عتباتُ إعفاء التربة والوحل والرواسب في قطر
١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
٨ دقائق قراءة
خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

ثلاثةُ صفوفٍ وثلاثةُ تيّاراتٍ وثلاثةُ أطقمٍ من النظائر
يُفتَح وعاءُ فصلٍ فتَخرج كومةُ موادَّ صلبة. وفي ساحةٍ تربةٌ تحت خزّانٍ قديم. وفي أنبوبٍ قشرةٌ صلبةٌ على جداره الداخليّ. فهذه ثلاثةُ تيّاراتٍ مختلفةٍ في الملحق (١)، وكلُّ صفٍّ يسمّي نظائرَه ورقمَه. ورقمٌ واحدٌ لا يَعبُر من صفٍّ إلى صفّ.
وكلمتان أوّلاً. النظيرُ صورةٌ من صور العنصر، والصفوفُ تسمّيه برمزه ورقمه، مثل الراديوم ٢٢٦. والبيكرلُ لكلِّ غرامٍ تركيزٌ: تحلُّلاتٌ في الثانية في كلِّ غرامٍ من المادة، وهكذا يُبلِّغ المختبرُ عن عيّنةٍ صلبة.
والبوّابةُ للصفوف الثلاثة واحدة: المادةُ (٥). فما نَزل عن مستويات الملحق (١) انطبق عليه الإعفاء، وهو إعفاءٌ من «تطبيق أحكام اللوائح المعمول بها». وما زاد عليها فلفظُ المادة أنّه «اعتبرت ملوثات مُشعة»، وأنّ جمعَه ونقلَه وتخزينَه والتخلّصَ منه واجبٌ وفقاً لهذه القواعد.
الصفوفُ الثلاثةُ منقولةً
التربةُ والوحل: «مستويات الإعفاء للتربة الملوثة بوحل المادة المُشعة الطبيعية بنظير Ra²²⁶ أو Ra²²⁸ أقل من ٠٫١٨٥ (بيكوكيوري/غم) لتربة عمقها ١٥ سم أو ٥٫٥٥ بيكرل/غم لتربة عمقها أكثر من ١٥ سم على مساحة ١٠٠ م² فوق مستوى الخلفية الطبيعية، أو أن قراءة الأجهزة المحمولة ٠٫٢٥ مايكروسيفرت/ساعة فوق مستوى الخلفية الطبيعية»
الرواسبُ الصلبةُ الحرشفيةُ في معدات النفط: «النشاط الإشعاعي للنظائر المشعة Ra²²⁶ أو Ra²²⁸ لا تتجاوز ١٫١ بيكرل/غم في معدات النفط»
الرواسبُ الصلبةُ الحرشفيةُ في معدات الغاز: «النشاط الإشعاعي للنظائر المُشعة Pb²¹⁰ أو Po²¹⁰ لا تتجاوز ٠٫٢ بيكرل/غم في معدات الغاز» فصفُّ النفط وصفُّ الغاز يسمّيان نظائرَ مختلفةً وأرقاماً مختلفة، ورقمُ الغاز أصغرُ رقمٍ في الملحق كلِّه.
الصفوفُ الثلاثةُ متجاورة
| التيّار | النظائرُ التي يسمّيها الصفّ | الرقمُ كما نُقل |
|---|---|---|
| التربةُ الملوثةُ بالوحل | Ra²²⁶ أو Ra²²⁸ | وحدتان في جملةٍ واحدة: ٠٫١٨٥ بيكوكيوري/غم لعمق ١٥ سم، أو ٥٫٥٥ بيكرل/غم لعمقٍ أكثرَ من ١٥ سم، على مساحة ١٠٠ م² فوق مستوى الخلفية الطبيعية؛ أو قراءةُ أجهزةٍ محمولةٍ ٠٫٢٥ مايكروسيفرت/ساعة فوق مستوى الخلفية الطبيعية |
| الرواسبُ الحرشفيةُ في معدات النفط | Ra²²⁶ أو Ra²²⁸ | ١٫١ بيكرل/غم |
| الرواسبُ الحرشفيةُ في معدات الغاز | Pb²¹⁰ أو Po²¹⁰ | ٠٫٢ بيكرل/غم |
صفُّ التربة يَحمل وحدتَين، ولا نُوفّق بينهما
هذا أهمُّ سطرٍ في الصفحة. فصفُّ التربة والوحل يسمّي وحدتَين في جملةٍ واحدة: بيكوكيوري لكلِّ غرامٍ للعمق الأقلّ، وبيكرلَ لكلِّ غرامٍ للعمق الأكبر. والوحدتان وحدتان مختلفتان لكميّةٍ من جنسٍ واحد، وبحسابٍ منّا تُقارب ٠٫١٨٥ بيكوكيوري/غم ٦٫٨٥ بيكرل/غم، وهو ليس ٥٫٥٥.
والذي نفعله به ثلاثةُ أشياءَ بالضبط. نَنقل الصفَّ كما هو. ونُسجّل الفرقَ ونَنسب الحسابَ إلى أنفسنا. ونَطرحه على الوزارة سؤالاً. والذي لا نفعله أن نُحوّل أحدَ الرقمَين إلى الآخر، أو نَفترض أنّ النصَّ أراد وحدةً وكتب أخرى، أو نُصحّحه في صمت. فالرقمُ المنشورُ ليس لنا أن نُعدّله، ومنشأةٌ بَنت ملفَّها على رقمٍ محوَّلٍ بَنته على حسابنا لا على النصّ.
وفي الصفِّ سِمتان أخريان يَسهل إغفالُهما. فالأرقامُ مربوطةٌ بعُمق، ١٥ سم وأكثرَ من ١٥ سم، وبمساحةٍ ١٠٠ م². ويُعطي طريقاً ثانياً ليس مخبرياً أصلاً: قراءةَ أجهزةٍ محمولةٍ ٠٫٢٥ مايكروسيفرت/ساعة فوق مستوى الخلفية الطبيعية. وانظر لفظَ فوق الخلفية هنا، فهو ليس لفظَ صفِّ المعدات حيث تكون الخلفيةُ ضمنَ الرقم.
لماذا كومةُ الوحل أصعبُ الثلاثة
الرواسبُ ترسُّبٌ على سطحٍ، وهي منتظمةٌ إلى حدٍّ ما حيث تَنشأ. والتربةُ طبقاتٌ، والصفُّ يُجيب ذلك بعُمقٍ ومساحة. وأمّا الوحلُ فخليطٌ بطبعه: موادُّ صلبةٌ وهيدروكاربوناتٌ ثقيلةٌ ورملٌ ونواتجُ تآكلٍ في كومةٍ واحدة. فعيّنةٌ من برميلٍ تَصف ذلك البرميل لا الكومة.
والنتيجةُ العمليةُ في الورق لا في الرقم. افصل سجلَّ العيّنة عن سجلِّ التيّار، واكتب كم عيّنةً أُخِذت ومن أين، ولا تَجعل نتيجةً واحدةً وصفاً لكومة. ولأنّ صفَّ التربة يتكلّم على تربةٍ ملوثةٍ بوحل، فالاسمُ في السجلّ له أثر: فكومةٌ تُسمّى تربةً وكومةٌ تُسمّى وحلاً لا تُقرآن على سطر الملحق على وجهٍ واحد.
ما تفعله بكومةٍ أمامك
الترتيبُ أدناه قراءةٌ وحفظُ سجلّ. وليس طريقةً مخبريّةً ولا يُنتج نتيجة.
حالةٌ محسوبةٌ، ولِمَ تَقف عند سؤال
كومةٌ أُخرِجت من وعاء فصلٍ في منشأةٍ نفطية. وأبلغ مختبرٌ عن ١٫٠ بيكرل/غم للراديوم ٢٢٦ في عيّنةٍ واحدة.
والقراءةُ المُغرية أن تُقارَن ١٫٠ بـ١٫١ المسمّاة للرواسب الحرشفية في معدات النفط فتُسمّى تحت المستوى. وهذه مقارنةٌ خاطئة، لأنّ المادةَ وحلٌ من وعاءٍ لا رواسبُ حرشفيةٌ على جدار أنبوب، والملحقُ يُعطيهما صفَّين مختلفَين.
والصفُّ الذي يَشمله صفُّ التربة والوحل، وهو الصفُّ الذي فيه وحدتان في جملةٍ واحدة، مربوطتان بعُمقٍ ومساحةٍ ليستا ظاهرتَين في كومةٍ داخل برميل. فنقطةُ التوقّف الصادقةُ سؤالٌ لا حكم: أيُّ الوحدتَين يَحكم، وكيف يَنطبق العُمقُ والمساحةُ على مادةٍ أُخرِجت من معدّة.
وعيّنةٌ واحدةٌ عيّنةٌ واحدة. فالكومةُ خليط، فعددُ العيّنات ومواضعُ أخذها تُكتَب في السجلّ إلى جانب النتيجة.
أربعُ خطواتٍ قبل أيِّ مقارنة
سَمِّ التيّارَ باللفظ الذي يستعمله الملحق، واكتب ذلك الاسمَ في السجلّ لا الاسمَ المحليَّ الدارج.
وقابِل التيّارَ بصفّه، ولا تَستعِر رقماً من صفٍّ مجاورٍ لأنّ العددَ قريب.
وسجّل كم عيّنةً ومن أين وبأيِّ مختبرٍ وبأيِّ تاريخ، واحفظ سجلَّ العيّنة منفصلاً عن سجلّ التيّار.
واطرح مسألةَ الوحدة في صفِّ التربة على الوزارة كتابةً، باقتباس الصفِّ بتمامه، ولا تُحوّل بين الوحدتَين بنفسك.
أسئلةٌ شائعة
أيُّ وحدةٍ تَحكم صفَّ التربة، البيكوكيوري أم البيكرل؟
الصفُّ يسمّي الوحدتَين، كلّاً مربوطةً بعُمق، ونحن نَنقله كما هو. وبحسابٍ منّا الرقمان غيرُ مكافئَين. ولا نَختار بينهما ولا نُحوّل، وهذا أحدُ أسئلتنا الثلاثة إلى الوزارة من هذه الدفعة.
أأستعمل رقمَ رواسب النفط في منشأةِ غاز؟
لا. فالملحقُ يُعطي كلّاً صفَّه ونظائرَه: نظائرُ الراديوم لمعدات النفط، والرصاصُ ٢١٠ أو البولونيوم ٢١٠ لمعدات الغاز، وبرقمَين مختلفَين. فالصفّان لا يَتبادلان.
هل تُغني قراءةُ جهازٍ محمولٍ عن نتيجةٍ مخبرية؟
صفُّ التربة يسمّي قراءةَ أجهزةٍ محمولةٍ ٠٫٢٥ مايكروسيفرت/ساعة فوق مستوى الخلفية الطبيعية جزءاً من لفظه، وقراءتُه طريقاً مستقلّاً قراءةٌ منّا نَنسبها إلى أنفسنا. وأمّا هل تَقبلها الوزارةُ مكانَ نتيجةٍ مخبريّةٍ في حالةٍ بعينها فشأنُها، ولا نُجيب عنها.
هل الكومةُ التي تحت المستوى معفاةٌ وحسب؟
المادةُ (٥) تُعفي من «تطبيق أحكام اللوائح المعمول بها»، وتُعلّق ذلك على شرطِ انطباق: أن تكون النفايةُ «الناتجة عن الممارسات التي تخضع للترخيص والتسجيل». فنَقتبس الإعفاءَ بشرطه ولا نُوسّعه.
مَن يأخذ العيّنةَ ومَن يَقيسها؟
مختصٌّ، ومختبر. فالمعهدُ عملُه تدريبٌ واستشارة ولا يُجري تحليلاً مخبرياً، فجوابُ سؤال التركيز يأتي من تقريرِ مختبرٍ بتاريخه وطريقته، لا من هذه الصفحة.
تنبيهٌ فنيّ
راقِب المرجعَ في كلِّ صفّ. فصفُّ المعدات يقول إنّ الخلفيةَ ضمنَ رقم الجرعة فيه. وصفُّ التربة يقول فوق مستوى الخلفية الطبيعية. وهاتان تعليمتان متقابلتان في الخلفية نفسِها، واستعمالُ عادةِ صفٍّ في صفٍّ آخرَ يُغيّر الجواب.
والخليطُ لا يَصِفه رقمٌ واحد. فالوحلُ موادُّ صلبةٌ وهيدروكاربوناتٌ ورملٌ ونواتجُ تآكلٍ معاً، فخطّةُ أخذ العيّنات جزءٌ من النتيجة وموضعُها السجلُّ إلى جانبها.
وكلمةٌ في القياس، فكلُّ رقمٍ في هذه الصفحة رقمٌ مقيس. القراءةُ يأخذها مَن هو مؤهَّلٌ لأخذها، بجهازٍ ساري المعايرة مُختبَرِ الاستجابة قبل العمل، ويلزم أن يَستجيب الجهازُ للإشعاع الحاضر فعلاً وبالطاقات الحاضرة. ومِجَسُّ الجامّية لا يَرصد باعثَ ألفا رصداً مُعتمَداً. والنتيجةُ تُكتَب بتاريخها وجهازها وطريقتها، فقراءةٌ بلا هذه الثلاثة ليست دليلاً بعد سنة.
موضعُ المعهد، وما هذا النصّ
معهدُ الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية (DITEC) عملُه تدريبٌ واستشارة. وتسميةُ التيّار على الملحق، وبناءُ السجلّات التي تَجلس فيها نتيجةُ العيّنة، عملُ تدريبٍ واستشارة. وأمّا إنتاجُ النتيجة فعملٌ مخبري. فالمعهدُ لا يُجري تحليلاً مخبرياً، ولا يُعايِر أجهزة، ولا يَفحص معدات، والمسوحاتُ الميدانيةُ تُنفَّذ عبر شركاءَ متخصّصين. والتدريبُ عندنا مرخَّص، ولا في برنامجٍ تدريبيٍّ ولا في هذا الشرح تعهّدٌ بصدور ترخيصٍ ولا بمدّةٍ لصدوره.
حاشيةٌ في الجهة: الجهةُ المذكورةُ في القرار وزارةُ البيئة، والاختصاصُ اليومَ لوزارة البيئة والتغيّر المناخي — إدارةِ الوقاية من الإشعاع. ومسألةُ الوحدة في صفِّ التربة نَطرحها على تلك الإدارة. وحكمُ الخلافة قراءةٌ منّا لا لفظٌ في القرار، ولفظُ القرار يبقى كما هو داخل الاقتباسات.
هذا المقالُ شرحٌ تعريفيٌّ لنصٍّ تنظيميٍّ منشور، وليس رأياً قانونياً.
مدونات ذات صلة
استكشف المزيد من المقالات في المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز

١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
حدودُ طرح الماء المنتج في قواعد النورم القطرية
صفُّ الماء المنتج في الملحق (١) يُجيز الطرحَ المباشرَ بشرطَين مجتمعَين لكلِّ صنفٍ من البواعث: تركيزٌ عند نقطة الطرح، ومجموعُ نشاطٍ مطروحٍ في أربعة أسابيع.
اقرأ المزيد
١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
متى تُعَدّ المعدةُ ملوثةً في قواعد النورم القطرية
المادةُ (٦) من قرار ٤٥/٢٠١٣ تَضع عتبةَ كشفٍ واحدة: ضعفَ الخلفية الإشعاعية في الدولة. وقيمةُ تلك الخلفية ليست في القرار، وفئتا الجسم الملوّث سطحياً بابٌ آخر.
اقرأ المزيد
١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
متى تُعفى المعدةُ الملوثةُ بالنورم في قطر
المادةُ (٥) من قرار ٤٥/٢٠١٣ تُعفي ما نَزل عن مستويات الملحق (١). وصفُّ المعدات يُعطي رقمَين سطحيَّين ورقمَ جرعة، والإعفاءُ من تطبيق أحكام اللوائح المعمول بها بلفظ المادة.
اقرأ المزيد