التعرض الزائد أو غير الطبيعي في قطر: إجراءات المادة (6)
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
٩ دقائق قراءة
خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

الجوابُ أوّلاً
ثلاثةُ إجراءاتٍ عند قراءةٍ زائدة
إذا ظهرَ تعرّضٌ زائدٌ أو غيرُ طبيعيٍّ في قياس الجرعات الشخصية فالنصُّ يَضع ثلاثةَ إجراءات.
وصدرُ المادة (6) يقول: «تتبع الإجراءات التالية لاتخاذ القرار المناسب بشأنها».
فالأوّلُ يَستعين بقراءات مقاييس زملاءَ في نفس الظروف الإشعاعية، مع عامل الزمن.
والثاني يَستعين بالمقاييس الثابتة الموزَّعة في منطقة العمل، مع معدّل ساعات العمل.
والثالث للحال التي يُتأكَّد فيها من الجرعة الزائدة، وفيه منعٌ وفحصٌ وإبلاغ.
ولماذا تُراجَع القراءةُ قبل الحكم
وقراءةٌ واحدةٌ مرتفعةٌ قد تَرجع إلى عطبٍ في المقياس، أو إلى تركِه في منطقة العمل بلا حاملِه.
أو إلى حملِه على غير وضعِه الصحيح. وهذه قراءةٌ منّا في الممارسة، والمادةُ لا تَذكر سبباً.
فالبندان الأوّلان يُقابِلان القراءةَ بمصدرَين آخرَين قبل أن يُبنى عليها قرار.
والبندُ الثالث مشروطٌ بلفظه بالتأكّد، لا بمجرّد ظهور الرقم.
ولم يَذكر النصُّ ترتيباً مُلزِماً بين البنود الثلاثة.
وقراءتُنا أنّ المقابلةَ تَسبق التأكّد، ولا نصَّ في المادة على ترتيبٍ بينهما.
الإجراءاتُ الثلاثةُ بلفظ النصّ
البندُ الأوّلُ وحسابُه المنصوص
البندُ الأوّل يقول: «يتم الاستعانة بقراءات مقاييس الجرعات التي يحملها العاملون في نفس الظروف الإشعاعية».
ثمّ يَضع الحسابَ: «يتم حساب معدل الجرعة عن طريق جمع الجرعات الفردية وتقسيم النتائج على عدد العمال».
والمرادُ بـ«معدل الجرعة» في البند متوسّطٌ حسابيٌّ لجرعات العمّال لا معدّلُ جرعةٍ بوحدة الزمن.
ثمّ يَضع قيداً على الحساب: «ويجب في هذه الحالة أن يؤخذ عامل الزمن الذي يقضيه العامل المعني في العمل الإشعاعي مقارنة بزملائه».
فالمتوسّطُ وحدَه لا يَكفي، وعاملُ الزمن قيدٌ منصوصٌ لا زيادةٌ منّا.
ومَن أسقطَ عاملَ الزمن ساوى بين من قضى ساعةً ومن قضى يوماً.
البندان الثاني والثالث
البندُ الثاني يقول: «يتم الاستعانة بالمقاييس الثابتة الموزعة في منطقة العمل التي كان يعمل بها العامل ويأخذ معدل ساعات العمل بعين الاعتبار».
فمرجعُه المكانُ لا الأشخاص، وقيدُه معدّلُ ساعات العمل.
والمقاييسُ الثابتةُ ترصد الموضعَ لا الشخص، فيَلزم زمنُ مكوثِ العامل فيه ليُقرأ منها تقديرٌ له.
والبندُ يَقرِن بها معدَّلَ ساعات العمل. وهذه قراءةٌ منّا لبناء البند، والنصُّ لا يُعلّل.
والبندُ الثالث يقول: «في حالة التأكد من أن العامل قد تلقى جرعة زائدة، يمنع فوراً عن العمل الإشعاعي وتجرى له الفحوص الطبية اللازمة، ويتم إبلاغ المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعة».
والأفعالُ الثلاثةُ في هذا البند مبنيّةٌ للمجهول، ولم يُسمِّ البندُ مَن يقوم بها.
ولفظُ «فوراً» في النصّ واقعٌ على المنع، ولم يَذكر النصُّ مدّةً للإبلاغ.
والفحوصُ «اللازمة» بلفظ النصّ، ولم يُسمِّ النصُّ فحصاً بعينه ولا جهةً تُجريه.
ما لا تَقوله المادة
أربعةُ مواضعَ تُترَك كما هي
الأوّل: لا تُعرّف المادةُ لفظَ «تعرض زائد أو غير طبيعي» ولا تَضع له عتبةً رقميّة.
والثاني: لا تَذكر المادةُ مَن يُقرّر التأكّد ولا كيف يُوثَّق.
والثالث: لا تَذكر المادةُ مدّةً للإبلاغ ولا شكلاً له.
ولا نَنقل مدّةً للإبلاغ من نصٍّ آخرَ ولا نَنفيها عنه.
والرابع: لا تَذكر المادةُ متى يعود العاملُ إلى العمل الإشعاعيّ بعد المنع.
ولا جزاءَ ولا مهلةَ توفيقٍ في موادّ هذه التعليمات الستّ.
وما لا تُنشئه المادة
لا تُنشئ المادةُ لجنةً ولا تُسمّي مَن يُراجِع الحالة.
ولا تَذكر شكلاً لملفّ الحادثة ولا مدّةً لحفظه.
وما كتبناه من ملفٍّ وتوثيقٍ قراءةٌ منّا في الممارسة.
ولا نَبني على سكوت المادة إلزاماً ولا إعفاءً.
والمادةُ تَضع مصدرَ المقابلة ولا تَضع أداةً بعينها للحساب.
حالةٌ محسوبة: متوسّطٌ بأرقامٍ مفترَضة
أربعةٌ من زملاء العامل المعنيِّ في نفس الظروف الإشعاعية، وجرعاتُهم المفترَضة في الفترة: ٢ و٣ و٢ و٣ ملي سيفرت.
ولا تَدخل في المجموع قراءةُ العامل المعنيِّ محلِّ المراجعة، وهذا التمييزُ قراءةٌ منّا من لفظ البند.
فمجموعُها عشرةُ ملي سيفرت، وقسمتُها على أربعةٍ تُعطي اثنَين ونصفاً من الملي سيفرت.
والأربعةُ هم عددُ مَن جُمِعت جرعاتُهم.
ثمّ يُؤخَذ عاملُ الزمن: فمن قضى ضعفَ ما قضاه زملاؤه لا يُقاس بالمتوسّط وحدَه.
والأرقامُ هنا مفترَضةٌ للمثال، والحسابُ على طريقة البند لا على رقمٍ فيه.
فالنصُّ يَضع الطريقةَ ولا يَضع مثالاً، وهذه قراءةٌ منّا بأرقامٍ معلَنة.
ومَن يَحكم في حالةٍ بعينها هو المرخَّصُ له وجهتُه المختصّة.
الإجراءاتُ الثلاثةُ في جدول
إجراءاتُ المادة (6) من تعليمات 2/2005 عند التعرّض الزائد أو غير الطبيعيّ
| البند | المصدرُ المُستعانُ به | القيدُ المنصوص | ما يَترتّب |
|---|---|---|---|
| ١ | قراءاتُ مقاييس العاملين في نفس الظروف الإشعاعية | عاملُ الزمن الذي يَقضيه العاملُ المعنيُّ مقارنةً بزملائه | يُحسَب معدَّلُ الجرعة بجمع الجرعات الفردية وقسمتها على عدد العمال |
| ٢ | المقاييسُ الثابتةُ الموزَّعةُ في منطقة العمل | معدَّلُ ساعات العمل | يُستعان بقراءاتها مصدراً ثانياً لمقابلة القراءة الشخصية |
| ٣ | لا يَستعين البندُ بمصدرِ مقابلة | التأكّدُ من أنّ العامل تلقّى جرعةً زائدة شرطٌ منصوصٌ لإعمال هذا البند | منعٌ عن العمل الإشعاعيّ، وفحوصٌ طبّيّةٌ لازمة، وإبلاغُ الجهة |
ما تفعله المنشأةُ بهذه المادة
أربعُ خطواتٍ عمليّة
يُكتَب في الإجراء المحلّيِّ ماذا يُفعَل ساعةَ تَظهر قراءةٌ زائدةٌ أو غيرُ طبيعيّة.
وتُجمَع قراءاتُ العاملين في نفس الظروف، ويُحسَب المعدَّلُ بالطريقة المنصوصة.
ويُكتَب عاملُ الزمن لكلِّ واحدٍ منهم، فالقيدُ منصوصٌ في البند.
وتُقرأ المقاييسُ الثابتةُ في منطقة العمل ويُكتَب معدَّلُ ساعات العمل.
ويَقود هذا كلَّه ضابطُ الوقاية عند المرخَّص له، وهذا ما نُدرّب عليه لا ما نَفعله.
وما يَلزم عند التأكّد
عند التأكّد يُمنَع العاملُ فوراً عن العمل الإشعاعيّ بلفظ البند.
والبندُ مبنيٌّ للمجهول، ولا يُسمّي مَن يُنفّذ المنع.
وتُجرى له الفحوصُ الطبيةُ اللازمة، ولم يُسمِّ النصُّ فحصاً بعينه ولا جهةً تُجريه.
ونحن لا نُجري فحصاً ولا نُحيل إلى طبيبٍ ولا نُقيّم حالةَ أحد.
ويُبلَّغ المجلسُ بلفظ النصّ، والجهةُ اليومَ وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي.
ويُحفَظ للحادثة ملفٌّ فيه القراءاتُ والحسابُ وسندُ القرار.
وهذه قراءةٌ منّا في الممارسة، والمادةُ لا تَذكر ملفَّ حادثةٍ ولا مدّةَ حفظ.
أسئلةٌ متكرّرة
ما حدُّ التعرّض الزائد في المادة؟
لم تُعرّفه المادةُ ولم تَضع له عتبةً رقميّة، وهو موضعٌ نَراه مفتوحاً في النصّ.
وحدودُ الجرعة موضعُها المادة (4)، ولا نُركّب منها تعريفاً لهذه المادة.
هل يَكفي متوسّطُ الزملاء؟
لا، فالمتوسّطُ مدخلٌ، والبندُ يُوجِب أن يُؤخَذ بعين الاعتبار زمنُ العامل المعنيِّ مقارنةً بزملائه.
متى يُبلَّغ عن الحالة؟
الإبلاغُ منصوصٌ في البند الثالث عند التأكّد، ولم يَذكر النصُّ له مدّة.
ولفظُ «فوراً» واقعٌ على المنع لا على الإبلاغ، ولا نَنقل مدّةً من نصٍّ آخر.
هل يعود العاملُ إلى عمله بعد المنع؟
لا تَذكر المادةُ العودةَ ولا شرطَها، ولا نَبني على سكوتها حكماً.
والقرارُ في ذلك للمرخَّص له وجهتِه المختصّة.
هل في المادة جزاءٌ على التعرّض الزائد؟
لا جزاءَ ولا مهلةَ توفيقٍ في موادّ هذه التعليمات.
والمادةُ تَضع إجراءً لاتّخاذ القرار المناسب، لا عقاباً.
ملحوظاتٌ على النصّ
كيف نُحيل وكيف نَنقل
وترقيمُ المواد يبدأ من جديدٍ بعد مادتَي الإصدار. فنقول المادة (4) من تعليمات 2/2005 لا من القرار.
والقرارُ صادرٌ استناداً إلى القانون 31/2002 بشأن الوقاية من الإشعاع. وسندُه كذلك اللائحةُ التنفيذيةُ للقانون الصادرةُ بالقرار 4/2003، وتوصيةُ لجنة الوقاية من الإشعاع.
وأرقامُ هذه الصفحة من النصِّ الوطنيِّ وحدَه، ولا نَبني على معيارٍ دوليٍّ حكماً.
وأسماءُ الجهات في الاقتباس بلفظ وقتِ الصدور، والجهةُ اليومَ وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، إدارةُ الوقاية من الإشعاع.
ولفظُ «المحميات الطبيعة» في البند الثالث كذا في ملفّنا، ونَنقله كما وردَ ولا نُصحّحه.
ولرصد مكان العمل صفحةٌ أخرى على الموقع: /blog/radiation-workplace-monitoring-qatar
ولا تُسمّي موادُّ هذه التعليمات ضابطَ الوقاية الإشعاعيةِ بلفظه. وما نَذكره من دوره توزيعُ عملٍ في الممارسة لا نصٌّ في هذه الموادّ.
حدودُ دور معهد الدوحة
ما نفعله وما لا نفعله
معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية جهةُ تدريبٍ واستشارة. والتدريبُ مرخَّص.
ولا نَقيس جرعةً، ولا نُصدِر مقاييسَ جرعةٍ، ولا نَقرأ مقياساً، ولا نُعايِره.
ولا نُجري فحصاً طبّياً، ولا نُقيّم تعرّضاً فردياً، ولا نُصدِر سجلَّ جرعةٍ لعامل.
على مَن يقع الواجب
مراقبةُ التعرّض ورصدُه واجبُ المرخَّص له وضابطِ وقايته ومعمَلِ القياس المعتمَد.
وهذا الإسنادُ توزيعُ عملٍ في الممارسة لا نصٌّ في المادة (6)، فالنصُّ مبنيٌّ للمجهول ولا يُسمّي مكلَّفاً.
ولا نَقيس بالنيابة عن منشأةٍ ولا عبر غيرنا، ولا نَتعاقد على قراءة مقاييس عامليها.
ويَستعين المرخَّصُ له بشركاءَ متخصّصين حيث يلزم، ويَختار معمَلَ القياس المعتمَد بنفسه.
ولا نَعِد بصدور ترخيصٍ ولا بمدّةٍ لصدوره.
كيف يُقرأ الرقمُ في هذه الصفحة
وما يُنشَر هنا شرحٌ لنصٍّ نافذ، وما كان فيه من رقمٍ فحدٌّ تنظيميٌّ عامّ.
وليس قراءةً لجرعةِ أحد، ولا تقييماً لحالته، ولا إذناً بمواصلةِ عمل.
ومرجعُ الفرد ضابطُ الوقاية عند المرخَّص له وسجلُّ جرعتِه الرسميّ.
وإن تعذّر فالجهةُ التنظيميّة، وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، إدارةُ الوقاية من الإشعاع.
ولا نُقرّر أنّ التعرّضَ زائدٌ، ولا نُجري فحصاً، ولا نُبلّغ الجهةَ بالنيابة عن منشأة. وإنّما نُدرّب على قراءة البنود الثلاثة.
تنويه
هذا شرحٌ تعريفيٌّ لنصٍّ منشور، وليس رأياً قانونياً، ولا يُغني عن مراجعة الجهة المختصّة.
مدونات ذات صلة
استكشف المزيد من المقالات في الحماية من الإشعاع

٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
حدودُ جرعة الجمهور في قطر: أربعةُ حدودٍ والمجموعةُ الحرجة
المادة (4) ثانياً من تعليمات 2/2005 تَضع أربعةَ حدودٍ لجرعة الجمهور، ومناطُها المجموعةُ الحرجةُ ذاتُ الصلة. وفيها رخصةُ الخمسةِ بشرطَين منصوصٍ عليهما.
اقرأ المزيد
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
تلفُ مقياس الجرعة في قطر: ثلاثُ طرقٍ في المادة (5)
المادة (5) من تعليمات 2/2005 تضع ثلاث طرق عند تلف مقياس الجرعة: حساب حد للفترة يضاف إلى قراءة البديل، أو اعتماد المقياس الآخر، أو الرجوع إلى السجلات.
اقرأ المزيد
٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
مَن يُعتبر عاملاً في مجال الإشعاع: المهنُ العشر في قطر
المادة (1) من تعليمات 2/2005 تَسرد عشرَ مهنٍ يُعتبر صاحبُها عاملاً في مجال الإشعاع. وتَضع حدَّ مئةِ كيلوبيكرل للمختبرات، وتَقرن خمسةَ بنودٍ بقيدٍ منصوص.
اقرأ المزيد