طرقُ إزالة تلوّث المعدات بالنورم في قطر
١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
١٣ دقيقة
,

الجوابُ أوّلاً
إن كانت قطعةُ معدّاتٍ نفطيةٍ أو غازيةٍ ملوثةً بالنورم وأردتَ تنظيفَها، فالمادةُ الحاديةَ عشرةَ من القواعد المرفقة بقرار ٤٥/٢٠١٣ تَضع أربعةَ أشياء. أن يكون العملُ «من قبل أشخاص متخصصين». وأن تُتخذ «جميع التدابير والاحتياطات اللازمة لوقاية العاملين من الإشعاع عند إجراء هذه الأعمال». وأن تكون الطريقةُ من طرق الملحق الثاني، وهي فيه سبعُ طرق. وأن تكون «الأولوية لطريقة الماء المضغوط في دائرة مغلقة، وذات تهوية تتصل بمرشحات لاحتواء المواد الصلبة المُشعة».
وخمسةُ ألفاظٍ أوّلاً. النورمُ هو المواد المُشعة الطبيعية، وتُعرّفها القواعدُ بأنّها «المواد التي يزداد فيها تركيز النويدات المشعة، نتيجة النشاط الذي يقوم به الإنسان». وإزالةُ التلوث لها تعريفٌ هنا: «تقليل المواد المشعة والتخلص منها كلياً من أسطح المعدات، والأشخاص، والبيئة». والرواسبُ الصلبةُ الحرشفيةُ قشرةٌ صلبةٌ تَتكوّن داخل الأنابيب ومعدات الإنتاج. والوحلُ صلبٌ لَيِّنٌ يَتجمّع في أوعية الفصل والخزانات. والمعداتُ معرَّفةٌ على سَعةٍ، فهي «المواد والأجهزة المستخدمة في صناعة النفط والغاز أو الأنشطة المشار إليها في المادة (٣) من هذه القواعد كالحاويات والأنابيب والصهاريج وغيرها».
وانتبهْ لموضوع المادة قبل أن تَقرأ أكثر: موضوعُها «المعدات الملوثة». هذا لفظُها، وهو أضيقُ من كلِّ ما في الموقع مِمّا قد يكون ملوَّثاً.
ومن هو الشخصُ المتخصّص؟
المادةُ لا تُعرّفه ولا تُسمّي ترخيصاً ولا دورةً ولا جهة. وهو من مواضع هذا القرار التي يُشترَط فيها تأهيلٌ ولا يُوصَف. ونظيرُه مادةُ الجمع، تَمنع غيرَ العاملين المدرّبين من العملِ في تلك المنطقة ولا تُسمّي برنامجاً أيضاً.
المادةُ الحاديةَ عشرةَ سطراً سطراً
ونَبدأ بالواجب، وهو في صورته غيرُ مشروط. ولفظُه: «يجب إزالة التلوث عن المعدات الملوثة بالمواد المُشعة الطبيعية، من قبل أشخاص متخصصين». فليس في الجملة عتبةٌ، ولا حجمُ عمل، ولا استثناءٌ لقطعةٍ صغيرة. والتأهيلُ لاحقٌ بالعمل نفسِه.
ثمّ تقول المادةُ: «يتوقف اختيار الطريقة المناسبة على عدة عوامل منها»، وتُسمّي ثلاثة: «توفر وسائل العمل» و«قيمة التكلفة المترتبة على إجراء مثل هذه العمليات» و«قيمة المعدات التي ستخضع للتنظيف». واقرأ لفظَ «منها» بتدقيق. فالمادةُ تقول عوامل منها هذه، فالقائمةُ مفتوحةٌ وهذه الثلاثةُ أمثلةٌ لا حصرٌ.
ثمّ يَأتي بندُ العاملين، وهو أوسعُ جملةٍ في المادة: «يتعين أن تُتخذ جميع التدابير والاحتياطات اللازمة لوقاية العاملين من الإشعاع عند إجراء هذه الأعمال». ولا يُسمّي تدبيراً. لا يقول كمّامةً ولا بذلةً ولا مقياسَ جرعةٍ ولا حدَّ وقت. يَضع التزاماً ويَترك مضمونَه لك ولما يَنطبق من أدواتٍ أخرى.
وأخيراً جملةُ الطريقة: «يتم إزالة الملوثات المُشعة من المعدات بإحدى الطرق المحددة في الملحق رقم (٢) المرفق بهذه القواعد، على أن تكون الأولوية لطريقة الماء المضغوط في دائرة مغلقة، وذات تهوية تتصل بمرشحات لاحتواء المواد الصلبة المُشعة». وفيها ثلاثةُ اشتراطات. دائرةٌ مغلقةٌ فلا يَخرج الماء. وتهوية. ومرشحاتٌ على تلك التهوية، لها عملٌ منصوص: احتواءُ المواد الصلبة المُشعة.
وفرقُ لفظٍ يَستحقّ أن يُسجَّل لا أن يُسوّى سكوتاً. فالمادةُ الحاديةَ عشرةَ تُسمّي طريقةَ الأولوية «طريقة الماء المضغوط في دائرة مغلقة». والملحقُ الثاني يَسرُد طريقةً يُسمّيها «التنظيف بالماء تحت ضغط (HPWJ)». والاسمان غيرُ متطابقَين، ومدخلُ الملحق لا يَذكر دائرةً مغلقةً بنفسه. فنُسجّل الفرق. ولا نَقول إنّ القرارَ أخطأ، ولا نقول إنّ الأولويةَ مكتوبةٌ على مدخل الملحق باسمه. ومدخلُ الملحق فيه لفظُ «عالٍ جداً» في موضعٍ يَضطرب فيه السياق، ونَنقله كما هو ولا نُسمّيه خطأً.
وهل تعني الأولويةُ أنّ الستّ الأخرى ممنوعة؟
لا. تقول المادةُ إنّ الإزالةَ «بإحدى الطرق المحددة في الملحق رقم (٢)»، ثمّ تقول إنّ «الأولوية لطريقة الماء المضغوط في دائرة مغلقة». والأولويةُ تُرتّب مجموعةً ولا تَحذف بقيّتَها. والذي لا تُعطيه المادةُ اختبارٌ لمتى يُسوَّغ الخروجُ عن الأولوية، وهذا السكوتُ واقع.
ما لا تَبلغه المادةُ الحاديةَ عشرةَ
موضوعُها «المعدات الملوثة» بلفظها، و«المعدات» معرَّفةٌ في المادة الأولى. وليست مكتوبةً عن مركبة؛ ولفظُ المركبةِ لفظٌ آخرُ في القرار، ولا تعريفَ له في ما رأيناه منه. وليست مكتوبةً عن السطح الخارجيِّ لحاوية نفايات أيضاً: فلذلك بندُه في مادة الحاويات، ولفظُه «أن يتم قياس التلوث الإشعاعي على سطح كل حاوية فإذا كان النشاط الإشعاعي السطحي المنبعث من جسيمات بيتا وأشعة جاما أكبر من ٤ بيكرل/سم²، وجب غسل السطح الخارجي بالماء المضغوط، إلى أن يصبح النشاط الإشعاعي السطحي أقل من ٤ بيكرل/سم²». والبيكرلُ وحدةُ نشاطٍ تعني تحوّلاً واحداً في الثانية.
وفي هذا القرار غَسلان بالماء المضغوط: في مادتَين، ولغرضَين مختلفَين. فغسلُ الحاوية له رقمٌ يَبدؤه ورقمٌ يُنهيه، وهو ٤ بيكرل/سم² في الموضعَين. وإزالةُ تلوّث المعدات بلا رقمٍ البتّة: لا رقمَ بدءٍ ولا رقمَ انتهاء. ولا نَقول إنّهما نفسُ الحدّ، والقرارُ لا يُحيل بندَ غسل الحاوية إلى المادة الحاديةَ عشرةَ. وحيث يُثير غسلُ حاويةٍ المخاطرَ العمليةَ نفسَها، نَستأنس بتوجيه المعدات ولا نُلزِم به.
وثلاثةُ مواضعَ ساكتةٍ أخرى. فالمادةُ لا تَضع هدفَ نظافةٍ، فلا تقول متى يُعَدّ المُنظَّفُ نظيفاً. والطريقُ إلى ذلك الجوابِ يَمرّ بمستويات الإعفاء في الملحق (١) وببند العيّنات، وقراءتُه كذلك قراءةٌ منّا لا إحالةً تَصنعها المادة. ولا تَضع خطوةَ موافقةٍ على الطريقة التي تَختارها. وفي ما اطّلعنا عليه من هذا القرار لا لفظَ عقوبةٍ ولا مهلةٍ معلَّقاً على هذه المادة.
وهل تُعفى المعدّةُ بعد تنظيفها؟
الإعفاءُ في هذا القرار سؤالُ قياسٍ لا سؤالُ تنظيف. فالمادةُ الخامسةُ تُعفي «النفايات المشعة، الناتجة عن الممارسات التي تخضع للترخيص والتسجيل» من «تطبيق أحكام اللوائح المعمول بها» حيث يكون النشاطُ «أقل من المستويات المحددة في الملحق رقم (١)». وصفُّ المعدات في ذلك الملحق يُعطي أرقاماً للمعدّات. وأمّا ردُّ المعدّة المنظَّفة إلى تلك الأرقام فقراءةٌ منّا، والمادةُ الخامسةُ مكتوبةٌ عن النفايات. فالتنظيفُ هو كيف تَبلغ، والقراءةُ هي ما يَحكم.
طرقُ الملحق الثاني السبع
يَسرُد الملحقُ الثاني سبعَ طرقٍ ويَضع بإزاء كلٍّ ملاحظةً قصيرة. والجدولُ أدناه يَحمل مداخلَ الملحق كما تُقرأ، فتَرى ما يقوله القرارُ نفسُه في كلِّ طريقةٍ قبل أن يَصفها لك بائع.
الملحقُ الثاني طريقةً طريقة
| الطريقة | ما يقوله الملحقُ عنها |
|---|---|
| التنظيف اليدوي الاعتيادي | «طريقة سهلة لا تحتاج إلى معدات ميكانيكية تتضمن غسل المعدات بالماء، تستخدم هذه الطريقة لإزالة الرمل أو الوحل من الأجهزة» |
| طريقة التوسيع بالمثقب | «تستخدم بشكل شائع لإزالة الترسبات الصلبة من المعدات الملوثة السطح. وتكون عملية الثقب رطبة لتقليل انتشار الدقائق المُشعة في الهواء، ويجب أن يرشح الماء الناتج عن هذه العملية لعدم مرور الترسبات الصلبة» |
| التنظيف بالماء تحت ضغط (HPWJ) | «تستخدم هذه الطريقة لإزالة الترسبات الصلبة من الأنابيب عالٍ جداً والمعدات الملوثة الأسطح لإزالة الترسبات الصلبة وتقليل تكوُّن الغبار المُشع» |
| طريقة التفريغ | «هذه الطريقة قد تكون رطبة أو جافة لإزالة الجزئيات الملوثة العالقة» |
| طريقة التنظيف الكيميائي | «استخدام مواد كيماوية لإذابة الترسبات الصلبة أو إزالة الطبقات الرقيقة (film) من أنابيب الغاز» |
| الصهر (melting) | «تصهر المعدات كمواد فائضة» ثمّ «فتكون معظم مواد (NORM) مع الخبث ولكن النظائر المشعة المتطايرة تخرج من الغازات الأخرى المدخنة» |
| طريقة القشط | «تستخدم طريقة القشط اليدوية لإزالة الملوثات الصلبة من الأسطح باستخدام مقاشط من الحديد» |
اختيارُ الطريقة بلا تخمين
ابدأ من الأولوية لا من القائمة. فالمادةُ تُقدّم الماءَ المضغوطَ في دائرةٍ مغلقة، فأصلُك تلك الطريقة. ونحن نُوصي بكتابة تعليل الاختيار في مقابل العوامل التي تُسمّيها المادة. والمادةُ لا تُوجِب هذا التعليلَ ولا تُسمّي جهةً تَقرؤه؛ فهي توصيةٌ منّا لا اشتراطٌ فيها.
ثمّ احسِم ثلاثةَ أشياءَ قبل أن يُرَشّ شيءٌ أو يُقشَط. إلى أين يَذهب الماء، فالدائرةُ المغلقةُ قرارُ بنيةٍ لا فوهةُ خرطوم. وإلى أين تَذهب الصلباتُ المُزالة، فهي نفايةٌ تَعود إلى مادتَي الحاويات والتخزين. ومَن هم الأشخاصُ المتخصّصون، وتأهيلُهم مسجَّلٌ قبل العمل لا بعده.
حالةٌ محسوبة: موازنةُ التكلفة بقيمة المعدّة
اثنان من العوامل الثلاثة التي تُسمّيها المادةُ هما تكلفةُ العملية وقيمةُ المعدّة المُنظَّفة، فضَعْ عليهما أرقاماً. خُذ وصلةً ملوثةً قيمةُ استبدالها ١٨٠٠٠ ريال. وعرضُ التنظيف بالماء المضغوط في دائرةٍ مغلقةٍ ٧٠٠٠ ريال، أي ٧٠٠٠ على ١٨٠٠٠، نحوُ ٣٩٪ من قيمتها. وخُذ قطعةً ثانية: صمّاماً مُستهلَكاً قيمتُه ٢٥٠٠ ريال؛ فالعرضُ نفسُه، ٧٠٠٠ ريال، ٢٨٠٪ من قيمته. فعلى عوامل المادة نفسِها الأولى حالةُ تنظيفٍ سهلةٌ والثانيةُ ليست كذلك. وانتبهْ لِما لا يَتبع ذلك. فالمادةُ لا تُعطي نسبةً ولا عتبةً، والصمّامُ لا يَكُفّ عن كونه ملوثاً لأنّ التنظيفَ غيرُ اقتصاديّ: يَبقى نفايةَ نورمٍ ويَذهب إلى طريق الحاويات والتخزين بدلاً من ذلك. والنسبُ هنا حسابٌ على أرقامٍ اخترناها للتمثيل، والموازنةُ منّا لا قاعدةً تَضعها المادة.
أسئلةٌ تُسألُ علينا فعلاً
هل أنظّف أنبوباً ملوثاً بنفّاث ماءٍ في الساحة المكشوفة؟
طريقةُ الأولوية في المادة هي «الماء المضغوط في دائرة مغلقة، وذات تهوية تتصل بمرشحات لاحتواء المواد الصلبة المُشعة». ونفّاثٌ في ساحةٍ مكشوفةٍ ليس دائرةً مغلقة: فالماءُ يَخرج، والصلباتُ تَخرج معه. والمادةُ لا تَنصّ على منعٍ بهذا اللفظ. ونحن نَرى أنّ العملَ في ساحةٍ مكشوفةٍ يُخالف ما تُقدّمه المادةُ أولويةً وما تَضعه للمرشحات غرضاً — نَستأنس بذلك ولا نُلزِم به، ولا نَنسب إلى المادة منعاً لم تَكتبه.
وإلى أين تَذهب الرواسبُ المُزالة؟
إلى سلسلة النفايات من جديد. فهي بعد انفصالها عن المعدّة مادةٌ مجموعة، وتَحكمها مادةُ الحاويات: حاويةٌ سليمةٌ ولاصقاتٌ وقياسُ سطحٍ وعيّنةٌ «تقاس بجهاز تحليل أطياف جاما». فإن كانت «ضمن المستويات المحددة في الملحق رقم (١)» جاز طرحُها «كمخلفات صناعية»، «وإلا نُقلت إلى المخازن».
وهل يُعَدّ الصهرُ إزالةَ تلوّثٍ فعلاً؟
الملحقُ الثاني يَسرُده في الطرق، وملاحظتُه تقول «فتكون معظم مواد (NORM) مع الخبث ولكن النظائر المشعة المتطايرة تخرج من الغازات الأخرى المدخنة». ويَستعمل الملحقُ لفظَ «سكراب» بين علامتَي تنصيصٍ في الأصل، قبلَ هذه الجملة وبعدَ قوله «تصهر المعدات كمواد فائضة»، ونَنقله كما هو. فالملحقُ نفسُه يقول لك إنّ النشاطَ يُنقَل لا يُفنى: إلى خبثٍ من جهةٍ وإلى غازات مدخنةٍ من جهة. وهذا كلامُ الملحق، وهو سببُ ما يُثيره هذا الطريقُ من أسئلةٍ لا تُثيرها غيرُه.
وهل يَلزم أن يَحمل الشخصُ المتخصّصُ ترخيصاً قطرياً لهذا؟
المادةُ الحاديةَ عشرةَ تَطلب «أشخاص متخصصين» وتَقف. ولا تُسمّي فئةَ ترخيصٍ ولا جهةَ إصدار، ولا نُسمّي نحن ما لم تُسمِّه. وكونُ ترخيصٍ بعينه متوقَّعاً لهذا النشاط في إطار الوقاية من الإشعاع سؤالٌ لوزارة البيئة والتغيّر المناخي، ويَستحقّ أن يُسأل مكتوباً.
وهل يُنظّف الطاقمُ نفسُه أرضيةَ شاحنةٍ ملوثة؟
يُمكن، من جهة الكفاءة، لا من جهة هذه المادة. فالمادةُ الحاديةَ عشرةَ مكتوبةٌ عن «المعدات الملوثة»، ولفظُ المركبةِ لفظٌ آخرُ في القرار بلا تعريف، كما قلنا أعلاه. فالمادةُ هنا نَستأنس بها ولا تَحكم الشاحنة. والقرارُ لا يُحيل تلوّثَ المركبة إلى المادة الحاديةَ عشرةَ، ولا نُوسّعها كأنّه يُحيله.
ملاحظةٌ فنّيّة
الماءُ المضغوطُ طريقةُ الأولوية، وهو أشدُّها خطراً، فلتُسمَّ مخاطرُه. فالنفّاثُ على سطحٍ مُتقشّرٍ يُنتج رشّاً قابلاً للاستنشاق، وذلك الرشُّ يَحمل ما كانت تَحمله القشرة. والماءُ العائدُ ماءٌ ملوَّث، وهو في دائرةٍ مغلقةٍ يَعود ويَتركّز، وهذا سببٌ لترشيحه لا سببٌ لفتح الدائرة. وأمّا القشطُ الجافُّ والتفريغُ الجافُّ فيُثيران الغبار، ولهذا يُبقي الملحقُ عمليةَ الثقب رطبةً ويَطلب «أن يرشح الماء الناتج عن هذه العملية». وأمّا التنظيفُ الكيميائيُّ فيُغيّر صورةَ الخطر لا مقدارَه: فالملحقُ يَصفه بـ«استخدام مواد كيماوية لإذابة الترسبات الصلبة»، والإذابةُ تَنقل الراديومَ من قشرةٍ ثابتةٍ إلى سائلٍ يَنتشر ويَنسكب ويُصرَّف، فيَصير السؤالُ أين يَذهب السائلُ لا كم أُزيل من السطح. ويُضاف إليه خطرُ الكيمياء نفسِها على العاملين. والقرارُ لا يُعطي لهذا السائل رقماً في ما رأيناه، ولا نَصنع له رقماً.
وفي القياس بعد العمل أربعةُ تنبيهات. أوّلُها أنّ السطحَ الرطبَ يَحجب ألفا: فجسيماتُ ألفا يَحجزها غشاءُ ماءٍ وتَحجزها القشرةُ الباقية، فقراءةٌ تُؤخَذ قبل الجفاف تَقرأ منخفضةً لسببٍ خطأ. وثانيها أنّ الرقمَ الذي تُقارِن به يَتبع الباعثَ الذي تُعالج، وصفُّ المعدات في الملحق (١) يُعطي رقمَين منفصلَين «لا تتجاوز (٠٫٣٧) بيكرل/سم² لمصادر ألفا و٣٫٧ بيكرل/سم² لمصادر بيتا»، فلا بدّ من تسمية الباعث قبل أن تَعني القراءةُ شيئاً. وثالثها أنّ قراءةَ سطحٍ من الخارج تقول القليلَ عن داخل أنبوبٍ، وهو بعينه موضعُ الرواسب.
ورابعُها أنّ الخلفيةَ داخلةٌ في الطرفَين. فبابُ الدخول إلى هذه المادة في المادة السادسة، ولفظُها «إذا كانت الجرعة الإشعاعية عند سطح المُعدة أكثر من ضعف الخلفية الإشعاعية في الدولة»، ولا رقمَ منشوراً لتلك الخلفية في ما اطّلعنا عليه. والخلفيةُ هي «النشاط الإشعاعي الناتج عن المصادر المشعة الطبيعية الكونية منها والأرضية». ورقمُ الجرعة في صفِّ المعدات بالملحق (١)، وهو ٠٫٥ مايكروسيفرت/ساعة، منصوصٌ عليه أنّه «ضمنها الخلفية الإشعاعية عند أي نقطة يمكن الوصول إليها». والمايكروسيفرتُ وحدةُ جرعةٍ صغيرة، وقولُنا في الساعة يَجعله معدّلاً. وأمّا رقما البيكرل/سم² في الصفِّ نفسِه فلا يُلحِق بهما الصفُّ هذا اللفظ، والخلفيةُ في قياس التلوّث السطحيِّ تُطرَح لا تُحسَب. فطرفا الدخولِ والخروجِ بالجرعةِ كلاهما معلَّقٌ بخلفيةٍ لا رقمَ منشوراً لها. وهذه من طبيعة القياس لا من لفظ البند.
وكلمةٌ في مَن يَفعل هذا العمل. فالنفثُ والترشيحُ ومسحُ ما بعد العمل والسجلُّ عملُ الأشخاص المتخصّصين المُكلَّفين بالمهمّة، وعملُ مَن يُكلَّف بالمسح في الموقع. وهذا ما نُدرّب عليه لا ما نَفعله.
كيف يساعد المعهد، وأين يتوقّف عمله
وأكثرُ ما يَصلنا من أسئلةٍ في هذه المادة عن الدائرة المغلقة وعن مصير الصلبات المُزالة، لا عن أيِّ فرشاةٍ تُستعمل. ونحن نُدرّب على قراءة المادة الحاديةَ عشرةَ والملحق الثاني معاً، ونُستشار في إجراء عمل إزالة التلوث وسجلّاته.
معهدُ الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية عملُه تدريبٌ واستشارة. والمعهدُ لا يُجري تحليلاً مخبرياً، ولا يُعايِر أجهزة، ولا يَفحص معدات. والمسوحاتُ الميدانيةُ تُدار عبر شركاءَ متخصّصين.
وتدريبُنا مرخَّص. وليس في هذه الصفحة تعهّدٌ بصدور ترخيص، ولا وعدٌ بمدّةٍ لأيِّ طلب. والقرارُ لوزارة البيئة والتغيّر المناخي — إدارة الوقاية من الإشعاع.
المرجعية: خبراء معهد الدوحة وفريقُ الوقاية من الإشعاع. وهذه الصفحةُ شرحٌ تعريفيٌّ لقرارٍ منشور، وليست رأياً قانونياً.
مدونات ذات صلة
استكشف المزيد من المقالات في المواد المشعة الطبيعية (NORM) والنفط والغاز

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
لاصقاتُ حاوية النورم وعيّنةُ تحليل أطياف جاما
المادةُ (٨) من قرار ٤٥/٢٠١٣ تَسرد ما تَذكره لاصقةُ حاوية النورم، وتُرسِل عيّنةً من كلِّ حاويةٍ إلى تحليل أطياف جاما قبل تحديد مآلها.
اقرأ المزيد
١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
وقايةُ العامل في جمع النفايات المشعة الطبيعية
المادةُ (٧) من قرار ٤٥/٢٠١٣ تَطلب أكياساً عند المخرج، وترطيبَ المادة الجافة، وإغلاقَ فتحات المعدات، وترتيبَ إنهاءٍ بعد أعمال جمع النورم.
اقرأ المزيد
١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
اشتراطاتُ حاويات النورم وحدُّ ٤ بيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّع
المادةُ (٨) من قرار ٤٥/٢٠١٣ تَضبط حالةَ حاوية النورم ومادتَها، وقراءةُ السطح فوق ٤ بيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّع لبيتا وجاما تُوجِب غسلَ الخارج.
اقرأ المزيد