ماذا يَتحقّق منه ضابطُ الوقاية في المختبر؟
١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
٩ دقائق قراءة
خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

لمن هذه الصفحة، وما تُجيب عنه
واجبُ ضابط الوقاية الإشعاعية في المختبر تحقُّقٌ دائمٌ لا تحقُّقٌ عند الحادث. فالمادة (2) من تعليمات ٣/٢٠٠٧ تُلزِمه بأمرَين: توفُّرُ مستلزمات الإسعافات الأوّليّة في جميع الأوقات، وخلوُّ ثلاثةِ مواضعَ من التلوّث. والقيدُ الزمنيُّ في البند الأوّل منصوصٌ بلفظه.
وقبل كلّ شيء، أربعةُ ألفاظٍ تَلزم هذه الصفحة. فضابطُ الوقاية الإشعاعيّةِ هو المُسمّى في المختبر بمتابعة الوقاية من الإشعاع. والتحقّقُ فعلُ تثبُّتٍ يَسبق الحادثَ ولا يَنتظره. ومستلزماتُ الإسعافات الأوّليّة موادُّ يَذكر النصُّ أمثلةً منها. والمسحُ الإشعاعيُّ قياسٌ يُبحَث به عن تلوّثٍ في مكان.
والصفحةُ لضابط الوقاية نفسِه. ولمدير المختبر الذي يُوقّع على سجلّ الجهوزيّة. ولمَن يُعِدّ قائمةَ تحقُّقٍ دوريّةً في مختبرٍ يَتداول موادَّ مشعة.
والموضعُ في النصّ: صدرُ المادة (2) وبندُها الأوّل، ومعهما بندُها الثاني من جهة المواضع. والمادةُ في التعليمات المرفقة بالقرار لا في مادتَي إصداره.
والتنبيهُ الأهمّ: قائمةُ المستلزمات في النصِّ بالأمثلة لا بالحصر. فلفظُها مبدوءٌ بكافِ التشبيه. فلا نُعطي عددَ أصنافها، ولا نَقول إنّ مَن جمع المذكورَ فيها قد استوفى.
ولفظُ النصِّ تحقُّقٌ لا توفير. فالضابطُ يَتحقّق مما يلي، وهذا فعلُ تثبُّتٍ وتوثيق. ومَن يَشتري المستلزماتِ ويُجهّز المكانَ فالمرخَّصُ له. وهذه قراءةٌ منّا للفظ الصدر.
ولا رقمَ قياسٍ في هذه المادة ولا حدَّ قبول. فالحدودُ في موادَّ أخرى من التعليمات، ولها صفحاتُها. ولا تُستورَد أرقامُ موضعٍ إلى موضعٍ آخر.
الواجبان كما نَصَّت عليهما تعليماتُ ٣/٢٠٠٧
وصدرُ المادة يُعيّن المُلزَم ومدى الإلزام، ولفظُه «يجب على ضباط الوقاية الإشعاعية في جميع المختبرات التحقق مما يلي». فالخطابُ لضباط الوقاية الإشعاعية، وفي جميع المختبرات، لا في المختبرات الكبيرة وحدَها.
والواجبُ الأوّل مستلزماتُ الإسعافات الأوّليّة، ولفظُه «توفر مستلزمات الإسعافات الأولية، كورق الترشيح والضمادات والقطن والفراشي الناعمة والخشنة وكذلك محاليل التنظيف والتعقيم والصابون، في جميع الأوقات». فالأمثلةُ مذكورةٌ بكافِ التشبيه. والقيدُ الزمنيُّ «في جميع الأوقات».
ومعنى القيد الزمنيِّ أنّ التحقُّقَ دوريٌّ لا مرّةَ واحدة. فمستلزَمٌ انتهت صلاحيتُه ليس متوفّراً. ومستلزَمٌ في خزانةٍ مقفلةٍ لا يُتاح مفتاحُها ليلاً: هل يُقال إنّه متوفّر؟ موضعٌ نَراه مفتوحاً في النصّ. وهذه قراءةٌ منّا للفظ القيد.
والواجبُ الثاني خلوُّ المواضع من التلوّث، ولفظُه «عدم وجود تلوث إشعاعي في مناطق العمل أو في مناطق تخزين المواد المشعة أو عند نقلها، وذلك باستخدام أجهزة المسح الإشعاعي المتوفرة وبإتباع الطريقتين التاليتين». فالمواضعُ ثلاثةٌ بأسمائها، والطريقتان مذكورتان بعدهما ولهما صفحتُهما في هذه الدفعة.
وموضعُ النقل أضيقُ المواضع الثلاثة انتباهاً. فهو حالٌ لا مكان، ويَقع في الممرّ وفي المصعد وفي العربة. فسجلُّ التحقُّق الذي يَذكر المكانَين وينسى الحالَ ناقصٌ. وهذه قراءةٌ منّا.
ما لم يَقله النصُّ في هذا الموضع
ولم يَذكر البندُ عدداً من كلِّ مستلزَم. ولا مدّةَ صلاحيّةٍ ولا موضعَ حفظ. ولم يَذكر مَن يَشتريها ولا مَن يُجدّدها. ولم يَذكر سجلّاً مكتوباً ولا نموذجَه. ولم يَذكر جزاءً على نقصها.
مستلزماتُ إسعافٍ لا خدمةُ إسعاف
والبندُ يُلزِم بالتحقُّق من توفُّر المستلزمات. ولا يَجعل ضابطَ الوقاية مُسعِفاً ولا طبيباً. والإسعافُ والعلاجُ للجهات الطبيّة التي سمّتها التعليماتُ في موضعٍ آخر. والمعهدُ لا يَتولّى شيئاً من ذلك.
ما يَخرج عن هذه المادة
والمادةُ (2) لا تُعطي حدّاً رقمياً. فلا وحدةَ نشاطٍ إشعاعيٍّ فيها، ولا مساحةَ سطحٍ يُحسَب عليها المعدّل. والحدودُ في موادَّ أخرى من التعليمات، ولها صفحاتُها.
ولا تَتناول ما يُفعَل عند وقوع الحادث. فذلك مادةٌ أخرى، ولها صفحتُها في هذه الدفعة. فهذه مادةُ جهوزيّةٍ قبل الحادث.
ولا تَتناول التلوّثَ الشخصيَّ ولا الإحالةَ الطبّية. فموضعُهما مادةٌ أخرى من التعليمات. ولا يُقاس شخصٌ على مكان.
ولا تَتناول تدريبَ العاملين ولا مؤهّلَ الضابط. فلا نَقول ما لم نَقرأه. ولا نَنقل شرطاً من تشريعٍ آخرَ إلى هذا الموضع.
ولا عقوبةَ ولا مهلةَ توفيقٍ في المواضع التي قرأناها. فلا يُقال إنّ نقصَ المستلزمات جزاؤه كذا. وما لم نَقرأه لا نَحكم عليه.
مواضعُ التحقُّق مُختصَرةً
والجدولُ التالي يَجمع مواضعَ التحقّق والشرطَ المطلوبَ في كلٍّ منها. وخُذْه عند كتابة سجلّك لا في القراءة الأولى.
والعمودُ الأخيرُ قراءةٌ منّا في وقت التحقُّق، لا نُلزِم بها، والنصُّ لم يَذكر مدّةً ولا مناسبة. وأمّا أسماءُ المواضع فمن لفظ النصّ. ولفظُ موضع النقل فيه «أو عند نقلها»، وقد صَرَّحنا بالمرجع فقلنا عند نقل المواد المشعة. والعمودُ الأوسطُ مضمونُ النصِّ بعبارتنا. ولا يَحمل الجدولُ رقماً ولا حدّاً، فليس في المادة رقم.
مواضعُ التحقُّق في المادة (2)
| موضعُ التحقُّق | الشرطُ المطلوب | وقتُ التحقُّق — قراءةٌ منّا |
|---|---|---|
| مستلزماتُ الإسعافات الأوّليّة | توفُّرُها في جميع الأوقات | دوريٌّ لا مرّةَ واحدة |
| مناطق العمل | عدمُ وجود تلوّثٍ إشعاعيٍّ فيها، بأجهزة المسح المتوفّرة وبالطريقتَين | مع كلِّ ممارسةٍ إشعاعيّةٍ تَجري فيها |
| مناطق تخزين المواد المشعة | عدمُ وجود تلوّثٍ إشعاعيٍّ فيها، بالطريقتَين نفسِهما | مع كلِّ إدخالٍ أو إخراجٍ للمصدر |
| عند نقل المواد المشعة | عدمُ وجود تلوّثٍ عند نقلها | مع كلِّ عمليّةِ نقلٍ داخلَ المرفق، فالنقلُ حالٌ لا مكان |
حالةُ خزانةِ إسعافٍ، وأربعُ خطواتٍ
ولنفترض مختبراً فيه خزانةُ إسعافٍ مجهّزةٌ منذ سنتَين ولم تُفتَح. وفُتِحت فوُجد الصابونُ موجوداً ومحلولُ التعقيم منتهيَ الصلاحيّة. فالقيدُ المنصوصُ توفُّرٌ في جميع الأوقات، ومستلزَمٌ منتهي الصلاحيّةِ ليس متوفّراً. وهذه قراءةٌ منّا للفظ القيد لا نصٌّ فيه. ولو كان النقصُ في الفراشي فالأمرُ واحد. فالقائمةُ بالأمثلة لا بالحصر. والنقصُ يُقاس على الغاية لا على عددِ ما كُتب.
والخطوةُ الأولى: اجعلْ التحقُّقَ دوريّاً مكتوباً. فالقيدُ المنصوصُ توفُّرٌ في جميع الأوقات. ونحن نَقرأ منه أنّ جرداً مرّةً في السنة لا يُؤدّي هذا القيد، وهذه قراءةٌ منّا.
والثانية: اسردْ في قائمتك ما ذكرَه النصُّ أمثلةً، وزِدْ ما يَقتضيه مختبرُك. ولا تَقل إنّ قائمةَ النصِّ حاصرة.
والثالثة: اذكرْ المواضعَ الثلاثةَ في سجلّ المسح بأسمائها، ومنها حالُ النقل. فما لم يُسَمَّ لا يُتحقَّق منه.
والرابعة: ارفعْ النقصَ إلى المرخَّص له لا إلى أحدٍ سواه. فيَتحقّق ضابطُ الوقاية ويَكتب ويَرفع، وهذا ما نُدرّب عليه لا ما نَفعله.
أسئلةٌ تَتكرّر
كم صنفاً يَلزم في خزانة الإسعاف؟
لا نُعطي عدداً. فلفظُ النصِّ أمثلةٌ بكافِ التشبيه لا قائمةٌ حاصرة. فمَن عدَّ المذكورَ وجعلَه حدّاً أعلى فقد قرأ غيرَ ما كُتب.
هل التحقُّقُ مرّةً في السنة يَكفي؟
القيدُ المنصوصُ توفُّرٌ في جميع الأوقات. ونحن نَقرأ منه أنّ التحقُّقَ دوريٌّ، وهذه قراءةٌ منّا. والنصُّ لم يَذكر مدّةً.
هل الضابطُ مُلزَمٌ بشراء المستلزمات؟
لفظُ الصدر تحقُّقٌ لا شراء. والشراءُ والتجهيزُ للمرخَّص له. وهذه قراءةٌ منّا للفظ، وموضعُ تقسيم الكلفة نَراه مفتوحاً في النصّ.
هل يَشمل الواجبُ المختبراتِ الصغيرة؟
لفظُ النصِّ في جميع المختبرات. ولم يُفرِّق بصغَرٍ ولا كِبَر. فلا نُدخِل تفريقاً لم يَذكره.
هل يُجهّز المعهدُ خزانةَ الإسعاف ويَعتمدها؟
لا. فعملُنا تدريبٌ واستشارة. ولا يُقدّم المعهدُ إسعافاً ولا علاجاً ولا تقييماً طبّياً. ولا يَفحص معداتٍ ولا يَمنحها شهادةَ سلامة. والتجهيزُ للمرخَّص له، وعبر شركاءَ متخصّصين حيث يَلزم.
ملاحظاتٌ على النقل والقراءة
والمادةُ (2) سليمةُ النقل، فلا رمزَ فيها ولا رقمَ مشكوكاً في قراءته. فلم نَمتنع في هذه الصفحة عن نقل شيء. وما امتنعنا عن نقله فهو في موادَّ أخرى من التعليمات، وقد أعلَنّاه في صفحاتها.
والقائمةُ بالأمثلة لا بالحصر، وهذا حكمٌ على صيغة اللفظ لا تقديرٌ منّا للعدد. فكافُ التشبيه في أوّل القائمة هي الدليل. ولو أرادَ النصُّ الحصرَ لذكرَ القائمةَ بلا كاف.
وموضعٌ نَراه مفتوحاً في النصّ: لا يَذكر البندُ سجلّاً مكتوباً للتحقُّق. فهل يُقبَل تحقُّقٌ بلا سجلّ؟ ونحن نَنصح بالسجلّ ولا نَنسبه إلى النصّ. ولم نَرفعِ المسألةَ إلى الجهة المختصّة، فلا نَتكلّم باسمها.
خدماتُ المعهد وحدودُها، والمرجع
وهذه الصفحةُ عن واجبِ التحقُّق الدائم على ضابط الوقاية في المختبر. والمعهدُ يُدرّب على بناء قائمة التحقُّق وعلى توثيقها.
ومعهدُ الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية عملُه تدريبٌ واستشارة. وتدريبُه مرخَّص. وهو لا يُجري تحليلاً مخبرياً للمسحات. ولا يُعايِر أجهزةَ المسح الإشعاعيّ. ولا يَفحص معداتٍ ولا يَمنحها شهادةَ سلامة. ولا يُزيل تلوّثاً في مختبرٍ ولا في موقع.
ولا يُقدّم المعهدُ إسعافاً ولا علاجاً ولا تقييماً طبّياً. والإسعافُ والعلاجُ للجهات الطبيّة التي سمّتها التعليمات. ونحن نُدرّب على معرفة مَن يُخطَر ومتى، وعلى كتابة ما وقع.
والمسحُ وإزالةُ التلوّث عملُ المرخَّص له وضابطِ وقايته. وما يَلزم منه بخبرةٍ خارجيّةٍ يَجري عبر شركاءَ متخصّصين. فنحن نُدرّب على القراءة والقياس والتوثيق. ولا نَفعل العملَ عن المرخَّص له.
ولا نُعطي في التدريب ولا في الاستشارة أيَّ تعهّدٍ بصدور ترخيص. ولا تعهّدٍ بمدّةٍ تَصدر فيها موافقة. فالقرارُ للجهة المختصّة وحدَها.
والمرجعُ: قرار رئيس «المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية» رقم (3) لسنة 2007 «بتعليمات إزالة التلوث الإشعاعي». والموضعُ: صدرُ المادة (2) وبندُها الأوّلُ ومواضعُ بندِها الثاني من التعليمات المرفقة. وسندُ القرار المرسومُ بقانون رقم (31) لسنة 2002. ومعه اللائحةُ التنفيذيّة الصادرةُ بالقرار رقم (4) لسنة 2003. وديباجةُ القرار تُحيل إليهما بلفظَين: «وبخاصة المادة (17) منه»، و«وبخاصة على المادة (97) منها». فنُسمّي السندَين وننقل إحالةَ الديباجة إليهما، ولا نَقتبس نصَّهما.
وحاشيةٌ على أسماء الجهات: القرارُ صدر عن «المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية». والجهةُ المخاطَبةُ اليومَ وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، وفيها إدارةُ الوقاية من الإشعاع. فالاسمُ تغيّر والواجبُ قائم.
وهذه الصفحةُ شرحٌ تعريفيٌّ لنصٍّ منشور، وليست رأياً قانونياً. ولا تُغني عن قراءة القرار في موضعه. ولا تُغني عن مراجعة الجهة المختصّة.
مدونات ذات صلة
استكشف المزيد من المقالات في الحماية من الإشعاع

١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
المسحُ المباشرُ وغيرُ المباشر: طريقتا كشف التلوّث
المادة (2) من تعليمات ٣/٢٠٠٧ تَذكر طريقتَين للكشف عن التلوّث في المختبر: مباشرةً بجهاز المسح، وغيرَ مباشرةٍ بأخذ مسحةٍ بمرشِّحٍ ورقيٍّ وفحصِها.
اقرأ المزيد
١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
ثمانيةُ إجراءاتٍ فوريّةٍ عند تلوّثٍ في المختبر
المادة (4) من تعليمات ٣/٢٠٠٧ تُلزِم بثمانية إجراءاتٍ فوريّةٍ قبل إزالة التلوّث في المختبر: الإبلاغُ أوّلاً، ثمّ الإخلاءُ والحواجزُ والقياسُ وفحصُ الحاضرين.
اقرأ المزيد
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
مجموعاتُ السُميّة الإشعاعيّة الأربع، وكيف تُقرأ
المادة (3) من تعليمات ٣/٢٠٠٧ تَقسم المواد المشعة إلى أربع مجموعاتٍ بحسب السُميّة، والجدولُ (1) يُفرِد المجموعةَ الأولى بعمودٍ والجدولُ (2) بصفّ.
اقرأ المزيد