اشتراطات ترخيص ناقل المواد المشعة وفني الصيانة في قطر
٨ أكتوبر ٢٠٢٦
١٢ دقيقة قراءة
خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

بندان قصيران يُقرآن معاً لعلّةٍ واحدة
نقطةٌ قبل كل شيء. استيفاءُ الاشتراطات الواردة في القرار هو ما تستطيع أن تُعِدّ له. وأمّا منحُ الترخيص ومتى يُمنَح فقرارٌ بيد الجهة المختصة وحدها، وليس في هذا الشرح ولا في أي دورة تعهّدٌ بأن ترخيصاً سيُمنَح ولا بأنه يُمنَح في مدّة بعينها. وإنما يعرض هذا المقال الشرط كما نصّ عليه القرار، ويُحيل إلى التدريب المتّصل به.
البندان (١٥) و(١٦) من التطبيقات الصناعية يُرخّصان لشخصين لا تَعُدّهما المنشأةُ عادةً عاملين في مجال الإشعاع أصلاً. أحدُهما يَسوق. والآخرُ يُصلح. فالناقلُ يَنقل الموادَّ المشعة من موضعها إلى حيث تُراد، وذلك في أكثر المواقع عملُ نقلٍ يقوم به قسمُ النقل. وفنيُّ الصيانة يَخدم أجهزةً تحتوي على موادَّ مشعة، وذلك في أكثر المواقع عملُ صيانةٍ يقوم به قسمُ الصيانة. وليس واحدٌ منهما يُشغّل مصدراً ليأخذ قراءة، وذلك بعينه سببُ أن كليهما يعمل في الأغلب بلا الترخيص الذي يصفه الملحقُ له.
والبندان يُقرآن في صفحةٍ واحدةٍ هنا لأنهما يَشتركان في السِّمة التي تجعل قراءتَهما نافعةً أصلاً: فليس في أحدهما شرطُ خبرة. فالبندُ (١٥) يضع ثلاثةَ اشتراطات والبندُ (١٦) يضع أربعة، وليس في واحدٍ منهما مدّةُ خدمةٍ سابقةٍ يلزم إثباتُها. ولا شرطَ خبرةٍ كذلك في البندين (٦) و(٩) من المنقول هنا للمقابلة، فيُسجَّل العددُ ولا يُقرأ ترتيباً. وهو أرجى ما يُفهَم على غير وجهه، فيُعرَض أدناه بتدقيق. وهو قراءةٌ لِما يحتويه البندان، وليس قولاً بأن العملَ خفيف.
والعلّةُ الثانية لقراءتهما معاً هي التي تمسّ الميزانية. فالبندُ (١٥) يسمّي دورةً واحدة. والبندُ (١٦) يسمّي دورتين، وإحدى الدورتين دورةٌ لا يقدّمها المعهد ويقول ذلك صريحاً أدناه. فالبندانِ، وهما متشابهان في الطول، غيرُ متشابهين في كلفة استيفائهما.
ونقطةُ توجيهٍ قبل الاشتراطات نفسِها: فهي في الملحق المرفق بالقرار لا في متنه. تُسجّل الديباجةُ أنه صدر بعد الاطلاع على اللائحة التنفيذية «وبخاصة على المادة (25) منها»، وعلى توصية اللجنة: «وبناءً على توصية لجنة الوقاية من الإشعاع»، وتفعل مادّةُ الإصدار شيئاً واحداً: «يعمل بالاشتراطات الخاصة بتراخيص العمل في مجالات العمل الإشعاعي، المرفقة بهذا القرار». فمن فتح القرار وقرأ المادةَ التي تُصدره وجد إحالةً لا اشتراطاتٍ.
البند ١٥: الناقل، وثلاثة اشتراطات
يفتتح البند (١٥) بالصيغة «يجب أن تتوفر فيمن يمنح ترخيص للعمل كناقل مواد مشعة الشروط التالية». والوظيفةُ التي يسمّيها العملُ ناقلاً للموادّ المشعة، والاشتراطات معلَّقةٌ بشخصٍ ومطلوبةٌ مجتمعة.
ثم تأتي ثلاثةُ اشتراطات، وذلك كلُّ ما يحتويه البند. فالشرطُ الدراسي «أن يكون حاصلاً على الشهادة الثانوية كحد أدنى». وشرطُ التدريب «أن يجتاز دورة تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد». والثالثُ «أن يجتاز الفحص الطبي المقرر». والفحصُ الطبي المقرر شرطٌ مستقلٌّ من اشتراطات البند، والبندُ لا يقول في مضمونه شيئاً. وقراءتُنا العملية أنه ليس تدبيراً وقائياً، وأنه لا يُقام مقام دورةٍ يسمّيها البند، ولا مقام شيءٍ من وقاية التشغيل.
وملاحظتان في اللفظ، كلتاهما صغيرة وكلتاهما من جنس ما يدور عليه ملفّ. فالشرطُ الدراسي يسمّي «الشهادة الثانوية كحد أدنى»، بلا الكلمة التي يُلحقها البندُ (٩) من هذا الملحق حين يسمّي «الشهادة الثانوية العامة كحد أدنى»، وبلا ألفاظ المعادلة التي يُلحقها البندان (٦) و(٨). والبندُ (١٦) يكتب «الثانوية العامة» موضعَ إسنادٍ لمدّة الدبلوم لا عتبةَ شهادةٍ أصلاً. فبين البنود المنقولة لهذا الشرح ثلاثُ صيغٍ لعتبة شهادة الثانوية. نسجّل ذلك ولا نقرأ في واحدةٍ منها حكماً: فاستيفاءُ شهادةٍ بعينها للشرط وتنزيلُ المعادلة مردُّهما إلى الجهة المختصة.
وشرطُ التدريب هو موضعُ اختلاف البند (١٥) في لفظه عن البندين (١٦) و(١٧). فهو يسمّي الدورةَ بأنها «في مجال الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية»، فيُدخل لفظَ «في مجال» قبل الموضوع، والبندان (١٦) و(١٧) يسمّيان الموضوعَ نفسَه بغير ذلك اللفظ. ويحمل البندُ (١٦) ذلك اللفظَ نفسَه في شرط دورة الصيانة عنده. والفرقُ ذلك اللفظُ وقد لا يكون شيئاً. نُسجّله لأن هذه السلسلةَ تقتبس ما تحمله النسخة، ولا نبني عليه قراءة.
وليس في البند (١٥) شرطُ خبرة. فلا مدّةَ خدمةٍ سابقةٍ يلزم إثباتُها لهذا الترخيص. والذي يلزم من ذلك ضيّق: فمعناه أن الملفَّ لا يحتاج سجلاً وظيفياً، وليس معناه أن شخصاً يجوز أن يُرسَل بحمولةٍ أوّلَ يومٍ له ولا شيءَ غيرُ ذلك قائم. فالواجباتُ التي يُلزِم بها القانونُ واللائحةُ وشروطُ رخصة المنشأة المرخَّصَ له لا يمسّها قِصَرُ هذا البند، ونقلُ الموادّ المشعة منظَّمٌ في أدواتٍ غيرِ هذه.
البند ١٦: فني الصيانة، وإحالةٌ ودورتان
البندُ (١٦) هو البندُ الوحيد من بنود هذه الدفعة الذي يفتتح بإحالةٍ قبل صيغة الاشتراط. فيَبدأ بها: «مع مراعاة تعريف العامل في مجال الإشعاع الوارد في المادة (1) من اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم 31 لسنة 2002 المشار إليه»، ثم بعد ذلك «يجب أن تتوفر فيمن يمنح ترخيص للعمل كفني صيانة أجهزة تحتوي على مواد مشعة الشروط التالية».
نسجّل أن البندَ يفتتح بتوجيه القارئ إلى تعريفٍ في أداةٍ أخرى، ونقف. فنصُّ ذلك التعريف غيرُ منقولٍ في ملفّ النصّ المتحقَّق منه لهذه الدفعة، فلا نقول ما يحتويه، ولا نَصوغه بألفاظنا، ولا نقول ما يلزم عنه. والذي نقوله علّةُ استحقاقه نظرَك: فالبندُ الذي يفتتح بتوجيه القارئ إلى تعريف العامل في مجال الإشعاع بندٌ قد يتعلّق تنزيلُه على شخصٍ بعينه بذلك التعريف، وأرجى الناس أن يكون على حدِّه هو فنيُّ الصيانة الذي يَحضر جهازاً مرّتين في السنة. فاقرأ التعريفَ في اللائحة نفسِها، أو اسأل الوزارة كيف يَنزل على فنيّك، قبل أن تَحكم بأن البندَ لا يتناوله.
ثم تأتي أربعةُ اشتراطات. فالشرطُ الدراسي «أن يكون حاصلاً على شهادة دبلوم في أحد فروع الهندسة أو العلوم (سنتين بعد الثانوية العامة) كحد أدنى». وشرطُ التدريب الأوّل «أن يجتاز دورة تدريبية في مجال صيانة الأجهزة التي تحتوي على مواد مشعة». والثاني «أن يجتاز دورة تدريبية في الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد». والرابعُ «أن يجتاز الفحص الطبي المقرر». وليس في هذا البند شرطُ خبرةٍ كذلك. والفحصُ الطبي المقرر شرطٌ مستقلٌّ من اشتراطات البند، والبندُ لا يقول في مضمونه شيئاً. وقراءتُنا العملية أنه ليس تدبيراً وقائياً، وأنه لا يُقام مقام دورةٍ يسمّيها البند، ولا مقام شيءٍ من وقاية التشغيل.
وشرطا التدريب هما لُبُّ هذا البند، وأنفعُ ما فيهما أن البندَ يصف مصدرَ أحدهما ولا يقول في مصدر الآخر شيئاً. فدورةُ الوقاية الإشعاعية تكون «من مركز معتمد». ودورةُ الصيانة مسمّاةٌ، ولا يقول البندُ في مصدرها شيئاً أصلاً. وهي الدورةُ الوحيدة في البنود الخمسة المقروءة في هذه الدفعة التي لا تحمل ذلك الوصف. وسكوتُ الأداة ليس إذناً وليس منعاً: نُسجّله ولا نقرأه على أحد الوجهين، والخطوةُ النافعة استفسارٌ مكتوبٌ يُسمّي دورةَ صيانتك ومقدّمها قبل أن تُدفَع كلفتُها.
والبندُ يسمّي موضوعين مختلفين في شرطين منفصلين، ولا يقول ما تفعله شهادةٌ واحدةٌ في مقابلهما. وقراءتُنا العملية، وهي أكثرُ ما يتكرّر في مراجعاتنا لملفّات الصيانة، أن كلَّ شرطٍ يُثبَت على انفراده: فدورةُ صيانةٍ لأجهزةٍ تحتوي على موادَّ مشعة فيها وحدةٌ في السلامة الإشعاعية لا تُعرَض دليلاً على شرط الوقاية، ودورةُ وقايةٍ إشعاعية تستعمل جهازاً من ذلك مثالاً تطبيقياً لا تُعرَض دليلاً على شرط الصيانة. والملفُّ الذي يَعرض شهادةً واحدةً مضمومةً في مقابل الشرطين قد لا يُثبت إلا ثلاثةً من اشتراطات البند (١٦) الأربعة، ويَبدو في ظاهره ملفّاً تامّاً. وأمّا استيفاءُ شهادةٍ واحدةٍ للشرطين فسؤالٌ يُطرح على الوزارة بلفظ البند، قبل أن تُدفَع كلفةُ دورة.
مقابلة البندين
الجدول يُقابل بين البندين (١٥) و(١٦). وهو قراءةٌ لذينك البندين، وكلاهما منقولٌ بتمامه في النسخة العربية من هذا المقال، ولا يَزيد عليهما شيئاً. والسطرانِ اللذانِ يحسُن أن يُقرآ عَرضاً سطرُ الشرط الدراسي، والبندانِ فيه بمستويين مختلفين، وسطرُ الدورات، فأحدُ البندين يسمّي دورةً والآخرُ يسمّي دورتين.
مقابلة البندين ١٥ و١٦
| الشرط | الناقل · البند ١٥ | فني الصيانة · البند ١٦ |
|---|---|---|
| كيف يفتتح البند | بصيغة الاشتراطات | بإحالةٍ إلى «تعريف العامل في مجال الإشعاع» في المادة (1) من اللائحة التنفيذية، ثم صيغةِ الاشتراطات |
| الشرط الدراسي | «الشهادة الثانوية كحد أدنى»، بلا تخصّص مسمّى، ولا يرد فيه لفظ «العامة» ولا «أو ما يعادلها» | «شهادة دبلوم في أحد فروع الهندسة أو العلوم (سنتين بعد الثانوية العامة) كحد أدنى» |
| الدورة المهنية | لا دورةَ مهنيةً مسمّاةً في البند | «دورة تدريبية في مجال صيانة الأجهزة التي تحتوي على مواد مشعة»، ولا يقول البندُ في مصدرها شيئاً |
| دورة الوقاية الإشعاعية | مشترطة، «من مركز معتمد»، ومكتوبةٌ بلفظ «في مجال» مُدخَلاً | مشترطة، «من مركز معتمد»، مكتوبةٌ بغير ذلك اللفظ |
| الخبرة | لا شرطَ خبرةٍ في البند | لا شرطَ خبرةٍ في البند |
| التفرّغ | ليس شرطاً في البند، ولا جملةَ نفيٍ له | ليس شرطاً في البند، ولا جملةَ نفيٍ له |
| الفحص الطبي المقرر | مشترط | مشترط |
| الاشتراطات في البند | ثلاثة | أربعة |
ما تحسمه جهة العمل في هذين البندين
وفيما يلي الترتيبُ الذي نستعمله حين يطلب عميلٌ أن ننظر في ترتيب نقلٍ أو عقد صيانةٍ في مقابل هذين البندين. وهو عملُ المعهد نفسِه، وليس في البنود المنقولة في هذا الشرح شكلٌ مفروضٌ لملفّ.
مراجعة الناقلين وأفراد الصيانة
ابحث عن الأشخاص الذين يصفهم هذان البندان قبل أن تراجع شيئاً
- البندانِ كلاهما يصف عملاً موضعُه قسمُ النقل وقسمُ الصيانة لا الممارسةُ الإشعاعية، فالأسماءُ لا تكاد تَظهر في قائمة أفراد الإشعاع أصلاً. فالمراجعةُ تبدأ بمن يَنقل المادةَ ومن يَحضر الأجهزة، لا بالقائمة التي عندك.
- وحيث كانت صيانةُ الأجهزة بمقاولٍ من خارج، فالاشتراطات تبقى اشتراطاتٍ على من يُمنح الترخيص، فالعقدُ ليس جواباً عنها.
اقرأ التعريفَ الذي يُحيل إليه البند (١٦) قبل أن تَحكم بأنه لا ينطبق
- البندُ يفتتح بتوجيه القارئ إلى «تعريف العامل في مجال الإشعاع» في المادة (1) من اللائحة التنفيذية. وذلك النصُّ غيرُ منقولٍ هنا فلا نقول في مضمونه شيئاً، وذلك هو سببُ أن يُقرأ في اللائحة أو أن تُسأل الوزارةُ كيف يَنزل على فنيٍّ يَحضر جهازاً أحياناً.
اشترِ دورتَي البند (١٦) دورتين
- وهما شرطان من الأربعة، بموضوعين مختلفين، والبندُ لا يقول ما تفعله شهادةٌ واحدةٌ في مقابلهما. وقراءتُنا العملية أن الشهادةَ المضمومة تترك أحدَ الشرطين بلا دليلٍ يخصُّه، فقد لا يُثبت الملفُّ إلا ثلاثةً من اشتراطاته الأربعة وهو يَبدو في ظاهره تامّاً.
- والمعهدُ لا يُصدر دورةَ الصيانة، والبندُ لا يقول في مصدر تلك الدورة شيئاً، فهي التي يحسُن حسمُها كتابةً أوّلاً.
لا تقرأ غيابَ شرط الخبرة إذناً بإسناد العمل
- ليس في البندين شرطُ خبرة، فلا مدّةَ خدمةٍ سابقةٍ يلزم إثباتُها لأحد الترخيصين. والذي يلزم أن الملفَّ لا يحتاج سجلاً وظيفياً، ولا شيءَ غيرُ ذلك: فواجباتُ الوقاية التي يُلزِم بها القانونُ واللائحةُ وشروطُ رخصة المنشأة المرخَّصَ له لا يمسّها قِصَرُ بند.
أسئلة تُطرح علينا في هذين البندين
سائقُنا لا يَنقل إلا عبواتٍ مغلقةً ولا يَفتح واحدةً قطّ. أيلزم ترخيص؟
البندُ (١٥) يضع اشتراطاتٍ لترخيص العمل ناقلاً للموادّ المشعة، والبندُ لا يُفرّق بين نقل العبوة وفتحها: فلا تتغيّر اشتراطاتُه بما يفعله الناقلُ بالعبوة. وأمّا هل تدخل مهمّةُ نقلٍ بعينها في موقعٍ بعينه في الوظيفة التي يسمّيها البند فسؤالٌ للوزارة. والذي نستطيع قوله أن هذا هو البندُ الذي يَغيب أفرادُه في الأغلب عن قائمة أفراد الإشعاع في المنشأة، بالتعليل الذي في سؤالك بعينه، وأن نقلَ الموادّ المشعة منظَّمٌ كذلك في أدواتٍ غيرِ هذا القرار.
مُورِّدُ الجهاز يُرسل مهندسَه للخدمة السنوية. أذلك شأنُنا؟
البندُ (١٦) يُعلّق اشتراطاته بمن يُمنح الترخيص، فهي اشتراطاتٌ على شخصٍ، وعقدُ الخدمة لا يستوفيها. وأمّا هل يحتاج مهندسُ المورّد هذا الترخيص، وعلى من يقع إثباتُ حمله له، فسؤالان لا تُجيبهما البنودُ المقروءة هنا: فالبندُ يفتتح بتوجيه القارئ إلى تعريف العامل في مجال الإشعاع في أداةٍ أخرى، وواجباتُ المرخَّص له في من يعمل على مصادره موضعُها القانونُ واللائحةُ وشروطُ رخصته. فاسأل الوزارة والترتيبُ موصوف، واطلب من المورّد الترخيصَ لا بياناً بأن أفرادَه مدرَّبون.
ليس في البندين شرطُ خبرة. أنُسنِد العملَ إلى موظفٍ جديدٍ من فوره؟
البندانِ كما هما لا شرطَ خبرةٍ فيهما، فلا مدّةَ خدمةٍ سابقةٍ يلزم إثباتُها لأحد الترخيصين. وذلك قراءةٌ لِما يحتويه البندان وهو تمامُ ما يلزم عنه. وتبقى الاشتراطات الأخرى لازمة: فعلى البند (١٥) الشهادةُ ودورةُ الوقاية «من مركز معتمد» والفحصُ الطبي، وعلى البند (١٦) الدبلومُ والدورتان والفحصُ الطبي. وأمّا الواجباتُ التي يُلزِم بها القانونُ واللائحةُ وشروطُ رخصة المنشأة المرخَّصَ له فلا تنقص لأن بنداً قصير.
من أين تكون دورةُ الصيانة في البند (١٦)؟
الشرطُ يسمّي الدورةَ ولا يقول في مصدرها شيئاً أصلاً، وشرطُ الوقاية في البند نفسِه يصف مصدرَه. وهي الدورةُ الوحيدة في البنود الخمسة المقروءة في هذه الدفعة التي لا تحمل ذلك الوصف. نسجّل ذلك ولا نقرأ في السكوت إذناً ولا منعاً، فالبندُ لا يُعطي واحداً منهما. فسَمِّ دورتك ومقدّمها، واقتبس الشرط، واسأل كتابةً قبل أن تُحجَز الدورة. والمعهدُ لا يُصدر تلك الدورة.
أتستوفي دورةُ الوقاية لناقلنا شرطَ بندِ ضابطنا كذلك؟
ذلك هو الفرقُ الذي قامت هذه الدفعةُ للتنبيه عليه. فالبندُ (١٥) يسمّي دورةً تدريبيةً في مجال الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية، والبندان (١٣) و(١٤) يسمّيان «دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية». واللفظانِ غيرُ مطابقين، والبنودُ لا تقول إن شهادةً في أحدهما تستوفي شرطاً يسمّي الآخر. فلا نقوله نحن كذلك. فاقرأ أيَّ اللفظين يستعمله بندُك، واطرح مسألةَ استيفاءِ شهادةٍ بعينها لشرطٍ بعينه على الوزارة بلفظ البند.
تنبيه فنيّ: الترخيص ليس الوقاية
تنبيهٌ فنيّ، وهو أهمُّ ما في هذه الصفحة. اشتراطاتُ هذا القرار اشتراطاتُ ترخيصٍ لا تعليماتُ عملٍ في الموقع. فاستيفاؤها، وما قد يصدر بعدها من ترخيص، لا يُغني عن شيءٍ من وقاية التشغيل، ولا تُصيّر دورةٌ أحداً آمناً بذاتها. وقاعدةٌ واحدة تحكم كلَّ حكمٍ على موضع المصدر وعلى ما يخرج منه: أنه يُحسَم بالقياس لا بالاستدلال.
والقياسُ يُجريه المرخَّصُ له، بشخصٍ مؤهَّلٍ لإجرائه، ويلزم أن يستجيب الجهازُ للإشعاع الحاضر فعلاً وبالطاقات الحاضرة. فإن كان المصدرُ جامّياً فمقياسُ مسحٍ للأشعة الجامّية، ساري المعايرة، مُختبَرُ الاستجابة قبل بدء العمل. وإن كان في الموضع ما قد يبعث نيوتروناتٍ فإن مقياسَ الجامّية وحده قد يقرأ قراءةً نظيفةً وهو إلى جانب مصدرٍ غيرِ مدرَّع فلا يقول لحامله شيئاً، فيلزم أن يستجيب الجهازُ للنيوترونات أيضاً.
والذي لا يُعتدّ به هو الاستدلال. فلا مؤشّرٌ ميكانيكيّ، ولا مفتاحُ موضع، ولا علامةٌ مدهونة، ولا بطاقةٌ على حاوية، ولا أن العمل جرى كما خُطِّط له. وإن لم يُثبت القياسُ أن المصدر مُدرَّع فالعملُ يتوقّف في موضعه، ولا يقترب أحد، ويعمل المرخَّصُ له بترتيبات الطوارئ عنده ويُبلّغ الوزارة. وهذه التزاماتٌ على المرخَّص له في القانون واللائحة وفي شروط رخصته، وموضعُها ليس هذا القرار.
هذان البندان يصفان الممارستين اللتين تُعالَج فيهما الوقايةُ المهندَسة من أجل العمل لا تُترَك في موضع تصميمها: فهي في إحداهما محمولةٌ وفي الأخرى مفتوحة. فأمّا الناقلُ فالعبوةُ هي الوقاية. هي التي تُبقي معدّلَ الجرعة على السطح وعلى مسافةٍ في موضعه. وليست شيئاً يُفتَح أو يُعاد تعبئتُه أو يُصلَح على قارعة الطريق. فيبدأ العملُ وينتهي بعدٍّ في مقابل السجل، وبقياسٍ يُثبت أن ما في الحاوية مُدرَّع. والقياسُ الأخيرُ هو الذي يجب على الإجراء المكتوب أن يُسمّيه بعينه وأن يُظهره السجل. ويلزم أن يستجيب الجهازُ لما في العبوة: فحيث كانت المادةُ قد تبعث نيوتروناتٍ فإن مقياسَ الجامّية وحده قد يقرأ قراءةً نظيفةً إلى جانب مصدرٍ غيرِ مدرَّع. وعبوةٌ سقطت أو أُصيبت أو انضغطت تحت حمولةٍ أخرى أو رجعت مبلولةً أو متشوّهةً ليست مسألةً تُحسَم بالنظر إليها.
وأمّا فنيُّ الصيانة فموضعُه على العكس وهو أصعب. فمهمّتُه أن يَفتح ما يَنقله الناقلُ مغلقاً. فيُزال جزءٌ معلومٌ من الوقاية المهندَسة مدّةً معلومةً من أجل العمل، ويَقوم ما يُقيمه الإجراءُ المكتوب مقامَه. والقاعدةُ التي يلزم ذلك الإجراءَ أن يُنزلها هي هذه: يُعامَل المصدرُ مكشوفاً حتى يقول القياسُ إنه مُدرَّع. فيُجرى القياسُ قبل أن يُفتَح البيت، ثم قبل أن يَضع أحدٌ يدَه فيه. وحيث كان الجهازُ قد يحتوي مادةً تبعث نيوتروناتٍ فإن مقياسَ الجامّية وحده قد يقرأ قراءةً نظيفةً إلى جانب مصدرٍ غيرِ مدرَّع.
والجهازُ الذي لا يُحسَب مصدرُه بالقياس جهازٌ يُترَك. فالعملُ يتوقّف في موضعه، ولا يقترب أحد، ويعمل المرخَّصُ له بترتيبات الطوارئ عنده ويُبلّغ الوزارة. وليس شيءٌ من هذا في هذا القرار. فهذه واجباتٌ على المرخَّص له في القانون واللائحة وفي شروط رخصته، وإجراءُ جهازٍ بعينه يكتبه من هو كفءٌ لكتابته.
كيف يساعدك المعهد
ملاحظتان تتكرّران في هذين البندين. الأولى أن الأشخاصَ الذين يصفهم البندان غائبون عن قائمة أفراد الإشعاع أصلاً، لأن العملَ موضعُه قسمُ النقل وقسمُ الصيانة والقائمةُ بُنيت من الممارسة، وفنيُّ الصيانة في مراجعاتنا أكثرُ التراخيص أن يَغيب عن ملفٍّ سليمٍ في غيره. والثانية شهادةٌ واحدة مضمومة تُعرَض في مقابل شرطَي التدريب في البند (١٦) معاً، وذلك في بندٍ فيه أربعةُ اشتراطاتٍ قد يترك ملفّاً يُثبت ثلاثةً ويَبدو في ظاهره تامّاً.
يقدّم المعهد تدريبَ الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية، ويراجع أيُّ بنود الملحق ينطبق على كل مهمّةٍ في الموقع ومنها مهمّتا النقل والصيانة، ويراجع الملفَّ في مقابل البندين (١٥) و(١٦) شرطاً شرطاً، ويصوغ الاستفسار الموجَّه إلى الوزارة في كيف يَنزل التعريفُ الذي يُحيل إليه البند (١٦) على فنيٍّ بعينه وفي وضع دورةٍ مسمّاة عند مقدّمٍ مسمّى وفي الفحص الطبي المقرر، ويُرشد إلى سجلات التراخيص التي تحفظها المنشأةُ لمن يَنقل مصادرَها ويَخدمها. ودورةٌ من الدورات التي تسمّيها هذه البنودُ مؤهّلٌ مستقلٌّ يُنال من جهةٍ تقدّمه ولا يُصدره المعهد: دورةُ الصيانة المسمّاة في البند (١٦) لأجهزةٍ تحتوي على مواد مشعة. ولا يُصدر المعهدُ كذلك تدريباً على طرازٍ بعينه من المعدّات، وليس في البنود الخمسة ما يسمّيه. والذي يقدّمه المعهد تدريبُ الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية ودورةُ ضابط الوقاية الإشعاعية؛ وأمّا استيفاءُ دورةٍ بعينها عند مقدّمٍ بعينه شرطَ «من مركز معتمد» في بندٍ بعينه فقولُ الوزارة.
حدود خدمات المعهد: تدريب واستشارات. والمسوحات الإشعاعية الميدانية تُنفَّذ عن طريق شركاء متخصصين. ولا يقوم المعهد بالتحليل المخبري ولا معايرة الأجهزة ولا فحص المعدات.
ملاحظة على اسمَي دورتين، وهي أنفعُ فرقٍ في هذه الدفعة. فالبنودُ المقروءة هنا لا تسمّي كلُّها دورةً واحدة. فالبندان (١٣) و(١٤)، وهما بندا الضابط، يشترطان «أن يجتاز دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد». والبنود (١٥) و(١٦) و(١٧) تشترط دورةً تدريبيةً في الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية «من مركز معتمد»، ويكتبها البندُ (١٥) بلفظ «في مجال» مُدخَلاً. فهذان لفظانِ مختلفان يسمّيان دورتين غيرَ مكتوبتين على سواء، فبندُ الضابط وبندُ الفنيّ لا يسمّيان شيئاً واحداً. نسجّل الفرق ولا نحسمه: فلا نقول إن إحداهما تُسقط الأخرى، ولا إن إحداهما أرفعُ من الأخرى، ولا نقول ما تفعله شهادةٌ في إحداهما في مقابل شرطٍ يسمّي الأخرى، فالبنودُ لا تقول ذلك. والذي يلزم عملاً ضيّقٌ ويستحقّ أن يُعمَل به: اقرأ أيَّ اللفظين يستعمله بندُك، واشترِ الدورةَ التي يسمّيها البندُ لا التي يسمّيها السوقُ باسمٍ قريبٍ منها، واطرح مسألةَ استيفاءِ شهادةٍ بعينها لشرطٍ بعينه على الوزارة بلفظ البند، مكتوبةً، قبل أن تُدفَع كلفةُ الدورة.
ملاحظة على مصدر الدورة في هذه البنود. فكلٌّ من البنود الخمسة المقروءة في هذه الدفعة يشترط دورةً تكون «من مركز معتمد». وليس في البنود المنقولة في هذا الشرح تحديدٌ لهذا اللفظ، ولا بيانٌ لمن يمنح الاعتماد، ولا للصفة أهي عامّةٌ أم لدورةٍ بعينها. وقراءتُنا للفظ أن الوصفَ حيث ورد مُلحَقٌ بالمركز الذي تأتي منه الدورة لا بغيره. وفي هذه البنود دورةٌ واحدة لا تحمل هذا الوصف أصلاً، وهي دورةُ الصيانة المسمّاة في البند (١٦). وسكوتُ الأداة ليس إذناً ولا منعاً، فيُسجَّل ولا يُقرأ على أحد الوجهين. وقراءتُنا العملية أن يُسأل عنه بلفظ البند نفسه وبتحديد الدورة ومقدّمها معاً، وأن يُحفَظ الجواب مكتوباً، لأن ما لم تحسمه الأداةُ تحسمه الجهةُ المختصة. والمعهد جهةُ تدريب مرخَّصة، ويصف نفسه بذلك ولا يصف نفسه بغيره.
ملاحظة على الجهة. ديباجةُ القرار المنقولة تذكر اللائحة التنفيذية «الصادرة بقرار رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية رقم (4) لسنة 2003»، ولا تذكر مُصدِر قرار ٤/٢٠٠٧. فلا يُقال في هذا الشرح إن القرار صادرٌ عن تلك الجهة، ولا يَرِد اسمُها في هذا الشرح خارجَ الاقتباس الحرفيّ إلّا في هذه الملاحظة. والجهةُ التي تُخاطَب اليوم وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، والوحدةُ المختصة اسمُها الرسمي في قرارات الهيكل التنظيمي إدارةُ الوقاية من الإشعاع؛ وذلك بيانٌ إداريٌّ في من يُخاطَب الآن لا يُحتجّ به على القرار. وفي كلام المعهد تُسمّى الجهةُ الوزارةَ.
هذا الشرح منشور لأغراض التوعية من فريق الوقاية من الإشعاع بمعهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية. النسخة الإنجليزية شرحٌ لا ترجمةٌ رسمية، والنص العربي المنشور في الجريدة الرسمية هو المرجع عند أي اختلاف، ونصّ كل شرط يُناقَش هنا مقتبس بحروفه في النسخة العربية من المقال. وهذا شرح تعريفي، وليس رأياً قانونياً، ولا بديلاً عن شروط رخصتك، ولا عن مراجعة الجهة التنظيمية. آخر تحديث: ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
