خطة الطوارئ للنفايات المشعة في قطر

المدونة / تفاصيل المدونة
الحماية من الإشعاع

خطة الطوارئ للنفايات المشعة في قطر

٤ أكتوبر ٢٠٢٦

١١ دقيقة قراءة

خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

خطة الطوارئ للنفايات المشعة في قطر

المادة التي تفترض أن شيئاً سيسوء

كُتبت كل مادة في الباب الخامس حتى هنا على افتراض أن الترتيبات قائمة: فالنفايات مصنَّفة ومفصولة ومخزَّنة في غرفة مستوفية، ومصروفة داخل الحدود، ومسجَّلة ومبلَّغ عنها. والمادة (٩٧) هي المادة التي تفترض أنها لن تقوم في يومٍ بعينه، وتسأل ما الذي هُيّئ لذلك اليوم. وهي كذلك المادة التي تطلب أصرحَ ما في الباب أن يكون الناس دُرِّبوا على حالٍ لا على مهمّة — فالبند الثالث من المادة (٨٢) يوجب الأفراد المدرَّبين والتدريب، وهذه هي المادة التي تُسمّي التدريب بالأعمال التي يغطّيها.

والتفريق مهمّ لأن حوادث النفايات لا تُشبه حوادث المصادر. فحادثة المصدر لها عادةً شيءٌ ظاهر في وسطها — كبسولةٌ خارج درعها، أو جهازٌ لا يرتدّ. وأما حادثة النفايات فهي في الأغلب منتشرة: حاويةٌ رشحت في الليل، ومخزنُ اضمحلال غمره الماء، وكيسٌ دخل المجرى الخطأ وخرج من المبنى، وبرميلٌ لم يعد وسمُه يطابق محتواه. وهذه ليست أحوالاً تستطيع المنشأة أن تبتدع مخرجها في وقتها، لأن السؤال الأول — ما في هذا — هو الذي كان على السجلات أن تجيب عنه مقدّماً.

فينبغي أن تُقرأ المادة (٩٧) المادةَ التي تُظهر قيمة بقية الباب. فالتصنيفُ في المادة (٨٧)، والفصلُ عند الطاولة في المادة (٩٢)، وسجلُّ الأداء في البند التاسع من المادة (٩٣) محفوظاً خارج المخزن، وأرقامُ تمييز الطرود في البند السابع من المادة (٩٤) — كلها أمور تكون قيمتها أعلى ما تكون في الساعة التي يتكلم عنها هذا المقال.

المادة (٩٧): الخطة، والكفاءات، والإقرار

المادة (٩٧) عنوانها «خطة الطوارئ للنفايات المشعة»، وفقرتها الأولى ترصف أربعة واجبات في جملة واحدة: «يجب على المرخص له أن يوفر خطة للطوارئ الإشعاعية التي قد تنجم عن هذه النفايات، وأن يوفر الكفاءات البشرية والفنية والمادية اللازمة لمواجهة الأوضاع الطارئة، وأن يقدم هذه الخطة إلى المجلس لإقرارها، كما يجب عليه أن يقوم بتدريب أفراد أو أطقم المواجهة على جميع أعمال المواجهة بما في ذلك الأعمال المرتبطة بإزالة التلوث الإشعاعي، واستعادة السيطرة على النفايات المشعة».

وخُذ الأربعة منفصلةً، فالمنشأة قد تستوفي أيّاً منها وتُخالف المادة. فـ«خطة للطوارئ الإشعاعية التي قد تنجم عن هذه النفايات» — فالخطة نطاقُها النفايات، وخطةُ حريق عامة أو خطةُ إشعاع عامة لا تكون هي بحكم الأصل. و«الكفاءات» على ثلاثة أنواع: «البشرية والفنية والمادية». والتقديمُ إلى الجهة المختصة «لإقرارها» — ولاحظ أن اللفظ «إقرار»، فهذه مثل برنامج توكيد الجودة في المادة (٩٤) وثيقةٌ تخرج من المبنى وترجع مُقرَّة. و«تدريب أفراد أو أطقم المواجهة على جميع أعمال المواجهة».

والأمران اللذان يجب أن يشملهما التدريب صراحةً مسمَّيان، وهما مسمَّيان لأنهما الاثنان اللذان يُتركان. الأول «الأعمال المرتبطة بإزالة التلوث الإشعاعي». والثاني «استعادة السيطرة على النفايات المشعة» — ومعناه في سياق النفايات أن تُعرَف أين كل حاوية وما فيها بعد الحادثة، وأن يُستطاع إظهار ذلك. والطقمُ الذي دُرِّب على الإخلاء والتطويق دُرِّب على الدقائق العشر الأولى؛ والمادة تطلب التدريب على «جميع أعمال المواجهة».

وكلمةُ حذرٍ في الكفاءات المادية، وهي قراءةُ المعهد لا النصّ. فمادةُ المواجهة في حادثة نفايات ليست هي مادةَ المواجهة في حادثة مصدر، والمنشأة التي تحمل حافظةَ طوارئ مصادر تجدها في الغالب ناقصةً لحادثة نفايات: فيُحتاج إلى موادَّ ماصّة وأغلفةٍ خارجية لحاوية راشحة، وحاوياتٌ فارغة موسومة يُعاد التغليف فيها، ووسائلُ إحكامٍ ووسمٍ لطردٍ بديل يستطيع المخزونُ وسجلُّ الأداء أن يظلّا يحتسبانه. وليس في المادة (٩٧) ما يَعدّ هذه؛ والذي تطلبه المادة أن تكون الكفاءات هي «اللازمة لمواجهة» — وهذا يقتضي أن يكون أحدٌ قد فكّر في أيّ الحوادث محتملٌ هنا.

تعليمات إزالة التلوث، وهي ليست في هذه المادة

الفقرة الثانية من المادة (٩٧) سطرٌ واحد وهي تفويض: «وتصدر تعليمات إزالة التلوث الإشعاعي بقرار من الرئيس بناءً على توصية اللجنة».

وهذه هي بنيةُ التفويض نفسها التي لقيتها السلسلة في باب النقل، والتحذير نفسه ينطبق. فالفقرة الأولى توجب تدريب أطقم المواجهة على الأعمال المرتبطة بإزالة التلوث الإشعاعي. والفقرة الثانية تقول إن مضمون ذلك العمل موضوعٌ في موضع آخر. فالمنشأة لا تستطيع أن تبني تدريب إزالة التلوث من هذه المادة: بل عليها أن تحمل الأداة النافذة. وفي مكتبة المعهد، قرارُ إزالة التلوث هو القرار رقم (٣) لسنة ٢٠٠٧، والمبدأ أهمّ من المرجع، فالأداةُ الصادرة بقرار تُعدَّل وتُستبدل استقلالاً عن لائحة ٢٠٠٣. فاطلبوا من الجهة المختصة الأداة النافذة واحفظوا نسخةً منها مع ملفّ الرخصة، كما في تعليمات النقل بالضبط.

وثَمّ سببٌ ثانٍ لحمل الأداة لا الابتداع. فإزالةُ التلوث تُولِّد نفايات، وأكثرَ منها حجماً من الانسكاب الأصلي في العادة: مناديلُ مسحٍ، وموادُّ ماصّة، وملابسُ وقاية، وماءُ الغسل إن استُعمل الغسل. وتلك النفايات الجديدة تدخل الباب من رأسه — فعليها أن تُصنَّف بمجرد تولّدها بموجب المادة (٨٧)، وأن تُفصَل بموجب المادة (٩٢)، وأن تُحجَز أو تُصرَف داخل الحدود بموجب المادة (٩٠) أو يُتخلَّص منها بموجب المادة (٩١). وخطةُ مواجهةٍ تُنظِّف ولا تقول إلى أين تذهب نفايات التنظيف قد نقلت المشكلة إلى الممرّ. وهذه نقطةٌ يُثيرها المعهد في كل مراجعة خطة تقريباً، وهي ملاحظتنا لا حكمٌ من أحكام المادة.

التنسيق المسبق مع من سيحضر فعلاً

الفقرة الثالثة تتناول الحوادث التي لا تستطيع المنشأة أن تواجهها وحدها: «وبالنسبة لحوادث النفايات التي تتطلب مشاركة أفراد أو جهات بخلاف المرخص له، فإنه ينبغي التنسيق المسبق مع هؤلاء الأفراد أو الجهات، وتحديد دور كل منهم، وإجراء التدريبات اللازمة لهم».

وثلاثة شروط مرّةً أخرى، والكلمة الأولى تحكم الثلاثة جميعاً: «المسبق». فالتنسيقُ بعد الحادثة ليس تنسيقاً. وتحديدُ دور كل جهة يوم الحادثة ليس تحديداً. والشرطُ الثالث هو الذي يغيب دائماً تقريباً — «وإجراء التدريبات اللازمة لهم»، أي للجهات الخارجية، لا لعاملي المرخَّص له وحدهم. والخطةُ التي تسمّي جهةَ إطفاءٍ خارجية أو خدمةَ إسعاف أو مقاولاً ولم تَجمَع أحداً منهم في تدريبٍ قطّ قد أدّت التسمية دون التنسيق.

ولماذا تُلحّ اللائحة على هذا يستحقّ أن يُقال، فليس بيروقراطية. فالذين يَصِلون أولاً إلى حادثة نفايات ليسوا عمّال إشعاع في الغالب. بل هم ضابطُ أمن، أو عاملُ نظافة، أو فنيُّ صيانة، أو خدمةُ طوارئ خارجية، وغريزتُهم المدرَّبة أن يُؤمِّنوا المنطقة بتحريك الأشياء وغسل الأسطح — وكلاهما قد ينشر التلوّث ويُفسد المعلومة التي تقوم عليها السجلات. والتنسيقُ المسبق هو ما يحوّل تلك الغريزة إلى تعليمٍ قصير صحيح، وبهذا الترتيب: أخرِج المصاب إن وُجد وعالِجه أولاً، فالإصابةُ تتقدّم التلوّث؛ ثم تراجَع، ولا تُحرّك الشيء، ولا تغسل الانسكاب ولا الأسطح؛ وامنع الناس من الدخول، وأبقِ من كان في المنطقة عند الباب حتى يُتحقَّق منه، فالأحذية تنقل التلوّث إلى الممرّ؛ وإن لُطِّخ جلدٌ فاغسل ذلك الجلد وحده بالماء والصابون غسلاً لطيفاً في الحال؛ ثم اتّصل بهذا الرقم. فغسلُ السطح يحوّل انسكاباً محصوراً مجرىً سائلاً، وأما غسلُ الجلد فهو الغسلُ الوحيد الذي لا يُؤجَّل. وذلك التعليم أنفع من أي عتاد في نصف الساعة الأول، ولا يكون إلا إن رتّبه أحدٌ قبل اليوم.

الواجبات التي تضعها المادة (٩٧) في خطة طوارئ النفايات
الخطة نفسها
  • موضوعةً للطوارئ الإشعاعية التي قد تنجم عن هذه النفايات — لا خطةَ حريق عامة ولا خطةَ إشعاع عامة بحكم الأصل.
  • مقدَّمةً إلى الجهة المختصة لإقرارها، كبرنامج توكيد الجودة في المادة (٩٤).
الكفاءات والتدريب
  • كفاءاتٌ بشرية وفنية ومادية — الثلاث التي تسمّيها المادة، مختارةً بالقياس إلى الحوادث المحتملة في منشأتكم.
  • تدريبٌ على جميع أعمال المواجهة، وفيه صراحةً إزالة التلوث الإشعاعي واستعادة السيطرة على النفايات.
  • أداةُ إزالة التلوث النافذة مأخوذةً من الجهة المختصة — فالمضمون في ذلك القرار لا في المادة (٩٧).
الجهات الخارجية
  • تنسيقٌ مُجرى مقدّماً، ودورُ كل جهة مكتوب.
  • تدريبٌ مُجرى لتلك الجهات الخارجية كذلك، وهو الشرط الأكثر تفويتاً.
  • تعليمٌ قصير لمن يَصِل أولاً، بترتيبه: أخرِج المصاب إن وُجد وعالِجه أولاً؛ ولا تُحرّك الشيء ولا تغسل الانسكاب ولا الأسطح؛ وامنع الناس من الدخول وأبقِ من كان في المنطقة عند الباب حتى يُتحقَّق منه؛ واغسل الجلد المُلطَّخ وحده بالماء والصابون في الحال؛ ثم اتّصل بهذا الرقم.

متى يجوز ضمّ خطة النفايات إلى الخطة العامة

الفقرة الأخيرة من المادة (٩٧) تضع تخفيفاً، وهي الفقرة التي ينبغي أن تقرأها المنشأة الصغيرة بأشدّ التأنّي، فهي التي تجعل المادة متناسبة: «ويجوز، بعد موافقة المجلس، تضمين خطة الطوارئ للنفايات المشعة ضمن خطة الطوارئ الإشعاعية العامة، وذلك للجهات الحاصلة على ترخيص بتداول كميات من المواد أو المصادر المشعة، ذات نشاطات إشعاعية محدودة، ولا يتكون عنها نفايات مشعة تمثل مخاطر محسوسة على الإنسان أو البيئة».

وثلاثة شروط تحكم التخفيف، وثلاثتها يجب أن تتحقق. فـ«موافقة المجلس» مشترطة، فهذا إذنٌ يُحصَّل لا خيارٌ يُؤخَذ. والجهة يجب أن تكون «حاصلة على ترخيص بتداول كميات من المواد أو المصادر المشعة، ذات نشاطات إشعاعية محدودة». و«لا يتكون عنها نفايات مشعة تمثل مخاطر محسوسة على الإنسان أو البيئة». ولاحظ أن الثاني والثالث اختباران منفصلان: فمحدوديةُ النشاط في ما تتداولونه لا تُثبت وحدها أن مجرى النفايات قليل الخطر، والمادة تطلب الاثنين.

وكلمة «محسوسة» غير معرَّفة، وهذا الشرح لا يضع تعريفاً مُلزِماً لكلمة تركتها الأداة مفتوحة. والذي يمكن أن يُقال هو شكل السؤال عملياً: فهو سؤال عن مجرى النفايات، ومعنى ذلك أنه يُجاب عنه من التصنيف في المادة (٨٧) ومن الموجود في المخزن فعلاً، وتُجيب عنه الجهةُ المختصة لا المنشأة، فموافقتها هي الشرط. والمسلك المعقول أن يُقترَح الضمّ ومعه دليلُ التصنيف، ويُحفَظ الجواب.

وتنبيهٌ على استعمال التخفيف استعمالاً حسناً. فضمُّ خطة النفايات إلى الخطة الإشعاعية العامة إذنٌ في موضع حفظ الخطة، لا إذنٌ بإسقاط مضمونها. فالفقرة الأولى تظلّ تشترط الكفاءات والتدريب على جميع أعمال المواجهة وفيها إزالة التلوث واستعادة السيطرة على النفايات، والفقرة الثالثة تظلّ تشترط التنسيق المسبق مع الجهات الخارجية. والخطةُ العامة التي كسبت عنواناً ولم تكسب مضموناً للنفايات قد استعملت التخفيف لتُسقط المادة. ويرى المعهد أن الخطة المضمومة ينبغي أن تبقى مقروءةً مجيبةً عن أسئلة النفايات بنفسها — ما المحجوز، وأين، وما الذي قد يسوء فيه، ومن يواجه، وإلى أين تذهب نفايات التنظيف — وهذه توصيتنا لا شرطٌ في المادة.

أسئلة تُطرح على هذه المادة

عندنا خطة طوارئ إشعاعية أصلاً. أنحتاج خطة نفايات مستقلّة؟

ربما لا، لكنّ الضمّ إذنٌ يُحصَّل لا موقفٌ يُفترَض. فالفقرة الأخيرة من المادة (٩٧) تجيز تضمين خطة طوارئ النفايات ضمن خطة الطوارئ الإشعاعية العامة «بعد موافقة المجلس»، وللجهات الحاصلة على ترخيص بتداول كميات من المواد أو المصادر «ذات نشاطات إشعاعية محدودة» ولا يتكون عنها نفايات «تمثل مخاطر محسوسة على الإنسان أو البيئة» وحدها. فاقترحوه، وأرفقوا دليل التصنيف من المادة (٨٧)، واحفظوا الموافقة. ولاحظوا ما لا يغيّره الضمّ: فالكفاءات، والتدريب على جميع أعمال المواجهة وفيه إزالة التلوث واستعادة السيطرة على النفايات، والتنسيق المسبق مع الجهات الخارجية — كلها تظلّ مشترطة.

من أين نجد إجراءات إزالة التلوث التي يجب أن يغطّيها التدريب؟

ليست في المادة (٩٧). فالفقرة الثانية تقول إن «تعليمات إزالة التلوث الإشعاعي» تصدر «بقرار من الرئيس بناءً على توصية اللجنة»، فالمضمون في ذلك القرار. وهذه هي بنيةُ التفويض نفسها التي في باب النقل. وقرارُ إزالة التلوث في مكتبة المعهد هو القرار رقم (٣) لسنة ٢٠٠٧، لكنّ الأداة النافذة هي التي تُلزمكم وهي تُعدَّل استقلالاً عن لائحة ٢٠٠٣، فاطلبوا النافذة من الجهة المختصة واحفظوها مع ملفّ الرخصة. وكلُّ ملخّص ينسب طريقة إزالة تلوّث أو حدّاً إلى المادة (٩٧) نفسها فهو خاطئ.

أيمتدّ شرط التدريب فعلاً إلى جهة الإطفاء الخارجية؟

الفقرة الثالثة تقول إنه بالنسبة لحوادث النفايات التي تتطلب مشاركة أفراد أو جهات بخلاف المرخَّص له «فإنه ينبغي التنسيق المسبق مع هؤلاء الأفراد أو الجهات، وتحديد دور كل منهم، وإجراء التدريبات اللازمة لهم». ولفظة «لهم» تعود إلى أولئك الأفراد أو الجهات الخارجية، فنعم، حيث تتّكل خطتكم عليهم. وأما كيف يكون ذلك التدريب فمسألةٌ تخصّكم وتخصّهم وتخصّ الجهة المختصة، وفي خبرة المعهد أن الحدّ الأدنى النافع قصير محدَّد لا طويل: ما المحفوظ هنا، وما الخطر، وأن المصاب يُخرَج ويُعالَج قبل كل شيء، وألّا يُحرَّك شيء ولا يُغسَل سطحٌ قبل وصول ضابط الوقاية الإشعاعية، وأن الجلد المُلطَّخ هو الشيء الوحيد الذي يُغسَل في الحال. وهذا رأينا في ما يَنفَع، لا شرطٌ من شروط المادة.

حاوية رشحت في المخزن ليلاً. ما أول ما تطلبه اللائحة منّا؟

نصوصٌ عدّة تنطبق في وقت واحد وهي في مواد مختلفة، ولهذا توجد الخطة في المادة (٩٧): فالمواجهة يجب أن تُكتب قبل الليلة التي تُحتاج فيها. وفي الجملة، المادة (٩٧) هي التي ينبغي أن تقول لكم سلفاً من يواجه وكيف، وأعمالُ إزالة التلوث تغطّيها الأداة النافذة. ومادةُ التنظيف التي تتولّد عندكم نفاياتٌ جديدة تدخل الباب من رأسه — تُصنَّف بمجرد تولّدها بموجب المادة (٨٧)، وتُفصَل بموجب المادة (٩٢)، ثم تُحجَز أو تُصرَف داخل الحدود بموجب المادة (٩٠) أو يُتخلَّص منها بموجب المادة (٩١). وإن خرج شيء من المخزن بلا ضبط، أو تعذّر تفسير موضع محتوى الحاوية، فواجبات الإبلاغ في المادة (٩٦) منطبقة، وهي تجري على مواعيدها: الإبلاغ فوراً، والتقرير الخطي خلال عشرة أيام في الفقدان أو السرقة أو الضياع، وخلال أربع وعشرين ساعة في إطلاقٍ فوق مستويات السماح أو صرفٍ فوق حدود اللجنة. وهذه الجملة ليست بديلاً عن خطتكم المُقرَّة، والحادثةُ بعينها تُحمَل إلى الجهة المختصة.

مخزن نفاياتنا في مبنى مستأجر. من يوفّر الكفاءات المادية؟

المادة (٩٧) تضع الواجب على المرخَّص له: «وأن يوفر الكفاءات البشرية والفنية والمادية اللازمة لمواجهة الأوضاع الطارئة». والإيجار لا ينقل ذلك، كما أن الاستعانة بمقاول نفايات لا تنقل المسؤولية التي تضعها المادة (٨٢) على المرخَّص له. والذي تغيّره الإجارة هو الجانب العملي: فالوصول، وترتيبات الطوارئ الخاصة بالمبنى، ومن سيَصِل أولاً — بعضُها خارج سيطرتكم، وهذا بعينه الوضع الذي تتناوله الفقرة الثالثة من المادة (٩٧) بالتنسيق المسبق وتحديد الأدوار وإجراء التدريبات للجهات الخارجية. فأدخِلوا مشغّل المبنى في تلك الفئة واكتبوا الترتيب.

كيف يساعدك المعهد

ثلاثُ ملاحظات تتكرّر في هذه المادة. الأولى خطةٌ تغطّي المصادر لا النفايات: تصف كبسولةً خارج درعها ولا تقول شيئاً عن حاوية راشحة، ولا مخزن اضمحلال غمره الماء، ولا كيسٍ خرج في المجرى الخطأ. والثانية خطةٌ لا جواب عندها عن مصير نفايات التنظيف، ومعنى ذلك أن المواجهة تُولِّد مجرىً غير مصنَّف في أسوأ لحظة ممكنة. والثالثة، أقلّ شيوعاً وأخطر، خطةٌ تسمّي جهاتٍ خارجية لم تدرّبها قطّ، وهو شرط الفقرة الثالثة الذي لا يكاد أحد يستوفيه.

دورة مسؤول الوقاية من الإشعاع وفيها باب النفايات وواجبات الطوارئ، ودعم استشاري في صياغة خطة طوارئ النفايات للتقديم بموجب المادة (٩٧) أو في اقتراح الضمّ إلى الخطة العامة مع الدليل الذي تحتاجه الفقرة الأخيرة، ومساعدة في كتابة تعليم المواجه الأول القصير وسجلّ التنسيق المسبق مع الجهات الخارجية، ومراجعة خطة تقابل خطتكم بواجبات الفقرة الأولى الأربعة وشروط الفقرة الثالثة الثلاثة، واحداً واحداً، وفيها إلى أين تُوجَّه نفايات التنظيف. وأما تمارين المواجهة في موقعكم وأي قياس خلال حادثة أو بعدها فتستند إلى الشركاء المتخصصين؛ ولا يقوم المعهد بالتحليل المخبري ولا معايرة الأجهزة ولا فحص المعدات.

حدود خدمات المعهد: تدريب واستشارات. والمسوحات الإشعاعية الميدانية تُنفَّذ عن طريق شركاء متخصصين. ولا يقوم المعهد بالتحليل المخبري ولا معايرة الأجهزة ولا فحص المعدات.

ملاحظة على الجهة المسمّاة في النصّ. اللائحة تقول «المجلس»، والمقصود المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية، وهو غير قائم اليوم. والاختصاص آل إلى وزارة البيئة والتغيّر المناخي، والوحدة المختصة اسمها الرسمي في قرارات الهيكل التنظيمي إدارة الوقاية من الإشعاع. ويبقى لفظ «المجلس» داخل الاقتباسات لأنه نصّ الأداة؛ وفي غير الاقتباس يُقرأ الوزارة.

هذا الشرح منشور لأغراض التوعية من فريق الوقاية من الإشعاع بمعهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية. النسخة الإنجليزية شرح لا ترجمة معتمدة، والنص العربي المنشور في الجريدة الرسمية هو المرجع عند أي اختلاف، ونصّ كل مادة تُناقَش هنا مقتبس بحروفه في النسخة العربية من المقال. وهذا شرح تعريفي، وليس رأياً قانونياً، ولا بديلاً عن شروط رخصتك، ولا عن مراجعة الجهة التنظيمية. آخر تحديث: ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.