حدودُ جرعة الجمهور في قطر: أربعةُ حدودٍ والمجموعةُ الحرجة

المدونة / تفاصيل المدونة
الحماية من الإشعاع

حدودُ جرعة الجمهور في قطر: أربعةُ حدودٍ والمجموعةُ الحرجة

٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦

٩ دقائق قراءة

خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

حدودُ جرعة الجمهور في قطر: أربعةُ حدودٍ والمجموعةُ الحرجة

الجوابُ أوّلاً

الحدودُ الأربعةُ لأفراد الجمهور

حدودُ جرعة الجمهور في قطر أربعةٌ، مكتوبةٌ في المادة (4) ثانياً من تعليمات 2/2005.

وصدرُ البند يقول: «يراعى ألا تتجاوز الجرعات المتوسطة التقديرية التي تتلقاها المجموعة الحرجة ذات الصلة بين أفراد الجمهور، والتي ترجع إلى ممارسات الحدود التالية».

فالمناطُ جرعةٌ متوسّطةٌ تقديريّةٌ لمجموعة، لا قراءةُ مقياسٍ لفردٍ بعينه.

والأوّلُ «جرعة مقدارها (1) ملي سيفرت في السنة».

والثاني «جرعة فعالة في ظروف خاصة» لا تتجاوز خمسةَ ملي سيفرت في السنة، بشرطَين منصوصٍ عليهما.

أوّلُهما أن تكون الظروفُ خاصّةً يحدّدها المجلس، والآخر شرطُ المتوسّط على خمسِ سنواتٍ متتالية.

والثالث «جرعة مكافئة تتلقاها عدسة العين مقدارها (15) ملي سيفرت في السنة».

والرابع «جرعة مكافئة يتلقاها الجلد مقدارها (50) ملي سيفرت في السنة».

ولماذا تُفرَد حدودُ الجمهور

ولا يَذكر البندُ لأفراد الجمهور مقياسَ جرعةٍ ولا تدريباً، ولا نَبني على سكوته إلزاماً ولا إعفاءً.

ولذلك أفردَ النصُّ للجمهور قسمَ ثانياً بحدودٍ خاصّةٍ به.

ولا نُقابل بين القسمَين في هذه الصفحة.

وحدودُ أولاً للتعرّض المهنيّ، ولها أرقامُها، ولا نَنقلها في هذه الصفحة.

ومَن خلطَ القسمَين قاسَ جاراً بحدِّ عاملٍ، وذلك خلطُ فئتَين فرَّق النصُّ بينهما.

الحدودُ الأربعةُ وشرطُ الظروف الخاصّة

ما المجموعةُ الحرجة

المجموعةُ الحرجةُ ذاتُ الصلة: مجموعةٌ من الناس يُتوقَّع أن تكون جرعتُها أعلى ما يَبلغه الجمهورُ من تلك الممارسة.

واللفظُ منصوصٌ في البند، والسطرُ الذي قبل هذا شرحٌ منّا للمصطلح.

ولا تَحمل الموادُّ التي نَقلناها تعريفاً له.

ومعنى ذلك أنّ المقابلةَ تكون بأعلى المجموعات تعرّضاً لا بمتوسّط السكّان.

وهذه قراءةٌ منّا لبناء البند، فالنصُّ يُسمّي المجموعةَ ولا يَشرح كيف تُختار.

فمحلُّ الحكم ما يُقدَّر للمجموعة في السنة، لا ما يُقرأ من مقياسِ جرعةٍ شخصيٍّ يَحمله واحدٌ منها.

الحدُّ الأوّلُ وحدُّ الظروف الخاصّة

البندُ الأوّل يقول «جرعة مقدارها (1) ملي سيفرت في السنة» بلا لفظ «فعالة».

والبندُ الثاني يقول «جرعة فعالة في ظروف خاصة»، فيَضع لفظ «فعالة» صراحةً.

فاختلافُ اللفظ بين البندَين موضعٌ نَراه مفتوحاً في النصّ، ونَنقل كلَّ بندٍ بلفظه.

ونصُّ البند الثاني: «جرعة فعالة في ظروف خاصة يحددها المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعة لا تتجاوز (5) ملي سفرت في السنة بشرط ألا تتجاوز الجرعة المتوسطة على مدى خمس سنوات متتالية (1) ملي سيفرت سنوياً».

فالخمسةُ ليست حدّاً قائماً بذاته، وإنّما رخصةٌ مشروطةٌ بشرطَين.

فأحدُ الشرطَين يَرجع إلى مناسبة الإعمال، والآخرُ إلى محصّلة خمسِ سنوات.

ولا يَقوم أحدُهما مقامَ الآخر.

حدّا العين والجلد

البندان الثالثُ والرابعُ موضوعُهما جرعةٌ مكافئةٌ لا فعّالة، وكلاهما سنويٌّ بلا معدّل.

والجرعةُ الفعّالةُ كمّيّةٌ للجسم كلِّه، والمكافئةُ كمّيّةٌ لعضوٍ بعينه.

فلا يُجمَع رقمُ إحداهما إلى الأخرى، ولا يُقارَن حدٌّ من هذه بحدٍّ من تلك.

والملي سيفرتُ (mSv) جزءٌ من ألفٍ من السيفرت، والسيفرتُ وحدةُ الجرعةِ المكافئةِ والفعّالة.

ولا يُقرأ من هذه الأرقام أثرٌ صحّيٌّ في شخصٍ بعينه.

ما لا يَقوله هذا البند

أربعةُ مواضعَ تُترَك كما هي

الأوّل: لا يَذكر البندُ مقياسَ جرعةٍ لأفراد الجمهور، ولا سجلّاً لهم.

والثاني: مادةُ الإصدار الأولى تُحيل إلى جداولِ مستوياتٍ إرشاديةٍ للتعرّض الطبّيِّ مرفقةٍ بالقرار.

وتلك الجداولُ لم نَرَ نصَّها، فلا نَذكر منها مستوًى ولا رقماً ولا عدَدَ جداول.

والثالث: زوّارُ المرضى موضعُهم رابعاً من المادة نفسِها، وهم خارجون عن حدود هذه التعليمات بنصِّها.

والرابع: لا عقوبةَ ولا مهلةَ توفيقٍ في موادّ هذه التعليمات الستّ، فلا نَذكر جزاءً ولا مدّة.

حالةٌ محسوبة: جارٌ لمنشأةٍ مرخَّصة

منشأةٌ مرخَّصةٌ بجوارها مبنًى سكنيّ، والمجموعةُ الحرجةُ سكّانُ أقربِ طابقٍ إليها.

فالمقابلةُ تكون بجرعة تلك المجموعة المتوسّطةِ التقديريّة، لا بجرعة ساكنٍ واحدٍ بعينه.

وتُقابَل الجرعةُ المتوسّطةُ التقديريّةُ بواحدٍ في السنة، فإن تجاوزَتْه لم يُقرأ ذلك رخصةً في الخمسة.

فالخمسةُ لا تُستعمَل إلّا في ظروفٍ خاصّةٍ يحدّدها المجلس، ومع شرط المتوسّط على خمسِ سنواتٍ متتالية.

والحالةُ هنا مفترَضةٌ للمثال، والقراءةُ قراءةٌ منّا لا نصٌّ في القرار.

ومَن يَحكم في حالةٍ بعينها هو المرخَّصُ له وجهتُه المختصّة.

حدودُ الجمهور الأربعةُ في جدول

حدودُ جرعة الجمهور في المادة (4) ثانياً من تعليمات 2/2005
البندالكمّيّة بلفظ النصّالموضعالحدّالقيدُ المنصوص
١جرعة، بلا لفظ فعّالةلم يُسمِّ النصُّ موضعاً١ ملي سيفرتفي السنة
٢جرعة فعّالة، ووصفُنا الكمّيّةَ بأنّها للجسم كلِّه شرحٌ منّالم يُسمِّ النصُّ موضعاً من الجسم٥ ملي سيفرتظروفٌ خاصّةٌ يحدّدها المجلس، وألّا يتجاوزَ المتوسّطُ على خمسِ سنواتٍ متتالية ١ ملي سيفرت سنوياً
٣جرعة مكافئةعدسةُ العين١٥ ملي سيفرتفي السنة
٤جرعة مكافئةالجلد٥٠ ملي سيفرتفي السنة

ما تفعله المنشأةُ بهذا البند

أربعُ خطواتٍ عمليّة

تُحدَّد المجموعةُ الحرجةُ ذاتُ الصلة لكلِّ ممارسةٍ على حدة، ويُكتَب سندُ تحديدها.

ويُقدَّر ما تَتلقّاه تلك المجموعةُ في السنة، ويُقابَل بالحدِّ الأوّل: واحدٌ في السنة.

ولا يُستعمَل رقمُ الخمسة إلّا بتحديدٍ من المجلس للظروف الخاصّة، ومع شرط المتوسّط على خمسِ سنواتٍ متتالية.

ويُفصَل في السجلّ بين الحدَّين السنويَّين للعين والجلد وبين الحدِّ العامّ.

ويَضع ضابطُ الوقاية هذا التقديرَ ويُراجِعه، وهذا ما نُدرّب عليه لا ما نَفعله.

ما يُكتَب في الملفّ

يُكتَب اسمُ الممارسة والمجموعةُ الحرجةُ المقابلةُ لها.

ويُكتَب أساسُ التقدير وتاريخُه ومَن أعدَّه.

ويُكتَب سندُ الحدّ: المادة (4) ثانياً من تعليمات 2/2005.

ويُراجَع هذا عند كلِّ تغيُّرٍ في الممارسة أو في الجوار.

وهذه قراءةٌ منّا في الممارسة، والبندُ لا يَذكر سجلّاً لأفراد الجمهور.

فالسجلُّ المكتوبُ بهذا يَحمل سندَ كلِّ رقمٍ فيه، ويُقرأ في التفتيش بلا شرحٍ شفويّ.

أسئلةٌ متكرّرة

هل حدُّ الجمهور واحدٌ أم خمسة؟

الحدُّ واحدٌ في السنة، والخمسةُ رخصةٌ في ظروفٍ خاصّةٍ يحدّدها المجلس.

ومعها شرطٌ منصوص: ألّا يتجاوزَ المتوسّطُ على خمسِ سنواتٍ متتالية واحداً من الملي سيفرت سنوياً.

فمن ذكرَ الخمسةَ بلا شرطها نقلَ نصفَ البند.

هل يَلزم إعطاءُ الجار مقياسَ جرعة؟

لا يَذكر البندُ ذلك، ولا نَبني على سكوته إلزاماً ولا إعفاءً.

ومناطُ البند جرعةٌ متوسّطةٌ تقديريّةٌ لمجموعة، لا قراءةُ مقياسٍ لفرد.

مَن يُحدّد الظروفَ الخاصّة؟

النصُّ يقول إنّ المجلسَ يحدّدها، ويُسمّيه بلفظ وقتِ الصدور.

والجهةُ اليومَ وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، إدارةُ الوقاية من الإشعاع.

هل حدُّ الجلد خمسون للجمهور وللعامل معاً؟

حدُّ الجلد للجمهور خمسون في السنة في البند الرابع من ثانياً.

وحدودُ العامل موضعُها أولاً، ولها أرقامُها، ولا نَنقلها في هذه الصفحة ولا نُقابِلها بحدِّ الجمهور.

هل في البند جزاءٌ على تجاوز الحدّ؟

لا جزاءَ ولا مهلةَ توفيقٍ في موادّ هذه التعليمات.

ولا نَذكر جزاءً من نصٍّ آخرَ لم نَنقله في هذه الصفحة.

ملحوظاتٌ على النصّ

كيف نُحيل وكيف نَنقل

وترقيمُ المواد يبدأ من جديدٍ بعد مادتَي الإصدار. فنقول المادة (4) من تعليمات 2/2005 لا من القرار.

والقرارُ صادرٌ استناداً إلى القانون 31/2002 بشأن الوقاية من الإشعاع. وسندُه كذلك اللائحةُ التنفيذيةُ للقانون الصادرةُ بالقرار 4/2003، وتوصيةُ لجنة الوقاية من الإشعاع.

وأرقامُ هذه الصفحة من النصِّ الوطنيِّ وحدَه، ولا نَبني على معيارٍ دوليٍّ حكماً.

وأسماءُ الجهات في الاقتباس بلفظ وقتِ الصدور، والجهةُ اليومَ وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، إدارةُ الوقاية من الإشعاع.

ولفظُ البند الثاني في ملفّنا «ملي سفرت»، وكذلك «المحميات الطبيعة»، ونَنقلهما كما وردا ولا نُصحّحهما.

ولأفراد الجمهور صفحةٌ أخرى على الموقع تَشرح توزيعَ المسؤولية: /blog/public-radiation-exposure-responsibility-limits-qatar

ولا تُسمّي موادُّ هذه التعليمات ضابطَ الوقاية الإشعاعيةِ بلفظه. وما نَذكره من دوره توزيعُ عملٍ في الممارسة لا نصٌّ في هذه الموادّ.

حدودُ دور معهد الدوحة

ما نفعله وما لا نفعله

معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية جهةُ تدريبٍ واستشارة. والتدريبُ مرخَّص.

ولا نَقيس جرعةً، ولا نُصدِر مقاييسَ جرعةٍ، ولا نَقرأ مقياساً، ولا نُعايِره.

ولا نُجري فحصاً طبّياً، ولا نُقيّم تعرّضاً فردياً، ولا نُصدِر سجلَّ جرعةٍ لعامل.

على مَن يقع الواجب

مراقبةُ التعرّض ورصدُه واجبُ المرخَّص له وضابطِ وقايته ومعمَلِ القياس المعتمَد.

وهذا الإسنادُ توزيعُ عملٍ في الممارسة لا نصٌّ في المادة (4)، فالنصُّ مبنيٌّ للمجهول ولا يُسمّي مكلَّفاً.

ولا نَقيس بالنيابة عن منشأةٍ ولا عبر غيرنا، ولا نَتعاقد على قراءة مقاييس عامليها.

ويَستعين المرخَّصُ له بشركاءَ متخصّصين حيث يلزم، ويَختار معمَلَ القياس المعتمَد بنفسه.

ولا نَعِد بصدور ترخيصٍ ولا بمدّةٍ لصدوره.

كيف يُقرأ الرقمُ في هذه الصفحة

وما يُنشَر هنا شرحٌ لنصٍّ نافذ، وما كان فيه من رقمٍ فحدٌّ تنظيميٌّ عامّ.

وليس قراءةً لجرعةِ أحد، ولا تقييماً لحالته، ولا إذناً بمواصلةِ عمل.

ومرجعُ الفرد ضابطُ الوقاية عند المرخَّص له وسجلُّ جرعتِه الرسميّ.

وإن تعذّر فالجهةُ التنظيميّة، وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، إدارةُ الوقاية من الإشعاع.

ولا نُقدّر جرعةَ مجموعةٍ حرجةٍ ولا نُحدّدها لمنشأة، وإنّما نُدرّب على قراءة البنود الأربعة وشرطِ الظروف الخاصّة.

تنويه

هذا شرحٌ تعريفيٌّ لنصٍّ منشور، وليس رأياً قانونياً، ولا يُغني عن مراجعة الجهة المختصّة.

مدونات ذات صلة

استكشف المزيد من المقالات في الحماية من الإشعاع

التعرض الزائد أو غير الطبيعي في قطر: إجراءات المادة (6)
الحماية من الإشعاع
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
التعرض الزائد أو غير الطبيعي في قطر: إجراءات المادة (6)

المادة (6) من تعليمات 2/2005 تضع ثلاثة إجراءات للتعرض الزائد: قراءات الزملاء بعامل الزمن، والمقاييس الثابتة بمعدل ساعات العمل، والمنع والفحص والإبلاغ.

اقرأ المزيد
تلفُ مقياس الجرعة في قطر: ثلاثُ طرقٍ في المادة (5)
الحماية من الإشعاع
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
تلفُ مقياس الجرعة في قطر: ثلاثُ طرقٍ في المادة (5)

المادة (5) من تعليمات 2/2005 تضع ثلاث طرق عند تلف مقياس الجرعة: حساب حد للفترة يضاف إلى قراءة البديل، أو اعتماد المقياس الآخر، أو الرجوع إلى السجلات.

اقرأ المزيد
مَن يُعتبر عاملاً في مجال الإشعاع: المهنُ العشر في قطر
الحماية من الإشعاع
٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
مَن يُعتبر عاملاً في مجال الإشعاع: المهنُ العشر في قطر

المادة (1) من تعليمات 2/2005 تَسرد عشرَ مهنٍ يُعتبر صاحبُها عاملاً في مجال الإشعاع. وتَضع حدَّ مئةِ كيلوبيكرل للمختبرات، وتَقرن خمسةَ بنودٍ بقيدٍ منصوص.

اقرأ المزيد