توليدُ النفايات المشعة الطبيعية: الترخيصُ والمسؤولية

المدونة / تفاصيل المدونة
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز

توليدُ النفايات المشعة الطبيعية: الترخيصُ والمسؤولية

١٢ أكتوبر ٢٠٢٦

٧ دقائق قراءة

خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

توليدُ النفايات المشعة الطبيعية: الترخيصُ والمسؤولية

مادةٌ واحدةٌ فيها جملتان منفصلتان

المادةُ (٤) قصيرةٌ وتَحمل عبئين متمايزين. الجملةُ الأولى تَجعل توليدَ النفايات المشعة مشروطاً باتّباع الإجراءات التي نَصّت عليها القواعد، «بما في ذلك عمليات الجمع، والنقل، والتخزين، وإزالة التلوث، والتخلص منها بشكل نهائي»، وبأن يتمّ ذلك «بموجب ترخيص من وزارة البيئة».

والجملةُ الثانية تُوقِع على من يُباشر توليدَ النفايات المشعة «مسئولية الأضرار البشرية أو البيئية التي تنتج عن أعماله». واجبان، والثاني لا يَتعلّق بأداء الأوّل.

ما تَشترطه جملةُ الترخيص فعلاً

الترخيصُ في المادة (٤) في اتجاهٍ واحد: هو ترخيصٌ من وزارة البيئة إلى مَن يُولّد النفاية. فالمادةُ تُسمّي الوزارةَ جهةَ منحٍ ولا تُسمّي جهةً أخرى.

والشرطُ مربوطٌ كذلك بسلسلة العمليات لا بفعلٍ واحد. فالمادةُ تَسرد الجمعَ والنقلَ والتخزينَ وإزالةَ التلوث والتخلّصَ النهائيَّ في الجملة نفسِها، فمن رتّب التخزينَ ولم يُرتّب ما بعده لم يُؤدِّ ما تَقتضيه الجملةُ التي ذَكَرت التخلّصَ النهائيَّ أيضاً.

جملةُ المسؤولية، كما كُتبت

المسؤوليةُ على مَن يُباشر التوليد، وموضوعُها «الأضرار البشرية أو البيئية التي تنتج عن أعماله». ولا تُعلّقها المادةُ على وجود ترخيصٍ أو انعدامه، ولا تُسمّي عقوبةً ولا غرامةً ولا جزاءً. والموادُّ ١ إلى ٤ من هذه القواعد لا تُسمّي شيئاً من ذلك.

ما تَسكت عنه المادة (٤)

المادةُ تَشترط الترخيصَ ولا تَصف كيف يُنال. فلا مدةَ نظرٍ ولا قائمةَ مستنداتٍ ولا جهةَ تقديمٍ ولا رسمَ ولا تجديدَ داخل القواعد نفسِها. نُسجّل السكوتَ ونَسأل عنه الوزارة، ولا نَستورد إجراءً من قرارٍ آخرَ ونَنسبه إلى هذه المادة.

ولهذا أيضاً لا وعدَ في هذه المادة يُنقَل. فصدورُ الترخيص ووقتُ صدوره شأنُ الجهة المختصة وحدها. وليس في هذا الشرح ولا في أيِّ برنامجٍ تدريبيٍّ تعهّدٌ في ذلك.

واجبُ ترخيصٍ إلى جانب تعريفٍ يُشير إليه

تعريفُ النفايات المشعة في المادة (١) يُثبّت التركيزَ بالإحالة إلى «التركيز الذي حددته السلطة المختصة في الترخيص». ثمّ تُخضِع المادةُ (٤) التوليدَ لترخيصٍ من الوزارة. فالحكمان يَستند أحدُهما إلى الآخر، وهذا يُرى قبل أن يَحسب أحدٌ الترخيصَ ورقةً تُلحَق في آخر الملفّ.

والقراءةُ العملية أنّ التركيزَ الذي يُحيله تعريفُ المادة (١) يُقرأ من الترخيص لا من المادة (١)، فهو سؤالُ وثيقةٍ قبل أن يكون سؤالَ قياس. وللقرار أرقامٌ في موضعٍ آخرَ لم نَنقله، فلا نَقول إنّ الترخيصَ موضعُ كلِّ رقمٍ حاكم.

ما يَستطيع المولِّدُ ترتيبَه الآن

لا شيءَ من التالي يُنشئ ترخيصاً، ولا يَختصر إجراءً. وإنّما هو الملفُّ الذي يُسأل عنه المولِّد.

أربعةُ بنودٍ في الملفّ

الترخيصُ نفسُه، وفيه التركيزُ الذي حدّدته الجهة، محفوظٌ حيث يَقرأه مَن يَكتب سجلّات النفايات.

وصفٌ مكتوبٌ للسلسلة: مَن يَجمع، ومَن يَنقل، وأين يُخزَّن، وكيف يُقصَد التخلّصُ النهائي، فالمادةُ تُسمّي هذه كلَّها في جملةٍ واحدة.

سجلٌّ بمن دُرِّب على أيّ مهمّة، ولفظُ العاملين المدرّبين والمتخصّصين يَرِد في موادَّ لاحقة.

قائمةٌ بالأسئلة التي لا تُجيبها القواعد، تُوجَّه إلى الوزارة ولا تُجاب داخلياً بالتخمين.

أسئلةٌ شائعة

مَن يَمنح الترخيصَ في المادة (٤)؟

المادةُ تَشترط أن يكون العملُ «بموجب ترخيص من وزارة البيئة»، ولا تُسمّي جهةً أخرى.

هل تَذكر المادةُ مدّةً لصدور الترخيص؟

لا. المادةُ تَنصّ على الشرط وتَسكت عن الإجراء، ولا نُقدّم مدّةً لا يَحتويها النصّ.

هل يُسقِط حملُ الترخيص المسؤوليةَ في الجملة الثانية؟

المادةُ تُوقِع مسؤوليةَ الأضرار البشرية أو البيئية على مَن يُباشر التوليد ولا تُعلّقها على الترخيص. والجملتان منفصلتان.

هل تُسمّي المادةُ (٤) عقوبة؟

لا. الذي تُسمّيه مسؤوليةُ أضرار. والموادُّ ١ إلى ٤ من هذه القواعد لا تُسمّي عقوبةً ولا غرامةً ولا جزاءً.

هل يَحتاج المقاوِلُ الترخيصَ أم المنشأة؟

المادةُ (٤) تُعلّق الواجبَ بتوليد النفاية والمسؤوليةَ بمن يُباشره. وأمّا أيُّ طرفٍ هو في عقدٍ بعينه فسؤالُ واقعٍ وعقد، والمادةُ لا تَقسم الأدوارَ عنك.

تنبيهٌ فنيّ

اقرأ اتجاهَ الترخيص. تَمنحه الوزارةُ ويَحمله المولِّد. والمادةُ تَنصّ على الاتجاه وتَسكت عن إجراء النيل.

والمسؤوليةُ هنا في الضرر لا في الغرامة. فالمادةُ تَقول ضرراً بالناس أو بالبيئة، وتَقف.

موضعُ المعهد، وما هذا النصّ

معهدُ الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية (DITEC) عملُه تدريبٌ واستشارة. وإعدادُ ملفّ الواجبات، وتدريبُ مَن يُسمَّى فيه، عملُ تدريبٍ واستشارة. فالمعهدُ لا يُجري تحليلاً مخبرياً، ولا يُعايِر أجهزة، ولا يَفحص معدات، والمسوحاتُ الميدانيةُ تُنفَّذ عبر شركاءَ متخصّصين. والتدريبُ عندنا مرخَّص، ولا في برنامجٍ تدريبيٍّ ولا في هذا الشرح تعهّدٌ بصدور ترخيصٍ ولا بمدّةٍ لصدوره.

حاشيةٌ في الجهة: النصُّ يقول «وزارة البيئة»، والاختصاصُ اليومَ لوزارة البيئة والتغيّر المناخي — إدارةِ الوقاية من الإشعاع. والترخيصُ الذي تَشترطه المادةُ (٤) شأنُ تلك الجهة وحدها، ولا نُعطي فيه تعهّداً. وحكمُ الخلافة قراءةٌ منّا لا لفظٌ في القرار، ولفظُ القرار يبقى كما هو داخل الاقتباسات.

هذا المقالُ شرحٌ تعريفيٌّ لنصٍّ تنظيميٍّ منشور، وليس رأياً قانونياً.

مدونات ذات صلة

استكشف المزيد من المقالات في المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز

على مَن تَسري قواعدُ النفايات المشعة الطبيعية في قطر
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
على مَن تَسري قواعدُ النفايات المشعة الطبيعية في قطر

قرارُ ٤٥/٢٠١٣ يَسري على كلِّ متعامل مع المواد المشعة الطبيعية في النفط والغاز، ويَبلغ التعدينَ وإنتاجَ الأسمدة الفوسفاتية، ويستثني المشعةَ في حالتها الطبيعية الخام.

اقرأ المزيد
مهلةُ الأشهر الستة في قرار الإصدار
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
مهلةُ الأشهر الستة في قرار الإصدار

المادةُ (٢) من قرار الإصدار أعطت المنشآتِ القائمةَ ستةَ أشهرٍ لتوفيق الأوضاع، مع تقريرٍ كلَّ شهرين، ومدٍّ جائزٍ لثلاثة أشهر. والمهلةُ انقضت منذ سنين.

اقرأ المزيد
الوحلُ والرواسبُ الصلبةُ الحرشفيةُ والماءُ المنتج: التعريفات
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
الوحلُ والرواسبُ الصلبةُ الحرشفيةُ والماءُ المنتج: التعريفات

قرارُ ٤٥/٢٠١٣ يُعرّف الوحلَ والرواسبَ الصلبةَ الحرشفيةَ والماءَ المنتجَ والنفاياتِ المشعة. والتعريفاتُ هي مدخلُ كلِّ واجبٍ لاحقٍ في القرار.

اقرأ المزيد