ضبطُ موقع جمع النفايات المشعة الطبيعية في قطر

المدونة / تفاصيل المدونة
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز

ضبطُ موقع جمع النفايات المشعة الطبيعية في قطر

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦

٨ دقائق قراءة

خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

ضبطُ موقع جمع النفايات المشعة الطبيعية في قطر

ثلاثةُ ضوابطَ قبل بدء الجمع

ثلاثةُ أشياءَ تُوجَد في الموقع قبل جمع نفايات النورم: حاجزٌ حول منطقة العمل عليه علاماتُ تحذيرٍ من الإشعاع، ومنعُ غير المدرَّب من العمل داخلها، وأرضيةٌ مغطّاةٌ ببلاستيكٍ مقاومٍ لتسرّب الماء تحت المعدات الملوثة. وموضعُها البنودُ ١ و٣ و٤ من المادة (٧) من القواعد المرفقة بقرار ٤٥/٢٠١٣.

ولفظان يُشرَحان أوّلاً لمن يَلقاهما هنا. النورمُ هو المادةُ المشعةُ الطبيعية، وهي «المواد التي يزداد فيها تركيز النويدات المشعة، نتيجة النشاط الذي يقوم به الإنسان». والجمعُ في المادة (٧) هو إخراجُ تلك المادة من معدات النفط والغاز حين تكون «في صورة وحل أو رواسب صلبة حرشفية أو معدات مستهلكة ملوثة».

والضوابطُ الثلاثةُ في المكان لا في العامل. فللعامل بنودُه في المادة نفسِها، وهي موضوعٌ آخر. وهنا نَبقى في الأرض والحاجز والمدخل.

موضعُ هذا في القرار

المادةُ (٤) تَجعل توليدَ النفايات المشعة مشروطاً باتّباع إجراءات هذه القواعد، ومنها الجمع، وبترخيص. والمادةُ (٧) هي موضعُ إجراء الجمع نفسِه. فالضوابطُ الثلاثةُ ليست نصيحة. هي مضمونُ واجبٍ جعلته مادةٌ أخرى شرطاً. ولفظُ المادة (٤): «اتباع الإجراءات المنصوص عليها في هذه القواعد».

البنودُ الثلاثةُ مشروحةً ثمّ منقولةً

كلُّ بندٍ هنا بكلامٍ مبسَّطٍ أوّلاً، ثمّ بلفظ القرار. والترتيبُ ترتيبُ المادة.

البند ١: حاجزٌ وعلاماتٌ مثبَّتةٌ عليه

تُحدَّد منطقةُ العمل بحاجزٍ حولها، وتُثبَّت علاماتُ التحذير من الإشعاع على ذلك الحاجز. والبندُ يَذكر غايةً لهما: أن يُنجَز العملُ بطريقةٍ آمنة.

واللفظُ جملةٌ واحدة، وتثبيتُ العلامات على الحاجز منها لا خطوةٌ مستقلّة. ونصُّه: «تحديد منطقة العمل، بوضع حاجز حولها مثبتة عليه علامات التحذير من الإشعاع، بما يُسهم في إنجاز العمل بطريقة آمنة».

البند ٣: المدرَّبون وحدَهم

البندُ منعٌ لا توصية. فمن ليس من العاملين المدرَّبين لا يَعمل في تلك المنطقة. ونصُّه: «عدم السماح لغير العاملين المدربين بالعمل في تلك المنطقة».

ولاحظ ما عَلّق البندُ المنعَ به: العملَ في المنطقة. فهو مكتوبٌ في العمل لا في مجرّد الوجود. ولا نَمُدّه إلى غير لفظه.

البند ٤: الغطاءُ البلاستيكيُّ تحت المعدات

تُغطّى الأرضيةُ التي تُوضَع عليها المعداتُ الملوثة. وللغطاء صفتان موصوفتان: يُقاوم تسرّبَ الماء، ويَتحمّل الأعمالَ دون تمزّق. ونصُّه: «تغطية الأرضية التي توضع عليها المعدات الملوثة بمواد من البلاستيك المقاوم لتسرب الماء، والقادرة على تحمل الأعمال دون تمزقها».

ولفظُ المعدات في هذه القواعد معرَّف، وتعريفُه يَضرب أمثلةً: «كالحاويات والأنابيب والصهاريج وغيرها». فالبندُ ليس محصوراً في شكلٍ واحدٍ من الأشياء.

الضوابطُ الثلاثةُ في سطور

البند | ما يجب أن يوجد | ما لا يُحدّده النصّ

البند ١ | حاجزٌ حول منطقة العمل وعليه علاماتُ التحذير مثبَّتة | لا عرضَ ولا ارتفاعَ ولا مسافةً عن العمل ولا مادةً ولا مقاسَ علامة

البند ٣ | منعُ غير المدرَّب من العمل داخل المنطقة | لا تُسمّى دورةٌ ولا جهةُ تدريبٍ ولا شهادةٌ ولا مدّةُ صلاحية

البند ٤ | غطاءٌ بلاستيكيٌّ مقاومٌ لتسرّب الماء يَتحمّل الأعمالَ دون تمزّق، على الأرضية تحت المعدات الملوثة | لا سماكةَ ولا نوعَ بلاستيكٍ ولا هامشاً حول مساحة المعدات

ما لا تقوله المادة (٧)

قرأنا بنودَ المادة (٧) السبعةَ بنداً بنداً على النصّ الذي نقلناه. فلم يَرِد فيها رقمٌ واحد. لا عرضٌ ولا مسافةٌ ولا جرعةٌ ولا مدّةٌ ولا عدد. وهذه دعوى سالبةٌ نَحُدّها بما نقلناه، وهو المادةُ (٧) بتمامها.

والمادةُ كذلك لا تُسمّي دورةً ولا جهةَ تدريبٍ للعاملين المدرَّبين الذين تَشترطهم. تَستعمل لفظَ العاملين المدرَّبين وتَقف. نُسجّل السكوتَ ونَسأل عنه الوزارة. ولا نَسُدّه ببرنامجٍ عندنا ونُسمّيه مطلوباً.

رقمٌ موجودٌ، في مادةٍ أخرى

وحاجزٌ بعرضٍ منصوصٍ موجودٌ في القرار، لكنّه حاجزُ المخزن المؤقّت لا حاجزُ موقع الجمع. فالمادةُ (١٠) في بندها الثاني تَقول إنّ الحاجزَ المحيط بالمخزن عرضُه «لا يقل عن ٢ متر»، وتُسمّي تلك الحلقةَ منطقةَ الإشراف. ونقلُ هذا الرقم إلى موقع الجمع خطأٌ نَتّقيه، لا كلامٌ في النصّ.

موقعُ الجمع إلى جانب المخزن المؤقّت

والمكانان يُوصَفان بتفصيلٍ مختلف. وقراءتُنا، ونَنسبها إلى أنفسنا، أنّ الإحاطةَ فيهما لعلّةٍ واحدة. والقرارُ يَذكر غايةً لحاجز الجمع ولا يَذكر لحاجز المخزن غاية. فحاجزُ موقع الجمع بلا مقاسٍ في النصّ. وحاجزُ المخزن له عرض. والمخزنُ نفسُه يُعدّ منطقةَ مراقبة، والحلقةُ حولَه منطقةَ إشراف. ومنطقةُ المراقبةِ موضعٌ يُضبَط ويُرصَد إشعاعياً، ومنطقةُ الإشرافِ حلقةٌ حولَه تُوضَع على حاجزها علاماتُ التحذير. واللفظان مستعملان في القرار وغيرُ معرَّفَين في المادة (١)، فشرحُهما منّا.

والأرضيةُ حالةٌ معاكسة. فالمكانان يُوصَف غطاؤهما وصفاً يَكاد يكون واحداً: بلاستيكٌ مقاومٌ للماء يَتحمّل الأعمالَ دون تمزّق. والمادةُ (٧) في بندها الرابع تَقوله في أرضية المعدات بموقع الجمع. والمادةُ (١٠) في بندها الثالث تَقوله في أرضية المخزن، ولفظُها: «أن تكون أرضية المخزن مُغطاة بقطعة بلاستيك، مقاوم لتسرب الماء وقادر على تحمل الأعمال دون تمزقه». فالدرسُ العمليُّ مواصفةٌ واحدةٌ في موضعَين، والفرقُ بين المكانَين في الحاجز لا في الأرضية.

سؤالٌ نَرفعه ولا نَحسمه

لِمَ خلا حاجزُ الجمع من العرض وثبت للمخزن عرضٌ؟ ليس في النصّ جوابُه. ولا نَقرأ السكوتَ إذناً ولا نَقرأه منعاً. وهو سؤالٌ للوزارة، نَكتبه ولا نُجيبه داخلياً.

تهيئةُ منطقة الجمع خطوةً خطوة

أربعُ خطواتٍ بترتيب المادة، ثمّ حالةٌ محسوبةٌ يُعرَض حسابُها.

أربعُ خطواتٍ بترتيبها

أوّلاً: حدّد حدَّ منطقة العمل على الورق قبل نقل شيء، واكتب لماذا وقع الحدُّ حيث وقع. فالنصُّ يَطلب تحديدَ المنطقة ويَترك المقاسَ إليك.

ثانياً: أقِم الحاجزَ وثبّت علاماتِ التحذير من الإشعاع عليه. فالتثبيتُ على الحاجز لفظُ البند. فعلامةٌ موضوعةٌ على الأرض ليست الموصوفَ.

ثالثاً: غطِّ الأرضيةَ التي سَتوضَع عليها المعداتُ الملوثة، ببلاستيكٍ يُقاوم الماءَ ولا يَتمزّق تحت العمل.

رابعاً: اجعل عند المدخل قائمةً بمن دُرِّب على هذا العمل، حتى يَستطيع الواقفُ هناك تطبيقَ المنع في البند الثالث.

حالةٌ محسوبةٌ، والحسابُ منّا

لنفترض أنّ المعداتِ الملوثةَ تَشغل مساحةَ ستةِ أمتارٍ في أربعة، أي أربعاً وعشرين متراً مربّعاً. والبندُ يَطلب تغطيةَ الأرضية التي تُوضَع عليها المعدات، ولا يُسمّي هامشاً. فإن اختار المشغِّلُ نصفَ متر هامشاً من كلِّ ضلع، صار المستطيلُ المغطّى سبعةً في خمسة، أي خمسةً وثلاثين متراً مربّعاً. والأحدَ عشرَ متراً الزائدةُ اختيارُ المشغِّل لا شرطُ النصّ.

واكتب الاختيارَ وسببَه في بيان الطريقة. فمن رأى بعدَ حينٍ خمسةً وثلاثين متراً في رسمٍ وأربعةً وعشرين في بند، يَنبغي أن يَرى من أين جاء الفرق.

أسئلةٌ شائعة

هل يُحدّد القرارُ مسافةً لحاجز موقع الجمع؟

لا. البندُ الأوّل من المادة (٧) يَطلب تحديدَ المنطقة بحاجزٍ عليه علاماتُ التحذير مثبَّتة، ولا يُعطي مقاساً. وأمّا العرضُ «لا يقل عن ٢ متر» فموضعُه الحاجزُ المحيطُ بالمخزن المؤقّت في المادة (١٠)، ولا يُنقَل.

مَن يَعمل داخل منطقة الجمع؟

العاملون المدرَّبون. والبندُ مصوغٌ منعاً لغيرهم أن يَعمل في تلك المنطقة، والقرارُ لا يُسمّي دورةً بعينها.

هل تَكفي لافتةٌ ورقيةٌ علامةَ تحذير؟

البندُ يقول إنّ العلاماتَ مثبَّتةٌ على الحاجز. والتثبيتُ هو اللفظُ المستعمَل. وأمّا مادةُ العلامة ومقاسُها فليسا في البند. فنَنقل ما يَطلبه البندُ ولا نُضيف إليه مواصفة.

هل تُغطّى الساحةُ كلُّها بالبلاستيك؟

البندُ يَربط الغطاءَ بالأرضية التي تُوضَع عليها المعداتُ الملوثة. وما زاد على ذلك هامشٌ يَختاره المشغِّل، ويُكتَب اختياراً.

مَن يَحكم بأنّ المعدةَ ملوثة؟

المادةُ (٦) موضعُ هذا الاختبار، ومدارُه على أن تكون الجرعةُ عند سطح المعدة «أكثر من ضعف الخلفية الإشعاعية في الدولة». وقيمةُ الخلفية غيرُ منشورةٍ في هذا القرار. والقراءةُ نفسُها قياسٌ يُجريه مختصٌّ ويُدوَّن بتاريخه.

تنبيهٌ فنيّ

افصل المكانَ عن الشخص. فالبندان ١ و٤ يَصفان أرضاً وحاجزاً. والبندُ ٣ يَصف مَن يَعمل. فموقعٌ فيه الحاجزُ والأرضيةُ ولا ضبطَ على المدخل نفّذ بندين من ثلاثة.

ورقمٌ من مادةٍ أخرى ليس سادّاً للفراغ. فالقرارُ يُعطي عرضاً لحاجز المخزن ولا يُعطيه لحاجز الجمع. والسجلُّ الصادقُ يَقول ذلك في الاتجاهين.

موضعُ المعهد، وما هذا النصّ

معهدُ الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية (DITEC) عملُه تدريبٌ واستشارة. وقراءةُ المادة (٧) على ساحةٍ، وتدريبُ مَن سيَقف عند الحاجز، عملُ تدريبٍ واستشارة. فالمعهدُ لا يُجري تحليلاً مخبرياً، ولا يُعايِر أجهزة، ولا يَفحص معدات. والمسوحاتُ الميدانيةُ تُنفَّذ عبر شركاءَ متخصّصين. والتدريبُ عندنا مرخَّص. ولا في برنامجٍ تدريبيٍّ ولا في هذا الشرح تعهّدٌ بصدور ترخيصٍ ولا بمدّةٍ لصدوره.

حاشيةٌ في الجهة: النصُّ يقول «وزارة البيئة». والاختصاصُ اليومَ لوزارة البيئة والتغيّر المناخي — إدارةِ الوقاية من الإشعاع. وسؤالُ حاجز الجمع يُرفَع إلى تلك الإدارة. وحكمُ الخلافة قراءةٌ منّا لا لفظٌ في القرار. ولفظُ القرار يبقى كما هو داخل الاقتباسات.

هذا المقالُ شرحٌ تعريفيٌّ لنصٍّ تنظيميٍّ منشور، وليس رأياً قانونياً.

مدونات ذات صلة

استكشف المزيد من المقالات في المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز

لاصقاتُ حاوية النورم وعيّنةُ تحليل أطياف جاما
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز
١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
لاصقاتُ حاوية النورم وعيّنةُ تحليل أطياف جاما

المادةُ (٨) من قرار ٤٥/٢٠١٣ تَسرد ما تَذكره لاصقةُ حاوية النورم، وتُرسِل عيّنةً من كلِّ حاويةٍ إلى تحليل أطياف جاما قبل تحديد مآلها.

اقرأ المزيد
وقايةُ العامل في جمع النفايات المشعة الطبيعية
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز
١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
وقايةُ العامل في جمع النفايات المشعة الطبيعية

المادةُ (٧) من قرار ٤٥/٢٠١٣ تَطلب أكياساً عند المخرج، وترطيبَ المادة الجافة، وإغلاقَ فتحات المعدات، وترتيبَ إنهاءٍ بعد أعمال جمع النورم.

اقرأ المزيد
اشتراطاتُ حاويات النورم وحدُّ ٤ بيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّع
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز
١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
اشتراطاتُ حاويات النورم وحدُّ ٤ بيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّع

المادةُ (٨) من قرار ٤٥/٢٠١٣ تَضبط حالةَ حاوية النورم ومادتَها، وقراءةُ السطح فوق ٤ بيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّع لبيتا وجاما تُوجِب غسلَ الخارج.

اقرأ المزيد