اشتراطات ترخيص مشرف أجهزة البحث العلمي في قطر
٨ أكتوبر ٢٠٢٦
١١ دقيقة قراءة
خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

بند أجهزة البحث العلمي في التطبيقات الصناعية
نقطةٌ قبل كل شيء. استيفاءُ الاشتراطات الواردة في القرار هو ما تستطيع أن تُعِدّ له. وأمّا منحُ الترخيص ومتى يُمنَح فقرارٌ بيد الجهة المختصة وحدها، وليس في هذا الشرح ولا في أي دورة تعهّدٌ بأن ترخيصاً سيُمنَح ولا بأنه يُمنَح في مدّة بعينها. وإنما يعرض هذا المقال الشرط كما نصّ عليه القرار، ويُحيل إلى التدريب المتّصل به.
البندُ (١٧) من التطبيقات الصناعية في الملحق المرفق بقرار ٤/٢٠٠٧ آخرُ بنود هذه الدفعة، ويُرخّص لوظيفةٍ لا تَبدو صناعيةً أصلاً: هي الإشرافُ على أجهزة البحث العلمي. فقسمُ فيزياءٍ في جامعة، ومختبرُ موادّ، ومركزُ بحوثٍ بتروليّة، ومختبرٌ تحليليٌّ يُشغّل جهازَ انعراجٍ أو تألّقٍ بالأشعة السينية، ومنشأةٌ تحفظ مصادرَ فحصٍ لأعمال المعايرة: هذه هي المواضعُ التي كُتب هذا البندُ لها، ومن يُديرها لا يَعُدّ نفسَه عادةً حاملاً لترخيصٍ صناعيّ.
وذلك التفاوتُ بين موضع البند وموضع عمله أنفعُ ما يُعلَم في البند (١٧)، فإنه علّةُ أن يبقى البندُ غيرَ مقروء. فالباحثُ الذي يَطلب الاشتراطات التي تنطبق على مختبره لا يَفتح قسماً من ملحقٍ عنوانُه التطبيقاتُ الصناعية، ومكتبُ السلامة الذي يَبني سجلَّ تراخيصَ من ممارسات المصنع لا يَبلغ قسماً في جامعة. والبندُ البحثي في مراجعاتنا أكثرُ البنود أن يَغيب عن سجلٍّ مُتعهَّدٍ في غيره.
والبندُ (١٧) يضع أربعةَ اشتراطات. وهو مكتوبٌ مُوجَزاً، وسِمتانِ في لفظه تستحقّان الإفراد قبل أن يُقرأ مجتمعاً، فكلُّ واحدةٍ منهما موضعٌ يأخذ فيه القارئُ من البند أكثرَ أو أقلَّ مِمَّا يحتويه. فشرطُه الدراسي يحمل قوساً يسمّي خمسةَ تخصصات. وشرطُ خبرته مكتوبٌ بغير لفظ «عملية» الذي يحمله نظيرُه في البندين (١٣) و(١٤).
ونقطةُ توجيهٍ قبل الاشتراطات نفسِها: فهي في الملحق المرفق بالقرار لا في متنه. تُسجّل الديباجةُ أنه صدر بعد الاطلاع على اللائحة التنفيذية «وبخاصة على المادة (25) منها»، وعلى توصية اللجنة: «وبناءً على توصية لجنة الوقاية من الإشعاع»، وتفعل مادّةُ الإصدار شيئاً واحداً: «يعمل بالاشتراطات الخاصة بتراخيص العمل في مجالات العمل الإشعاعي، المرفقة بهذا القرار». فمن فتح القرار وقرأ المادةَ التي تُصدره وجد إحالةً لا اشتراطاتٍ.
الاشتراطات الأربعة
يفتتح البند (١٧) بالصيغة «يجب أن تتوفر فيمن يمنح ترخيص للعمل كمشرف أجهزة بحث علمي الشروط التالية». والوظيفةُ التي يسمّيها الإشرافُ على أجهزة بحثٍ علميّ، والاشتراطات معلَّقةٌ بشخصٍ لا بمؤسسة، ومطلوبةٌ مجتمعة. فلا يَحمل قسمٌ هذا الترخيص؛ وإنما يَحمله شخصٌ، ويَحمله للإشراف.
ثم تأتي أربعةُ اشتراطات. فالشرطُ الدراسي «أن يكون حاصلاً على شهادة الدبلوم في أحد فروع الهندسة أو العلوم (فيزياء، فيزياء نووية، كيمياء إشعاعية، فيزياء طبية، فيزياء إشعاعية) كحد أدنى». وشرطُ التدريب «أن يجتاز دورة تدريبية في الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد». وشرطُ الخبرة «أن تكون لدية خبرة في مجال البحث العلمي لا تقل عن سنتين». والرابعُ «أن يجتاز الفحص الطبي المقرر». وليس في البند شرطُ تفرّغ. والفحصُ الطبي المقرر شرطٌ مستقلٌّ من اشتراطات البند، والبندُ لا يقول في مضمونه شيئاً. وقراءتُنا العملية أنه ليس تدبيراً وقائياً، وأنه لا يُقام مقام دورةٍ يسمّيها البند، ولا مقام شيءٍ من وقاية التشغيل.
وشرطُ التدريب مكتوبٌ باللفظ الذي يشترك فيه البندان (١٦) و(١٧)، دورةً تدريبيةً في الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية «من مركز معتمد»، وليس هو اللفظَ الذي يستعمله البندان (١٣) و(١٤) لدورة الضابط. وذلك الفرقُ هو الذي قامت هذه الدفعةُ للتنبيه عليه وهو معروضٌ بتمامه أسفلَ هذه الصفحة. والفائدةُ العملية لمشرف البحث حاضرة: فالدورةُ التي يسمّيها هذا البندُ دورةُ الوقاية في التطبيقات الصناعية، ولو كان العملُ في مختبر، ودورةُ الضابط التي تُشترى لأن القسمَ يسمّي من يُعيّنه ضابطَ سلامةٍ شهادةٌ في دورةٍ مسمّاةٍ بلفظٍ آخر.
والشرطُ الدراسي دبلومٌ، ويحمل لفظَ «كحد أدنى»، والحقلانِ أحدُ فروع الهندسة أو العلوم. ثم يسمّي القوسُ خمسةً: «(فيزياء، فيزياء نووية، كيمياء إشعاعية، فيزياء طبية، فيزياء إشعاعية)». وهو الشرطُ الدراسي الوحيد في البنود الخمسة المقروءة في هذه الدفعة الذي يُدخل قوساً يسمّي تخصصاتٍ. وأمّا ما يفعله القوسُ فالبندُ لا يقوله: فلا يقول إن الخمسةَ حصرٌ، ولا يقول إنها تمثيل. فلا نقول نحن كذلك. فالمرشَّحُ الذي دبلومُه في واحدٍ من الخمسة يقرأ شرطاً يسمّيه؛ والمرشَّحُ الذي دبلومُه في فرعٍ آخرَ من الهندسة أو العلوم يقرأ شرطاً تسمّي ألفاظُه الافتتاحية حقلَه ولا يسمّيه قوسُه، وذلك سؤالٌ للجهة المختصة لا مسألةٌ تُحسَم بتعليلٍ في ما لا بدّ أن الصائغَ أراده.
سنتان من الخبرة، وكلمةٌ غائبة
شرطُ الخبرة لفظُه «أن تكون لدية خبرة في مجال البحث العلمي لا تقل عن سنتين». فيسمّي مدّةً لا تقلّ عن سنتين، ويُقيّد الخبرةَ بمجال: «في مجال البحث العلمي». ولا يُقيّدها بعملٍ إشعاعيّ ولا بمصادرَ ولا بأجهزة.
وثَمّ أمرٌ آخر في هذا الشرط، وهو كلمةٌ واحدة. فالبندان (١٣) و(١٤) يكتبان شرطَي خبرتهما «خبرة عملية». والبندُ (١٧) يكتب «خبرة»، بغير تلك الكلمة. وغيابُ تلك الكلمة هو كلُّ ما نسجّله؛ وأمّا اشتراطاتُ الضابط الثلاثة فتَفترق عن هذا الشرط بأكثر من تلك الكلمة، فإنها تُقيّد الخبرةَ بمجالٍ أو بجهةٍ لا يسمّيها البندُ (١٧). نسجّل الغيابَ ولا نقول دلالتَه، فإن قولَ الدلالة إخبارٌ لك بمراد الأداة حيث لم تَقُله: فالتنبيهُ على غياب كلمةٍ يقول إننا رأينا غياباً، وقراءةُ ذلك الغياب تقول إننا نعرف ما يفعله، ولا نعرف. فإن كانت قضيّةُ مرشَّحك دائرةً على هل يُحسَب البحثُ الأكاديمي، فذلك بعينه السؤالُ الذي يُطرح على الوزارة بلفظ البند لا الذي يُحسَم من مقابلة.
ملاحظة على كلمةٍ واحدة في النصّ. شرطُ الخبرة في البند (١٧)، في النسخة المحفوظة عندنا من الملحق، يكتب «لدية» والصوابُ «لديه»، وهو اللفظُ الوارد في نظيره من البندين (١٣) و(١٤). والفرقُ حرفٌ واحد ولا يُغيّر معنى. ويُسجَّل أنه مرجَّحٌ خطأً مطبعياً في الأصل لا في نقلنا له، ويُنبَّه عليه هنا ولا يُصحَّح داخل الاقتباس، فالمقتبسُ في هذه السلسلة يُنقَل كما تحمله النسخة. وليس في قراءة الشرط شيءٌ يدور عليه.
في القسم الثالث من الملحق حكمٌ لهذه الحالة: «يمنح ترخيص ممارسة العمل الإشعاعي كمتدرب لمن تتوفر فيه شروط الترخيص المطلوب باستثناء شرط الخبرة»، ثم «وفي هذه الحالة لا يجوز له ممارسة العمل الإشعاعي إلا تحت إشراف شخص مرخص». فالاستثناءُ لشرط الخبرة ولذلك الشرط وحده: فيبقى لازماً كلُّ شرطٍ آخر في البند، والممارسةُ تحت إشراف شخصٍ مرخَّص. وعلى البند (١٧) يبقى لازماً الدبلومُ ودورةُ الوقاية والفحصُ الطبي، والممارسةُ تحت إشراف شخصٍ مرخَّص. وطالبُ البحث هو المرشَّحُ المعتاد لذلك الحكم، والسجلاتُ التي ستُثبت سنتين في مجال البحث العلمي بعد ذلك يجب أن تُنشأ مع العمل نفسِه.
البند ١٧ في مقابل البنود الأربعة المقروءة معه
الجدول يضع البند (١٧) في مقابل البنود الأربعة الأخرى التي تقرؤها هذه الدفعة. وهو قراءةٌ للبنود (١٣) و(١٤) و(١٥) و(١٦) و(١٧) من التطبيقات الصناعية، وكلُّها منقولةٌ بتمامها في النسخة العربية من هذه المقالات، ولا يَزيد عليها شيئاً. والأسطرُ تُسجّل موضعَ اختلاف اللفظ. ولا تضع البنودَ في ترتيب، وعددُ الاشتراطات في بندٍ عدٌّ لِما يحتويه لا مقياسٌ لخطر العمل ولا لمستوى الوظيفة.
البنود الخمسة المقروءة في هذه الدفعة
| البند | الدورة المسمّاة | الخبرة | التفرّغ | الاشتراطات جملةً |
|---|---|---|---|---|
| الضابط · الكبيرة · ١٣/١ | «دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية» «من مركز معتمد» | «خبرة عملية في مجال العمل الإشعاعي الصناعي لا تقل عن سنتين» | شرطٌ مستقلّ | خمسة |
| الضابط · الصغيرة · ١٣/٢ | اللفظُ نفسُه: «أن يجتاز دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد» | «خبرة عملية في مؤسسة تتعامل مع المصادر المشعة لا تقل عن سنة» | منفيٌّ صريحاً | أربعة، ومعها الجملةُ النافية للتفرّغ |
| الضابط الميداني · ١٤ | اللفظُ نفسُه: «أن يجتاز دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد» | «خبرة عملية في مؤسسة تتعامل مع المصادر المشعة لا تقل عن خمس سنوات» | ليس شرطاً في البند، ولا جملةَ نفيٍ له | أربعة |
| الناقل · ١٥ | دورةٌ تدريبية «في مجال الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية» «من مركز معتمد» | لا شرطَ خبرةٍ في البند | ليس شرطاً في البند، ولا جملةَ نفيٍ له | ثلاثة |
| فني الصيانة · ١٦ | دورتان: دورةُ صيانةٍ لا يصف البندُ مصدرَها، ودورةُ الوقاية «من مركز معتمد» | لا شرطَ خبرةٍ في البند | ليس شرطاً في البند، ولا جملةَ نفيٍ له | أربعة |
| مشرف أجهزة البحث · ١٧ | «دورة تدريبية في الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد» | «خبرة» بلا لفظ «عملية»، «في مجال البحث العلمي لا تقل عن سنتين» | ليس شرطاً في البند، ولا جملةَ نفيٍ له | أربعة |
ما يحسمه القسم قبل جمع الملفّ
وفيما يلي الترتيبُ الذي نستعمله حين يطلب قسمٌ جامعيٌّ أو مختبرُ بحوثٍ أن ننظر في ملفٍّ على هذا البند. وهو عملُ المعهد نفسِه، وليس في البنود المنقولة في هذا الشرح شكلٌ مفروضٌ لملفّ.
إعداد ملفّ مشرف أجهزة البحث العلمي
ابحث عن البند حيث العملُ لا حيث العنوان
- البندُ موضعُه القسمُ الذي عنوانُه التطبيقاتُ الصناعية، والعملُ الذي يُرخّص له يُعمَل في المختبرات، ولذلك هو في مراجعاتنا أكثرُ البنود أن يَغيب عن سجلٍّ بُني من ممارسات المصنع. والسجلُّ يُبنى من الأجهزة والأشخاص لا من العناوين.
اقرأ القوسَ في مقابل دبلوم مرشَّحك قبل كل شيء
- الشرطُ الدراسي يسمّي أحدَ فروع الهندسة أو العلوم ثم يسمّي خمسةَ تخصصاتٍ في قوس. والبندُ لا يقول أهي حصرٌ أم تمثيل، فإن كان الدبلومُ في واحدٍ من الخمسة فالسؤالُ غيرُ واقع، وإن كان في فرعٍ آخرَ فالسؤالُ للوزارة ويحسُن طرحُه قبل أن يُبنى الملفّ.
اشترِ الدورةَ التي يسمّيها هذا البند لا التي باسم الضابط
- البندُ (١٧) يسمّي «دورة تدريبية في الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد». والبندان (١٣) و(١٤) يسمّيان دورةَ ضابط وقايةٍ إشعاعية. واللفظانِ غيرُ سواء، والقسمُ الذي يُعيّن شخصاً يسمّيه ضابطَ سلامته قد يَشتري دورةَ الضابط في مقابل بندٍ يسمّي الأخرى.
سجّل السنتين بألفاظ الشرط ثم بألفاظ العمل
- الشرطُ يُقيّد المدّةَ بمجال البحث العلمي ولا يُقيّدها بعملٍ إشعاعيٍّ ولا بمصادرَ ولا بأجهزة، وهو مكتوبٌ بغير لفظ «عملية» الذي تستعمله بندا الضابط. فسجّل التواريخَ والمؤسسةَ والبحثَ، وسجّل على انفرادٍ هل تضمّن العملُ مصادرَ أو أجهزةً أصلاً. ثم اسأل.
- وبرنامجُ الدكتوراه ووظيفةُ بحثٍ مدَّتُها سنتان كلاهما سجلٌّ يلزم أن يكتبه أحدٌ في وقته، فعنوانُ رسالةٍ ليس سجلاً وظيفياً.
أسئلة تُطرح علينا في هذا البند
مختبرُنا في جامعةٍ لا في صناعة. أينطبق علينا بندٌ صناعيّ؟
البندُ هو البندُ (١٧) من القسم الذي عنوانُه التطبيقاتُ الصناعية، والوظيفةُ التي يسمّيها الإشرافُ على أجهزة بحثٍ علميّ. فعنوانُ القسم والعملُ الذي يصفه البندُ ليسا شيئاً واحداً، وذلك سِمةُ موضعِ البند لا قراءةٌ قدّمناها نحن. وأمّا هل يدخل مختبرٌ بعينه وأجهزةٌ بعينها في الوظيفة التي يسمّيها البند فسؤالٌ للوزارة. والذي نستطيع قوله أن هذا في مراجعاتنا أكثرُ البنود أن يَغيب عن سجلِّ تراخيصَ مُتعهَّدٍ في غيره، بالعلّة التي في سؤالك بعينها.
دبلومي في الهندسة الكيميائية، وهي ليست من الخمسة في القوس. أتُحسَب؟
الشرطُ يسمّي دبلوماً في أحد فروع الهندسة أو العلوم ثم يسمّي خمسةَ تخصصاتٍ في قوس، والبندُ لا يقول أالقوسُ حصرٌ أم أمثلة. فلن نقول لك إن دبلومك داخلٌ في الشرط ولن نقول إنه خارجٌ عنه: فالبندُ لا يُعطي واحداً من الجوابين، وإعطاؤه إخبارٌ لك بمراده حيث لم يَقُله. وذلك سؤالٌ يُطرح على الوزارة، باقتباس الشرط بتمامه وتسميةِ دبلومك، قبل أن يُبنى ملفٌّ على أحد القراءتين.
أيشترط البندُ أن تكون السنتان سنتَي عملٍ إشعاعيّ؟
الشرطُ يُقيّد المدّةَ بمجال البحث العلمي ولا يسمّي مصدراً ولا جهازاً ولا ممارسةً إشعاعيةً أصلاً، فهو على لفظه لا يقتضي ذلك، ولا يقول إن سنتين من البحث بلا إشعاعٍ تستوفيانه. والشرطُ مكتوبٌ كذلك بغير لفظ «عملية» الذي يستعمله نظيرُه في البندين (١٣) و(١٤)، وتلك كلمةٌ غائبةٌ نسجّلها ولا نقول دلالتَها. فوثّق مِمَّ تألَّفت السنتان واعرض الشرطَ على الوزارة ومعه ذلك السجل.
أيكون الشخصُ نفسُه مشرفَ بحثنا وضابطَ وقايتنا الإشعاعية؟
الملحقُ يُرخّص لوظائف، والإشرافُ على أجهزة البحث والقيامُ بدور ضابط الوقاية الإشعاعية مسمّيان في بندين مختلفين باشتراطاتٍ مختلفة، وكلُّ بندٍ يضع اشتراطاته في نفسه، والبنودُ المقروءة هنا لا تَعرض لحمل شخصٍ واحدٍ للترخيصين، فذلك سؤالٌ للوزارة. والبندُ (١٧) لا شرطَ تفرّغٍ فيه ولا جملةَ نفيٍ له، والشطرُ الأوّل من البند (١٣) فيه شرطُ تفرّغٍ لذلك العمل، فحملُ شخصٍ واحدٍ للترخيصين متعلّقٌ بأيِّ بندِ ضابطٍ يكون الحاكم، وهو سؤالٌ للوزارة. فصِف الترتيبَ واسأل، ولا تستنتج جواباً من سكوت البند (١٧).
أجهزتُنا من نوعٍ لا يصفه البند. فماذا؟
وفي القسم الثالث من الملحق حكمٌ لذلك: «تعرض طلبات الترخيص للتخصصات التي لم ترد في هذه التعليمات على لجنة الوقاية من الإشعاع للبت فيها»، و«وعلى اللجنة الاسترشاد بالتعليمات والمعايير الدولية، لا سيما تلك الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية». فالطريقُ العرضُ والبتُّ للجنة، والإرشادُ الذي أُمِرت بالاسترشاد به مسمّى في الحكم. وليس في الحكم أن تُنزل على نفسك اشتراطاتِ البندِ الذي يبدو أقربَها شبهاً، وذلك الافتراضُ هو الخطأُ الذي نراه عملاً. وفي أجهزة البحث يأخذ ذلك الافتراضُ صورةً تستحقّ التسمية: أن يُؤخَذ البندُ (١٧) حاكماً لأن اسمَه هو الذي يذكر أجهزةَ البحث، بلا أن يُقرأ ما تقوله اشتراطاتُه، وعنوانُ البند (١٣) يسمّي «التطبيقات الصناعية والبحثية» بلفظه؛ أو أن يُؤخَذ أحدُ البنود (٧) إلى (١٠) لأن الجهازَ يُشبه مقياساً.
تنبيه فنيّ: الترخيص ليس الوقاية
تنبيهٌ فنيّ، وهو أهمُّ ما في هذه الصفحة. اشتراطاتُ هذا القرار اشتراطاتُ ترخيصٍ لا تعليماتُ عملٍ في الموقع. فاستيفاؤها، وما قد يصدر بعدها من ترخيص، لا يُغني عن شيءٍ من وقاية التشغيل، ولا تُصيّر دورةٌ أحداً آمناً بذاتها. وقاعدةٌ واحدة تحكم كلَّ حكمٍ على موضع المصدر وعلى ما يخرج منه: أنه يُحسَم بالقياس لا بالاستدلال.
والقياسُ يُجريه المرخَّصُ له، بشخصٍ مؤهَّلٍ لإجرائه، ويلزم أن يستجيب الجهازُ للإشعاع الحاضر فعلاً وبالطاقات الحاضرة. فإن كان المصدرُ جامّياً فمقياسُ مسحٍ للأشعة الجامّية، ساري المعايرة، مُختبَرُ الاستجابة قبل بدء العمل. وإن كان في الموضع ما قد يبعث نيوتروناتٍ فإن مقياسَ الجامّية وحده قد يقرأ قراءةً نظيفةً وهو إلى جانب مصدرٍ غيرِ مدرَّع فلا يقول لحامله شيئاً، فيلزم أن يستجيب الجهازُ للنيوترونات أيضاً.
والذي لا يُعتدّ به هو الاستدلال. فلا مؤشّرٌ ميكانيكيّ، ولا مفتاحُ موضع، ولا علامةٌ مدهونة، ولا بطاقةٌ على حاوية، ولا أن العمل جرى كما خُطِّط له. وإن لم يُثبت القياسُ أن المصدر مُدرَّع فالعملُ يتوقّف في موضعه، ولا يقترب أحد، ويعمل المرخَّصُ له بترتيبات الطوارئ عنده ويُبلّغ الوزارة. وهذه التزاماتٌ على المرخَّص له في القانون واللائحة وفي شروط رخصته، وموضعُها ليس هذا القرار.
والبحثُ هو الممارسةُ التي يَصعب فيها تنزيلُ قاعدة القياس أعلاه أشدَّ ما يَصعب. والعلّةُ ليست أن الأجهزةَ أعظمُ طاقة. وإنما هي أن موضعَ البحث هو الموضعُ الذي يتغيّر فيه الترتيب. فالتنصيبُ في المصنع يُنصَب مرّةً ثم يعمل. وترتيبُ البحث يُعاد بناؤه للتجربة التالية، بشخصٍ آخر، طالبٍ في الأغلب. وكثيراً ما يُعاد بناؤه حين تكون النتيجةُ قد صارت مُثيرةً وقد كاد النهارُ ينتهي. فالحالُ التي أثبتها القياسُ الأسبوعَ الماضي لا تُثبت شيئاً في هذا الأسبوع. وأقربُ الناس إلى أن يَعلم ما في الحزمة هو الذي غيّر الترتيبَ للتوّ.
والأجهزةُ في هذه المواضع ليست كلُّها مصادرَ مغلقة، والمصدرُ المولَّد كهربائياً يُغيّر القاعدةَ ولا يُخفّفها. فجهازُ الأشعة السينية لا يُنتج إشعاعاً إلا وهو مُشغَّلٌ موصولٌ بالتيار. والقياسُ على أنبوبٍ مقطوعِ التيار يقرأ قراءةً نظيفةً ولا يُثبت شيئاً عن الدقيقة التالية، لأن الأنبوبَ يجوز أن يُشغَّل من لوحة التحكّم أو بيد شخصٍ آخر. فالذي يُصيّر الجهازَ صالحاً للعمل عليه هو أن تُرفَع وسيلةُ تشغيله من الخدمة وتبقى في يد من يعمل عليه، بإجراءٍ مكتوبٍ عند المرخَّص له. والقياسُ لا يُثبت إلا أنه لا يُنتج إشعاعاً في حين إجرائه؛ ولا يُثبت أنه صار غيرَ قادرٍ على إنتاجه. ويُجرى بجهازٍ تَشمل استجابتُه الطاقيّةُ طاقاتِ الفوتونات التي يُنتجها ذلك الجهاز: فمقياسٌ تَشمل معايرتُه طاقاتِ مصدرٍ جامّيٍّ قد يقرأ أقلَّ من الحقيقة عند الطاقات الفوتونية الأدنى بكثير التي تبعثها أجهزةُ الانعراج والتألّق السينيّ. وأمّا مصباحُ اللوحة فلا يُثبت شيئاً ولا يَنفيه.
وحيث تُعالَج مادةٌ غيرُ مغلقة فالخطرُ يتضمّن التلوّثَ والاستنشاق، ولا يَعرض لهما قياسُ معدّل الجرعة أصلاً. فيلزم أن يُطابق الرصدُ المادةَ لا الهندسةَ وحدها. فالتلوّثُ السطحيُّ يُطلَب بمِجَسٍّ يستجيب لإشعاع النويدة المستعملة بعينها: فباعثُ ألفا لا يُرصَد رصداً مُعتمَداً بجهاز الجامّية ولا بجهاز بيتا. وأمّا الاستنشاقُ فلا يُظهره مِرصادُ سطحٍ أصلاً، فموضعُه ترتيباتُ المرخَّص له في أخذ عيّنات الهواء والرصد الشخصي. وليس شيءٌ من هذا في هذا القرار. فتقديرُ الجرعات ورسمُ المناطق وضبطُ التلوّث وترتيباتُ الطوارئ واجباتٌ على المرخَّص له في القانون واللائحة وفي شروط رخصة المنشأة، وإجراءُ ترتيبٍ بعينه يكتبه من هو كفءٌ لكتابته.
كيف يساعدك المعهد
ملاحظتان تتكرّران في ملفّات البحث. الأولى أنْ لا ملفَّ هناك أصلاً، لأن البندَ موضعُه عنوانٌ يُقرأ صناعياً وسجلُّ التراخيص بُني من ممارسات المصنع، فقسمٌ يُشغّل أجهزةً سنينَ لم يقرأ البندَ المكتوبَ له. والثانية شهادةٌ في دورة الضابط تُعرَض في مقابل شرطٍ يسمّي دورةَ الوقاية، وذلك لأن القسمَ يسمّي من يُعيّنه ضابطَ سلامةٍ فاشترى الدورةَ المطابقةَ للاسم.
يقدّم المعهد تدريبَ الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية ودورةَ ضابط الوقاية الإشعاعية، ويراجع أيُّ بندٍ في الملحق ينطبق على كل مهمّةٍ في المختبر وعلى الأجهزة كما يصفها العميل، ويراجع الملفَّ في مقابل البند (١٧) شرطاً شرطاً، ويصوغ الاستفسار الموجَّه إلى الوزارة في استيفاء دبلومٍ خارجَ التخصصات الخمسة المسمّاة في القوس للشرط الدراسي وفي وضع دورةٍ مسمّاة عند مقدّمٍ مسمّى وفي الفحص الطبي المقرر، ويدلّ على السجلات التي تُثبت سنتين في مجال البحث العلمي. ودورةٌ من الدورات التي تسمّيها هذه البنودُ مؤهّلٌ مستقلٌّ يُنال من جهةٍ تقدّمه ولا يُصدره المعهد: دورةُ الصيانة المسمّاة في البند (١٦) لأجهزةٍ تحتوي على مواد مشعة. ولا يُصدر المعهدُ كذلك تدريباً على طرازٍ بعينه من المعدّات، وليس في البنود الخمسة ما يسمّيه. والذي يقدّمه المعهد تدريبُ الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية ودورةُ ضابط الوقاية الإشعاعية؛ وأمّا استيفاءُ دورةٍ بعينها عند مقدّمٍ بعينه شرطَ «من مركز معتمد» في بندٍ بعينه فقولُ الوزارة.
حدود خدمات المعهد: تدريب واستشارات. والمسوحات الإشعاعية الميدانية تُنفَّذ عن طريق شركاء متخصصين. ولا يقوم المعهد بالتحليل المخبري ولا معايرة الأجهزة ولا فحص المعدات.
ملاحظة على اسمَي دورتين، وهي أنفعُ فرقٍ في هذه الدفعة. فالبنودُ المقروءة هنا لا تسمّي كلُّها دورةً واحدة. فالبندان (١٣) و(١٤)، وهما بندا الضابط، يشترطان «أن يجتاز دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد». والبنود (١٥) و(١٦) و(١٧) تشترط دورةً تدريبيةً في الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية «من مركز معتمد»، ويكتبها البندُ (١٥) بلفظ «في مجال» مُدخَلاً. فهذان لفظانِ مختلفان يسمّيان دورتين غيرَ مكتوبتين على سواء، فبندُ الضابط وبندُ الفنيّ لا يسمّيان شيئاً واحداً. نسجّل الفرق ولا نحسمه: فلا نقول إن إحداهما تُسقط الأخرى، ولا إن إحداهما أرفعُ من الأخرى، ولا نقول ما تفعله شهادةٌ في إحداهما في مقابل شرطٍ يسمّي الأخرى، فالبنودُ لا تقول ذلك. والذي يلزم عملاً ضيّقٌ ويستحقّ أن يُعمَل به: اقرأ أيَّ اللفظين يستعمله بندُك، واشترِ الدورةَ التي يسمّيها البندُ لا التي يسمّيها السوقُ باسمٍ قريبٍ منها، واطرح مسألةَ استيفاءِ شهادةٍ بعينها لشرطٍ بعينه على الوزارة بلفظ البند، مكتوبةً، قبل أن تُدفَع كلفةُ الدورة.
ملاحظة على مصدر الدورة في هذه البنود. فكلٌّ من البنود الخمسة المقروءة في هذه الدفعة يشترط دورةً تكون «من مركز معتمد». وليس في البنود المنقولة في هذا الشرح تحديدٌ لهذا اللفظ، ولا بيانٌ لمن يمنح الاعتماد، ولا للصفة أهي عامّةٌ أم لدورةٍ بعينها. وقراءتُنا للفظ أن الوصفَ حيث ورد مُلحَقٌ بالمركز الذي تأتي منه الدورة لا بغيره. وفي هذه البنود دورةٌ واحدة لا تحمل هذا الوصف أصلاً، وهي دورةُ الصيانة المسمّاة في البند (١٦). وسكوتُ الأداة ليس إذناً ولا منعاً، فيُسجَّل ولا يُقرأ على أحد الوجهين. وقراءتُنا العملية أن يُسأل عنه بلفظ البند نفسه وبتحديد الدورة ومقدّمها معاً، وأن يُحفَظ الجواب مكتوباً، لأن ما لم تحسمه الأداةُ تحسمه الجهةُ المختصة. والمعهد جهةُ تدريب مرخَّصة، ويصف نفسه بذلك ولا يصف نفسه بغيره.
ملاحظة على الجهة. ديباجةُ القرار المنقولة تذكر اللائحة التنفيذية «الصادرة بقرار رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية رقم (4) لسنة 2003»، ولا تذكر مُصدِر قرار ٤/٢٠٠٧. فلا يُقال في هذا الشرح إن القرار صادرٌ عن تلك الجهة، ولا يَرِد اسمُها في هذا الشرح خارجَ الاقتباس الحرفيّ إلّا في هذه الملاحظة. والجهةُ التي تُخاطَب اليوم وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، والوحدةُ المختصة اسمُها الرسمي في قرارات الهيكل التنظيمي إدارةُ الوقاية من الإشعاع؛ وذلك بيانٌ إداريٌّ في من يُخاطَب الآن لا يُحتجّ به على القرار. وفي كلام المعهد تُسمّى الجهةُ الوزارةَ.
هذا الشرح منشور لأغراض التوعية من فريق الوقاية من الإشعاع بمعهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية. النسخة الإنجليزية شرحٌ لا ترجمةٌ رسمية، والنص العربي المنشور في الجريدة الرسمية هو المرجع عند أي اختلاف، ونصّ كل شرط يُناقَش هنا مقتبس بحروفه في النسخة العربية من المقال. وهذا شرح تعريفي، وليس رأياً قانونياً، ولا بديلاً عن شروط رخصتك، ولا عن مراجعة الجهة التنظيمية. آخر تحديث: ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
