مجموعاتُ السُميّة الإشعاعيّة الأربع، وكيف تُقرأ
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
٩ دقائق قراءة
خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

لمن هذه الصفحة، وما تُجيب عنه
عمودُ ألفا في الجدول (1) من تعليمات ٣/٢٠٠٧ مقسومٌ قسمَين. أحدُهما للمجموعة الأولى، والآخرُ للمجموعات من الثانية إلى الرابعة. فمِن أين تُعرَف هذه المجموعات؟ من المادة (3) من التعليمات، وهي ما تَشرحه هذه الصفحة.
وثلاثةُ ألفاظٍ تَلزم قبل المادة. فالسُميّةُ الإشعاعيّةُ شدّةُ ضررِ المادة لكلِّ وحدةِ نشاطٍ إشعاعيّ، لا شدّةُ ضررِ الكميّة. والمجموعةُ واحدةٌ من أربعِ فئاتٍ تُقسَم إليها الموادُ المشعةُ في المادة (3). وطاقةُ الذروة أعلى طاقةٍ يَبلغها جُسيمُ بيتا، وتُقاس بالكيلو إلكترون فولت ورمزُه keV. وهي معيارٌ آخرُ لا يَتبع المجموعات.
والسُميّةُ الإشعاعيّةُ في هذا الموضع صفةُ المادة لا صفةُ الجرعة. ومَدخلُ المادة يقول «تقسم المواد المشعة حسب السُميّة الإشعاعية لكل وحدة نشاط إشعاعي إلى أربع مجموعات». فالمعيارُ السُميّةُ لكلِّ وحدةِ نشاطٍ إشعاعيّ. والمجموعاتُ أربعٌ، وهذا منصوصٌ صريحاً.
والصفحةُ لضابط الوقاية الذي يَقرأ تقريرَ مسحٍ ويُريد أن يَعرف أيَّ عمودٍ يُقابِل به قراءتَه. وللمدرّب الذي يَشرح الجدولَين. ولمَن يُعِدّ سجلَّ المواد المشعة في مختبره.
والتنبيهُ الأهمّ: لا نَنقل في هذه الصفحة رمزَ نويدةٍ واحداً. فقوائمُ المادة (3) في النصّ المنقول فيها مواضعُ يُرجَّح أنّها أخطاءُ نقل. فنَحجزها كلَّها حتى تُطابَق صورةُ الصفحة.
ومعنى هذا الحجزِ عمليّاً: لا تَأخذْ تصنيفَ مادتك من هذه الصفحة. وخُذْه من القرار في موضعه. وهذه الصفحةُ تُعلّمك كيف تَقرأ التصنيفَ وأثرَه، لا ما هو تصنيفُ مادةٍ بعينها.
والسُميّةُ لكلِّ وحدةِ نشاطٍ معيارٌ لا يَتبع كميّةَ المادة. فمادةٌ من المجموعة الأولى أشدُّ من مادةٍ من الرابعة عند تساوي النشاط الإشعاعيّ. وهذا شرحٌ منّا لمعنى العبارة، والنصُّ لم يَزِد على لفظها.
المجموعاتُ الأربعُ بترويساتها
والمجموعةُ الأولى ترويستُها «المجموعة الأولى — سُميّة إشعاعية عالية جداً». وهي أشدُّ المجموعات. ولها في الجدولَين (1) و(2) عمودُها وصفُّها المستقلّان.
والمجموعةُ الثانية ترويستُها «المجموعة الثانية — سُميّة عالية». والثالثةُ «المجموعة الثالثة — سُميّة إشعاعية متوسطة». والرابعةُ «المجموعة الرابعة — سُميّة إشعاعية منخفضة». وهذه الثلاثُ تُقرأ معاً في عمودٍ واحدٍ في الجدول (1).
ولماذا تُجمَع الثلاثُ في عمود؟ لأنّ الجدولَ يُعطي المجموعةَ الأولى حدّاً، ويُعطي ما سواها عشرةَ أمثاله. فالتفريقُ عمليٌّ لا تدريجيّ. وهذا وصفٌ لِما في الجدول لا تعليلٌ في النصّ.
وحاشيةُ الجدول (1) تَربط الجدولَ بهذه المادة صريحاً. ولفظُها «تعني مجموعات العناصر حسب درجة سميتها كما وردت في المادة الثالثة». فالجدولُ لا يَستقلّ عن التصنيف، والتصنيفُ لا يَستقلّ عن الجدول.
لماذا نَحجز رموزَ النويدات في هذه المادة
وفي القوائم المنقولة رموزٌ يُرجَّح أنّها أخطاءُ نقل. ولو نَقلنا رمزاً منها لنَقلنا خطأً محتملاً إلى صفحةٍ تُقرأ. ولو صحّحناه لوضعنا حكمَنا موضعَ النصّ. فالحجزُ هو الموقفُ الثالث.
ما لم يَقله النصُّ في هذا الموضع
ولم يَذكر مَدخلُ المادة ولا عناوينُ مجموعاتها حدّاً رقمياً. ولم يَذكر جرعةً. وما لم نَقرأه من قوائمها لا نَحكم عليه. ولا جزاءَ ولا مهلةَ توفيقٍ في المواضع التي قرأناها.
ما يَخرج عن هذه المادة
والمادةُ (3) تصنيفٌ لا حدّ. فلا يُقرأ من مَدخلها ولا من عناوين مجموعاتها رقمُ قبولٍ ولا رفض. والأرقامُ في الجدولَين (1) و(2) ولكلٍّ صفحتُه.
وهذه المادةُ تصنيفٌ بالسُميّة الإشعاعيّة. ولا نَتكلّم على تصنيفٍ في تشريعٍ آخر، ولا نَقيس هذا عليه.
ولا يَذكر مَدخلُ المادة (3) ولا عناوينُ مجموعاتها حدودَ الجرعة للعاملين. وما لم نَقرأه من قوائمها لا نَحكم عليه.
ومَدخلُ المادة (3) يَجعل المعيارَ السُميّةَ لكلِّ وحدةِ نشاطٍ إشعاعيّ. ولا نَحكم على ما لم نَقرأه من قوائمها.
ولا يَذكر مَدخلُ المادة (3) ولا عناوينُ مجموعاتها حالةَ المادة الكيميائيّةَ ولا الفيزيائيّة. فذلك في بنودٍ أخرى من المادة (1)، وموضعُها دفعةٌ تالية.
المجموعاتُ الأربعُ وأثرُها في الجدولَين
والجدولُ التالي يَجمع المجموعاتِ الأربعَ وأثرَ كلٍّ منها في الجدولَين. واقرأْه بعد أن تَعرف مجموعةَ مادتك.
والعمودُ الأخيرُ في جدولنا قراءةٌ منّا لأثر التصنيف في الجدولَين. وأمّا العناوينُ فمأخوذةٌ من المادة نفسِها. ولا يَحمل الجدولُ رمزَ نويدةٍ واحداً.
المجموعاتُ الأربعُ للسُميّة الإشعاعيّة
| المجموعة | الترويسةُ كما نُقلت | أثرُها في الجدولَين — قراءةٌ منّا |
|---|---|---|
| الأولى | المجموعة الأولى — سُميّة إشعاعية عالية جداً | عمودُها وصفُّها مستقلّان، وحدُّها في كلِّ صفٍّ عُشْرُ حدِّ المجموعات من الثانية إلى الرابعة في الصفِّ نفسِه |
| الثانية | المجموعة الثانية — سُميّة عالية | تُقرأ في عمود المجموعات من الثانية إلى الرابعة، وحدُّ هذا العمود عشرةُ أمثال حدِّ المجموعة الأولى |
| الثالثة | المجموعة الثالثة — سُميّة إشعاعية متوسطة | تُقرأ في العمود نفسِه |
| الرابعة | المجموعة الرابعة — سُميّة إشعاعية منخفضة | تُقرأ في العمود نفسِه، ولا عمودَ خاصاً بها |
حالةٌ محسوبةٌ، وأربعُ خطواتٍ عمليّة
ولنفترض تلوّثَ ألفا حرّاً، أي طليقاً، على أرضيّةِ مختبرٍ في منطقةٍ مراقبة. ومساحةُ الحساب لكلِّ ١٠٠٠ سنتيمترٍ مربّعٍ على حدة، من صفِّ الأرضيات والجدران والأسقف في الجدول (3). والقراءةُ ٢ بيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّع. فإن كانت المادةُ من المجموعة الأولى فالحدُّ ٠٫٣٧ في الموضعَين، والقراءةُ تجاوز. وإن كانت من المجموعات الثانية إلى الرابعة فبين الموضعَين تفاوتٌ: البندُ (1) يُعطي ٠٫٣٧ والجدولُ (1) يُعطي ٣٫٧، والفرقُ عشرةُ أمثال. فالقراءةُ ٢ متجاوزةٌ على البند ومقبولةٌ على الجدول. فلا نُصحِّح النصَّ ولا نُوفّق بين الموضعَين. ونَعمل في التدريب بالأحوط وهو ٠٫٣٧، وهذه قراءةٌ منّا نَرى أن يُراجِع فيها المرخَّصُ له الجهةَ المختصّة. وأرضيّةُ المختبر تَدخل أيضاً في مدى الجدول (2) مادةً ثابتة، وأُسُّ ألفا فيه هو الأُسُّ نفسُه. فيُقرأ البابان ويُؤخَذ الأشدّ، وهذه قراءةٌ منّا.
والخطوةُ الأولى: اعرفْ مادتَك بالاسم قبل أن تَقرأ عموداً. فالرقمُ بلا تصنيفٍ لا يُحكَم عليه.
والثانية: راجعِ القائمةَ في القرار في موضعها لا في تلخيص. فنحن لا نَنقل رموزَ النويدات هنا، وقد بيّنّا السبب.
والثالثة: سجّلِ المجموعةَ في سجلّ المواد المشعة عندك. فسجلٌّ بلا مجموعةٍ يُجبِر كلَّ قارئٍ على أن يُعيد التصنيف.
والرابعة: إن لم تَجد مادتَك في القوائم فاسألِ الجهةَ المختصّة. ولا تَقِسْ بنفسك على مادةٍ تُشبهها. ونحن نُدرّب على قراءة التصنيف، والسؤالُ يَبقى عملَ المرخَّص له. وأيُّ تجاوزٍ يُرفَع إليه وإلى ضابطِ وقايته، وهما يُقرِّران المعاملةَ وفق النصوص المختصّة.
أسئلةٌ تَتكرّر
كم مجموعةً في المادة (3)؟
أربعُ مجموعات. وهذا منصوصٌ صريحاً في مَدخل المادة. وأمّا عددُ النويدات في كلِّ مجموعةٍ فلا نَذكره، لأنّ القوائمَ محجوزةٌ عندنا حتى تُطابَق الصورة.
لِمَ لا تَذكرون أسماءَ النويدات؟
لأنّ في الرموز المنقولة مواضعَ يُرجَّح أنّها أخطاءُ نقل. ونقلُ رمزٍ خاطئٍ يَضرّ، وتصحيحُه يَضع حكمَنا موضعَ النصّ. فنَحجز ونُعلِن الحجز.
هل المجموعةُ الثانيةُ لها عمودٌ خاصٌّ في الجدول؟
لا. فالجدولُ (1) يُفرِد المجموعةَ الأولى بعمود، ويَجمع الثانيةَ والثالثةَ والرابعةَ في عمودٍ واحد.
هل التصنيفُ يُغيّر حدَّ بيتا وجاما؟
لا. فأعمدةُ بيتا في الجدول (1) تَنقسم بطاقة الذروة عند ٢٠٠ keV لا بالمجموعة. والبندُ (1) لا يُقسِم بيتا بطاقة، فالقسمةُ نفسُها موضعُ تفاوتٍ مع البند. والتصنيفُ يُقرأ على عمودَي ألفا. وجاما لا عمودَ لها في الجدول (1)، وحدُّها في البند (1) بلا تفريقِ مجموعةٍ ولا طاقة.
هل يُصنّف المعهدُ موادّي؟
لا. فعملُنا تدريبٌ واستشارة. ولا يُجري المعهدُ تحليلاً مخبرياً ولا يُعايِر أجهزةَ مسح. والتصنيفُ على المرخَّص له وضابطِ وقايته، وعبر شركاءَ متخصّصين حيث يَلزم.
ملاحظاتٌ على النقل والقراءة
وهذه المادةُ فيها الموضعُ الثالثُ من مواضع النقل التي نَحجزها في هذه السلسلة. والحجزُ هنا أوسعُ من غيره: قوائمُ الرموز كلُّها. وأمّا مَدخلُ المادة وترويساتُ المجموعات فمنقولةٌ بلفظها ولا حجزَ عليها.
والقاعدةُ التي عملنا بها: ما كان منصوصاً صريحاً يُقال. فعددُ المجموعات أربعٌ، وهو منصوصٌ، فقيل. وما كان مستخرَجاً من قائمةٍ مشكوكٍ فيها لا يُقال. فعددُ النويدات لا يُقال.
وموضعٌ نَراه مفتوحاً في النصّ: لا يَذكر مَدخلُ المادة (3) ولا عناوينُ مجموعاتها كيف تُصنَّف نويدةٌ غيرُ واردةٍ في القوائم الأربع. ولا نَنسب فيه إلى الجهة المختصّة رأياً لم تُبدِه.
خدماتُ المعهد وحدودُها، والمرجع
وهذه الصفحةُ عن مجموعات السُميّة الإشعاعيّة الأربع. والمعهدُ يُدرّب على قراءة التصنيف مع الجدولَين وتوثيقه في سجلّ المواد.
ومعهدُ الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية عملُه تدريبٌ واستشارة. وتدريبُه مرخَّص. وهو لا يُجري تحليلاً مخبرياً للمسحات. ولا يُعايِر أجهزةَ المسح الإشعاعيّ. ولا يَفحص معداتٍ ولا يَمنحها شهادةَ سلامة. ولا يُزيل تلوّثاً في مختبرٍ ولا في موقع.
والمسحُ وإزالةُ التلوّث عملُ المرخَّص له وضابطِ وقايته. وما يَلزم منه بخبرةٍ خارجيّةٍ يَجري عبر شركاءَ متخصّصين. فنحن نُدرّب على القراءة والقياس والتوثيق. ولا نَفعل العملَ عن المرخَّص له.
ولا نُعطي في التدريب ولا في الاستشارة أيَّ تعهّدٍ بصدور ترخيص. ولا تعهّدٍ بمدّةٍ تَصدر فيها موافقة. فالقرارُ للجهة المختصّة وحدَها.
والمرجعُ: قرار رئيس «المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية» رقم (3) لسنة 2007 «بتعليمات إزالة التلوث الإشعاعي»، وديباجتُه «وبناءً على توصية لجنة الوقاية من الإشعاع». والموضعُ: المادةُ (3) من التعليمات المرفقة، ومعها حاشيةُ الجدول رقم (1). وسندُ القرار المرسومُ بقانون رقم (31) لسنة 2002، «وبخاصة المادة (17) منه»، واللائحةُ التنفيذيّة الصادرةُ بالقرار رقم (4) لسنة 2003، «وبخاصة على المادة (97) منها».
وحاشيةٌ على أسماء الجهات: القرارُ صدر عن «المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية». والجهةُ المخاطَبةُ اليومَ وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، وفيها إدارةُ الوقاية من الإشعاع. فالاسمُ تغيّر والواجبُ قائم.
وهذه الصفحةُ شرحٌ تعريفيٌّ لنصٍّ منشور، وليست رأياً قانونياً. ولا تُغني عن قراءة القرار في موضعه. ولا تُغني عن مراجعة الجهة المختصّة.
مدونات ذات صلة
استكشف المزيد من المقالات في الحماية من الإشعاع

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
ما حدُّ التلوّث السطحيِّ الحرِّ في المناطق المراقبة؟
حدُّ التلوّث الحرِّ في المناطق المراقبة بالبند (1) من تعليمات ٣/٢٠٠٧: ٠٫٣٧ بيكرل/سم² لألفا و٣٫٧ لبيتا وجاما، وزيادةُ ١٠٪ للتلوّث الثابت، مع جدول المادة (9).
اقرأ المزيد
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
على أيِّ مساحةٍ يُحسَب معدّلُ التلوّث؟
جدولُ المادة (11) من تعليمات ٣/٢٠٠٧: مساحاتُ حساب معدّل التلوّث ١٠٠٠ و٣٠٠ و١٠٠ سم²، والأيدي ٣٠٠ سم² تُحسب كاملةً لا لكلِّ مساحةٍ على حدة.
اقرأ المزيد
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
متى يكون حدُّ التلوّث صفراً؟ جدولُ طبيعة المواد
جدولُ المادة (10) من تعليمات ٣/٢٠٠٧: حدُّ ألفا على المواد القابلة للانتقال معدومٌ أي صفر، وحدُّ الثابتة لألفا من المجموعات (2–4) يُقرأ مع بيان تفاوتِه مع البند (1).
اقرأ المزيد