ما يُعتبر عملاً في مجال الإشعاع: المصادرُ الستّة في قطر
٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
٩ دقائق قراءة
خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

الجوابُ أوّلاً
ما الذي يَجعل العملَ عملاً إشعاعياً
العملُ عملٌ في مجال الإشعاع إن كان بمصدرٍ من ستّةٍ سمّتها المادة (3) من تعليمات 2/2005.
والأشعةُ المؤيِّنة: إشعاعٌ يَحمل طاقةً تكفي لنزع إلكترونٍ من الذرّة.
ثمّ تُلحِق المادةُ بالستّةِ ذيلاً عامّاً يَتّسع لِما لم تُسمِّه.
ولماذا يَسبق هذا السؤالُ غيرَه
وصفُ العمل يَسبق وصفَ العامل، فمَن لا عملَ إشعاعياً عنده لا عاملَ إشعاعياً عنده.
وعلى هذا الوصف تُبنى المناطقُ والمقاييسُ والسجلّات.
ومتى يُطرَح هذا السؤال
يُطرَح عند شراء جهازٍ جديدٍ أو إدخال ممارسةٍ جديدة.
ويُطرَح عند تصنيف مناطق العمل، لأنّ التصنيفَ يَلزمه مصدرٌ معلوم.
ويُطرَح عند التعاقد مع مقاولٍ يُدخِل مصدرَه إلى موقعك.
وفي الثلاثة يُقرأ البندُ أوّلاً ثمّ الذيلُ العامّ.
المصادرُ الستّة بلفظ النصّ
الستّةُ مسمّاةً
«الأشعة السينية» و«أشعة جاما».
و«دقائق بيتا» و«دقائق ألفا».
و«النيترونات» و«الأيونات الثقيلة».
وصدرُ المادة يَقول إنّ العملَ في مجال الإشعاع هو العملُ «بمصادر الأشعة المؤينة والممارسات التي تستخدم فيها المصادر التالية».
فالمدارُ على المصدر وعلى الممارسة التي يُستخدَم فيها، لا على الجهاز وحدَه.
والذيلُ العامّ
ثمّ تقول المادة: «كما يعتبر عملاً في مجال الإشعاع أي عمل آخر يعرض العاملين به للإشعاعات بصورة مباشرة، أو غير مباشرة».
فالذيلُ يَبلغ التعرّضَ غيرَ المباشر بلفظه، وهذا أوسعُ من قائمة المصادر.
ولا يُقال إنّ القائمةَ حاصرةٌ، لأنّ الذيلَ يَنصّ على خلاف الحصر.
ما تَعنيه المصادرُ الستّةُ في العمل
الأشعّةُ السينيّةُ وأشعّةُ جاما إشعاعٌ كهرومغناطيسيٌّ يَنفُذ في المادّة.
ودقائقُ بيتا إلكتروناتٌ سريعة، ومداها في الأنسجة مليمتراتٌ، وفي الهواء أطولُ بحسب طاقتها.
ودقائقُ ألفا أثقلُ وأقصرُ مدًى، فيَحجبها خارجياً ورقٌ أو الطبقةُ الميتةُ من الجلد.
ولا يُقرأ هذا أمناً، فخطرُها الأكبرُ داخليّ. وطريقُه استنشاقُ المادّة المشعّة أو تناولها، أو دخولُها من جرحٍ أو جلدٍ غيرِ سليم. ويَسبق ذلك التلوّثُ السطحيُّ الذي يَصير داخلياً.
وموضعُ التعرّضِ الداخليِّ المادة (4) ثالثاً، وهي تَضع منهجَ تقديرِه ولا تَضع له رقماً مستقلّاً. وحدودُ المادة (4) أولاً موضوعةٌ على «التعرض المهني» ولا تُفرِّق بين خارجيٍّ وداخليّ. فلا يُقرأ خلوُّ ثالثاً من رقمٍ إخراجاً للداخليِّ من الحدود، وهذه قراءةٌ منّا على لفظ المادة.
والنيترونات دقائقُ بلا شحنة، وكشفُها يَحتاج جهازاً يَستجيب لها بعينها. ولا يُقاس حجبُها على ما سبق، فبابُه غيرُ باب ألفا وبيتا والسينيّة وجاما. وما يَلزم من حجبٍ لكلِّ نوعٍ بابٌ لا تَشرحه هذه الصفحة. ومردُّه حسابٌ عند المرخَّص له لا تقديرُ القارئ.
والأيوناتُ الثقيلةُ نوًى مُعجَّلة، وموضعُها المسارعاتُ ومراكزُ البحث.
وهذا الشرحُ تعريفٌ بالمصطلح، والنصُّ لا يُعرّف هذه المصادرَ ولا يَصفها.
ما لا تَقوله المادة
ثلاثةُ حدودٍ للنصّ
الأوّل: لا تَذكر المادةُ الأشعةَ غيرَ المؤيِّنة، فلا يُبنى عليها حكمٌ فيها.
والثاني: لا تُرتّب المادةُ على المصادر الستّة حدَّ جرعةٍ ولا تدريعاً.
وحدودُ الجرعة موضعُها المادة (4) من هذه التعليمات، ولا ذِكرَ للتدريع في موادّها أصلاً.
والثالث: لا تُفرّق بين مصدرٍ مختومٍ وغيرِ مختوم.
حالةٌ محسوبة: جهازٌ مطفأٌ في آخر اليوم
قسمٌ فيه جهازُ أشعّةٍ سينيّةٍ يُطفأ بعد الدوام.
والمادةُ تَصف العملَ بالمصدر وبالممارسة، لا بحال التشغيل لحظةَ النظر.
فالعملُ عملٌ إشعاعيٌّ في الممارسة، وهذه قراءةٌ منّا على لفظ المادة لا نصٌّ فيها.
فرقٌ يَلزم أن يُقال
المادةُ تَصف العملَ، والمادة (1) تَسرد المهن، وهما بابان لا باب واحد.
فقد يَكون العملُ عملاً إشعاعياً ولا يَكون كلُّ مَن في المكان عاملاً في مجال الإشعاع.
وقد يَنطبق تعريفُ العامل على شخصٍ في عملٍ لم تُسمِّه المصادرُ الستّة، لأنّ الذيلَ قائم.
فلا يُستغنى بأحد البابين عن الآخر، وقراءتُهما معاً هي الصحيحة.
وما لا يُقاس بهذه المادة
المادةُ لا تُصنّف منطقةً ولا تَضع عتبةً رقميّةً لتصنيفها.
ولا تَذكر مقياسَ الجرعة ولا الرصدَ ولا السجلّ.
ولا تُرتّب على المصدر مؤهِّلاً لمن يَعمل به.
فمن طلبَ هذه الأحكامَ وجدَها في نصوصٍ أخرى، ولا نَنقلها إلى هذه الصفحة.
وحدُّ هذه الصفحةِ وصفُ العمل، ومَن وسّعَها أدخلَ عليها ما ليس فيها.
المصادرُ الستّة وما قُرِن بها
كيف يُقرأ هذا الجدول
الصفوفُ الستّةُ الأولى مصادرُ مسمّاةٌ بلفظها في البنود.
والصفُّ السابع ليس بنداً مرقَّماً، وإنّما الذيلُ العامُّ بعد القائمة.
ولذلك كُتب في عموده الأوّل لفظُ ذيلٍ لا رقمٌ، لئلّا يُقرأ بنداً سابعاً.
والعمودُ الثالث يَقول هل سمّى النصُّ المصدرَ، وهو سؤالُ نقلٍ لا سؤالُ حكم.
ولا يُفهَم من ترتيب الصفوف أولويّةٌ ولا خطورةٌ، فالترتيبُ ترتيبُ النصّ.
المصادرُ الستّة في المادة (3) من تعليمات 2/2005
| البند | المصدر | هل سمّاه النصّ |
|---|---|---|
| ١ | الأشعة السينية | مُسمًّى بلفظه |
| ٢ | أشعة جاما | مُسمًّى بلفظه |
| ٣ | دقائق بيتا | مُسمًّى بلفظه |
| ٤ | دقائق ألفا | مُسمًّى بلفظه |
| ٥ | النيترونات | مُسمًّى بلفظه |
| ٦ | الأيونات الثقيلة | مُسمًّى بلفظه |
| ذيل | عملٌ آخرُ فيه تعرُّضٌ للعاملين مباشرٌ أو غيرُ مباشر | منصوصٌ ولا يُسمّي مصدراً |
ما تفعله المنشأةُ بهذه المادة
ثلاثُ خطواتٍ عمليّة
تُجرَد المصادرُ والممارساتُ في المنشأة وتُقابَل بالبنود الستّة.
ثمّ يُنظَر في الذيل العامّ: هل ثمّةَ عملٌ يُعرِّض عاملاً تعرّضاً غيرَ مباشر.
ويُسجّل ضابطُ الوقاية هذا الجردَ مكتوباً، وهذا ما نُدرّب عليه لا ما نَفعله.
ما يُكتَب في جرد المصادر
يُكتَب لكلِّ مصدرٍ بندُه من الستّة، أو أنّه داخلٌ بالذيل العامّ.
ويُكتَب معه موضعُه والممارسةُ التي يُستخدَم فيها.
ويُفرَد لما كان مصدرَ نيتروناتٍ سطرٌ مستقلّ، لأنّ كشفَه يَحتاج جهازاً يَستجيب لها بعينها.
ومقياسُ الجرعة أداةٌ شخصيةٌ يَحملها العامل، ويَقرؤها دوريّاً معمَلُ القياس المعتمَد لتقدير ما تلقّاه. والمقاييسُ الشخصيّةُ المعتادةُ لا تَستجيب للنيترونات استجابةً كافية، فيُسأل عنها ذلك المعمَل.
ويُراجَع الجردُ عند كلِّ تغيُّرٍ في الممارسة لا عند تغيُّر الجهاز وحدَه.
ومَن يَفعل هذا الجرد
الجردُ عملُ المرخَّص له وضابطِ وقايته، لا عملُ جهةِ تدريب.
ويُراجَع في المواقع كلِّها لا في الموقع الرئيس وحدَه.
وما كان من مصادر مقاولٍ فيُدرَج باسم المقاول وبموضعه.
وهذا ما نُدرّب عليه، ولا نَقوم به ولا نُصدِر عنه شهادة.
أسئلةٌ متكرّرة
هل المصادرُ الستّةُ قائمةٌ حاصرة؟
لا، فالذيلُ العامُّ بعدها يَنصّ على أيِّ عملٍ آخرَ يُعرِّض مباشرةً أو غيرَ مباشرة.
فالقائمةُ تُسمّي ستّةً، والذيلُ يَبلغ ما لم تُسمِّه، فالقراءةُ قراءةُ الاثنين معاً.
هل تَدخل الأشعّةُ غيرُ المؤيِّنة في المادة؟
لا تَذكرها المادة، فلا نَبني عليها هنا حكماً. وما لم تَذكره المادةُ لا نُقرّر له موضعاً في نصٍّ آخر.
ولا نَنقل حكماً من نصٍّ لم نُقابِله بهذه المادة.
ما معنى التعرّض غيرِ المباشر؟
اللفظُ منصوصٌ ولم يُعرَّف في المادة. فنَنقله ولا نُفسّره بما ليس فيه.
ولفظُ «غير مباشرة» يَحتمل مواضعَ، ومَن أراد حكماً في موضعٍ بعينه راجعَ الجهةَ المختصّة.
هل يَلزم ترخيصٌ لكلِّ عملٍ بهذه المصادر؟
المادةُ تَصف العملَ ولا تُنشئ ترخيصاً. وبابُ التراخيص نصوصٌ أخرى، ولا نَعِد بصدور ترخيص.
والمادةُ وصفٌ لا ترخيص، فلا يُقرأ منها إذنٌ ولا منعٌ من العمل.
هل الأيوناتُ الثقيلةُ واردةٌ فعلاً في النصّ؟
نعم، وهي البندُ السادسُ بلفظه. وذِكرُها يَجعل المادةَ تَبلغ المسارعاتِ البحثية، وهذه قراءةٌ منّا.
والبندُ السادسُ بهذا يَبلغ مواضعَ بحثيّةً لا تَحضر في المنشآت الصناعية المعتادة.
ملحوظاتٌ على النصّ
كيف نُحيل وكيف نَنقل
المادة (3) تُقرأ مع المادة (1): هذه تَصف العملَ وتلك تَسرد المهنَ العشر.
ولا رقمَ قياسٍ في هذه المادة، فلا يُستورَد إليها رقمٌ من مادةٍ أخرى ولا من قرارٍ آخر.
ولا تُسمّي موادُّ هذه التعليمات ضابطَ الوقاية الإشعاعيةِ بلفظه. وما نَذكره من دوره توزيعُ عملٍ في الممارسة لا نصٌّ في هذه الموادّ.
والذيلُ العامُّ ليس بنداً مرقَّماً في النصّ، فلا يُعَدّ سابعاً ولا يُحال إليه برقم.
وأسماءُ الجهات في الاقتباس بلفظ وقتِ الصدور، والجهةُ اليومَ وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، إدارةُ الوقاية من الإشعاع.
حدودُ دور معهد الدوحة
ما نفعله وما لا نفعله
معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية جهةُ تدريبٍ واستشارة. والتدريبُ مرخَّص.
ولا نَقيس جرعةً، ولا نُصدِر مقاييسَ جرعةٍ، ولا نَقرأ مقياساً، ولا نُعايِره.
ولا نُجري فحصاً طبّياً، ولا نُقيّم تعرّضاً فردياً، ولا نُصدِر سجلَّ جرعةٍ لعامل.
على مَن يقع الواجب
مراقبةُ التعرّض ورصدُه واجبُ المرخَّص له وضابطِ وقايته ومعمَلِ القياس المعتمَد.
ولا نَقيس بالنيابة عن منشأةٍ ولا عبر غيرنا، ولا نَتعاقد على قراءة مقاييس عامليها.
ويَستعين المرخَّصُ له بشركاءَ متخصّصين حيث يلزم، ويَختار معمَلَ القياس المعتمَد بنفسه.
ولا نَعِد بصدور ترخيصٍ ولا بمدّةٍ لصدوره.
كيف يُقرأ الرقمُ في هذه الصفحة
وما يُنشَر هنا شرحٌ لنصٍّ نافذ، وما كان فيه من رقمٍ فحدٌّ تنظيميّ، لا قراءةٌ لحالةِ أحد.
فلا تُقرأ هذه الصفحةُ حكماً بأنّ جرعةَ شخصٍ آمنةٌ أو متجاوزة.
ولا نُصنّف لمنشأةٍ مصادرَها ولا نُقرّر أنّ عملاً بعينه تعرّضٌ غيرُ مباشر، وإنّما نُدرّب على قراءة المادة.
تنويه
هذا شرحٌ تعريفيٌّ لنصٍّ منشور، وليس رأياً قانونياً، ولا يُغني عن مراجعة الجهة المختصّة.
مدونات ذات صلة
استكشف المزيد من المقالات في الحماية من الإشعاع

٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
حدودُ جرعة الجمهور في قطر: أربعةُ حدودٍ والمجموعةُ الحرجة
المادة (4) ثانياً من تعليمات 2/2005 تَضع أربعةَ حدودٍ لجرعة الجمهور، ومناطُها المجموعةُ الحرجةُ ذاتُ الصلة. وفيها رخصةُ الخمسةِ بشرطَين منصوصٍ عليهما.
اقرأ المزيد
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
التعرض الزائد أو غير الطبيعي في قطر: إجراءات المادة (6)
المادة (6) من تعليمات 2/2005 تضع ثلاثة إجراءات للتعرض الزائد: قراءات الزملاء بعامل الزمن، والمقاييس الثابتة بمعدل ساعات العمل، والمنع والفحص والإبلاغ.
اقرأ المزيد
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
تلفُ مقياس الجرعة في قطر: ثلاثُ طرقٍ في المادة (5)
المادة (5) من تعليمات 2/2005 تضع ثلاث طرق عند تلف مقياس الجرعة: حساب حد للفترة يضاف إلى قراءة البديل، أو اعتماد المقياس الآخر، أو الرجوع إلى السجلات.
اقرأ المزيد