الأطباء المختصون والمقيمون: اشتراطات الترخيص الإشعاعي في قطر

المدونة / تفاصيل المدونة
السلامة الإشعاعية الطبية

الأطباء المختصون والمقيمون: اشتراطات الترخيص الإشعاعي في قطر

١١ أكتوبر ٢٠٢٦

١٣ دقيقة قراءة

خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

الأطباء المختصون والمقيمون: اشتراطات الترخيص الإشعاعي في قطر

بندان لقسمٍ واحد، وليسا بنداً واحداً

نقطةٌ قبل كل شيء. استيفاءُ الاشتراطات الواردة في القرار هو ما تستطيع أن تُعِدّ له. وأمّا صدور الترخيص ومتى يصدر فقرارٌ بيد الجهة المختصة وحدها، وليس في هذا الشرح ولا في أي دورة تعهّدٌ بأن ترخيصاً سيصدر ولا بأنه يصدر في مدّة بعينها. وإنما يعرض هذا المقال الاشتراطات كما نصّ عليها القرار، ويُحيل إلى التدريب المتّصل بها.

البندانِ الطبيان (٥) و(٦) من الملحق المرفق بقرار ٤/٢٠٠٧ يُرخّصان للطائفتين من الأطباء اللتين يُبنى عليهما قسمُ الأشعة التشخيصية أو قسمُ العلاج بالأشعة أو قسمُ الطب النووي: المختصين والمقيمين. والبندانِ متجاوران، وكلاهما يسمّي المجالاتِ الثلاثةَ نفسَها في عنوانه، وكلاهما يضع ثلاثةَ اشتراطات. وهما بندان على ذلك، والفرقُ بينهما ليس فرقَ مقدار. فأحدُهما يطلب مؤهّلاً ولا يذكر إشرافاً؛ والآخرُ لا يطلب مؤهّلاً أصلاً ويجعل الإشرافَ شرطاً للترخيص.

ويُعالَج البندانِ في مقالٍ واحد لعلّةٍ في النصّ لا في التسهيل. فكلٌّ منهما يُقرأ في مقابل الآخر: فبندُ المختصّ يسمّي شهادةً وبندُ المقيم لا يسمّي شيئاً، وبندُ المقيم يسمّي إشرافاً وبندُ المختصّ لا يسمّيه. ومن فتح أحدَهما وحدَه رأى ما يطلبه ولم يرَ بما يتميّز عن جاره، والأخطاءُ في البندين في مراجعاتنا للملفّات أخطاءٌ من هذا الجنس بعينه.

وسِمةٌ في الصياغة تستحقّ التنبيهَ قبل النصّ. فعنوانا البندين يسمّيان ثلاثةَ مجالات، الأشعةَ التشخيصية والعلاجية والطبَّ النووي، ثم تسمّي صيغةُ افتتاح بند المختصّ وظيفةً واحدةً بلا مجالٍ مُلحَقٍ بها، وتُعيد صيغةُ افتتاح بند المقيم المجالاتِ الثلاثةَ بتمامها. فنسجّل ذلك الفرقَ في لفظ الصيغتين ولا نقرأ فيه حكماً.

ونقطةُ توجيهٍ قبل الاشتراطات. فهي في الملحق المرفق بالقرار لا في متنه: تقول مادّةُ الإصدار «يعمل بالاشتراطات الخاصة بتراخيص العمل في مجالات العمل الإشعاعي، المرفقة بهذا القرار». فمن فتح القرار وقرأ المادةَ التي تُصدره وجد إحالةً لا اشتراطاتٍ.

صيغتا الافتتاح، والبندان شرطاً شرطاً

خُذ بندَ المختصّ أوّلاً. فعنوانُه «الأطباء المختصون في الأشعة التشخيصية والعلاجية والطب النووي»، وصيغةُ افتتاحه «يجب أن تتوفر فيمن يمنح ترخيص لممارسة العمل الإشعاعي كطبيب مختص الشروط التالية». ثم ثلاثةُ اشتراطات: «أن يكون حاصلاً على شهادة الاختصاص»؛ و«أن يجتاز دورة تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية في مجال التخصص من مركز معتمد»؛ و«أن يجتاز الفحص الطبي المقرر».

والشرطُ الدراسي في ذلك البند مصوغٌ على خلاف كلِّ شرطٍ دراسيٍّ في البنود المنقولة لهذه الدفعة. فهو يسمّي الشهادةَ باسمها ولا يُلحق بها شيئاً: لا لفظَ تقييدٍ بمجالٍ من جنس ما تحمله بنودُ الفنّيّين والفيزيائي، ولا لفظاً يصف المستوى عتبةً. فالبندُ لا يَقصر الشهادةَ على مجالٍ ولا يقول إن مؤهّلاً أعلى أو آخرَ يَقوم مقامها. فنسجّل ما يسمّيه ولا نَزيد: وأمّا تنزيلُ شهادةٍ بعينها على ذلك الاسم فتقرؤه الجهةُ المختصة.

وخُذ الآنَ بندَ المقيم. فعنوانُه «الأطباء المقيمون في أقسام الأشعة التشخيصية والعلاجية والطب النووي»، وصيغةُ افتتاحه «يجب أن تتوفر فيمن يمنح ترخيص لممارسة العمل الإشعاعي كطبيب مقيم في أقسام الأشعة التشخيصية والعلاجية والطب النووي الشروط التالية»، ثم ثلاثةُ اشتراطات: «أن يكون قد اجتاز دورة تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية في مجال التخصص من مركز معتمد»؛ و«أن يكون تحت إشراف شخص مختص ومرخص»؛ و«أن يجتاز الفحص الطبي المقرر».

وثلاثةُ أمورٍ في لفظ ذلك البند، وكلٌّ منها فرقٌ عن البند الذي قبله. فليس فيه شرطٌ دراسيٌّ أصلاً: لا شهادةُ اختصاص، ولا شهادةٌ جامعية، ولا دبلوم. وليس فيه شرطُ خبرةٍ كذلك. وشرطُ الدورة فيه بصيغةٍ غيرِ صيغة بند المختصّ: فذلك يقول «أن يجتاز دورة»، وهذا يقول «أن يكون قد اجتاز». فنسجّل الفرقَ في اللفظ ولا نقرأ منه ترتيباً ولا أجَلاً، فالبندُ لا يضع أجَلاً، ويُسأل عمّا يَلزم منه الوزارةُ واللفظان مقتبسان.

وشرطُ الإشراف في بند المقيم هو أكثرُ أحكامه تلخيصاً، وأمرانِ في موضعه من النصّ مهمّان. فهو داخلَ قائمة اشتراطات الترخيص نفسِها لا حكمٌ مُلحَقٌ بعد القائمة، فعلى لفظ البند شرطٌ يقوم عليه الترخيصُ لا تعليمةٌ في كيف يُعمَل بعده. ولفظُه يسمّي شخصاً موصوفاً بوصفين: «تحت إشراف شخص مختص ومرخص». وحكمُ المتدرّب في القسم الثالث من الملحق يسمّي الإشرافَ كذلك، «تحت إشراف شخص مرخص»، بلا الوصف الأوّل من الوصفين. واللفظان ليسا لفظاً واحداً. فنَبسُط الفرقَ ولا نبني عليه شيئاً: وأمّا أيَصفان شخصاً واحداً فسؤالٌ للوزارة.

ومقابلةٌ أخرى، فهي أوّلُ ما يسأل عنه القسم. فقائمتا اشتراطات بند المقيم وبند الأطباء غير المختصين الذي يَليه متطابقتان حرفاً حرفاً؛ وقد قُوبلت الاثنتان سطراً سطراً بالنصّ المنقول. فبندُ المقيم يتميّز عن جاره الآخر لا باشتراطاته بل بعنوانه وصيغة افتتاحه، وتلك علّةٌ لأن تُقرأ الصيغةُ قبل القائمة لا بعدها.

الشروط العامة التي تَبلغ هذين البندين

اشتراطاتُ هذين البندين ليست تمامَ ما يُجيب عنه ملفُّ الطبيب المختصّ أو المقيم، فالقسمُ الطبي من الملحق يفتتح بثلاثة شروطٍ عامةٍ فوق البنود المرقَّمة. ونصوصُها بتمامها في مقال الشروط العامة من هذه السلسلة، ولا تُعاد هنا. واثنان من الثلاثة البندين كليهما، والملفُّ المجموعُ من البند وحده يُفوّتهما كليهما.

فالشرطُ العام الأوّل يشترط أن يكون المتقدّم «مرخصاً له بممارسة العمل الطبي المطلوب» من جهة الصحة، فالترخيصُ الإشعاعي لهذه الوظيفة يَفترض ترخيصَ ممارسةٍ صحيةٍ لها. والترخيصان تمنحهما جهتان مختلفتان بدورتَي تجديدٍ اثنتين، والسجلُّ الذي لا يحمل إلا التراخيص الإشعاعية لا يُبيّن أهذا الشرطُ مستوفًى بعدُ.

والشرطُ العام الثالث هو الذي يسأل عنه المرشَّحون، وهو أضيقُ ممّا يُنقَل عنه عادةً. فيُعفي من «شرط اجتياز دورات تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية» «من يقدم إثباتاً» بأنه «حصل على مقررات في الوقاية الإشعاعية في دراسته الجامعية لا تقل عن ثلاث ساعات معتمدة»، ويُفسّره النصُّ بـ«(أي ثلاثين ساعة تدريبية)». فهو في هذا البند يمسّ شرطَ التدريب، ولا يقول النصُّ في ذلك الموضع شيئاً في شهادة الاختصاص، ولا شرطَ دراسيَّ في بند المقيم أصلاً يَبلغه الإعفاء، ولا في الفحص الطبي المقرر شيئاً. والدليلُ الذي يسمّيه دراسيّ، والإثباتُ يُنتَج، واستيفاءُ سجلٍّ بعينه له تقرؤه الجهةُ المختصة.

ملاحظة على الإعفاء في الشرط العام الثالث، فهو الحكمُ في القسم الطبي الذي يُقرأ أوسعَ ممّا كُتب في أكثر الأحوال. فهو على لفظه يُعفي من «شرط اجتياز دورات تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية»، ويُعفي منه «من يقدم إثباتاً» بأنه «حصل على مقررات في الوقاية الإشعاعية في دراسته الجامعية لا تقل عن ثلاث ساعات معتمدة»، والنصُّ نفسُه يُفسّر ذلك العدد بقوله «(أي ثلاثين ساعة تدريبية)». وثلاثةُ حدودٍ تلزم من اللفظ، ولا نقول أكثر منها. فهو إعفاءٌ من ذلك الشرط، ولا يقول النصُّ هناك في شرطٍ دراسيٍّ شيئاً ولا في الفحص الطبي المقرر شيئاً. وهو معلَّقٌ بإثباتٍ يقدّمه المتقدّم، فاستيفاءُ سجلٍّ دراسيٍّ بعينه له تقرؤه الجهةُ المختصة لا نحن. ويسمّي دراسةً جامعية، وليست شيئاً يَمنحه المعهد: فدورةُ جهةِ تدريبٍ ليست مقرراً جامعياً ولا تحمل ساعاتٍ معتمدة، فهذا الإعفاءُ ليس طريقاً يَضع المعهدُ أحداً عليه.

بنود هذه الدفعة الخمسة متجاورةً

الجدول يضع البنودَ الخمسة المنقولة لهذه الدفعة بعضَها في مقابل بعض في الاشتراطات التي يحتويها كلٌّ منها. وهو قراءةٌ للبنود الطبية (٤) و(٥) و(٦) و(٧) و(٨)، وكلٌّ منها منقولٌ بتمامه في النسخة العربية من مقاله هو في هذه الدفعة، ولا يَزيد الجدولُ عليها شيئاً. والسطرانِ اللذان يُقرآن زوجاً في هذين البندين سطرُ الشرط الدراسي وسطرُ الإشراف، وكلٌّ منهما صورةُ الآخر المقابلة: فبندُ المختصّ يسمّي شهادةً ولا إشرافَ فيه، وبندُ المقيم يسمّي إشرافاً ولا مؤهّلَ فيه. وسطرُ صيغةِ شرط الدورة الفرقُ الثالث، وهو أكثرُها إغفالاً.

مقابلة البنود الطبية ٤ إلى ٨
الشرط«فيزيائي طبي في مجال العلاج بالأشعة» · البند ٤«الأطباء المختصون» · البند ٥«الأطباء المقيمون» · البند ٦«الأطباء غير المختصين» · البند ٧«أطباء الأسنان» · البند ٨
الشرط الدراسي«الشهادة الجامعية الأولى (البكالوريوس) في مجال التخصص» أو الثانية أو الثالثة، واحدةٌ لكل مسار«أن يكون حاصلاً على شهادة الاختصاص» — بلا لفظ «في مجال التخصص» وبلا «كحد أدنى»لا شرط دراسيّ في البندلا شرط دراسيّ في البندلا شرط دراسيّ في البند
دورة الوقاية الإشعاعيةمشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد»مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد»مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد»مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد»مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد»
صيغة شرط الدورة«أن يجتاز دورة تدريبية»«أن يجتاز دورة تدريبية»«أن يكون قد اجتاز دورة تدريبية»«أن يكون قد اجتاز دورة تدريبية»«أن يكون قد اجتاز دورة تدريبية»
الخبرة«لا تقل عن عشر سنوات في مجال العمل» أو خمسٍ أو ثلاث، عددٌ لكل مسارلا شرط خبرة في البندلا شرط خبرة في البندلا شرط خبرة في البندلا شرط خبرة في البند
الإشرافليس في البندليس في البندمشترط، «أن يكون تحت إشراف شخص مختص ومرخص»مشترط، «أن يكون تحت إشراف شخص مختص ومرخص»ليس في البند
الفحص الطبي المقررمشترط في المسارات الثلاثةمشترطمشترطمشترطمشترط
الاشتراطات في البندأربعة في كل مسار، والمسارات ثلاثةثلاثةثلاثةثلاثةاثنان

ما يُحسَم قبل جمع الملفّ

وفيما يلي الترتيبُ الذي نستعمله حين يطلب قسمٌ أن ننظر في ملفٍّ على أحد هذين البندين قبل تقديمه. وهو عملُ المعهد نفسِه، وليس في البند شكلٌ مفروضٌ لملفّ.

إعداد ملفٍّ على أحد هذين البندين
قرّر أيُّ البندين يصف الوظيفةَ، قبل الوثائق
  • البندانِ يُفرَّق بينهما بعنوانيهما وصيغتَي افتتاحهما لا باشتراطاتهما، واشتراطاتُ بند المقيم هي اشتراطاتُ بند الأطباء غير المختصين نفسُها. فأوّلُ سؤالٍ في أي ملفٍّ: تحت أيِّ البندين تدخل الوظيفةُ؟ وجوابُه بوصف الوظيفة لا بقراءة مسمًّى وظيفيّ.
  • وحيث كان الطبيبُ مقيماً في برنامج تدريبٍ ويحمل شهادةً كذلك، فقد يبدو البندانِ كلاهما واصفاً له. فذلك يُعرَض على الوزارة والبندانِ مقتبسان لا يُقرَّر في القسم.
سجّل من المُشرِف، باسمه وبترخيصه، في ملفّ المقيم
  • بندُ المقيم يجعل الإشرافَ شرطاً داخلَ القائمة، ويصف المُشرِفَ بوصفين: «مختص ومرخص». والملفُّ الذي لا يسمّي مُشرِفاً يَترك أحدَ اشتراطاته الثلاثة بلا شيءٍ خلفه.
  • والوصفُ في هذا البند ليس الوصفَ في حكم المتدرّب في القسم الثالث من الملحق، فإنه يسمّي «شخص مرخص» بلا الكلمة الأولى. ولا نقرأ الاثنين واحداً: فحيث أثّر ذلك في ملفٍّ فاسأل واللفظان مقتبسان.
  • والإشرافُ ترتيبٌ قائمٌ لا وثيقةٌ تُوقَّع مرّةً، فسجّل ما يصير إليه موضعُ المقيم إذا ذهب المُشرِفُ المسمّى أو انتهى ترخيصُه هو.
سجّل صيغةَ شرط الدورة واسأل عمّا يَلزم منها
  • بندُ المقيم يقول «أن يكون قد اجتاز» الدورة، وبندُ المختصّ يقول «أن يجتاز». والبندُ لا يضع أجَلاً، فنسجّل الفرقَ في اللفظ، ولا نقرأ منه ترتيباً، ونسأل الوزارة ما يَلزم منه، لا نَفترض مُهلةً ولا منعاً.
ثبّت مُقدِّمَ الدورة كتابةً، فالبندُ يصفه
  • شرطُ الدورة يصف الدورةَ بأنها «من مركز معتمد»، ولا يحدّ البندُ هذا اللفظ، ولا يقول من يمنح الاعتماد، ولا أتكون الصفةُ عامّةً أم لدورةٍ بعينها. فلا نُجيب عن الوزارة. فسَمِّ الدورةَ ومقدّمها معاً واسأل، قبل أن تُحجَز الدورة.
اقرن الترخيصَ الإشعاعي بترخيص الممارسة الصحية في سجلٍّ واحد
  • الشرطُ العام الأوّل يجعل أحدَهما شرطاً سابقاً للآخر، وينتهيان في تاريخين مختلفين. وسجّل مدى الترخيص الصحي لا رقمَه وحده، فالشرطُ يصفه بأنه «بممارسة العمل الطبي المطلوب».
  • ومن يُراقب أحدَ تاريخَي الانتهاء فليُراقبهما معاً، فالملفُّ الذي كان تامّاً يومَ تقديمه ليس ملفّاً يبقى تامّاً.
احسم الفحصَ الطبي المقرر مرّةً للقسم، واحفظ لكلٍّ سجلَّه
  • فجوابٌ مكتوبٌ واحد من الوزارة في أيِّ فحصٍ هو المقرر وبأيّ دورية يكفي كلَّ مرخَّصٍ له في القسم، وأمّا الفحصُ نفسُه فشرطٌ متعلّقٌ بشخصٍ بعينه، ويُحفظ لكلٍّ سجلُّه هو.
  • والبندُ يسمّي الفحصَ الطبي المقرر ولا يصف غرضَه. وقراءتُنا أنه شرطٌ في الشخص للترخيص، وأنه لا يُقام مقام الدورة التي يسمّيها البندُ، ولا مقام شيءٍ من وقاية التشغيل.

أسئلة تُطرح علينا في هذين البندين

أيلزم استشاريَّ الأشعة ترخيصٌ إشعاعيٌّ أصلاً؟

بندُ المختصّ يضع اشتراطاتٍ لمنح ترخيصٍ لممارسة العمل الإشعاعي «كطبيب مختص»، وعنوانُه يسمّي المختصين «في الأشعة التشخيصية والعلاجية والطب النووي»، فالملحقُ يَعرض لتلك الطائفة بنداً. وأمّا دخولُ وظيفةٍ بعينها فيه فجوابُه بوصف الوظيفة في مقابل البند. والشرطُ العام الثاني من الثلاثة يَعرض لطائفةٍ أخرى، هي الأطباءُ والممرضون غيرُ المختصين، فليس هو الحكمَ الذي يُجيب هذا السؤال.

أيُّ شهادةٍ تُجيب «شهادة الاختصاص»؟

البندُ يسمّي الشهادةَ ولا يُلحق بها شيئاً: لا تقييدَ مجالٍ ولا لفظاً يصف المستوى عتبةً. فهو لا يَسرد الجهاتِ المانحة ولا يقول كيف تُنزَّل شهادةٌ أجنبية. وذلك التنزيلُ تقرؤه الجهةُ المختصة، وترخيصُ الممارسة الصحية الذي يشترطه الشرطُ العام الأوّل تمنحه جهةُ الصحة بمعاييرها هي، وتلك علّةٌ ثانيةٌ لئلّا يكون السؤالُ لنا. فاسأل بلفظ الشرط، وسَمِّ الشهادةَ والجهةَ التي منحتها.

مقيمونا يَتناوبون على القسم ثلاثة أشهر. أيلزم كلَّ واحدٍ منهم ترخيصٌ؟

بندُ المقيم يضع اشتراطاتٍ لمنح ترخيص، والصيغةُ تشترط توفّرَها في من يُمنح الترخيص، فالذي يصفه شخصيّ. والبندُ لا يقول في مدّة المناوبة شيئاً ولا في عتبةٍ لا يَنطبق تحتها، ولا نَضع واحداً منهما. وأمرانِ يَلزمان عملياً. فشرطُ الدورة مصوغٌ بصيغة الماضي، وما يَلزم من ذلك سؤالٌ للوزارة لا شيءٌ يَحسمه جدولُ المناوبة من عنده. وأمّا من يدخل من برنامجٍ متناوبٍ في البند فيُوصَف ويُعرَض على الوزارة، مرّةً للبرنامج لا مرّةً لكل مقيم.

أيُشرف مختصٌّ واحدٌ على مقيمي القسم كلِّهم؟

البندُ يشترط أن يكون المقيمُ «تحت إشراف شخص مختص ومرخص». ولا يُعطي عدداً، ولا يضع نسبةَ مقيمين إلى مُشرِفين، ولا يصف ممّا يكون الإشراف. فالبندُ لا يُجيب السؤالَ في جهةٍ ولا في جهة، ولا يُقرأ في سكوته شيءٌ في جهةٍ ولا في جهة. فصِف الترتيبَ الذي تَقترحه، واقتبس الشرط، واسأل الوزارة؛ وسجّل المُشرِفَ المسمّى في ملفّ كل مقيم، فالشرطُ متعلّقٌ بكل مقيم.

أينطبق حكمُ المتدرّب في القسم الثالث على مقيمينا بدلاً من ذلك؟

حكمُ المتدرّب يَمنح الترخيصَ «لمن تتوفر فيه شروط الترخيص المطلوب باستثناء شرط الخبرة»، ويشترط أن «لا يجوز له ممارسة العمل الإشعاعي إلا تحت إشراف شخص مرخص». وحقيقتان متجاورتان هنا ولا نَجمعهما في حكم. فبندُ المقيم لا شرطَ خبرةٍ فيه يستثنيه ذلك الحكم. والمُشرِفُ الذي يصفه موصوفٌ بوصفين، ومُشرِفُ حكم المتدرّب موصوفٌ بوصف. فنسبةُ الحكمين أحدِهما إلى الآخر سؤالٌ للوزارة، ويُسأل واللفظان مقتبسان.

تنبيه فنيّ: الترخيص ليس الوقاية

تنبيهٌ فنيّ، وهو أهمُّ ما في هذه الصفحة. اشتراطاتُ هذا القرار اشتراطاتُ ترخيصٍ لا تعليماتُ عملٍ في القسم. فاستيفاؤها، وما يصدر بعدها من ترخيص، لا يُغني عن شيءٍ من وقاية التشغيل، ولا تُصيّر دورةٌ أحداً آمناً بذاتها. وقاعدةٌ واحدة تحكم السؤالَ عن مصدرٍ أو حزمة: أعاملٌ هو أم لا؟ والجوابُ يُحسَم بالقياس، لا بالاستدلال.

والقياسُ يُجريه المرخَّصُ له، بشخصٍ مؤهَّلٍ لإجرائه، ويلزم أن يستجيب الجهازُ للإشعاع الحاضر فعلاً وبالطاقات الحاضرة. فالجهازُ الذي لا يقرأ إلا الفوتونات لا يقول للمشغّل في باثِّ بيتا صِرفٍ إلى جانبه شيئاً، ومقياسُ المسح الخارجُ عن سريان معايرته يقرأ عدداً لا معدّلَ جرعة. فليكن الجهازُ ساريَ المعايرة، مُختبَرَ الاستجابة قبل بدء العمل.

والذي لا يُعتدّ به هو الاستدلال. فلا مصباحُ مؤشّر، ولا قراءةُ موضع، ولا مانعٌ تشابكيٌّ لم يُختبَر قطّ، ولا أن القائمةَ جرت كما خُطِّط لها. وإن لم يُثبت القياسُ أن الحزمةَ مُطفأةٌ أو أن المصدرَ مُدرَّع فالعملُ يتوقّف في موضعه، ولا يدخل أحد، ويعمل المرخَّصُ له بترتيبات الطوارئ عنده ويُبلّغ الوزارة. وموضعُ هذه الواجبات ليس هذا القرار: ومردُّها إلى القانون واللائحة وإلى شروط رخصة المرخَّص له، ولم تُنقل في هذا الشرح.

هذان البندانِ يَعرضان لأطباءَ في ثلاثة أصنافٍ من الأقسام، فيلزم أن يصحّ التنبيهُ في الثلاثة. ففي العمل التنظيري التألّقي والتداخلي تجري الحزمةُ والناسُ في الغرفة، والحالُ المُعتمَدةُ في التصوير الشعاعي العاديّ أن لا يكون في الغرفة أحدٌ غيرُ المريض، والمريضُ في الأوّل هو المُبدِّدُ الأعظم، وجرعةُ كل واقفٍ هناك تحكمها المسافةُ والتدريعُ الملبوسُ والقائمُ وزمنُ فتح الحزمة، وهي قراراتٌ تُتَّخذ عند الطاولة لا تَتّخذها الآلة. وقبل أن يعمل أحدٌ على المعدّة نفسِها تُقام الحالُ المُعتمَدةُ بقطع التيار وبرفع وسيلة التشغيل، ثم تُؤكَّد بالقياس؛ ومصباحُ المؤشّر استدلالٌ لا تَعتدّ به هذه القاعدة. وفي الطب النووي المادةُ غيرُ مغلقة، والمسألةُ تلوّثٌ واستدخالٌ بالاستنشاق وبالابتلاع وبالوَخز أو الجلدِ المجروح، ويصير المريضُ مصدراً متى أُعطيت المادةُ ويبقى مصدراً بعد خروجه من الغرفة، والجهازُ الذي لا يقرأ إلا الفوتونات لا يقول لأحدٍ عن باثِّ بيتا صِرفٍ شيئاً. ومقياسُ معدّل الجرعة لا يُجيب سؤالَ النظافة، ومقياسُ التلوّث لا يُجيب سؤالَ القُرب، فلكل سؤالٍ جهازُه. وفي العلاج بالأشعة المصدرُ المغلق لا حالَ إطفاءٍ له أصلاً: فهو مُدرَّعٌ أو غيرُ مُدرَّع، والآلاتُ عاليةُ الطاقة قد يبقى فيها نشاطٌ مُستحدَثٌ في الرأس ومُحدِّدِ الحزمة بعد انقطاع الحزمة فيَحسم القياسُ عند المعدّة ما لا يَحسمه انقطاعُ التيار، وما يُفعَل بآلة المعالجة لا يُغيّر من حال مصدرٍ شيئاً، فالدخولُ إلى الغرفة يحكمه المصدرُ لا الآلة. وحيث كان في واحدٍ من تلك الأقسام مصدرٌ مغلق إلى جانب آلة، في مقياس كثافةٍ أو ترتيبِ معايرةٍ أو شبيهٍ للفحص، فذلك المصدرُ يُعامَل عاملاً حتى يقول القياسُ إنه مُدرَّع. وفي الثلاثة تصحّ الجملةُ نفسُها: حيث لم يُثبت القياسُ الحالَ المُعتمَدة فلا يدخل أحد، ويعمل المرخَّصُ له بترتيبات الطوارئ عنده ويُبلّغ الوزارة.

كيف يساعدك المعهد

ملاحظتان تتكرّران في هذه الملفّات. الأولى ملفُّ مقيمٍ فيه شهادةُ دورةٍ وسجلُّ فحصٍ ولا مُشرِفَ مسمًّى، في مقابل بندٍ يَضع الإشرافَ داخلَ قائمة اشتراطاته الثلاثة، فيُجيب الملفُّ اثنين منها ويُقرأ تامّاً. والثانية وظيفةٌ تُدرَج تحت البند الذي يُشبهه مسمّاها لا تحت البند الذي يُجيبه وصفُها، وذلك مهمٌّ لأن بندَ المقيم وبندَ الأطباء غير المختصين قائمتا اشتراطاتهما متطابقتان ولا يُفرَّق بينهما إلا بالعنوانين والصيغتين.

يقدّم المعهد تدريبَ الوقاية الإشعاعية، ويقرأ كلَّ وظيفةٍ طبيةٍ في القسم في مقابل البندين الطبيين (٥) و(٦) والشروط العامة الثلاثة. ويصوغ الاستفسار الموجَّه إلى الوزارة في أربعة: تحت أيِّ البندين تدخل وظيفةٌ موصوفة، وتنزيلُ شهادةٍ مسمّاة، ودورةٌ مسمّاةٌ عند مقدّمٍ مسمّى، والفحصُ الطبي المقرر. ويدلّ على السجلّ الذي يَقرن كلَّ ترخيصٍ إشعاعيٍّ بترخيص الممارسة الصحية المتعلّق به. وأمّا «شهادة الاختصاص» التي يسمّيها بندُ المختصّ فمؤهّلٌ يُنال من غيرنا، ولا يُصدره المعهد: فالمعهدُ لا يَمنح شهادةً سريريةً ولا مؤهّلاً جامعياً من أي مستوى ولا ساعاتٍ معتمدة، والإشرافُ الذي يشترطه بندُ المقيم ترتيبٌ للمرخَّص له لا شيءٌ تُقدّمه جهةُ تدريب. والذي يقدّمه المعهد تدريبُ الوقاية الإشعاعية؛ وأمّا استيفاءُ دورةٍ بعينها عند مقدّمٍ بعينه شرطَ الدورة في البند المرقَّم فقولُ الوزارة.

حدود خدمات المعهد: تدريب واستشارات. والمسوحات الإشعاعية الميدانية تُنفَّذ عن طريق شركاء متخصصين. ولا يقوم المعهد بالتحليل المخبري ولا معايرة الأجهزة ولا فحص المعدات.

ملاحظة على مصدر الدورة، فالبنودُ الخمسةُ المنقولةُ لهذه الدفعة كلُّها تشترط «دورة تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية في مجال التخصص»، وكلُّها تصف مصدرَها بأنه «من مركز معتمد». وليس في البنود المنقولة لهذا الشرح تحديدٌ لهذا اللفظ، ولا بيانٌ لمن يمنح الاعتماد، ولا للصفة أهي عامّةٌ أم لدورةٍ بعينها. وحيث ورد هذا الوصفُ فهو وصفٌ لمن يقدّم التدريب لا لطرفٍ آخر. وقراءتُنا العملية أن يُسأل عنه بلفظ البند نفسه وبتحديد الدورة ومقدّمها معاً، وأن يُحفَظ الجواب مكتوباً، لأن ما لم تحسمه الأداةُ تحسمه الجهةُ المختصة. والمعهد جهةُ تدريب مرخَّصة، ويصف نفسه بذلك ولا يصف نفسه بغيره.

ملاحظة ثانية على اسمٍ، وهذه تخصّ القسم الطبي بعينه. فأوّلُ الشروط العامة الثلاثة يَربط الترخيصَ الإشعاعي بترخيصٍ بممارسة العمل الطبي المطلوب، ويسمّي الجهةَ المانحةَ لذلك الترخيص «الهيئة الوطنية للصحة». وذلك هو الاسمُ الذي كانت تحمله الجهةُ حين صدر القرار سنة ٢٠٠٧. والجهةُ التي تُرخّص لممارسي المهن الصحية اليوم وزارة الصحة العامة. فالقسمُ الطبي من هذا الملحق يُشير إلى جهةٍ لترخيص الممارسة الصحية وإلى جهةٍ أخرى لترخيص العمل الإشعاعي، وليستا جهةً واحدة. ويبقى الاسمُ القديم داخل الاقتباس الحرفيّ في مقال الشروط العامة من هذه السلسلة وحده.

ملاحظة على الجهات المسمّاة في النصّ، فإن الأحكامَ المنقولة لهذا الشرح لا تستعمل لفظاً واحداً لجهة الإشعاع. فالذي تسمّيه «لجنة الوقاية من الإشعاع»: تُسجّل الديباجةُ أن القرار صدر «وبناءً على توصية لجنة الوقاية من الإشعاع»، ويَعرض القسمُ الثالث من الملحق عليها ما يُقدَّم من طلباتٍ لتخصّصاتٍ لا تسمّيها التعليماتُ. وتُحيل الديباجةُ كذلك إلى «اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم (31) لسنة 2002 بشأن الوقاية من الإشعاع الصادرة بقرار رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية رقم (4) لسنة 2003»، والجهةُ التي يخصُّها ذلك الاسمُ غير قائمة اليوم. والاختصاصُ آل إلى وزارة البيئة والتغيّر المناخي، والوحدةُ المختصة اسمها الرسمي في قرارات الهيكل التنظيمي إدارة الوقاية من الإشعاع. وتبقى الأسماءُ القديمة داخل الاقتباسات الحرفية في النسخة العربية من هذا المقال وحدها؛ وفي نصيحة المعهد تُكتَب الجهةُ الوزارةَ.

هذا الشرح منشور لأغراض التوعية من فريق الوقاية من الإشعاع بمعهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية. النسخة الإنجليزية شرح لا ترجمة معتمدة، والنص العربي المنشور في الجريدة الرسمية هو المرجع عند أي اختلاف، وما اقتُبس من ألفاظ القرار في هذه الصفحة فهو بحروفه في نسختها العربية. والشروط العامة الثلاثة في القسم الطبي يُحال إليها هنا، ونصوصها بتمامها في مقال الشروط العامة لتراخيص العمل الإشعاعي في المجال الطبي من هذه السلسلة. وهذا شرح تعريفي، وليس رأياً قانونياً، ولا بديلاً عن شروط رخصتك، ولا عن مراجعة الجهة التنظيمية. آخر تحديث: ١١ أكتوبر ٢٠٢٦.