ضابط الوقاية الإشعاعية في الطب النووي: اشتراطات الترخيص

المدونة / تفاصيل المدونة
السلامة الإشعاعية الطبية

ضابط الوقاية الإشعاعية في الطب النووي: اشتراطات الترخيص

١١ أكتوبر ٢٠٢٦

١٤ دقيقة قراءة

خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع - معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

ضابط الوقاية الإشعاعية في الطب النووي: اشتراطات الترخيص

الجواب المختصر، ومَن يَخصّه البند

الجوابُ المختصرُ أوّلاً. القسمُ (ج) من البند (10) في القسم الطبي من ملحق قرار 4/2007 يُرخّص ضابطَ وقايةٍ إشعاعيةٍ في مجال الطب النووي لدى المؤسسات الكبيرة على أربعة اشتراطات: الشهادةُ الجامعيةُ الأولى بكالوريوس في أحد أربعة تخصصاتٍ مسمّاة، ودورةُ وقايةٍ إشعاعيةٍ في مجال التخصص من مركزٍ موصوفٍ في لفظ الأداة، وخبرةٌ عمليةٌ في مجال العمل الإشعاعي الطبي لا تقل عن خمس سنوات، واجتيازُ الفحص الطبي المقرر.

والبندُ في دورٍ مسمًّى في قسم طبٍّ نوويّ، وهو من المجالات الثلاثة في البند (10) المجالُ **الذي يفارق الآخرين في الجنس لا في الدرجة**. فالمصدرُ هنا غيرُ مغلق. فالأسئلةُ التي يَلزم الدورَ أن يُجيبها ليست الأسئلةَ نفسَها، والأجهزةُ التي تُجيبها ليست الأجهزةَ نفسَها.

والرهانُ عمليّ. فملفُّ هذا الدور يسقط أكثرَ ما يسقط على سطرين لا على الدورة: التخصصُ المكتوبُ في الشهادة، والمجالُ الذي أُمضِيت فيه سنواتُ الخبرة. وكلاهما مُقيَّدٌ في البند، وكلاهما يَسهل تجاوزُه بالقراءة.

وشيءٌ يُقال في الافتتاح ويُعاد في الخاتمة، لأنّه الذي من أجله هذه الصفحة. هذا المقالُ يَعرِض لفظَ البند وما يحمله اللفظُ وما لا يحمله. **ولا يَعِد بترخيصٍ ولا بمدّةٍ لصدوره.** فالترخيصُ للوزارة، والملفُّ تَحكُم فيه الوزارةُ، ولا يستطيع أحدٌ يُهيّئ ملفّاً أن يَعِد بنتيجته.

الاشتراطات الأربعة بلفظ البند

البندُ (10) من القسم الطبي في الملحق عنوانُه «ضابط الوقاية الإشعاعية في المؤسسات الكبيرة»، وهو مقسومٌ ثلاثةَ فروعٍ بالحروف على المجال. والفرعُ المتناوَلُ في هذه الصفحة هو الفرعُ (ج) في الطب النوويّ، وصيغةُ افتتاحه «يجب أن تتوفر فيمن يمنح ترخيص للعمل كضابط وقاية إشعاعية في مجال الطب النووي لدى المؤسسات الكبيرة الشروط التالية». ويتبعها أربعةُ اشتراطاتٍ، تُعرَض أدناه بالترتيب الذي وضعها البندُ فيه.

الأوّلُ يسمّي المؤهّلَ ويسمّي معه التخصصات: «أن يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية الأولى (بكالوريوس) في الطب أو الفيزياء الطبية أو الإشعاعية أو العلوم النووية». فليست شهادةً في أيِّ مجال؛ أربعةٌ مسمّاةٌ، والبندُ لا يقول إنّ القائمةَ مفتوحةٌ ولا إنّ المعادلَ مقبول. وهي الشهادةُ الجامعيةُ الأولى، لا دبلومٌ ولا شهادةٌ ثانية، واللفظُ يَنصّ على حدٍّ أدنى ولا يَنصّ على حدٍّ أعلى.

والثاني الدورةُ: «أن يجتاز دورة وقاية إشعاعية في مجال التخصص من مركز معتمد». وهذا هو الاشتراطُ الذي تختلف به فروعُ البند الثلاثةُ بعضُها عن بعض، فإنّ لفظَ «في مجال التخصص» يُقيّده، والمجالُ هو الذي تسمّيه صيغةُ الافتتاح. وهو هنا الطب النوويّ، فدورةٌ في مجالٍ آخرَ من الثلاثة لا تُجيب هذا الاشتراطَ على اللفظ، مهما تقارب الموضوعان.

والثالثُ الخبرةُ، ولفظُه يحمل قيداً يَسهل تجاوزُه: «أن تكون لديه خبرة عملية في مجال العمل الإشعاعي الطبي لا تقل عن خمس سنوات». والمجالُ المسمّى هو العملُ الإشعاعيُّ الطبيّ، فالخبرةُ في العمل الإشعاعيِّ الصناعيِّ ليست ما يَصِفه اللفظ. والخمسُ سنواتٍ موضوعةٌ عتبةً بلفظ «لا تقل عن» لا عدداً مُثبَتاً.

والرابعُ «أن يجتاز الفحص الطبي المقرر». والبندُ يسمّي الفحصَ ولا يَصِف غرضَه، ولا نَضع له غرضاً: **وقراءتُنا** أنّه شرطٌ تضعه الوزارةُ على الشخص، والقراءةُ لنا لا للأداة. وهو حاضرٌ في فروع البند (10) الثلاثة وفي مسارَي البند (11)، فليس في هذا القسم بندٌ يَخلو منه: فالبندُ (9)، الخبيرُ المؤهّلُ في العمل الإشعاعيِّ الطبيّ، يَخلو منه.

الاشتراطات الأربعة وما يُقيّد كلَّ واحدٍ منها
الاشتراطما يطلبه البندما يُقيّده
المؤهّل«أن يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية الأولى (بكالوريوس) في الطب أو الفيزياء الطبية أو الإشعاعية أو العلوم النووية»أربعةُ تخصصاتٍ مسمّاة؛ والشهادةُ الأولى عتبةً
الدورة«أن يجتاز دورة وقاية إشعاعية في مجال التخصص من مركز معتمد»«في مجال التخصص» - والمجالُ ما تسمّيه صيغةُ الافتتاح
الخبرة«أن تكون لديه خبرة عملية في مجال العمل الإشعاعي الطبي لا تقل عن خمس سنوات»العملُ الإشعاعيُّ الطبيّ؛ وخمسُ سنواتٍ عتبةً
الفحص الطبي«أن يجتاز الفحص الطبي المقرر»لا شيء؛ البندُ يسمّيه ولا يَصِف غرضَه

ما يعلو هذا البند، وما لا يبلغه الإعفاء

ثلاثةُ شروطٍ عامةٍ موضوعةٌ في صدر القسم الطبي من هذا الملحق، قبل بنودِه المرقَّمة، ولا تُعاد داخلها. ونصوصُها بتمامها سطراً سطراً في مقال الشروط العامة من هذه السلسلة. والذي هنا ما يمسّ ضابط الوقاية الإشعاعية في الطب النووي وحدَه.

الشرطُ العامُّ الأوّل نصُّه: «يشترط لترخيص العمل الإشعاعي في المجال الطبي أن يكون المتقدم بطلب الترخيص مرخصاً له بممارسة العمل الطبي المطلوب من الهيئة الوطنية للصحة». و«من الهيئة» صلةُ «مرخصاً له» لا صلةُ «المطلوب»، فالترخيصُ يأتي منها ولا تَطلُب هي العملَ. والقرارُ يسمّيها بمسمّاها وقت صدوره: «الهيئة الوطنية للصحة»؛ وهي اليومَ وزارةُ الصحة العامة، وذلك مما نقوله نحن لا مما يقوله القرار. فجهتان منفصلتان تحكمان الملفَّ في هذا القسم: جهةُ ترخيصِ الممارسةِ الصحيّة، وجهةُ ترخيصِ العملِ الإشعاعي. ولا تنوب إحداهما عن الأخرى، ووثيقةُ إحداهما ليست وثيقةَ الثانية.

والشرطُ العامُّ الثالثُ يحمل إعفاءً، وهو أكثرُ شروطِ هذا القسم قراءةً أوسعَ من لفظه. يُعفي من **شرط الدورات وحدَه**. ولا يقول في الشهادة شيئاً ولا في الفحص الطبيِّ شيئاً. وهو معلَّقٌ بإثباتٍ يقدّمه المتقدّم لا بغلبةِ الظنّ. ويسمّي دراسةً جامعية. ومداه خارج القسم الطبيِّ من الملحق سكوتٌ في الأداة، نُسجّله ولا نُوسّعه ولا نَقصُره.

وهذا الإعفاءُ ليس طريقاً يَضع المعهدُ أحداً عليه. فهو معلَّقٌ بساعاتٍ معتمدةٍ في دراسةٍ جامعية، والمعهدُ لا يَمنح ساعاتٍ معتمدةً ولا شهادةً جامعيةً من أيِّ مستوى. فمن قصد التعويلَ عليه عوّل على سجلّه الجامعيِّ هو، والدليلُ الذي يُقدّمه تَحكُم فيه الوزارةُ لا نحن.

والشرطُ العامُّ الثاني نَعرِضه ولا نَحسِمه. فهو دائرٌ على تعريفٍ لا تحمله هذه الأداة: تعريفُ العامل في مجال الإشعاع الوارد في المادة (1) من اللائحة التنفيذية. ولم يُنقَل ذلك التعريفُ في ملفّ تحقّق هذه الدفعة، **فلا نَعرِض مضمونَه ولا نُعيد صياغتَه ولا نَبني عليه شيئاً**. فمن احتاجه قرأه في اللائحة وسأل الوزارة.

موضوعاً إلى جانب القسمين الآخرين، وإلى جانب البند الصناعي

قابَلنا فروعَ البند (10) الثلاثةَ سطراً سطراً على النصّ المنقول، والنتيجةُ تستحقّ أن تُقال صريحةً لأنّها تَحكُم كيف تفارق هذه الصفحةُ قرينتيها: **الاشتراطاتُ الأربعةُ متطابقةٌ حرفاً حرفاً في الفروع الثلاثة.** لا متشابهةٌ ولا متقاربةٌ في المضمون. متطابقة.

فالذي يَفصِل هذا الفرعَ عن التشخيص الطبي والعلاج بالأشعة شيئان فقط: عنوانُ الفرع، وصيغةُ الافتتاح التي تُعيد اللفظَ نفسَه. فمضمونُ الفرق إذن ساكنٌ في عبارةٍ واحدةٍ داخل اشتراط الدورة، هي «في مجال التخصص»، ولا شيءَ غيرها. فمن سأل أيُّ الفروع يحكم ملفَّه قرأ صيغةَ الافتتاح ولم يَقرأ ما بعدها.

والبندُ يستحقّ أن يُوضَع إلى جانب نظيره في التطبيقات الصناعية والبحثية، البند (13) من القسم الأوّل في الملحق، فإنّ سطراً هناك لا نظيرَ له هنا. فالبندُ الصناعيُّ يشترط في ضابط المؤسسة الكبيرة «أن يكون متفرغاً لهذا العمل» بهذا اللفظ. **وهذا البندُ الطبيُّ لا يقول في التفرّغ شيئاً**، لا يشترطه ولا يُغني عنه. وذلك **سكوتٌ في اللفظ** نُسجّله. لا نَقرؤه إذناً ولا نَقرؤه منعاً، ولا نَنقُل حكمَ الصناعيِّ إليه: فالبندان في قسمين مختلفين من الملحق، والقرارُ لا يقول إنّهما يُقرآن معاً.

وسطرٌ ثانٍ من البند الصناعيِّ يُحدّد هذا المعنى. فاشتراطُ الخبرة فيه يسمّي العملَ الإشعاعيَّ الصناعيَّ ويضع سنتين: «أن تكون لديه خبرة عملية في مجال العمل الإشعاعي الصناعي لا تقل عن سنتين». والبندُ الطبيُّ يسمّي العملَ الإشعاعيَّ الطبيَّ ويضع خمساً. فالبندان يختلفان في المجال وفي العدد، ومن انتقل بين الصناعيِّ والطبيِّ انتقل بين اشتراطين لا بين صيغتين لواحد.

ولفظُ «المؤسسات الكبيرة» يحمل هذا البندَ كلَّه، في عنوانه، **ولا يُعرّفه القرارُ في موضعٍ**. واللفظُ نفسُه يَرِد في القسم الصناعيِّ، غيرَ معرَّفٍ كذلك. فنَعرِض اللفظَ ولا نَبني عليه حكماً، **ولا نقول إنّ اللفظَ في القسمين واحد**. وأيُّ المؤسساتِ كبيرةٌ سؤالٌ للوزارة، ويُهيَّأ الملفُّ على الوجهين حتى تُجيب.

ما قِيس، وما تُرِك مفتوحاً
مقيسٌ على النصّ المنقول
  • اشتراطاتُ الأقسام الثلاثة الأربعةُ متطابقةٌ حرفاً حرفاً.
  • البندُ الصناعيُّ يشترط التفرّغَ في ضابط مؤسسته الكبيرة؛ وهذا البندُ لا يَذكُره.
  • اشتراطُ الخبرة الصناعيُّ يسمّي العملَ الصناعيَّ وسنتين؛ وهذا يسمّي الطبيَّ وخمساً.
تَرَكَه القرارُ مفتوحاً
  • ما تكون به المؤسسةُ كبيرةً، في أيٍّ من قسمي الملحق.
  • أيلزم تفرّغُ الضابط الطبيِّ في المؤسسة الكبيرة.
  • أيجوز لضابطٍ مرخَّصٍ في الطب النوويّ أن يَعمل في أحد المجالين الآخرين.

قراءة الملفّ على البند

الخطواتُ أدناه عامّة، فإنّ البندَ يسمّي دورةً في مجال التخصص **ولا يسمّي دورةً باسمها**. فهي تَصِف كيف يُقرأ الملفُّ على اللفظ، لا إجراءً يَنصّ عليه القرار.

خطوةً خطوة
قبل تقديم شيء
  • اقرأ صيغةَ افتتاح الفرع الذي يحكم الملفَّ، واقرأها قبل الاشتراطات. فالصيغةُ لا الاشتراطاتُ هي التي تقول أيُّ فرعٍ يَسري، لأنّ اشتراطاتِ الفروع الثلاثةِ متطابقة.
  • ضَعِ الشهادةَ إلى جانب التخصصات التي يسمّيها البند، واقرأ التخصصَ المكتوبَ في الشهادة لا المسمّى الوظيفيّ.
  • عُدَّ سنواتِ الخبرة في مقابل المجال الذي يسمّيه البند، لا في مقابل مدّة الخدمة. فسنواتُ مجالٍ آخرَ سنواتٌ وليست هذه السنوات.
الدورة والفحص
  • خُذِ الدورةَ مقصورةً على الطب النوويّ. **وقراءتُنا** أنّ لفظَ «في مجال التخصص» يُقيّدها، وأنّ المجالَ هو الذي يسمّيه البندُ نفسُه؛ والبندُ لا يقول تخصصَ مَن، فالقراءةُ لنا.
  • رتّبِ الفحصَ الطبيَّ المقررَ عند الجهة التي تُجريه. فلا مركزَ تدريبٍ يُجريه ولا مركزَ يَشهد لأحدٍ بلياقة.
  • وإن قُصِد التعويلُ على الإعفاء من شرط الدورات، فالإثباتُ سجلٌّ جامعيٌّ يُبيّن الساعاتَ المعتمدة. وهو يُعفي من الدورة ولا يُعفي من غيرها.
ما يُجيبه القرار، وما يَترُكه للوزارة
  • ترخيصُ المتدرّب يُجيبه القرارُ وليس سؤالاً مفتوحاً. فالقسمُ الثالث منه نصُّه: «يمنح ترخيص ممارسة العمل الإشعاعي كمتدرب لمن تتوفر فيه شروط الترخيص المطلوب باستثناء شرط الخبرة». ويُلحِق به شرطاً يَسهل تجاوزُه: «وفي هذه الحالة لا يجوز له ممارسة العمل الإشعاعي إلا تحت إشراف شخص مرخص».
  • وأتُعَدّ المؤسسةُ كبيرةً أم صغيرةً فغيرُ مُجاب: فالنصُّ المنقولُ لا يُعرّف اللفظين، في أيٍّ من قسمي الملحق.
  • وأيلزم التفرّغُ للدور فغيرُ مُجابٍ كذلك، فالبنودُ الطبيّةُ لا تقول فيه شيئاً وبندُ التطبيقات الصناعية والبحثية يقول.
  • وحيث لا يَرِد تخصصٌ في الملحق أصلاً، يسمّي القرارُ الطريقَ: «تعرض طلبات الترخيص للتخصصات التي لم ترد في هذه التعليمات على لجنة الوقاية من الإشعاع للبت فيها، وعلى اللجنة الاسترشاد بالتعليمات والمعايير الدولية، لا سيما تلك الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
ما يخصّ هذا المجال
  • اسأل أيَّ النويدات يَتعامل بها القسمُ وبأيِّ طاقات، فإنّ الجهازَ يُختار للنويدة التي في الغرفة في يومها لا للقسم على العموم.

أسئلة تُطرح علينا في هذا البند

البند يَسرُد اشتراطاته. أذلك تمامُ الملفّ؟

لا، والفجوةُ هنا هي التي تُسقِط الملفّات. ثلاثةُ شروطٍ عامةٍ تعلو البنودَ المرقَّمةَ في هذا القسم من الملحق ولا تُعاد داخلها، ونصوصُها بتمامها في مقال الشروط العامة من هذه السلسلة. وأبعدُ من ذلك: شرطُ الترخيص ليس تمامَ الالتزام، فواجباتُ الوقاية التي يُلزِم بها القانونُ واللائحةُ التنفيذيةُ وشروطُ رخصةِ المرخَّصِ له لا تنقص لِقِصَر البند. وقد عَدَدنا اشتراطاتِ ضابط الوقاية الإشعاعية في الطب النووي سطراً سطراً في مقابل النصّ المنقول قبل نشر هذه الصفحة، والعددُ هو ما نقوله لا انطباعٌ عنه.

أتُصيّر الدورةُ وحدَها حاملَها قادراً على العمل؟

البندُ يطلب دورةً ونحن نقدّم الدورات، فالجوابُ الصادقُ هنا آكدُ منه في غيره: لا. اشتراطاتُ هذا القرار اشتراطاتُ ترخيصٍ لا تعليماتُ عملٍ في القسم. والدورةُ دليلٌ على أنّ منهجاً قُطِع وامتحاناً اجتُيز. والذي يَلزم العملَ فوقها قياسٌ بجهازٍ يستجيب للإشعاع الحاضر فعلاً، وإجراءاتٌ محليّةٌ مكتوبة، ومرخَّصٌ له أعطى حاملَها صلاحيةَ إيقافِ العمل. وذلك الفصلُ موضوعُ التنبيه الفنيّ في هذه الصفحة.

الاشتراطات الأربعة هي نفسها في التشخيص والعلاج بالأشعة. فلِمَ ثلاثة مقالات؟

لأنّ الملحقَ يَكتب ثلاثةَ أقسامٍ منفصلة، والفرقُ بينها ليس في الاشتراطات الأربعة. قابلناها سطراً سطراً فهي متطابقةٌ حرفاً حرفاً. والذي يختلف العنوانُ وصيغةُ الافتتاح، ومضمونُ ذلك الفرق يَقع في عبارةٍ واحدةٍ داخل اشتراط الدورة: «في مجال التخصص». فتلزم الدورةُ في الطب النووي لهذا القسم. **وهذا من المجالات الثلاثة أكثرُها افتراقاً في مضمون الدورة العمليّ**، فإنّ المصدرَ فيه غيرُ مغلق.

مقياس المسح عندنا يقرأ منخفضاً في المختبر الساخن كلِّه. أنظيفةٌ المنطقة؟

في ذلك دعويانِ منفصلتان من قراءةٍ واحدة، والجهازُ لا يُجيب إلا إحداهما. فمقياسُ معدّل الجرعة يُجيب سؤالَ القُرب ولا يُجيب سؤالَ النظافة؛ والتلوّثُ يُوجَد بمقياس تلوّث، ولا ينوب أحدُ الجهازين عن الآخر. والقراءةُ المنخفضةُ قد لا تَدلّ هي نفسُها: فالجهازُ الذي لا يقرأ إلا الفوتونات يقرأ منخفضاً إلى جانب باثِّ بيتا صِرفٍ وهو سليمُ العمل تماماً. فيُختار الجهازُ للنويدة التي في الغرفة في يومها، والمنطقةُ النظيفةُ نتيجةٌ مقيسةٌ من الجهاز الصحيح لا نتيجةٌ هادئةٌ من أيِّ جهاز.

أيَنقطع كون المريض شأناً إشعاعياً بخروجه من غرفة التصوير؟

لا في الفيزياء، وهذا موضعُ افتراقِ الطب النووي عن المجالين الآخرين لا كونِه صورةً أخفَّ منهما. فالنشاطُ بعد الإعطاء داخلَ المريض، فهو مصدرٌ يَمشي في القسم ويَذهب إلى بيته، وفضلاتُه وما يُلامسه من الأدوات من السؤال نفسِه. ولذلك يَتبع القياسُ المريضَ لا الغرفةَ وحدَها، ولذلك يُغطّي الإجراءُ المحليُّ المكتوبُ صالاتِ الانتظار والمراحيضَ والنقلَ لا المختبرَ الساخنَ وحدَه. فالذي يطلبه القرارُ من الضابط ترخيصٌ؛ والذي يطلبه العملُ منه هذا.

تنبيه فنيّ: القُرب سؤال والنظافة سؤال آخر

تنبيهٌ فنيّ، وهو أهمُّ ما في هذه الصفحة. اشتراطاتُ هذا القرار اشتراطاتُ ترخيصٍ لا تعليماتُ عملٍ في القسم. فاستيفاؤها، وما يصدر بعدها من ترخيص، لا يُغني عن شيءٍ من وقاية التشغيل، ولا تُصيّر دورةٌ أحداً آمناً بذاتها. وقاعدةٌ واحدةٌ تحكم كلَّ حكمٍ على مصدرٍ أو حزمةٍ: أعاملةٌ هي أم لا؟ والجوابُ يُحسَم بالقياس، لا بالاستدلال.

والقياسُ يُجريه المرخَّصُ له، بشخصٍ مؤهَّلٍ لإجرائه، ويلزم أن يستجيب الجهازُ للإشعاع الحاضر فعلاً وبالطاقات الحاضرة. فالقياسُ بجهازٍ ساريةٍ معايرتُه، مُختبَرةٍ استجابتُه قبل بدء العمل، قياسٌ معتبَر؛ والجهازُ الخارجُ عن سريان معايرته يقرأ عدداً لا معدّلَ جرعة. **ويلزم أن يَبلُغ مداه معدّلَ الجرعة الذي قد يكون هناك**، فإنّ الجهازَ المدفوعَ فوق مداه **يَشبَع فيقرأ منخفضاً** وهو ساريُ المعايرة سليمُ العمل. فيُقارَب البابُ على مراحلَ من بعيدٍ إلى قريبٍ لا يُحكَم عليه بقراءةٍ واحدة؛ **والعددُ المنخفضُ قريباً من مصدرٍ لا ينبغي أن يكون هناك سببٌ للتوقّف لا طُمأنينة**.

الطبُّ النوويُّ يفارق الاثنين في الجنس لا في الدرجة: **العملُ فيه بمصادرَ غيرِ مغلقة**. وفي القسم مصادرُ مغلقةٌ كذلك، لضبط جودة مِعيار الجرعة والكاميرا، فليست الدعوى أنّ ما في الغرفة كلَّه غيرُ مغلق؛ بل أنّ المادّةَ التي تُعطى **قابلةٌ للانتقال**. فالسؤالُ ليس في بُعدِ العامل وحده بل في هل انتقلت مادّةٌ، والاثنان يُجيب عنهما جهازان مختلفان. فمقياسُ معدّل الجرعة لا يُجيب سؤالَ النظافة، ومقياسُ التلوّث لا يُجيب سؤالَ القُرب، ولا ينوب أحدهما عن الآخر.

وسؤالُ الطاقةِ هنا أشدُّ منه في كلِّ هذا القسم. فالجهازُ الذي لا يقرأ إلا الفوتونات **يَبخَس جرعةَ الجلد والأطراف بخساً جسيماً** إلى جانب باثِّ بيتا صِرف: ليس أنّه لا يقرأ شيئاً، فإنّ باثَّ بيتا عاليَ الطاقة يُنتِج إشعاعَ كبحٍ يراه الجهازُ فعلاً، لكنّ الذي يراه ليس الجرعةَ التي تَهُمّ. والجهازانِ اللذان يُجيبان ذلك السؤالَ مِجَسٌّ رقيقُ النافذة ومِقياسُ أطرافٍ يُلبَس في الإصبع، **والتجزيءُ هو موضعُ تراكمِ جرعةِ الأطراف**. فيُختار الجهازُ للنويدة التي في الغرفة في يومها، لا للقسم على العموم.

والاستدخالُ طريقٌ يَخصّ هذا العملَ دون الاثنين الآخرين، فإنّ العملَ فيه قارورةٌ ومِحقَنٌ وتجزيء. **ومن طرقه** الاستنشاقُ والابتلاعُ والوَخزُ والجلدُ المجروحُ والنفوذُ عبر الجلد السليم حيث تَسمح المادّة. **ولا يُجيب سؤالَ الاستدخال مسحُ سطحٍ ولا قراءةُ معدّلِ جرعةٍ ألبتّة**: يُجيبه التقييمُ الحيويّ، بعدِّ الغدّة الدرقية أو عيّنةِ بولٍ أو عدٍّ كلّيٍّ للجسم، **ويدانِ نظيفتان ليستا دليلاً على أنّ شيئاً لم يُستدخَل**. والمريضُ بعد الإعطاء مصدرٌ يَمشي في القسم، ولذلك يَتبع القياسُ المريضَ لا الغرفةَ وحدَها.

والذي لا يُعتدّ به استدلالٌ. لا لمبةُ إشارةٍ، ولا قراءةُ موضعٍ، ولا مانعٌ تشابكيٌّ، مُختبَراً كان أو غيرَ مُختبَر، ولا أنّ القائمةَ قُطِعت كما خُطِّط لها. فالمانعُ التشابكيُّ ضبطٌ هندسيٌّ وهو ضبطٌ حسن؛ **وليس قراءةَ جهاز**، وسِجلُّ اختبارِ موانعَ من العام الماضي ليس قراءةً تُؤخَذ اليوم.

فإن لم يُثبِت القياسُ أنّ الحزمةَ مُطفأةٌ أو المصدرَ مُدرَّعٌ، وقف العملُ حيث هو، ولا يدخل أحدٌ غيرُ من فيه، ويُبلَّغ المرخَّصُ له. **وحالةٌ واحدةٌ تُستثنى**، واستثناؤها لأنّ القاعدةَ تُوقِع بغيره الضررَ الذي وُضِعت لمنعه: أن يكون أحدٌ يَتلقّى الإشعاعَ بالفعل. فالمصدرُ الذي لم يَرتدّ إلى حاويته والمريضُ في موضعه هي الحالةُ التي يُدرَّب عليها، وفيها **إخراجُ الشخص وتأمينُ المصدر فوريٌّ** بالإجراء الطارئ المُدرَّب عليه. وليس شيئاً يُنتظَر فيه. **والانتظارُ لغرفةٍ خالية.**

والضابطُ الذي لا يستطيع إيقافَ العمل له الاسمُ لا الوظيفة. وهذا القرارُ لا يُعطيه تلك الصلاحية: المرخَّصُ له هو الذي يُعطيها.

موضع المعهد من هذا البند، وما ليس من عمله

البندُ يسمّي «دورة وقاية إشعاعية في مجال التخصص» من مركزٍ تَصِفه الأداةُ بأنّه «معتمد». **ولا يسمّي دورةً باسمها.** فالذي يُجيبه برنامجُ الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الطبية، مقصوراً على الطب النوويّ، ويُبنى ملفُّ الترخيص حوله لا العكس.

والحدودُ تُقال صريحةً، فالملفُّ مَردُّ سقوطه إليها أكثرَ من الدورة. المعهدُ لا يَمنح شهادةً جامعيةً من أيِّ مستوى ولا يَمنح دبلوماً. ولا يَمنح ساعاتٍ معتمدة. ولا يُجري الفحصَ الطبيَّ المقررَ ولا يَشهد لأحدٍ بلياقة. ولا يُصدر ترخيصَ الممارسةِ الصحيّة الذي يشترطه الشرطُ العامُّ الأوّل. **ولا يَمنح الترخيصَ الإشعاعيَّ نفسَه**: ذاك للوزارة، ولا يَعِد به أحدٌ غيرُها ولا يَعِد بمدّةٍ لصدوره.

والذي يفعله أضيقُ وأنفع. الدورةُ التي يطلبها البند، مقصورةً على المجال. وقراءةُ الملفِّ على لفظ البند قبل تقديمه، فتُمسَك الفجوةُ عندنا لا عند الوزارة. وبرنامجُ الوقاية الإشعاعية الذي يَلزم القسمَ ليعمل بعد صدور الترخيص. وحساباتُ التدريع وخطّةُ الطوارئ تحت اعتماد الاستشارات، ورقمُه وتاريخُه في صفحة الاستشارات.