة: /blog/tld-osl-electronic-dosimeters
ولا تُسمّي موادُّ هذه التعليمات ضابطَ الوقاية الإشعاعيةِ بلفظه. وما نَذكره من دوره توزيعُ عملٍ في الممارسة لا نصٌّ في هذه الموادّ.
حدودُ دور معهد الدوحة
ما نفعله وما لا نفعله
معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية جهةُ تدريبٍ واستشارة. والتدريبُ مرخَّص.
ولا نَقيس جرعةً، ولا نُصدِر مقاييسَ جرعةٍ، ولا نَقرأ مقياساً، ولا نُعايِره.
ولا نُجري فحصاً طبّياً، ولا نُقيّم تعرّضاً فردياً، ولا نُصدِر سجلَّ جرعةٍ لعامل.
على مَن يقع الواجب
مراقبةُ التعرّض ورصدُه واجبُ المرخَّص له وضابطِ وقايته ومعمَلِ القياس المعتمَد.
وهذا الإسنادُ توزيعُ عملٍ في الممارسة لا نصٌّ في المادة (5)، فالنصُّ مبنيٌّ للمجهول ولا يُسمّي مكلَّفاً.
ولا نَقيس بالنيابة عن منشأةٍ ولا عبر غيرنا، ولا نَتعاقد على قراءة مقاييس عامليها.
ويَستعين المرخَّصُ له بشركاءَ متخصّصين حيث يلزم، ويَختار معمَلَ القياس المعتمَد بنفسه.
ولا نَعِد بصدور ترخيصٍ ولا بمدّةٍ لصدوره.
كيف يُقرأ الرقمُ في هذه الصفحة
وما يُنشَر هنا شرحٌ لنصٍّ نافذ، وما كان فيه من رقمٍ فحدٌّ تنظيميٌّ عامّ.
وليس قراءةً لجرعةِ أحد، ولا تقييماً لحالته، ولا إذناً بمواصلةِ عمل.
ومرجعُ الفرد ضابطُ الوقاية عند المرخَّص له وسجلُّ جرعتِه الرسميّ.
وإن تعذّر فالجهةُ التنظيميّة، وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، إدارةُ الوقاية من الإشعاع.
ولا نُقدّر جرعةَ فترةٍ تلفَ فيها مقياس، ولا نَعتمد قراءةً بديلة، وإنّما نُدرّب على قراءة البنود الثلاثة.
تنويه
هذا شرحٌ تعريفيٌّ لنصٍّ منشور، وليس رأياً قانونياً، ولا يُغني عن مراجعة الجهة المختصّة.
مدونات ذات صلة
استكشف المزيد من المقالات في الحماية من الإشعاع

٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
حدودُ جرعة الجمهور في قطر: أربعةُ حدودٍ والمجموعةُ الحرجة
المادة (4) ثانياً من تعليمات 2/2005 تَضع أربعةَ حدودٍ لجرعة الجمهور، ومناطُها المجموعةُ الحرجةُ ذاتُ الصلة. وفيها رخصةُ الخمسةِ بشرطَين منصوصٍ عليهما.
اقرأ المزيد
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
التعرض الزائد أو غير الطبيعي في قطر: إجراءات المادة (6)
المادة (6) من تعليمات 2/2005 تضع ثلاثة إجراءات للتعرض الزائد: قراءات الزملاء بعامل الزمن، والمقاييس الثابتة بمعدل ساعات العمل، والمنع والفحص والإبلاغ.
اقرأ المزيد
٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
مَن يُعتبر عاملاً في مجال الإشعاع: المهنُ العشر في قطر
المادة (1) من تعليمات 2/2005 تَسرد عشرَ مهنٍ يُعتبر صاحبُها عاملاً في مجال الإشعاع. وتَضع حدَّ مئةِ كيلوبيكرل للمختبرات، وتَقرن خمسةَ بنودٍ بقيدٍ منصوص.
اقرأ المزيد