التخلّصُ النهائيُّ من نفايات النورم في قطر: إعادةُ الحقن

المدونة / تفاصيل المدونة
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز

التخلّصُ النهائيُّ من نفايات النورم في قطر: إعادةُ الحقن

١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

١٣ دقيقة

,

التخلّصُ النهائيُّ من نفايات النورم في قطر: إعادةُ الحقن

الجوابُ أوّلاً

التخلّصُ النهائيُّ من نفايات النورم في قطر يَمرّ بالمادة الثانيةَ عشرةَ من القواعد المرفقة بقرار ٤٥/٢٠١٣، وفي المادة أربعةُ بنود. فتُهيَّأ النفايةُ قبل التخلص النهائيّ. وعلى المرخَّص له أن يَتخلّص منها «وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها» بلا تعريض العاملين والجمهور وبلا تلويث الموارد الطبيعية. ومعاييرُ الاختيار الأوّليِّ للموقع أربعة. والطريقةُ نفسُها هي «المبينة بالملحق رقم (٣)»، وفيه «إعادة الحقن».

وثلاثةُ ألفاظٍ أوّلاً. النورمُ هو المواد المُشعة الطبيعية، وتُعرّفها القواعدُ بأنّها «المواد التي يزداد فيها تركيز النويدات المشعة، نتيجة النشاط الذي يقوم به الإنسان». والتهيئةُ معرَّفةٌ في القواعد بأنّها «مجموعة العمليات التي تحول النفايات المُشعة إلى شكل مناسب للنقل أو التخزين أو التخلص، وقد تتضمن تحويل النفايات إلى شكل آخر وتقليل حجمها واحتوائها في حاويات وتوفير أغلفة إضافية لها». والتخلّصُ معرَّفٌ بأنّه «وضع النفايات المُشعة في مقبرة يتم تخصيصها، بمواصفات معينة، لطمرها نهائياً».

واقرأ هذين التعريفَين في مقابل الملحق الثالث تَلحظ شيئاً. فتعريفُ التخلّص يَتكلّم عن «مقبرة» وعن الطمر النهائيّ. والملحقُ الثالثُ يُسمّي نوعاً واحداً للتخلّص، «إعادة الحقن»، ويَصف طريقتَين لأدائه، كلتاهما في بئر. فنُسجّل أنّ لفظَ التعريف ولفظَ الملحق غيرُ واحد، ولا نُسوّيه سكوتاً. والذي لا نَقوله إنّ الملحقَ يُجيز الطمرَ السطحيَّ أو الحرق: فهو لا يُسمّي واحداً منهما.

وهل هذا عملُ المشغّل أم الدولة؟

البندُ الثاني يُسنِد الواجبَ إلى المرخَّص له: «يجب على المرخص له أن يتخلص من النفايات». والترخيصُ نفسُه من المادة الرابعة، وتَطلب أن يكون ذلك «بموجب ترخيص من وزارة البيئة» للسلسلة كلِّها ومنها التخلّصُ النهائيّ. فالالتزامُ التزامُ المشغّل، يُؤدّى تحت ترخيص.

البنودُ الأربعة: شرحُ كلِّ بندٍ ثمّ نصُّه كما ورد

البندُ الأوّلُ قصيرٌ يَسهُل تجاوزُه، وهو يَحكم ما تُسلّمه. فلفظُه «يجب تهيئة النفايات التي تحتوي على المواد المُشعة الطبيعية قبل عملية التخلص النهائي، ليتم بصورة أكثر ملاءمة». ولاحِظ أنّ البندَ يُعطي غرضاً لا مواصفة: «أكثر ملاءمة»، بلا شكلٍ ولا حجمٍ ولا نوعِ حاويةٍ مُسمّى. ومضمونُ التهيئة يَأتي من التعريف في المادة الأولى، وهو يَسرُد تحويلَ الشكل وتقليلَ الحجم والاحتواءَ والأغلفةَ الإضافية بوصفها مِمّا «قد تتضمن».

والبندُ الثاني هو الالتزامُ ومجموعةُ المضارِّ التي يَحترس منها. ويُسمّي ثلاثَ مضارَّ، وآخرُها هو الذي يَمرّ عليه الناسُ سريعاً. فلفظُه أنّ التخلّصَ يكون «بحيث لا تؤدي إلى تعرض العاملين والجمهور للإشعاع، أو تلوث الموارد الطبيعية مثل المياه الجوفية، أو تلوث التربة التي يمكن أن تصبح في المستقبل مناطق سكنية أو زراعية، ولو كانت في الوقت الحالي نائية أو غير مأهولة». فأرضٌ نائيةٌ اليومَ ليست جواباً آمناً: البندُ يَسأل عن مستقبل الأرض لا عن حاضرها وحدَه.

والبندُ الثالثُ يُعطي معاييرَ «الاختيار الأولي» للموقع، وهي أربعة: «المخاطر» و«الجدوى التقنية» و«التكلفة» و«القبول العام لدى الجمهور»، والأخيرُ مقيَّدٌ بلفظ «وبما لا يُخالف أحكام القانون وهذه القواعد». وملاحظتان. هذه معاييرُ اختيارٍ أوّليٍّ بلفظ البند نفسِه، فهي مِصفاةٌ لا قرارٌ نهائيّ. والبندُ لا يُرجّح بينها، ولا يُرتّبها، ولا يقول مَن يُطبّقها.

والبندُ الرابعُ يُحيلك إلى الملحق: «يتم التخلص من النفايات التي تحتوي على النفايات المشعة الطبيعية، وفقاً للطريقة المبينة بالملحق رقم (٣)». والملحقُ الثالثُ يُسمّي «إعادة الحقن» بطريقتَين. الأولى «إعادة حقنها إلى الآبار الناضبة: يتضمن الطرح في الآبار المهجورة خلط المواد المُشعة الطبيعية الصلبة بالإسمنت وتكون بين سدادين (plugs) داخل البئر». والثانيةُ «الحقن في الآبار بالتمزيق الهيدروليكي»، وفيها يُحقَن الوحلُ، وهو الصلبُ اللَّيِّنُ الخارجُ من أوعية الفصل والخزانات، والرواسبُ الصلبةُ الحرشفية، وهي القشرةُ الصلبةُ داخلَ الأنابيب ومعدات الإنتاج، «في المكمن النفطي، أو بطريقة التمزق الهيدروليكي في حوض مفصول جيولوجياً وميكانيكياً عن مصادر المياه الجوفية المستخدمة للشرب»، بعد خلطها «بالطين أو الإسمنت في تجهيزات خاصة بالخلط»، ثمّ تُحقَن «مع كمية كبيرة من الماء فتتحرك كلها معاً في المكمن النفطي».

وهل تُنشئ المعاييرُ الأربعةُ خطوةَ موافقة؟

البندُ لا يقول ذلك. يقول على أيِّ أساسٍ «تُحدد معايير الاختيار الأولي»، ويَقف. ولا يُسمّي تقديماً ولا مراجعاً ولا قراراً. فجعلُ الأربعة مِصفاةً موثَّقةً تَستطيع عرضَها ممارسةٌ رشيدة؛ وأمّا تسميتُها إجراءَ موافقةٍ مستقلّاً فقراءةٌ في البند لِما ليس فيه.

ما لا تقوله المادةُ الثانيةَ عشرةَ ولا الملحقُ الثالث

لا يُعطيان تركيزاً يَلزم فوقَه التخلّصُ أو لا يَلزم تحتَه. فذلك السؤالُ لطريق الإعفاء: فالمادةُ الخامسةُ تُعفي «النفايات المشعة، الناتجة عن الممارسات التي تخضع للترخيص والتسجيل» من «تطبيق أحكام اللوائح المعمول بها» حيث يكون نشاطُها «أقل من المستويات المحددة في الملحق رقم (١)»، وإن كان أكثرَ فبلفظها «اعتبرت ملوثات مُشعة ووجب جمعها ونقلها وتخزينها والتخلص منها». ولاحِظ أنّ المادةَ تقول «ملوثات مُشعة» لا نفايةً مُشعة.

ولا يَضعان عمقاً، ولا مسافةً عن مصدر ماءٍ بالأمتار، ولا خلطةَ إسمنت، ولا ضغطَ حقنٍ، ولا حدَّ حجم. والطريقةُ الثانيةُ في الملحق تُعطي شرطاً جيولوجياً بالألفاظ، «حوض مفصول جيولوجياً وميكانيكياً عن مصادر المياه الجوفية المستخدمة للشرب»، وهذا كلُّ اشتراط الفصل كما هو مكتوب. ولا يَضعان واجبَ رصدٍ بعد الحقن، ولا سجلَّ إغلاق، ولا مدّةَ حفظٍ له. وفي ما اطّلعنا عليه من هذا القرار لا لفظَ عقوبةٍ ولا مهلةٍ معلَّقاً على هذه المادة.

وحدٌّ يَستحقّ الحفظ. فالتخزينُ ليس تخلّصاً. ومادةُ التخزين تَصف إبقاءَ المادة «مؤقتاً لحين التخلص منها بشكل نهائي»، باشتراطات مخزنها وسجلّها وأرقام جرعتها. وأمّا التخلّصُ فهو آخرُ السلسلة. فالتخزينُ ولو طال سنين يَبقى تخزيناً لا تخلّصاً. وكونُ مخزنٍ بعينه مستوفياً أمرٌ يُقاس على بنود المادة العاشرة الثمانية — موضعُه وبناؤه بحاجزه وأرضيتُه وتهويتُه ومعداتُه وسجلُّه وسقفا جرعته ورصدُه — لا على بندٍ واحدٍ منها.

وهل أُصدّر النفايةَ بدلاً من ذلك؟

وفي ما اطّلعنا عليه من هذا القرار لا ذكرَ للتصدير، ولا نَقرأ في هذا السكوت جواباً. فنقلُ المواد المُشعة عبر الحدود تَتناوله أدواتٌ أخرى، لا هذا القرار. وهو سؤالٌ يُرفَع إلى وزارة البيئة والتغيّر المناخي — إدارة الوقاية من الإشعاع، مكتوباً.

المادةُ الثانيةَ عشرةَ بنداً بنداً

يَضع الجدولُ كلَّ بندٍ في مقابل ما يُلزِم به وما يَتركه مفتوحاً، فتَظهر الفجواتُ كما تَظهر الواجبات.

بنودُ المادة الثانيةَ عشرةَ الأربعة
البندما يُلزِم بهما يَتركه مفتوحاً
البند ١ · التهيئة«يجب تهيئة النفايات التي تحتوي على المواد المُشعة الطبيعية قبل عملية التخلص النهائي، ليتم بصورة أكثر ملاءمة»لا شكلَ ولا حجمَ ولا حاويةً مُحدَّدة؛ والمضمونُ من تعريف التهيئة في المادة الأولى
البند ٢ · واجبُ المرخَّص لهالتخلّصُ «وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها» وبلا «تعرض العاملين والجمهور للإشعاع» وبلا «تلوث الموارد الطبيعية مثل المياه الجوفية» وبلا «تلوث التربة التي يمكن أن تصبح في المستقبل مناطق سكنية أو زراعية، ولو كانت في الوقت الحالي نائية أو غير مأهولة»القوانينُ والأنظمةُ المعمولُ بها غيرُ مَسرودة؛ والاستخدامُ المستقبليُّ يُقدَّر بلا أفقٍ زمنيٍّ منصوص
البند ٣ · معاييرُ الموقع«معايير الاختيار الأولي» على أساس «المخاطر» و«الجدوى التقنية» و«التكلفة» و«القبول العام لدى الجمهور»لا ترجيحَ ولا ترتيبَ ولا جهةً مُسمّاةً تُطبّق أو تُراجع، وهو اختيارٌ أوّليٌّ بلفظه
البند ٤ · الطريقةالتخلّصُ «وفقاً للطريقة المبينة بالملحق رقم (٣)»، وفيه «إعادة الحقن» بطريقتَينلا عمقَ ولا ضغطَ ولا خلطةَ إسمنتٍ ولا سقفَ حجمٍ ولا رصداً بعد الحقن

ما تفعله، بالترتيب

التخلّصُ المرحلةُ الوحيدةُ التي لا رجعةَ فيها، فالترتيبُ فيها أهمُّ منه في أيِّ موضعٍ آخرَ من هذه القواعد. فاحسِم الطريقَ أوّلاً: الملحقُ الثالثُ يُسمّي «إعادة الحقن»، وطريقتاه يَلزمهما بئرٌ ومكمن، ومعنى ذلك أنّ القرارَ يُتَّخذ مع أهل باطن الأرض لا مع فريق البيئة وحدَه. فإن لم تَتوفّر لك بئرٌ فلا طريقَ أمامك في هذا الملحق، والأفضلُ أن يُعرَف ذلك مبكراً.

ثمّ صَفِّ الموقعَ على المعايير الأربعة واكتب التصفيةَ، فالبندُ يُسمّي المعاييرَ لا الأدلّة، فسجلُّك هو الدليل. ثمّ هيّئِ النفايةَ، واكتب ما فعلته التهيئةُ بألفاظ التعريف: إلى أيِّ شكلٍ حُوِّلت، وإلى أيِّ حجمٍ نَزلت، وفي أيِّ شيءٍ احتُويت. وأخيراً أبقِ سلسلةَ التخزين سليمةً حتى يوم التخلّص، فسجلُّ المخزن وجولاتُ الرصد باقيةُ السريان إلى النهاية.

حالةٌ محسوبة: تصفيةُ موقعَين مرشَّحَين على المعايير الأربعة

البندُ الثالثُ يُعطي أربعةَ معايير، فالتصفيةُ أربعةُ سطورٍ لكلِّ موقع. خُذ الموقعَ الأوّل: بئرٌ ناضبةٌ في حقلٍ له دراسةُ فصلٍ على الملفّ تَشهد بانفصال مكمنه عن خزّانات ماء الشرب، وتجهيزاتُ الخلط على ٦ كيلومترات، وأقربُ تجمّعٍ سكنيٍّ على ١٤ كيلومتراً. وخُذ الموقعَ الثاني: بئرٌ ناضبةٌ بلا دراسةِ فصلٍ متاحة، وتجهيزاتُ الخلط على ٤٠ كيلومتراً، وأقربُ تجمّعٍ على ٣ كيلومترات، وفيه توسّعٌ مخطَّطٌ نحوَه. ثمّ احكم على كلِّ معيارٍ بواحدٍ من ثلاثة: مستوفًى، أو غيرِ مستوفًى، أو مفتوحٍ لنقص بيانٍ — فغيابُ الدليل ليس سقوطاً في المعيار. فالموقعُ الأوّلُ يَستوفي المخاطرَ — بدراسة الفصل وبُعدِ السكن — ويَستوفي الجدوى التقنيةَ ببئرٍ ناضبةٍ قابلةٍ للحقن، ويَستوفي التكلفةَ بستّة كيلومترات إلى تجهيزات الخلط، والقبولُ العامُّ هو السطرُ الباقي مفتوحاً: أي ثلاثةٌ مستوفاةٌ وواحدٌ مفتوح. والموقعُ الثاني تَسقط عنده المخاطرُ بالتوسّع المخطَّط نحوَه، وهو بعينه ما يَتناوله البندُ في «تلوث التربة التي يمكن أن تصبح في المستقبل مناطق سكنية أو زراعية»، وتَسقط التكلفةُ بـ٤٠ كيلومتراً إلى تجهيزات الخلط. ويَستوفي الجدوى التقنيةَ ببئرٍ ناضبةٍ متاحة. ويَبقى القبولُ العامُّ مفتوحاً بلا بيانٍ عنه: أي واحدٌ مستوفًى واثنان غيرُ مستوفيَين وواحدٌ مفتوح. وغيابُ دراسة الفصل يُثقِل شِقَّ الماء الجوفيِّ من معيار المخاطر ولا يُنشئ له سطراً خامساً، فالمعيارُ قد سقط على شِقٍّ آخر. ويَتبع ذلك أمران. أوّلُهما أنّ التصفيةَ تُسمّي الموقعَ الأوّلَ موضعاً يَستحقّ دراسةً أبعد، وهذا كلُّ ما يَفعله اختيارٌ أوّليّ. وثانيهما أنّ الحسابَ منّا: فالبندُ لا يُعطي تنقيطاً ولا ترجيحاً ولا درجةَ نجاح، والمسافاتُ هنا أرقامٌ اخترناها لبيان الطريقة.

أسئلةٌ تُسألُ علينا فعلاً

وهل المدفنُ خيارٌ لنفايات النورم؟

لا يُسمّي الملحقُ الثالثُ مدفناً سطحياً. والفرقُ بين لفظِ التعريف في المادة الأولى ولفظِ الملحق مُسجَّلٌ في مَطلع هذه الصفحة، ونُسجّله ولا نَحسمه. وكونُ شيءٍ خارجَ الملحق متاحاً سؤالٌ لوزارة البيئة والتغيّر المناخي.

وما الذي تُلزمني به التهيئةُ فعلاً؟

البندُ يُعطي غرضاً، أن يكون التخلّصُ «بصورة أكثر ملاءمة»، والتعريفُ في المادة الأولى يُعطي القائمة: «تحويل النفايات إلى شكل آخر وتقليل حجمها واحتوائها في حاويات وتوفير أغلفة إضافية لها». والتعريفُ يقول «قد تتضمن»، فليست قائمةَ أربع خطواتٍ واجبة. وعلى سجلّك أن يُبيّن ما اخترتَه ولِمَ اخترتَه.

وألا يُلوّث حقنُ النفاية نفطَ مكمنٍ مُنتِج؟

الملحقُ يَصف الحقنَ «في المكمن النفطي» بوصفه أحدَ طريقتَيه، فهو مَسرودٌ في لفظ الملحق. ولا يقول شيئاً عن جودة المنتَج، ولا نقول نحن. والذي يَضعه الملحقُ شرطاً على طريق التمزيق هو الفصلُ «جيولوجياً وميكانيكياً عن مصادر المياه الجوفية المستخدمة للشرب»، فالماءُ لا المنتَجُ هو الضررُ الذي يُسمّيه.

ومن يَحكم بأنّ الموقعَ مقبولٌ عند الجمهور؟

البندُ يَسرُد «القبول العام لدى الجمهور» واحداً من أربعة معايير «الاختيار الأولي»، ويُلحِق به لفظ «وبما لا يُخالف أحكام القانون وهذه القواعد». ولا يُسمّي مشاورةً ولا إجراءً ولا جهةً تَقرّر. فالمعيارُ موجودٌ وآليّتُه غيرُ موجودةٍ في هذا القرار.

وإلى أن يَقع التخلّصُ، ما الذي يَحكم البراميل؟

مادةُ التخزين بتمامها. تَجعل المخزنَ «بمثابة منطقة المراقبة»، وتَطلب «حاجز عرضه لا يقل عن ٢ متر» حولَه بوصفه «منطقة الإشراف»، وهما حَلقتان الداخليةُ منطقةُ المراقبة وهي المخزنُ، والخارجيةُ منطقةُ الإشراف وهي الحاجزُ حولَه، وتَسقُف الجرعةَ داخلاً وخارجاً، وتَطلب «أجهزة تهوية مزودة بمرشحات خاصة» حتى لا يَتجمّع غازُ الرادون، وهو غازٌ مُشعٌّ ثقيلٌ يَتجمّع في الهواء الساكن، وتَطلب سجلّاً «خارج المخزن، وقريباً منه». ولا يَسقط شيءٌ من ذلك لأنّ خطّةَ تخلّصٍ موجودة.

ملاحظةٌ فنّيّة

التهيئةُ تُغيّر صورةَ الخطر كما تُغيّر الحجم، والاتجاهُ ليس دائماً ما يَتوقّعه الناس. فخلطُ الصلبات بالإسمنت، وهو ما تَصفه الطريقةُ الأولى في الملحق، يُقلّل احتمالَ أن تَصير المادةُ محمولةً جوّاً، ويَزيد كتلةَ الطرد وحجمَه، والطردُ في تعريف القواعد «المادة المُشعة مع التغليف لغرض الإعداد للنقل». وأمّا معدّلُ الجرعة على سطح الطرد فلا يُحسَم بقاعدةٍ واحدة: النشاطُ الكلّيُّ باقٍ كما هو، والمادةُ المضافةُ تُدرِّع وتُبعِد السطحَ عن المصدر، فالاتجاهُ يَتبع الهندسةَ ونوعَ الباعث ويُعرَف بالقياس. فخطرُ استنشاقٍ أقلُّ وبرميلٌ أثقل، والقراءةُ تُؤخَذ بعد التهيئة ولا تُفترَض. وهذا من طبيعة العملية لا من لفظ البند.

وتنبيهان على مرحلة الخلط نفسِها. فهي مناولةٌ جافّةٌ عند دخول الصلبات إلى الخلّاط. وهي الخطوةُ التي يُثار فيها الغبار. ومادةُ الجمع تَطلب «ترطيب المواد الملوثة الجافة بالماء لمنع توليد مواد مشعة محمولة جواً»، ونَستأنس بمنطقها هنا. والقرارُ لا يُحيل مرحلةَ الخلط إلى تلك المادة، ولا نَدّعي أنّه يُحيلها. والخلّاطُ والخطوطُ والمضخّاتُ تَخرج من العمل ملوَّثة. ونَستأنس في معالجتها بمنطق مادة إزالة التلوث، بأولويتها ومرشحاتها، ولا نُلزِم به؛ والقرارُ لا يُسمّي تجهيزاتَ الخلط في تلك المادة.

وكلمةٌ في مَن يَفعل هذا العمل. فالتصفيةُ وسجلّاتُ التهيئة والمسوحُ والحقنُ نفسُه يُؤدّيها رجالُ المشغّل ومتعاقدوه. وهذا ما نُدرّب عليه ونُستشار فيه، لا ما نَفعله.

كيف يساعد المعهد، وأين يتوقّف عمله

والسؤالُ الذي يَصلنا في هذه المادة واحدٌ في كلِّ مرّةٍ تقريباً: إلى أين تَذهب في النهاية. والجوابُ النافعُ يَبدأ من الملحق الثالث ومن كونِ بئرٍ ومكمنٍ متاحَين لك أصلاً. ونحن نُدرّب على قراءة المادة الثانيةَ عشرةَ مع ملحقها، ونُستشار في تصفية الموقع وسجلّ التهيئة.

معهدُ الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية عملُه تدريبٌ واستشارة. والمعهدُ لا يُجري تحليلاً مخبرياً، ولا يُعايِر أجهزة، ولا يَفحص معدات. والمسوحاتُ الميدانيةُ تُدار عبر شركاءَ متخصّصين.

وتدريبُنا مرخَّص. وليس في هذه الصفحة تعهّدٌ بصدور ترخيص، ولا وعدٌ بمدّةٍ لأيِّ طلب. والقرارُ لوزارة البيئة والتغيّر المناخي — إدارة الوقاية من الإشعاع.

المرجعية: خبراء معهد الدوحة وفريقُ الوقاية من الإشعاع. وهذه الصفحةُ شرحٌ تعريفيٌّ لقرارٍ منشور، وليست رأياً قانونياً.

مدونات ذات صلة

استكشف المزيد من المقالات في المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز

لاصقاتُ حاوية النورم وعيّنةُ تحليل أطياف جاما
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز
١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
لاصقاتُ حاوية النورم وعيّنةُ تحليل أطياف جاما

المادةُ (٨) من قرار ٤٥/٢٠١٣ تَسرد ما تَذكره لاصقةُ حاوية النورم، وتُرسِل عيّنةً من كلِّ حاويةٍ إلى تحليل أطياف جاما قبل تحديد مآلها.

اقرأ المزيد
وقايةُ العامل في جمع النفايات المشعة الطبيعية
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز
١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
وقايةُ العامل في جمع النفايات المشعة الطبيعية

المادةُ (٧) من قرار ٤٥/٢٠١٣ تَطلب أكياساً عند المخرج، وترطيبَ المادة الجافة، وإغلاقَ فتحات المعدات، وترتيبَ إنهاءٍ بعد أعمال جمع النورم.

اقرأ المزيد
اشتراطاتُ حاويات النورم وحدُّ ٤ بيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّع
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز
١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
اشتراطاتُ حاويات النورم وحدُّ ٤ بيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّع

المادةُ (٨) من قرار ٤٥/٢٠١٣ تَضبط حالةَ حاوية النورم ومادتَها، وقراءةُ السطح فوق ٤ بيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّع لبيتا وجاما تُوجِب غسلَ الخارج.

اقرأ المزيد