لاصقاتُ حاوية النورم وعيّنةُ تحليل أطياف جاما

المدونة / تفاصيل المدونة
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز

لاصقاتُ حاوية النورم وعيّنةُ تحليل أطياف جاما

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦

٩ دقائق قراءة

خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

لاصقاتُ حاوية النورم وعيّنةُ تحليل أطياف جاما

ما يُكتَب على اللاصقة، وما يُقرّر مآلَ البرميل

بندان من المادة (٨) من القواعد المرفقة بقرار ٤٥/٢٠١٣ يُجيبان عن سؤالين مختلفين. فالبندُ الثالث يَقول ما يُلصَق على الحاوية: علاماتُ التحذير من الإشعاع، ولاصقةٌ تَحمل معلوماتٍ واضحةً عن المادة. والبندُ الخامس يَقول ما يُقرّر مآلَ الحاوية: عيّنةٌ من كلِّ حاويةٍ تُقاس بجهاز تحليل أطياف جاما، وتُقرأ على مستويات الملحق (١).

ولفظٌ أوّلاً. تحليلُ أطياف جاما قياسٌ يَفصل أشعةَ جاما الخارجةَ من عيّنةٍ بحسب طاقتها، والطاقاتُ تُسمّي النويداتَ المشعةَ الموجودة. فالجهازُ في البند الخامس ليس مقياسَ جرعة. هو يَقول أيُّ النويدات موجودةٌ وبأيِّ نشاط، وهذا ما تَحتاجه قراءةُ صفوف الملحق (١) المبنيّةِ على نظائرَ بعينها. وللجهاز حدُّه: بواعثُ ألفا لا تُعيَّن بأطياف جاما، وبعضُ النويدات لا يُرى إلّا بخطٍّ ضعيفٍ يَحتاج هندسةً ومعايرةً خاصّة. فليس الجهازُ وحدَه جواباً لكلِّ صفوف الملحق.

والنورمُ هو المادةُ المشعةُ الطبيعية: مادةٌ ازداد فيها تركيزُ النويدات المشعة بفعل النشاط البشري. والرواسبُ الصلبةُ الحرشفيةُ قشرةٌ صلبةٌ تَترسّب على الأسطح الداخلية للأنابيب والمعدات، والوحلُ خليطٌ لَزِجٌ يَتجمّع في الخزانات وأوعية الفصل. وتعريفا هذين في المادة (١) من القواعد. وأمّا الخردةُ فلفظٌ وَرَد في البند (٣) ولم تُعرّفه المادةُ (١)، وشرحُنا لها أنّها ما خرج من الخدمة من معدنٍ ومعدات، وهو منّا. والبندان معاً هما ورقُ البرميل. أحدُهما ما يَقرأه الإنسانُ من خارجه. والآخرُ ما يَقرأه المختبرُ من داخله.

من أين يأتي قرارُ المآل

البندُ الخامس يُسمّي مآلين ويُعلّقهما على اختبارٍ واحد. فإن كانت العيّنةُ ضمن المستويات المحدّدة في الملحق (١) أمكن طرحُها كمخلفاتٍ صناعية. وإن لم تكن نُقلت إلى المخازن. فالاختبارُ هو الملحقُ لا اللاصقة. ولفظُ البند: «فإذا كان ضمن المستويات المحددة في الملحق رقم (١) المرفق بهذه القواعد، فيمكن طرحها كمخلفات صناعية، وإلا نُقلت إلى المخازن».

اللاصقةُ، بنداً بنداً

البندُ الثالث يَطلب لصقَ شيئين على الحاوية: علاماتِ التحذير من الإشعاع، ولاصقاتٍ تَحمل معلوماتٍ واضحةً عن المادة المشعة. وعَدَدْنا حقولَ اللاصقة المسمّاةَ في البند على النصّ الذي نقلناه. فهي سبعة.

البنودُ السبعةُ التي يُسمّيها البند

الأوّل: ما هي المادة، أوحلٌ أم رواسبُ صلبةٌ حرشفيةٌ أم خردةٌ ونحوها.

والثاني والثالث: حجمُ النفايات ووزنُها.

والرابع: مستوى النشاط الإشعاعي لوحدة الوزن.

والخامس والسادس: الجهةُ والموقعُ الذي تولّدت فيه النفاياتُ المشعة.

والسابع: أيُّ معلوماتٍ أخرى ذاتِ صلةٍ بمنشئها. ولفظُ البندِ جملةٌ واحدةٌ تَحمل هذه السبعةَ جميعاً: «أن تلصق عليها العلامات التحذيرية من الإشعاع، ولاصقات تحتوي على معلومات واضحة عن المادة المُشعة، من حيث كونها، وحل، أو رواسب صلبة حرشفية، أو خردة ونحوها، مع بيان حجم ووزن النفايات، ومستوى النشاط الإشعاعي لوحدة الوزن، والجهة والموقع الذي تولدت فيه النفايات المُشعة، وأي معلومات أخرى ذات صلة بمنشئها».

بندُ العيّنة

تُؤخَذ عيّناتٌ من المادة المشعة الطبيعية من كلِّ حاويةٍ وتُقاس بجهاز تحليل أطياف جاما. والبندُ يقول كلَّ حاوية، ويقول عيّناتٍ بالجمع، ولا يُثبّت لها عدداً ولا وزناً.

وقراءتُنا، ونَنسبها إلى أنفسنا، أنّ الكميّةَ واحدة. فاللاصقةُ تَذكر النشاطَ لوحدة الوزن، والجهازُ هو الذي يُخرِج رقماً من هذا الجنس. والقرارُ لا يَربط البندَين لفظاً، ولا يُرتّب أحدَهما على الآخر.

اللاصقةُ والعيّنةُ في سطور

ما هو | من أين يأتي | مَن يُخرِجه

علاماتُ التحذير من الإشعاع واللاصقة | البند ٣، ملصوقةٌ على الحاوية | مولِّدُ النفاية

هُويّةُ المادة وحجمُها ووزنُها والجهةُ والموقع | البند ٣، البنودُ من الأوّل إلى الثالث ومن الخامس إلى السادس | سجلّاتُ الساحة وسجلُّ الجمع

النشاطُ الإشعاعيُّ لوحدة الوزن | البند ٣، الحقلُ الرابع، والبندُ ٥ قياسٌ من الجنس نفسِه، والقرارُ لا يَربطهما | جهازُ تحليل أطياف جاما بيد مختصّ

مآلُ الحاوية | البند ٥، مقروءاً على الملحق (١) | مقابلةُ المستوى المقيس على الملحق

ما يَترُكه البندان مفتوحاً

البندُ الثالث لا يُحدّد لغةَ اللاصقة ولا مقاسَها ولا مادتَها ولا موضعَها على الحاوية. يَطلب معلوماتٍ واضحةً ويُسمّي بنودَها ويَقف. ومَن طَبَع لاصقةً بلغةٍ واحدةٍ فقد اختار، ولا نُسمّي اختيارَه شرطاً.

والبندُ الخامس لا يُسمّي مَن يُجري التحليل، ولا دوريةَ تكرار أخذِ العيّنة، ولا عددَ العيّنات ولا وزنَها. يُسمّي الجهازَ بنوعه والمرجعَ بموضعه من القرار. نُسجّل السكوتَ ونَسأل عنه.

مرجعٌ ليس هو الترخيص

البندُ الخامس يُحيل الاختبارَ إلى الملحق (١). وتعريفُ النفايات المشعة في المادة (١) يُحيل التركيزَ إلى «التركيز الذي حددته السلطة المختصة في الترخيص». فمرجعان لا مرجعٌ واحد، والقرارُ لا يَجمع بينهما. فالبرميلُ قد يكون داخلَ مستويات الملحق، ويبقى تركيزُ الترخيص سؤالاً مستقلاً في وثيقةٍ أخرى، ولا نَدمج الاثنين.

حكمان وملحقٌ واحد ولفظان للمآل

الملحقُ (١) مُحالٌ إليه من موضعَين في هذا القرار. فالمادةُ (٥) تُحيل إليه لتَقول متى تُعفى النفايةُ من «تطبيق أحكام اللوائح المعمول بها» ومتى لا تُعفى. والبندُ الخامس من المادة (٨) يُحيل إليه ليُقرّر مآلَ البرميل. فالإحالةُ واحدةٌ وألفاظُ المآل مختلفة. وهذا الاختلافُ يَستحقّ أن يُحفَظ في سجلّ.

فالمادةُ (٥) تَقول فيما زاد مستواه على مستويات الملحق: «اعتبرت ملوثات مُشعة ووجب جمعها ونقلها وتخزينها والتخلص منها، وفقاً لهذه القواعد». والبندُ الخامس من المادة (٨) يَقول إنّ ما لم يكن ضمن المستويات نُقل إلى المخازن. فأحدُهما توصيفٌ حكميٌّ والآخرُ أمرُ حركة. ونَنقل كلًّا بلفظه.

صفُّ الملحق الذي لا يَستعمله هذا الشرح

في الملحق (١) صفٌّ في الغازات الملوثة يُقرأ بعكس اتجاه بقيّة صفوف الملحق نفسِه. وذلك الصفُّ محجوزٌ حتى تُطابَق عليه صورةُ الصفحة. فلا يَظهر هنا رقمٌ منه. والحجزُ مُعلَنٌ للقارئ لا مخفيٌّ عنه.

تعبئةُ لاصقةٍ تَصمُد للتدقيق

اللاصقةُ أوّلُ ما يَبدأ منه المفتّش. فالعاداتُ الأربعُ التالية أولى من الطباعة نفسِها. ثمّ ضربٌ يُصنَع كثيراً ولا يَطلبه البند.

أربعُ عاداتٍ في اللاصقة

استعمل ألفاظَ القرار في هُويّة المادة: وحلٌ، رواسبُ صلبةٌ حرشفيةٌ، خردة. فالاسمُ المحليُّ الدارجُ على لاصقةٍ يَجعل البرميلَ غيرَ مقروءٍ لمن هو خارجُ الساحة.

اكتب الحجمَ والوزنَ حقلين منفصلين، فالبندُ يُسمّيهما منفصلين.

اكتب النشاطَ لوحدة الوزن بوحدته وبتاريخ التحليل، حتى يُرَدّ رقمُ اللاصقة إلى قياس.

اكتب الجهةَ وموقعَ التولّد، لا الساحةَ التي يَقف فيها البرميلُ الآن وحدَها.

ضربٌ يُصنَع كثيراً، ولا يَطلبه البند

برميلٌ وزنُه الصافي مئتا كيلوغرامٍ من رواسبَ صلبةٍ حرشفيةٍ من معدات النفط، وأخرج التحليلُ ٠٫٩ بيكرل/غم لنظير Ra²²⁶. ولفظُ الملحق (١) في رواسب معدات النفط: «لا تتجاوز ١٫١ بيكرل/غم في معدات النفط». و٠٫٩ أقلُّ من ١٫١.

والآن الحسابُ الذي يُصنَع كثيراً ولا يَطلبه البند. فمئتا كيلوغرامٍ ٢٠٠٬٠٠٠ غرام، وبـ٠٫٩ بيكرل/غم يكون المجموعُ في البرميل ١٨٠٬٠٠٠ بيكرل، أي ١٨٠ كيلوبيكرل. وذلك المجموعُ ضربُنا نحن، ولا يَظهر في القرار في موضع.

والبندُ يَحكم بالمستوى لوحدة الوزن لا بالمجموع في البرميل. فبرميلٌ أكبرُ من المادة نفسِها لا يُغيّر الجواب. وسجلٌّ يُجاوِر فيه المجموعُ مستوى الملحق يَدعو قارئَه إلى مقابلة كميّتين مختلفتين.

أسئلةٌ شائعة

ما الذي يُكتَب على لاصقة الحاوية؟

معلوماتٌ واضحةٌ عن المادة المشعة: ما هي، وحجمُ النفايات ووزنُها، ومستوى النشاط لوحدة الوزن، والجهةُ والموقعُ الذي تولّدت فيه، وأيُّ معلوماتٍ أخرى ذاتِ صلةٍ بمنشئها. وتُلصَق معها علاماتُ التحذير من الإشعاع.

هل تُؤخَذ العيّنةُ من كلِّ برميلٍ أم من الدفعة؟

البندُ يقول إنّ العيّناتِ تُؤخَذ من كلِّ حاوية. فعيّنةٌ واحدةٌ تقوم عن دفعةٍ ليست ما يَصفه البند.

أيَّ جهازٍ يُسمّي البند؟

جهازَ تحليل أطياف جاما. والبندُ يُسمّي نوعَ الجهاز ولا يُسمّي طرازاً ولا دوريةَ معايرةٍ ولا مختبراً.

إلى أين يذهب البرميلُ بعد التحليل؟

إن كانت العيّنةُ ضمن المستويات المحدّدة في الملحق (١) أمكن طرحُها كمخلفاتٍ صناعية، وإلّا نُقلت إلى المخازن. وهذان هما الطريقان اللذان يُسمّيهما البند.

هل نَستعمل النشاطَ الكلّيَّ في البرميل بدل المستوى في الكيلوغرام؟

بندُ اللاصقة ومستوياتُ الملحق كلاهما لوحدة الوزن. والمجموعُ في البرميل كميّةٌ أخرى. ومقابلةُ المجموع بمستوى وحدةِ الوزن خطأٌ يَنبغي للسجلّ أن يَجعله متعذّراً.

تنبيهٌ فنيّ

اللاصقةُ دعوى والتحليلُ دليلُها. فالحقلُ الرابعُ في اللاصقة رقمٌ من جنس ما يُخرِجه الجهاز، والقرارُ لا يُرتّب أحدَهما على الآخر. ونوصي منّا بأن تُعبَّأ اللاصقةُ بعد التحليل، فلاصقةٌ قبلَه دعوى لا دليلَ خلفها.

واحفظ المستوى والمجموعَ في حقلين مختلفين، ووحدتاهما مكتوبتان. فالملحقُ يتكلّم بمستوياتٍ لوحدة الوزن، والمجموعُ في برميلٍ يُجيب سؤالاً آخر.

موضعُ المعهد، وما هذا النصّ

معهدُ الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية (DITEC) عملُه تدريبٌ واستشارة. وتصميمُ لاصقةٍ وسجلِّ حاويات، وتدريبُ مَن يُعبّئهما، عملُ تدريبٍ واستشارة. وأمّا تحليلُ أطياف جاما على عيّنةٍ فعملٌ مخبري. فالمعهدُ لا يُجري تحليلاً مخبرياً، ولا يُعايِر أجهزة، ولا يَفحص معدات. والمسوحاتُ الميدانيةُ تُنفَّذ عبر شركاءَ متخصّصين. والتدريبُ عندنا مرخَّص. ولا في برنامجٍ تدريبيٍّ ولا في هذا الشرح تعهّدٌ بصدور ترخيصٍ ولا بمدّةٍ لصدوره.

حاشيةٌ في الجهة: النصُّ يقول «وزارة البيئة». والاختصاصُ اليومَ لوزارة البيئة والتغيّر المناخي — إدارةِ الوقاية من الإشعاع. وسؤالا مَن يُجري التحليلَ ودوريةِ إعادة أخذِ العيّنة يُرفَعان إلى تلك الإدارة. وحكمُ الخلافة قراءةٌ منّا لا لفظٌ في القرار. ولفظُ القرار يبقى كما هو داخل الاقتباسات.

هذا المقالُ شرحٌ تعريفيٌّ لنصٍّ تنظيميٍّ منشور، وليس رأياً قانونياً.

مدونات ذات صلة

استكشف المزيد من المقالات في المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز

وقايةُ العامل في جمع النفايات المشعة الطبيعية
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز
١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
وقايةُ العامل في جمع النفايات المشعة الطبيعية

المادةُ (٧) من قرار ٤٥/٢٠١٣ تَطلب أكياساً عند المخرج، وترطيبَ المادة الجافة، وإغلاقَ فتحات المعدات، وترتيبَ إنهاءٍ بعد أعمال جمع النورم.

اقرأ المزيد
اشتراطاتُ حاويات النورم وحدُّ ٤ بيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّع
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز
١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
اشتراطاتُ حاويات النورم وحدُّ ٤ بيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّع

المادةُ (٨) من قرار ٤٥/٢٠١٣ تَضبط حالةَ حاوية النورم ومادتَها، وقراءةُ السطح فوق ٤ بيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّع لبيتا وجاما تُوجِب غسلَ الخارج.

اقرأ المزيد
ضبطُ موقع جمع النفايات المشعة الطبيعية في قطر
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز
١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
ضبطُ موقع جمع النفايات المشعة الطبيعية في قطر

المادةُ (٧) من قرار ٤٥/٢٠١٣ تَطلب ثلاثةَ ضوابطَ في موقع جمع النورم: حاجزٌ عليه علاماتُ تحذيرٍ من الإشعاع، ومنعُ غير المدرَّبين، وأرضيةٌ بلاستيكيةٌ مغطّاة.

اقرأ المزيد