زوّارُ المرضى في قطر: تقييدُ الجرعة في المادة (4) رابعاً

المدونة / تفاصيل المدونة
السلامة الإشعاعية الطبية

زوّارُ المرضى في قطر: تقييدُ الجرعة في المادة (4) رابعاً

٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦

٨ دقائق قراءة

خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

زوّارُ المرضى في قطر: تقييدُ الجرعة في المادة (4) رابعاً

الجوابُ أوّلاً

إخراجٌ عن الحدود ثمّ تقييد

زائرُ المريض لا يُقاس بحدود هذه التعليمات، والنصُّ يُخرِجه عنها صراحةً.

والمادة (4) رابعاً تقول: «لا تسري حدود الجرعة المبينة في هذه التعليمات على الأشخاص الذين يقومون بزيارة المرضى».

ثمّ لا يَترك النصُّ الزائرَ بلا ضابط، فيَضع له تقييداً برقمَين.

وللبالغين: «لا تتجاوز الجرعة للبالغين (5) ملي سيفرت خلال فترة الفحص التشخيصي أو العلاج».

وللأطفال: «أما بالنسبة للأطفال الذين يزورون المرضى فيجب ألا تتجاوز الجرعة (1) ملي سيفرت».

ولماذا يُفرَد الزائر

والزائرُ غيرُ العامل: لا يَضع له البندُ مقياسَ جرعةٍ ولا تدريباً، ولا نَبني على ذلك إلزاماً ولا إعفاءً.

وأنّ المريضَ قد يكون مصدراً بعد إعطاء مادّةٍ مشعّةٍ وصفٌ منّا للممارسة، ولا تَذكره المادة (4) رابعاً.

فالنصُّ يَقرِن رقمَ البالغ بفترة الفحص التشخيصيِّ أو العلاج لا بسنة.

ولم يَقرِن رقمَ الطفل بمدّةٍ في اللفظ.

وهذا فرقٌ في بناء الحكم لا في مقداره وحدَه.

الرقمان وما قُرِن بهما

رقمُ البالغ وفترتُه

رقمُ البالغ خمسةُ ملي سيفرت، ومدّتُه «خلال فترة الفحص التشخيصي أو العلاج».

فهي فترةٌ موصوفةٌ بالحدث لا بالتقويم، ولا يَذكر النصُّ لها أياماً.

ولا يُقال إنّها سنةٌ ولا شهرٌ، فذلك زيادةٌ على النصّ.

وضبطُ الفترة في إجراءٍ مكتوبٍ قراءةٌ منّا في الممارسة، لا نصٌّ في البند.

والملي سيفرتُ (mSv) جزءٌ من ألفٍ من السيفرت، والسيفرتُ وحدةُ الجرعةِ المكافئةِ والفعّالة.

رقمُ الطفل وما سكتَ عنه النصّ

رقمُ الطفل ملي سيفرت واحد، ولفظُه «فيجب ألا تتجاوز الجرعة (1) ملي سيفرت».

ولم يُقرَن رقمُ الطفل بفترةٍ في اللفظ، بخلاف رقم البالغ.

وهو موضعٌ نَراه مفتوحاً في النصّ، فلا نَنقل إليه فترةَ البالغ ولا نُنشئ له فترةً.

ولم يُعرِّف النصُّ الطفلَ ولم يَذكر له سنّاً.

فلا نُسمّي سنّاً، ولا نَقيسها على سنِّ المادة (2)، فتلك في التشغيل لا في الزيارة.

لفظُ التقييد ولفظُ الحدّ

النصُّ يقول «ويتم تقييد الجرعة التي يتلقاها أي شخص من هؤلاء».

فهو تقييدٌ بعد إخراجٍ عن الحدود، لا حدٌّ من حدود هذه التعليمات.

وأثرُ هذا الفرق في الصياغة لا في المقدار: الرقمان مُلزِمان كما كُتِبا.

وهذه قراءةٌ منّا لبناء البند، والنصُّ لا يَشرح لماذا فرَّق.

ما يَعنيه الإخراجُ عن الحدود

والإخراجُ في صدر البند يَرفع عن الزائر حدودَ الجرعة المبيَّنةَ في هذه التعليمات.

فلا يُقاس الزائرُ بحدِّ العامل، ولا بحدِّ الجمهور في ثانياً.

وهذا ظاهرُ اللفظ، ولا نَزيد عليه تقييداً من موضعٍ آخر.

فالبناءُ إخراجٌ ثمّ تقييد، ولا يُقرأ الإخراجُ وحدَه إعفاءً.

ومَن نقلَ صدرَ البند بلا عجزه قرأَ نصفَه.

وهذه قراءةٌ منّا لبناء البند، والنصُّ لا يُسمّي هذا البناءَ بلفظه.

ولا نَبني على الإخراج حكماً في نصٍّ آخرَ لم نَنقله.

ما لا يَقوله هذا البند

أربعةُ مواضعَ تُترَك كما هي

الأوّل: لا يَذكر البندُ مَن يُنفّذ التقييدَ ولا كيف يُنفَّذ.

والثاني: لا يَذكر البندُ مرافقَ المريض ولا مقدِّمَ الرعاية باسمه، وإنّما «الأشخاص الذين يقومون بزيارة المرضى».

والثالث: لا تَذكر موادُّ هذه التعليمات مستوًى إرشادياً للتعرّض الطبّيّ.

وجداولُ المستويات الإرشاديةِ مرفقةٌ بالقرار ولم نَرَ نصَّها، فلا نَذكر منها رقماً.

والرابع: لا جزاءَ ولا مهلةَ توفيقٍ في موادّ هذه التعليمات الستّ.

حالةٌ محسوبة: زيارةٌ بعد جرعةٍ علاجيّة

مريضٌ أُعطيَ مادّةً مشعّةً علاجيّةً، ويَطلب أهلُه الزيارة.

فالبالغُ يُقابَل بخمسةٍ خلال فترة العلاج، والطفلُ بواحد.

ولا نَستنتج من الرقمَين عدَدَ دقائقَ مسموحاً به ولا مسافةً، فالنصُّ لا يَذكر واحداً منهما.

وتقديرُ الزمن والمسافة شأنُ المرخَّص له وضابطِ وقايته.

والحالةُ هنا مفترَضةٌ للمثال، والقراءةُ قراءةٌ منّا لا نصٌّ في القرار.

الزائرُ البالغُ والطفلُ في جدول

تقييدُ جرعة زوّار المرضى في المادة (4) رابعاً من تعليمات 2/2005
الموضوعما يَضعه النصّالمدّةُ في اللفظما سكتَ عنه النصّ
الزائرُ البالغ٥ ملي سيفرتخلال فترة الفحص التشخيصيِّ أو العلاجلم يُسمِّ النصُّ أياماً للفترة
الطفلُ الزائر١ ملي سيفرتلم تُذكَر مدّةٌ في اللفظولم يُعرَّف الطفلُ ولم تُذكَر سنُّه
سريانُ حدود التعليمات على الزائرلا تسري، ويَضع البندُ في عجزه تقييداً خاصّاًلم تُذكَر مدّةٌ للإخراجلم يَذكر النصُّ سبباً للإخراج

ما يفعله القسمُ بهذا البند

أربعُ خطواتٍ عمليّة

يُكتَب في إجراء القسم أنّ الزائرَ خارجٌ عن حدود هذه التعليمات وأنّ له تقييداً خاصّاً.

ويُفرَد الرقمان في الإجراء: خمسةٌ للبالغ خلال الفترة، وواحدٌ للطفل.

ويُسمّى سندُ الرقمَين: المادة (4) رابعاً من تعليمات 2/2005.

ويُراجَع الإجراءُ مع كلِّ ممارسةٍ يكون فيها المريضُ مصدراً بعد الإعطاء.

ويَضع ضابطُ الوقاية هذا الإجراءَ ويُراجِعه، وهذا ما نُدرّب عليه لا ما نَفعله.

ما يُقال للزائر

يُقال للزائر ما تَضمّنَته تعليماتُ القسم المكتوبة، لا تقديرٌ شفويّ.

ولا يُعطى الزائرُ رقمَ جرعةٍ على أنّه قراءةٌ لحالته.

ومَن سألَ عن أثرٍ صحّيٍّ فمرجعُه الطبيبُ المعالج لا هذه الصفحة.

ولا نَنقل في هذه الصفحة إرشاداً طبّياً ولا تعليمةَ رعاية.

ما يُكتَب في السجلّ

يُكتَب في سجلّ القسم تاريخُ الزيارة والممارسةُ التي كان المريضُ فيها.

ويُكتَب أنّ الزائرَ بالغٌ أو طفلٌ، فالرقمان مختلفان.

ويُكتَب سندُ الرقم المطبَّق من البند نفسِه.

ولا يُكتَب في السجلّ تقديرٌ لأثرٍ صحّيّ، فذلك خارجُ هذه الصفحة.

وهذه قراءةٌ منّا في الممارسة، والبندُ لا يَذكر سجلّاً للزوّار.

أسئلةٌ متكرّرة

هل تَسري حدودُ العاملين على زائر المريض؟

لا، والنصُّ يُخرِج الزائرَ عن حدود هذه التعليمات صراحةً.

ثمّ يَضع له تقييداً برقمَين في البند نفسِه.

ما سنُّ الطفل في هذا البند؟

لم يُعرِّف النصُّ الطفلَ ولم يَذكر له سنّاً، وهو موضعٌ نَراه مفتوحاً في النصّ.

ولا نَقيسه على سنِّ المادة (2)، فتلك في التشغيل لا في الزيارة.

هل رقمُ الطفل سنويٌّ؟

لا، ولا نَصفه بسنويٍّ ولا بغيره، فذلك وصفٌ لم يَضعه النصّ.

ولا نَنقل إليه فترةَ البالغ، فذلك زيادةٌ على النصّ.

هل يَشمل البندُ مرافقَ المريض؟

لفظُ البند «الأشخاص الذين يقومون بزيارة المرضى»، ولم يَذكر مرافقاً ولا مقدِّمَ رعاية.

ومدى اللفظ موضعٌ نَراه مفتوحاً، ولا نُخرِج به أحداً ولا نُدخِله.

هل يَضع البندُ مستوًى إرشادياً للتعرّض الطبّيّ؟

لا يَذكر البندُ مستوًى إرشادياً، وجداولُ المستويات مرفقةٌ بالقرار ولم نَرَ نصَّها.

فلا نَذكر منها رقماً ولا عدَدَ جداول.

ملحوظاتٌ على النصّ

كيف نُحيل وكيف نَنقل

وترقيمُ المواد يبدأ من جديدٍ بعد مادتَي الإصدار. فنقول المادة (4) من تعليمات 2/2005 لا من القرار.

والقرارُ صادرٌ استناداً إلى القانون 31/2002 بشأن الوقاية من الإشعاع. وسندُه كذلك اللائحةُ التنفيذيةُ للقانون الصادرةُ بالقرار 4/2003، وتوصيةُ لجنة الوقاية من الإشعاع.

وأرقامُ هذه الصفحة من النصِّ الوطنيِّ وحدَه، ولا نَبني على معيارٍ دوليٍّ حكماً.

ورابعاً قسمٌ من المادة (4) نفسِها التي فيها حدودُ التعرّض المهنيِّ وحدودُ الجمهور، ولكلِّ قسمٍ أرقامُه.

ولا يُستورَد رقمٌ من قسمٍ إلى قسم، ولا من قرارٍ آخرَ إلى هذه الصفحة.

ولحماية الزوّار والمرافقين صفحةٌ أخرى على الموقع: /blog/protecting-visitors-and-patient-companions-qatar

ولا تُسمّي موادُّ هذه التعليمات ضابطَ الوقاية الإشعاعيةِ بلفظه. وما نَذكره من دوره توزيعُ عملٍ في الممارسة لا نصٌّ في هذه الموادّ.

حدودُ دور معهد الدوحة

ما نفعله وما لا نفعله

معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية جهةُ تدريبٍ واستشارة. والتدريبُ مرخَّص.

ولا نَقيس جرعةً، ولا نُصدِر مقاييسَ جرعةٍ، ولا نَقرأ مقياساً، ولا نُعايِره.

ولا نُجري فحصاً طبّياً، ولا نُقيّم تعرّضاً فردياً، ولا نُصدِر سجلَّ جرعةٍ لعامل.

على مَن يقع الواجب

مراقبةُ التعرّض ورصدُه واجبُ المرخَّص له وضابطِ وقايته ومعمَلِ القياس المعتمَد.

وهذا الإسنادُ توزيعُ عملٍ في الممارسة لا نصٌّ في المادة (4)، فالنصُّ مبنيٌّ للمجهول ولا يُسمّي مكلَّفاً.

ولا نَقيس بالنيابة عن منشأةٍ ولا عبر غيرنا، ولا نَتعاقد على قراءة مقاييس عامليها.

ويَستعين المرخَّصُ له بشركاءَ متخصّصين حيث يلزم، ويَختار معمَلَ القياس المعتمَد بنفسه.

ولا نَعِد بصدور ترخيصٍ ولا بمدّةٍ لصدوره.

كيف يُقرأ الرقمُ في هذه الصفحة

وما يُنشَر هنا شرحٌ لنصٍّ نافذ، وما كان فيه من رقمٍ فحدٌّ تنظيميٌّ عامّ.

وليس قراءةً لجرعةِ أحد، ولا تقييماً لحالته، ولا إذناً بمواصلةِ عمل.

ومرجعُ الفرد ضابطُ الوقاية عند المرخَّص له وسجلُّ جرعتِه الرسميّ.

وإن تعذّر فالجهةُ التنظيميّة، وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، إدارةُ الوقاية من الإشعاع.

ولا نُقدّر جرعةَ زائرٍ ولا نَضع له زمناً ولا مسافة، وإنّما نُدرّب على قراءة البند ورقمَيه.

تنويه

هذا شرحٌ تعريفيٌّ لنصٍّ منشور، وليس رأياً قانونياً، ولا يُغني عن مراجعة الجهة المختصّة.

مدونات ذات صلة

استكشف المزيد من المقالات في السلامة الإشعاعية الطبية

التلوّثُ الشخصيُّ الداخليُّ والخارجيّ: مَن يُخطَر؟
السلامة الإشعاعية الطبية
١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
التلوّثُ الشخصيُّ الداخليُّ والخارجيّ: مَن يُخطَر؟

المادة (5) من تعليمات ٣/٢٠٠٧ توجب السعي لمعرفة التلوث الشخصي داخليا أم خارجيا، وإخطار اللجنة الطبية الخاصة بعلاج الإصابات الإشعاعية فورا، ورفع تقرير.

اقرأ المزيد
ترخيص ضابط الوقاية الإشعاعية في التشخيص الطبي بقطر
السلامة الإشعاعية الطبية
١١ أكتوبر ٢٠٢٦
ترخيص ضابط الوقاية الإشعاعية في التشخيص الطبي بقطر

القسمُ (أ) من البند الطبّيِّ ١٠ في قرار ٤/٢٠٠٧ يُرخّص ضابطَ الوقاية في التشخيص الطبّيِّ بقطر على أربعة اشتراطات، ويُقيّد الدورةَ والخبرةَ بالمجال.

اقرأ المزيد
ترخيص ضابط الوقاية الإشعاعية في الطب النووي بقطر
السلامة الإشعاعية الطبية
١١ أكتوبر ٢٠٢٦
ترخيص ضابط الوقاية الإشعاعية في الطب النووي بقطر

القسمُ (ج) من البند الطبّيِّ ١٠ في قرار ٤/٢٠٠٧ يُرخّص ضابطَ الوقاية في الطبّ النوويِّ بقطر على أربعة اشتراطات، والمصدرُ فيه غيرُ مغلق.

اقرأ المزيد