الوحلُ والرواسبُ الصلبةُ الحرشفيةُ والماءُ المنتج: التعريفات

المدونة / تفاصيل المدونة
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز

الوحلُ والرواسبُ الصلبةُ الحرشفيةُ والماءُ المنتج: التعريفات

١٢ أكتوبر ٢٠٢٦

٨ دقائق قراءة

خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

الوحلُ والرواسبُ الصلبةُ الحرشفيةُ والماءُ المنتج: التعريفات

لماذا مادةُ التعريفات هي النافعة

المادةُ (١) من القواعد المرفقة تُعرّف واحداً وعشرين مصطلحاً، وبقيّةُ القرار مكتوبةٌ بتلك الألفاظ. فواجبُ إزالة التلوّث وواجبُ النقل وواجبُ التخزين كلُّها تأخذ موضوعَها من هذه المادة، فالتيّارُ الذي يُسمّى في الموقع بغير اسمه تيّارٌ أُلزِم بواجبٍ غيرِ واجبه.

وتَفتتح المادةُ بتقرير أنّ هذه المعاني إنّما تكون «في تطبيق أحكام هذه القواعد»، وأنّها تَثبت «ما لم يقتضِ السياق معنى آخر»، وهي الصيغةُ المعتادةُ في مواد التعريف، وتُلاحَظ قبل أن يُعامِل أحدٌ تعريفاً بوصفه مُطلَقاً.

التيّاراتُ الأربعةُ التي يُسمّيها النصّ

أربعةُ مصطلحاتٍ معرَّفةٍ تَحمل معظمَ العمل في موقع الإنتاج، وكلٌّ منها معرَّفٌ بمصدره أو موضعه أو تركيبه أو استعماله، لا بمقدار نشاطه.

الماءُ المنتج

معرَّفٌ بأنّه «هو الماء المتدفق من البئر، والذي يكون ملوثاً بنظائر الراديوم الذائبة في الماء والواصلة إلى السطح». فالتعريفُ في المصدر والحامل، ولا يَذكر حدَّ طرح.

الوحل

معرَّفٌ بأنّه «تجمع المواد الصلبة الملوثة بالمواد المشعة الطبيعية، والهيدروكاربونات الثقيلة، والمستحلبات المرتبطة بقوة، الرمل، وقليل من نواتج تآكل أجهزة ومعدات الحفر داخل أوعية الفصل، والمعدات في فوهة البئر، والخزانات وغيرها». فالتعريفُ خليط، ولذلك قلَّ أن يَصدُق رقمٌ واحدٌ على كومة وحل.

الرواسبُ الصلبةُ الحرشفية

معرَّفةٌ بأنّها «المواد الصلبة الملوثة بالمواد المشعة الطبيعية، وأهمها نظائر الراديوم في صناعة النفط والرصاص-٢١٠ والبولونيوم-٢١٠ في صناعة الغاز، والتي تترسب على الأسطح الداخلية للفتحة السفلية لأنبوب النفط داخل البئر، والمعدات المركبة على سطح الأرض، ومعدات الإنتاج وأنابيب نقل النفط والغاز».

المعدات

معرَّفةٌ بأنّها «المواد والأجهزة المستخدمة في صناعة النفط والغاز أو الأنشطة المشار إليها في المادة (٣) من هذه القواعد كالحاويات والأنابيب والصهاريج وغيرها». فالتعريفُ يَحمل مادةَ النطاق في داخله، فالقطاعاتُ الثلاثةُ داخلةٌ في هذه المفردة الواحدة.

التعريفُ الذي يُحدّد متى تكون النفايةُ مشعة

النفاياتُ المشعةُ معرَّفةٌ بأنّها «الفضلات المُشعة الطبيعية التي تحوي نويدات مشعة بتركيز أكبر من التركيز الذي حددته السلطة المختصة في الترخيص، وقد يتم تخزينها أو حجزها لغرض تقييد إطلاقها إلى البيئة المحيطة».

والتعريفُ يُحيل التركيزَ إلى الترخيص ولا يُسمّي رقماً في المادة (١)، وهذا هو الذي يُحمَل من هذه المادة. والقرارُ يَضع مستوياتِ إعفاءٍ في موضعٍ آخرَ من نصّه لم نَنقله في هذه الدفعة، وتلك الأرقامُ موضوعٌ قائمٌ بنفسه.

ما لم نَجده في التعريفات

قرأنا التعريفاتِ الإحدى والعشرين تعريفاً تعريفاً. فيها تعريفُ «الخلفية الإشعاعية»، وليس فيها تعريفٌ لعبارة (ضعف الخلفية) بوصفها عبارة. والتضعيفُ موضعُه المادة (٦) وهي موضوعٌ آخرُ له قراءتُه. ونقول هذا عن المادة (١) وحدها.

المادةُ، والنفايةُ التي تصير إليها

تُعرّف المادةُ (١) المواد المشعة الطبيعية بأنّها «المواد التي يزداد فيها تركيز النويدات المشعة، نتيجة النشاط الذي يقوم به الإنسان». وتُعرّف على حِدةٍ النفاياتِ المشعةَ بأنّها «الفضلات المُشعة الطبيعية التي تحوي نويدات مشعة بتركيز أكبر من التركيز الذي حددته السلطة المختصة في الترخيص».

والتعريفان ليسا اسمين لشيءٍ واحد. فالأوّلُ يَصف مادةً بسبب ارتفاع تركيزها. والثاني يَصف فضلةً بتركيزٍ يُقاس على رقمٍ في ترخيص. فالموقعُ قد يَحمل الأولى دون أن تَثبت الثانية، والانتقالُ بينهما يَقوم على وثيقةٍ وقياسٌ لا تسمية.

ما يَلزم في السجلّ

اكتب اسمَ التيّار وأساسَ تصنيف النفاية في حقلين منفصلين. فمن رأى حقلاً واحداً لم يَدرِ أسُمّي بالعين أم صُنِّف على الترخيص.

أن يُسمّى كلُّ تيّارٍ باسمه

التسميةُ خطوةٌ رخيصةٌ أثرُها كبير، لأنّ كلَّ واجبٍ لاحقٍ في القرار مكتوبٌ على اسم.

ثلاثُ عاداتٍ عملية

اكتب اسمَ التيّار من القرار في السجلّ، لا الاسمَ المحليَّ الدارج، حتى يَقرأ المفتّشُ والمقاوِلُ كلمةً واحدة.

افصل الخليطَ عن الترسّب في الورق. فالوحلُ معرَّفٌ خليطاً، والرواسبُ معرَّفةٌ ترسّباً على الأسطح، ولا يَنتقلان على صفةٍ واحدة.

احفظ الترخيصَ في ملفّ سجلّات النفايات نفسِه، فتعريفُ النفايات المشعة يُحيل التركيزَ إلى ما «حددته السلطة المختصة في الترخيص».

أسئلةٌ شائعة

هل يَضع القرارُ رقماً لمتى تصير النفايةُ مشعة؟

التعريفُ في المادة (١) يُحيل التركيزَ إلى ما حدّدته السلطةُ المختصةُ في الترخيص. وأمّا الأرقامُ التي يُعفى بها فموضعُها خارجَ الموادّ التي نقلناها، ولا نُسمّيه ولا نَبني عليه.

هل يُعَدّ الماءُ المنتجُ نفايةً بالتعريف؟

تعريفُ الماء المنتج يَصف ماءً متدفّقاً من البئر ملوّثاً بنظائر راديوم ذائبة. وأمّا كونُ تيّارٍ بعينه نفايةً مشعةً فجوابُه في تعريف النفايات المشعة وفي مستويات الإعفاء، لا في اسم «الماء المنتج» وحده.

لِمَ تُسمّي الرواسبُ نظائرَ مختلفةً للنفط والغاز؟

لأنّ النصَّ نفسَه يفعل ذلك. فهو يُسمّي «نظائر الراديوم في صناعة النفط والرصاص-٢١٠ والبولونيوم-٢١٠ في صناعة الغاز».

هل تُعرَّف الأجسامُ الملوثةُ سطحياً هنا؟

نعم، تُعرّف المادةُ (١) الجسمَ الملوّثَ سطحياً بأنّه «كل جسم صلب غير مُشع في ذاته، ولكنه يحمل مادة مُشعة موزعة على سطحه بشكل منظم»، وتَضعه في فئتين لكلٍّ حدودُها الرقمية. ولم نَنقل تلك الحدودَ هنا ولا نَبني عليها حكماً، وهي في المادة نفسِها محفوفةٌ بتعريفات النقل والطرد ودليل النقل، فبابُها غيرُ بابِ تسمية التيّارات.

كم مصطلحاً تُعرّف المادةُ (١)؟

واحدٌ وعشرون مصطلحاً، عَدَدْناها واحداً واحداً على النصّ الذي نقلناه.

تنبيهٌ فنيّ

الاسمُ ليس قياساً. فالقرارُ يُسمّي التيّارَ بموضعه وتركيبه. وأمّا مقدارُ نشاطه فسؤالٌ آخرُ له مادتُه.

والوحلُ خليطٌ بالتعريف. فعيّنةٌ من برميلٍ لا تَصف كومة. فافصل سجلَّ العيّنة عن سجلّ التيّار.

موضعُ المعهد، وما هذا النصّ

معهدُ الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية (DITEC) عملُه تدريبٌ واستشارة. وشرحُ ما يَعنيه مصطلحٌ معرَّف، وتدريبُ من يَكتب السجلّاتِ التي تَستعمله، عملُ تدريبٍ واستشارة. وأمّا الحكمُ على نشاط عيّنةٍ فعملٌ مخبري. فالمعهدُ لا يُجري تحليلاً مخبرياً، ولا يُعايِر أجهزة، ولا يَفحص معدات، والمسوحاتُ الميدانيةُ تُنفَّذ عبر شركاءَ متخصّصين. والتدريبُ عندنا مرخَّص، ولا في برنامجٍ تدريبيٍّ ولا في هذا الشرح تعهّدٌ بصدور ترخيصٍ ولا بمدّةٍ لصدوره.

حاشيةٌ في الجهة: النصُّ يقول «وزارة البيئة»، والاختصاصُ اليومَ لوزارة البيئة والتغيّر المناخي — إدارةِ الوقاية من الإشعاع. والتركيزُ الذي يُحيله تعريفُ النفايات المشعة إلى الترخيص تُحدّده تلك الجهة. وحكمُ الخلافة قراءةٌ منّا لا لفظٌ في القرار، ولفظُ القرار يبقى كما هو داخل الاقتباسات.

هذا المقالُ شرحٌ تعريفيٌّ لنصٍّ تنظيميٍّ منشور، وليس رأياً قانونياً.

مدونات ذات صلة

استكشف المزيد من المقالات في المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز

توليدُ النفايات المشعة الطبيعية: الترخيصُ والمسؤولية
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
توليدُ النفايات المشعة الطبيعية: الترخيصُ والمسؤولية

المادةُ (٤) من قرار ٤٥/٢٠١٣ تَشترط أن يكون توليدُ النفايات المشعة بموجب ترخيصٍ من الوزارة، وتُحمّل المولِّدَ مسؤوليةَ الأضرار البشرية أو البيئية.

اقرأ المزيد
على مَن تَسري قواعدُ النفايات المشعة الطبيعية في قطر
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
على مَن تَسري قواعدُ النفايات المشعة الطبيعية في قطر

قرارُ ٤٥/٢٠١٣ يَسري على كلِّ متعامل مع المواد المشعة الطبيعية في النفط والغاز، ويَبلغ التعدينَ وإنتاجَ الأسمدة الفوسفاتية، ويستثني المشعةَ في حالتها الطبيعية الخام.

اقرأ المزيد
مهلةُ الأشهر الستة في قرار الإصدار
المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
مهلةُ الأشهر الستة في قرار الإصدار

المادةُ (٢) من قرار الإصدار أعطت المنشآتِ القائمةَ ستةَ أشهرٍ لتوفيق الأوضاع، مع تقريرٍ كلَّ شهرين، ومدٍّ جائزٍ لثلاثة أشهر. والمهلةُ انقضت منذ سنين.

اقرأ المزيد