مهلةُ الأشهر الستة في قرار الإصدار
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
٧ دقائق قراءة
خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

لماذا تُقرأ مهلةٌ انقضت
المادةُ (٢) من قرار الإصدار حكمٌ انتقالي، ومدّتُها تَجري «من تاريخ العمل بأحكام هذه القواعد». والمادةُ (٣) من القرار نفسِه تَقول إنّه «يُعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية». والقرارُ موقَّعٌ سنة ٢٠١٣، فالمهلةُ انقضت منذ سنين.
وهي مع ذلك أوضحُ ما في القسم الذي نقلناه بياناً لصورة توفيق الأوضاع في نشاطٍ قائم، وتُسمّي إيقاعَ إبلاغٍ يَقرأه المشغِّلُ وصفاً لما طَلَبه النصُّ أن يُقدَّم.
ثلاثُ مُدَدٍ وشرطٌ واحد
تُخاطِب المادةُ «المنشآت القائمة والأفراد وغيرهم من العاملين في مجال النفايات المُشعة الطبيعية الناتجة عن صناعة النفط والغاز والأنشطة المشار إليها في المادة (٣) من القواعد المرفقة وقت صدور هذه القواعد»، وتُلزِمهم «توفيق أوضاعهم خلال مدة ستة أشهر من تاريخ العمل بأحكام هذه القواعد».
ومع الأشهر الستة تُلزِم بأن «يقوموا بتقديم تقرير كل شهرين يوضح المصادر التي تمت مطابقتها حتى يتم الانتهاء من مطابقة جميع المصادر في المُهلة المحددة». وتُجيز أن «يجوز مد هذه المُهلة لمدة ثلاثة أشهر بقرار يصدر من الوزير في حالات الضرورة القصوى».
والمدُّ جائزٌ لا تلقائي
اللفظُ أنّه «يجوز مد هذه المُهلة»، و«بقرار يصدر من الوزير»، و«في حالات الضرورة القصوى». ثلاثةُ قيودٍ في عبارةٍ واحدة، وليس فيها ما يَجعل المدَّ شيئاً تَمنحه المنشأةُ لنفسها.
ما لا تُحدّده المادة
تُلزِم المادةُ بتقريرٍ كلَّ شهرين ولا تُسمّي شكلَه، ولا مضمونَه فيما سوى المصادر التي تمّت مطابقتها، ولا الجهةَ التي يُسلَّم إليها. نُسجّل ذلك ونَسأل عنه، ولا نَصنع نموذجاً ونَزعم أنّه مطلوب.
ولا تُعرّف كذلك مطابقةَ المصدر بوصفها عمليةً فنّية. فاللفظُ في المادة مطابقةُ المصادر، ومضمونُه الفنّيُّ يُقرأ من القواعد نفسِها، كلُّ واجبٍ في مادته.
مادةٌ انتقاليةٌ إلى جانب واجبٍ قائم
مهلةُ الأشهر الستة كانت في الأنشطة القائمة وقت الإصدار. وأمّا شرطُ الترخيص في المادة (٤) من القواعد المرفقة فليس انتقالياً ولا يَنقضي بانقضاء مهلة. والخلطُ بينهما يُخرِج نتيجةً خاطئةً في الاتجاهين.
فمنشأةٌ بدأت العملَ بعد القرار لم تُخاطِبها المادةُ الانتقاليةُ أصلاً، ومنشأةٌ كانت قائمةً حينها تُقاس اليومَ على الواجبات القائمة لا على مهلةٍ انقضت.
ما تُعلّمه المادةُ المشغِّلَ اليوم
إذا قُرئت وصفاً لا أجلاً حيّاً، قالت المادةُ ثلاثةَ أشياءَ نافعةٍ في صورة عملِ التوفيق المتوقَّعة.
ثلاثُ قراءاتٍ تَبقى بعد المهلة
اعمل على قائمة مصادر لا على انطباع: قائمةٌ بأسماء المعدات والتيّارات ومواضعها، وأمّا تشخيصُ المصدر وقياسُه فعملُ مختصّ. فالمادةُ تتكلّم عن المصادر التي تمّت مطابقتها وعن إتمام جميعها، ولا يَتمّ ذلك إلّا على قائمة.
وأبلِغ بالتقدّم كتابةً على إيقاعٍ ثابت. فالمادةُ ثبّتت شهرين، والإيقاعُ المكتوبُ هو الذي يَجعل دعوى التقدّم قابلةً للفحص.
وعامِل المدَّ شيئاً يُمنَح بقرارٍ وزاريٍّ وبأسباب، لا وقتاً يُؤخَذ.
أسئلةٌ شائعة
هل المهلةُ ما زالت مفتوحة؟
لا. كانت تَجري من تاريخ العمل بأحكام القواعد، والقرارُ موقَّعٌ سنة ٢٠١٣ ويُعمل به من تاريخ النشر في الجريدة الرسمية.
مَن خاطبته المادة؟
«المنشآت القائمة والأفراد وغيرهم من العاملين» في مجال النفايات المشعة الطبيعية من صناعة النفط والغاز والأنشطة المشار إليها في المادة (٣)، وقت صدور القواعد.
كم مرّةً كان التقريرُ مطلوباً؟
كلَّ شهرين، يُوضّح المصادرَ التي تمّت مطابقتها، حتى تَتمّ مطابقةُ جميع المصادر في المهلة المحدّدة.
هل كان يُمكن مدُّ المهلة؟
تُجيز المادةُ مدّاً «لمدة ثلاثة أشهر بقرار يصدر من الوزير في حالات الضرورة القصوى». فهو جوازٌ مربوطٌ بقرار وزاري.
هل يُنهي انقضاءُ المهلة واجباً؟
المادةُ الانتقاليةُ شيء، والواجباتُ القائمةُ في القواعد المرفقة شيءٌ آخر. وواجباتُ القواعد لم تُكتَب أحكاماً انتقالية.
تنبيهٌ فنيّ
افصل المهلةَ عن الواجب. فللمهلة بدءٌ ومنتهى. والواجبُ قائمٌ حتى يَتغيّر النصُّ الذي أنشأه.
وجوازُ المدِّ ليس وقوعَه. فالمادةُ تَربط المدَّ بقرارٍ وزاريٍّ وبالضرورة القصوى.
موضعُ المعهد، وما هذا النصّ
معهدُ الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية (DITEC) عملُه تدريبٌ واستشارة. وبناءُ قائمة المصادر، وتدريبُ مَن يَحفظ سجلّاتها، عملُ تدريبٍ واستشارة. وأمّا قياسُ المصدر فليس كذلك. فالمعهدُ لا يُجري تحليلاً مخبرياً، ولا يُعايِر أجهزة، ولا يَفحص معدات، والمسوحاتُ الميدانيةُ تُنفَّذ عبر شركاءَ متخصّصين. والتدريبُ عندنا مرخَّص، ولا في برنامجٍ تدريبيٍّ ولا في هذا الشرح تعهّدٌ بصدور ترخيصٍ ولا بمدّةٍ لصدوره.
حاشيةٌ في الجهة: النصُّ يقول «وزارة البيئة»، والاختصاصُ اليومَ لوزارة البيئة والتغيّر المناخي — إدارةِ الوقاية من الإشعاع. والقرارُ الوزاريُّ الذي كان المدُّ يَستلزمه يَصدر عن الوزير صاحبِ ذلك الاختصاص. وحكمُ الخلافة قراءةٌ منّا لا لفظٌ في القرار، ولفظُ القرار يبقى كما هو داخل الاقتباسات.
هذا المقالُ شرحٌ تعريفيٌّ لنصٍّ تنظيميٍّ منشور، وليس رأياً قانونياً.
مدونات ذات صلة
استكشف المزيد من المقالات في المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز

١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
توليدُ النفايات المشعة الطبيعية: الترخيصُ والمسؤولية
المادةُ (٤) من قرار ٤٥/٢٠١٣ تَشترط أن يكون توليدُ النفايات المشعة بموجب ترخيصٍ من الوزارة، وتُحمّل المولِّدَ مسؤوليةَ الأضرار البشرية أو البيئية.
اقرأ المزيد
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
على مَن تَسري قواعدُ النفايات المشعة الطبيعية في قطر
قرارُ ٤٥/٢٠١٣ يَسري على كلِّ متعامل مع المواد المشعة الطبيعية في النفط والغاز، ويَبلغ التعدينَ وإنتاجَ الأسمدة الفوسفاتية، ويستثني المشعةَ في حالتها الطبيعية الخام.
اقرأ المزيد
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
الوحلُ والرواسبُ الصلبةُ الحرشفيةُ والماءُ المنتج: التعريفات
قرارُ ٤٥/٢٠١٣ يُعرّف الوحلَ والرواسبَ الصلبةَ الحرشفيةَ والماءَ المنتجَ والنفاياتِ المشعة. والتعريفاتُ هي مدخلُ كلِّ واجبٍ لاحقٍ في القرار.
اقرأ المزيد