الأطباء غير المختصين: اشتراطات الترخيص الإشعاعي في قطر
١١ أكتوبر ٢٠٢٦
١٣ دقيقة قراءة
خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

البند الذي يصف الطبيبَ بما يستلزمه عملُه
نقطةٌ قبل كل شيء. استيفاءُ الاشتراطات الواردة في القرار هو ما تستطيع أن تُعِدّ له. وأمّا صدور الترخيص ومتى يصدر فقرارٌ بيد الجهة المختصة وحدها، وليس في هذا الشرح ولا في أي دورة تعهّدٌ بأن ترخيصاً سيصدر ولا بأنه يصدر في مدّة بعينها. وإنما يعرض هذا المقال الاشتراطات كما نصّ عليها القرار، ويُحيل إلى التدريب المتّصل بها.
البندُ الطبي (٧) من الملحق المرفق بقرار ٤/٢٠٠٧ هو بندُ الأطباء الذين يستعملون الإشعاعَ وليسوا أطباءَ إشعاع: الجرّاحُ عند وحدة تصويرٍ متنقّلةٍ في غرفة العمليات، وطبيبُ القلب في مُعمَل قَثطَرة، والطبيبُ الذي يُصوّر عند سرير المريض. وعنوانُه يصفهم بوصفين: «الأطباء غير المختصين في مجال الأشعة ويستلزم عملهم العمل بالأشعة»، وذلك الوصفُ المزدوج هو تمامُ ما يُميّز به البندُ طائفتَه.
وهذا البندُ أكثرُ ما يُتجاوَز في الملفّات التي نراجعها، والعلّةُ بنيويةٌ لا تفريطٌ. فقسمُ الأشعة يَعلم أنه قسمٌ إشعاعيّ. وأمّا قائمةُ العمليات ومُعمَلُ القَثطَرة ومرورُ العنبر فلا تَصف أنفسَها بذلك، فلا علّةَ لمن يَجمع ملفّاتِ تراخيص قسم التصوير أن يَنظر فيها، والطبيبُ الذي يستعمل المعدّةَ عشرين دقيقةً في الأسبوع ليس الشخصَ الذي يقرأ ملاحقَ القرارات.
وعلّةٌ ثانيةٌ لأن يستحقّ هذا البندُ قراءةً متحرّية، وهي نصّيّةٌ لا عملية. فعنوانُه يسمّي طائفةً يسمّيها الشرطُ العام الثاني من الثلاثة كذلك، «الأطباء غير المختصين»، والحكمان يفعلان شيئين مختلفين: فالشرطُ العام يصف من لا يُشترَط له ترخيصٌ، ومعه استثناء، وهذا البندُ يضع اشتراطاتٍ لترخيص أشخاص. ونَبسُط الاثنين أدناه كما هما. ولا نَجمعهما في حكم، فالنصُّ المنقول لا يقول كيف يُقرأ أحدُهما في مقابل الآخر.
ونقطةُ توجيهٍ قبل الاشتراطات. فهي في الملحق المرفق بالقرار لا في متنه: تقول مادّةُ الإصدار «يعمل بالاشتراطات الخاصة بتراخيص العمل في مجالات العمل الإشعاعي، المرفقة بهذا القرار». فمن فتح القرار وقرأ المادةَ التي تُصدره وجد إحالةً لا اشتراطاتٍ.
صيغة الافتتاح، والاشتراطات الثلاثة
صيغةُ افتتاح البند تشترط توفّرَ الاشتراطات في من يُمنح ترخيصاً إشعاعياً من طائفة الأطباء غير المختصين: «يجب أن تتوفر فيمن يمنح ترخيص لممارسة العمل الإشعاعي من الأطباء غير المختصين الشروط التالية». وحرفُ الجرّ في تلك الصيغة يستحقّ النظر: فالصيغةُ تُرخّص لشخصٍ هو واحدٌ من طائفةٍ موصوفة، ولا تُرخّص له بوصفه صاحبَ وظيفةٍ مسمّاة. والبندانِ قبله على الوجه الآخر، يسمّيان وظيفة. فنسجّل الفرقَ في اللفظ ولا نقرأ فيه حكماً.
ثم ثلاثةُ اشتراطات: «أن يكون قد اجتاز دورة تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية في مجال التخصص من مركز معتمد»؛ و«أن يكون تحت إشراف شخص مختص ومرخص»؛ و«أن يجتاز الفحص الطبي المقرر». وذلك تمامُ البند. فليس فيه شرطٌ دراسيٌّ من أي جنس، ولا شرطُ خبرة.
واثنان من الثلاثة يستحقّان قراءةً متحرّية. فشرطُ الدورة بصيغة الماضي، «أن يكون قد اجتاز»، وصيغةُ البندين (٤) و(٥) «أن يجتاز»؛ فنسجّل الفرقَ في اللفظ ولا نقرأ منه ترتيباً، والبندُ لا يضع أجَلاً ولا نَضع له أجَلاً. وشرطُ الإشراف داخلَ قائمة اشتراطات الترخيص نفسِها لا حكمٌ مُلحَقٌ بعدها، فعلى لفظ البند يقوم الترخيصُ على ترتيب الإشراف لا على وثيقةٍ وحدها. ولفظُه يصف المُشرِفَ بوصفين، «مختص ومرخص»، وليس ذلك لفظَ حكم المتدرّب في القسم الثالث من الملحق، ولا نقرأ الوصفين واحداً.
والآنَ المقابلةُ التي تحكم هذا البند. فقائمةُ اشتراطاته متطابقةٌ حرفاً حرفاً مع قائمة اشتراطات بند الأطباء المقيمين الذي قبله؛ وقد قُوبلت الاثنتان سطراً سطراً بالنصّ المنقول. فهذا البندُ يتميّز عن ذاك لا بما يطلبه بل بعنوانه وصيغةِ افتتاحه. فيُدرَج الملفُّ تحت البند الذي يُجيبه وصفُ الوظيفة، وتُوصَف الوظيفةُ لا تُلقَّب: فالاشتراطاتُ نفسُها لا تقول للمراجع أيَّ البنود يَنظر فيه.
ونقطةٌ أخرى، وهي أشدُّ ما نتحرّى فيه في هذا البند. فالشرطُ العام الثاني يصف «الأطباء والممرضين غير المختصين والذين تستوجب طبيعة عملهم التواجد في مناطق التصوير أو العلاج بالأشعة أو الطب النووي»، ويقول إن الترخيصَ لا يُشترَط لهم «إلا إذا انطبق عليهم تعريف العامل في مجال الإشعاع الوارد في المادة (1) من اللائحة التنفيذية». وهذا البندُ يصف «الأطباء غير المختصين في مجال الأشعة ويستلزم عملهم العمل بالأشعة»، ويضع اشتراطاتٍ لترخيصهم. والوصفانِ ليسا متطابقين في اللفظ، والنصُّ المنقول لا يقول ما نسبتُهما. ولم نَنقل ذلك التعريفَ لهذا الشرح، فلا نَعرض مضمونَه ولا نبني عليه. ومن دارت قضيّتُه على ذلك أحَلْناه إلى الوزارة واللفظان مقتبسان.
الشروط العامة التي تَبلغ هذا البند
اشتراطاتُ هذا البند ليست تمامَ ما يُجيب عنه ملفُّ الطبيب غير المختصّ، فالقسمُ الطبي من الملحق يفتتح بثلاثة شروطٍ عامةٍ فوق البنود المرقَّمة. ونصوصُها بتمامها في مقال الشروط العامة من هذه السلسلة، ولا تُعاد هنا. وثلاثتُها تمسّ هذا البند، والملفُّ المجموعُ من البند وحده يُفوّتها.
فالشرطُ العام الأوّل يشترط أن يكون المتقدّم «مرخصاً له بممارسة العمل الطبي المطلوب» من جهة الصحة، فالترخيصُ الإشعاعي لهذه الوظيفة يَفترض ترخيصَ ممارسةٍ صحيةٍ لها. والترخيصان تمنحهما جهتان مختلفتان بدورتَي تجديدٍ اثنتين، والسجلُّ الذي لا يحمل إلا التراخيص الإشعاعية لا يُبيّن أهذا الشرطُ مستوفًى بعدُ.
والشرطُ العام الثالث هو الذي يسأل عنه المرشَّحون، وهو أضيقُ ممّا يُنقَل عنه عادةً. فيُعفي من «شرط اجتياز دورات تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية» «من يقدم إثباتاً» بأنه «حصل على مقررات في الوقاية الإشعاعية في دراسته الجامعية لا تقل عن ثلاث ساعات معتمدة»، ويُفسّره النصُّ بـ«(أي ثلاثين ساعة تدريبية)». فهو في هذا البند يمسّ شرطَ التدريب، ولا يقول النصُّ في ذلك الموضع شيئاً في شرطٍ دراسيٍّ — وليس في هذا البند شرطٌ دراسيٌّ أصلاً —، ولا في الفحص الطبي المقرر شيئاً. والدليلُ الذي يسمّيه دراسيّ، والإثباتُ يُنتَج، واستيفاءُ سجلٍّ بعينه له تقرؤه الجهةُ المختصة.
ملاحظة على الإعفاء في الشرط العام الثالث، فهو الحكمُ في القسم الطبي الذي يُقرأ أوسعَ ممّا كُتب في أكثر الأحوال. فهو على لفظه يُعفي من «شرط اجتياز دورات تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية»، ويُعفي منه «من يقدم إثباتاً» بأنه «حصل على مقررات في الوقاية الإشعاعية في دراسته الجامعية لا تقل عن ثلاث ساعات معتمدة»، والنصُّ نفسُه يُفسّر ذلك العدد بقوله «(أي ثلاثين ساعة تدريبية)». وثلاثةُ حدودٍ تلزم من اللفظ، ولا نقول أكثر منها. فهو إعفاءٌ من ذلك الشرط، ولا يقول النصُّ هناك في شرطٍ دراسيٍّ شيئاً ولا في الفحص الطبي المقرر شيئاً. وهو معلَّقٌ بإثباتٍ يقدّمه المتقدّم، فاستيفاءُ سجلٍّ دراسيٍّ بعينه له تقرؤه الجهةُ المختصة لا نحن. ويسمّي دراسةً جامعية، وليست شيئاً يَمنحه المعهد: فدورةُ جهةِ تدريبٍ ليست مقرراً جامعياً ولا تحمل ساعاتٍ معتمدة، فهذا الإعفاءُ ليس طريقاً يَضع المعهدُ أحداً عليه.
بنود هذه الدفعة الخمسة متجاورةً
الجدول يضع البنودَ الخمسة المنقولة لهذه الدفعة بعضَها في مقابل بعض في الاشتراطات التي يحتويها كلٌّ منها. وهو قراءةٌ للبنود الطبية (٤) و(٥) و(٦) و(٧) و(٨)، وكلٌّ منها منقولٌ بتمامه في النسخة العربية من مقاله هو في هذه الدفعة، ولا يَزيد الجدولُ عليها شيئاً. والسطرُ الذي يَحسم ملفّاً في هذا البند سطرُ الإشراف، فهذا البندُ وبندُ الأطباء المقيمين هما الوحيدان من الخمسة اللذان يحملانه، وقائمتا اشتراطاتهما فيما سوى ذلك متطابقتان حرفاً حرفاً. وسطرُ الشرط الدراسي خالٍ هنا كما هو خالٍ في البندين المجاورين، وسطرُ صيغةِ شرط الدورة يَضع هذا البندَ مع ذينك ويَفصله عن الأوّلين.
مقابلة البنود الطبية ٤ إلى ٨
| الشرط | «فيزيائي طبي في مجال العلاج بالأشعة» · البند ٤ | «الأطباء المختصون» · البند ٥ | «الأطباء المقيمون» · البند ٦ | «الأطباء غير المختصين» · البند ٧ | «أطباء الأسنان» · البند ٨ |
|---|---|---|---|---|---|
| الشرط الدراسي | «الشهادة الجامعية الأولى (البكالوريوس) في مجال التخصص» أو الثانية أو الثالثة، واحدةٌ لكل مسار | «أن يكون حاصلاً على شهادة الاختصاص» — بلا لفظ «في مجال التخصص» وبلا «كحد أدنى» | لا شرط دراسيّ في البند | لا شرط دراسيّ في البند | لا شرط دراسيّ في البند |
| دورة الوقاية الإشعاعية | مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد» | مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد» | مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد» | مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد» | مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد» |
| صيغة شرط الدورة | «أن يجتاز دورة تدريبية» | «أن يجتاز دورة تدريبية» | «أن يكون قد اجتاز دورة تدريبية» | «أن يكون قد اجتاز دورة تدريبية» | «أن يكون قد اجتاز دورة تدريبية» |
| الخبرة | «لا تقل عن عشر سنوات في مجال العمل» أو خمسٍ أو ثلاث، عددٌ لكل مسار | لا شرط خبرة في البند | لا شرط خبرة في البند | لا شرط خبرة في البند | لا شرط خبرة في البند |
| الإشراف | ليس في البند | ليس في البند | مشترط، «أن يكون تحت إشراف شخص مختص ومرخص» | مشترط، «أن يكون تحت إشراف شخص مختص ومرخص» | ليس في البند |
| الفحص الطبي المقرر | مشترط في المسارات الثلاثة | مشترط | مشترط | مشترط | مشترط |
| الاشتراطات في البند | أربعة في كل مسار، والمسارات ثلاثة | ثلاثة | ثلاثة | ثلاثة | اثنان |
ما يُحسَم قبل جمع الملفّ
وفيما يلي الترتيبُ الذي نستعمله حين يطلب قسمٌ أن ننظر في ملفٍّ على هذا البند قبل تقديمه. وهو عملُ المعهد نفسِه، وليس في البند شكلٌ مفروضٌ لملفّ.
إعداد ملفٍّ على هذا البند
ابدأ من المعدّة لا من قائمة الأقسام
- هذا البندُ يصف الأطباءَ بما يستلزمه عملُهم، والعملُ يُؤدّى في غرف العمليات ومعامل القَثطَرة وفي العنابر لا في قسم التصوير الذي يَحفظ أحدٌ ملفّاتِه بالفعل. فالقائمةُ التي تَجدهم قائمةُ المواضع التي تذهب إليها المعدّةُ ومن يستعملها هناك.
- وصِف ما يفعله كلُّ طبيبٍ بالإشعاع فعلاً لا تُسجّل مسمّاه، فالبندُ يُميّز طائفتَه بوصفٍ لا بوظيفة.
فرّق بين هذا البند والشرط العام الثاني بالسؤال لا بالقراءة
- الحكمان كلاهما يسمّي أطباءَ غيرَ مختصين، بلفظين غيرِ متطابقين، وأحدُهما يضع اشتراطاتِ ترخيصٍ والآخرُ يصف من لا يُشترَط له ترخيصٌ مع استثناءٍ يدور على تعريفٍ في أداةٍ أخرى. والنصُّ المنقول لا يقول ما نسبتُهما ولا نُقرّرها نحن.
- فاعرض المهامَّ الموصوفة على الوزارة مرّةً، واللفظان مقتبسان، واحفظ الجواب مع السجلّ. فهو استفسارٌ واحدٌ لجملةٍ من الوظائف لا استفسارٌ لكل طبيب.
سجّل المُشرِفَ المسمّى، وما يكون إذا لم يكن حاضراً
- البندُ يَضع الإشرافَ داخلَ قائمة اشتراطاته الثلاثة ويصف المُشرِفَ بأنه «مختص ومرخص». والملفُّ الذي فيه شهادةُ دورةٍ وسجلُّ فحصٍ ولا مُشرِفَ مسمًّى يُجيب شرطين من ثلاثة.
- وعملُ غرفة العمليات والقَثطَرة يجري خارج الدوام، فسجّل الترتيبَ للساعات التي لا يكون فيها المُشرِفُ المسمّى في الموقع، واسأل الوزارة لا تَفترض أن الشرطَ يَلين.
سجّل صيغةَ شرط الدورة واسأل عمّا يَلزم منها
- البندُ يقول «أن يكون قد اجتاز» الدورة، وبندا (٤) و(٥) يقولان «أن يجتاز». ولا يضع أجَلاً، فنسجّل الفرقَ في اللفظ ولا نقرأ منه ترتيباً. وحيث وَضع الجدولُ طبيباً جديداً في قائمةٍ قبل أن تجري دورتُه فذلك يُعرَض على الوزارة واللفظُ مقتبسٌ لا يُحسَم في القسم.
ثبّت مُقدِّمَ الدورة كتابةً، فالبندُ يصفه
- شرطُ الدورة يصف الدورةَ بأنها «من مركز معتمد»، ولا يحدّ البندُ هذا اللفظ، ولا يقول من يمنح الاعتماد، ولا أتكون الصفةُ عامّةً أم لدورةٍ بعينها. فلا نُجيب عن الوزارة. فسَمِّ الدورةَ ومقدّمها معاً واسأل، قبل أن تُحجَز الدورة.
اقرن الترخيصَ الإشعاعي بترخيص الممارسة الصحية في سجلٍّ واحد
- الشرطُ العام الأوّل يجعل أحدَهما شرطاً سابقاً للآخر، وينتهيان في تاريخين مختلفين. وسجّل مدى الترخيص الصحي لا رقمَه وحده، فالشرطُ يصفه بأنه «بممارسة العمل الطبي المطلوب».
- ومن يُراقب أحدَ تاريخَي الانتهاء فليُراقبهما معاً، فالملفُّ الذي كان تامّاً يومَ تقديمه ليس ملفّاً يبقى تامّاً.
احسم الفحصَ الطبي المقرر مرّةً للقسم، واحفظ لكلٍّ سجلَّه
- فجوابٌ مكتوبٌ واحد من الوزارة في أيِّ فحصٍ هو المقرر وبأيّ دورية يكفي كلَّ مرخَّصٍ له في القسم، وأمّا الفحصُ نفسُه فشرطٌ متعلّقٌ بشخصٍ بعينه، ويُحفظ لكلٍّ سجلُّه هو.
- والبندُ يسمّي الفحصَ الطبي المقرر ولا يصف غرضَه. وقراءتُنا أنه شرطٌ في الشخص للترخيص، وأنه لا يُقام مقام الدورة التي يسمّيها البندُ، ولا مقام شيءٍ من وقاية التشغيل.
أسئلة تُطرح علينا في هذا البند
جرّاحونا يستعملون وحدةَ تصويرٍ متنقّلةً مرّاتٍ في الشهر. أينطبق هذا البند؟
البندُ يصف «الأطباء غير المختصين في مجال الأشعة ويستلزم عملهم العمل بالأشعة»، ولا يضع عتبةَ تَكرارٍ ولا عددَ إجراءاتٍ ولا عددَ دقائق. فهو لا يُدخِل وظيفةً ولا يُخرِجها بكثرة استعمال المعدّة، ولا نقرأ في ذلك السكوت شيئاً. فصِف ما يفعله الجرّاحُ بالمعدّة فعلاً، واقتبس البندَ والشرطَ العام الثاني معاً، واسأل الوزارة. وذلك استفسارٌ واحدٌ لقائمة العمليات كلِّها.
الشرطُ العام الثاني يقول إن الترخيصَ لا يُشترَط للأطباء غير المختصين. أيُلغي ذلك هذا البند؟
الحكمان في القسم نفسِه من الملحق وكلاهما يسمّي أطباءَ غيرَ مختصين، بلفظين غيرِ متطابقين: فالشرطُ العام يُضيف أن «تستوجب طبيعة عملهم التواجد في مناطق التصوير أو العلاج بالأشعة أو الطب النووي»، ويُلحق به استثناءً يدور على «تعريف العامل في مجال الإشعاع الوارد في المادة (1) من اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم (31) لسنة 2002 المشار إليه»؛ وهذا البندُ يصف أطباءَ «يستلزم عملهم العمل بالأشعة» ويضع اشتراطاتِ ترخيص. والنصُّ المنقول لا يقول كيف يُقرأ أحدُهما في مقابل الآخر، ولا نُقرّره نحن. ولم نَنقل ذلك التعريف، فلا نَعرض له قراءة. فاسأل الوزارة واللفظان مقتبسان واحفظ الجواب.
من يكون المُشرِفَ على طبيب قلبٍ في مُعمَل قَثطَرة؟
البندُ يشترط أن يكون الطبيبُ «تحت إشراف شخص مختص ومرخص». ويصف المُشرِفَ بذينك اللفظين ولا يقول أكثر: فلا يسمّي وظيفةً، ولا يقول تحت أيِّ البنود من الملحق يكون المُشرِفُ هو مرخَّصاً، ولا يصف ممّا يكون الإشراف. فلا نسمّي نحن وظيفةً كذلك. فابسُط الترتيبَ الذي تَقترحه، وسَمِّ المُشرِفَ المقترَحَ والبندَ الذي يقوم عليه ترخيصُه هو، واقتبس هذا الشرط، واسأل.
لا شرطَ دراسيٍّ هنا. أفلا تُشترَط شهادةُ الطبّ؟
البندُ ليس فيه شرطٌ دراسيٌّ، ونقول ذلك قراءةً للبند ونقف. وأمرانِ يَقومان إلى جانبه. فالبندُ يصف طائفتَه بأنهم أطباء، فالوصفُ نفسُه يَفترض طبيباً لا يَضع شهادةً شرطاً. وأوّلُ الشروط العامة الثلاثة يشترط أن يكون المتقدّمُ «مرخصاً له بممارسة العمل الطبي المطلوب» من جهة الصحة، وذلك الترخيصُ يُمنَح بمعايير جهةِ الصحة هي، ولا يَبسُطها هذا القرار. فغيابُ الشرط الدراسي في هذا البند ليس تمامَ الصورة، ويبقى على الملفّ أن يُجيب ذلك الشرطَ العام بدليله.
أيُغطّي ترخيصٌ واحدٌ طبيباً يَظهر في جدول قسم التصوير كذلك؟
بنودُ هذا القسم تسمّي طوائفَ ووظائفَ مختلفة، والطبيبُ الذي يُجيب عملُه وصفين موصوفٌ ببندين. واشتراطاتُ هذا البند واشتراطاتُ بند الأطباء المقيمين متطابقةٌ حرفاً حرفاً، فوثائقُ الملفّ لا تُبيّن بنفسها تحت أيِّ البنود جُمِع، وذلك يجعل السؤالَ مستحقّاً أن يُحسَم صريحاً لا بالاستدلال. فصِف المهمّتين كما هما عليه فعلاً، واقتبس البندين، واسأل الوزارة؛ وسجّل في السجلّ على أيِّ البنود يقوم كلُّ ترخيص.
تنبيه فنيّ: الترخيص ليس الوقاية
تنبيهٌ فنيّ، وهو أهمُّ ما في هذه الصفحة. اشتراطاتُ هذا القرار اشتراطاتُ ترخيصٍ لا تعليماتُ عملٍ في القسم. فاستيفاؤها، وما يصدر بعدها من ترخيص، لا يُغني عن شيءٍ من وقاية التشغيل، ولا تُصيّر دورةٌ أحداً آمناً بذاتها. وقاعدةٌ واحدة تحكم السؤالَ عن مصدرٍ أو حزمة: أعاملٌ هو أم لا؟ والجوابُ يُحسَم بالقياس، لا بالاستدلال.
والقياسُ يُجريه المرخَّصُ له، بشخصٍ مؤهَّلٍ لإجرائه، ويلزم أن يستجيب الجهازُ للإشعاع الحاضر فعلاً وبالطاقات الحاضرة. فالجهازُ الذي لا يقرأ إلا الفوتونات لا يقول للمشغّل في باثِّ بيتا صِرفٍ إلى جانبه شيئاً، ومقياسُ المسح الخارجُ عن سريان معايرته يقرأ عدداً لا معدّلَ جرعة. فليكن الجهازُ ساريَ المعايرة، مُختبَرَ الاستجابة قبل بدء العمل.
والذي لا يُعتدّ به هو الاستدلال. فلا مصباحُ مؤشّر، ولا قراءةُ موضع، ولا مانعٌ تشابكيٌّ لم يُختبَر قطّ، ولا أن القائمةَ جرت كما خُطِّط لها. وإن لم يُثبت القياسُ أن الحزمةَ مُطفأةٌ أو أن المصدرَ مُدرَّع فالعملُ يتوقّف في موضعه، ولا يدخل أحد، ويعمل المرخَّصُ له بترتيبات الطوارئ عنده ويُبلّغ الوزارة. وموضعُ هذه الواجبات ليس هذا القرار: ومردُّها إلى القانون واللائحة وإلى شروط رخصة المرخَّص له، ولم تُنقل في هذا الشرح.
العملُ الذي من أجله هذا البند يُؤدّى حيث لا يكون الإشعاعُ مقصودَ الغرفة، وذلك هو الذي يَضع الوقايةَ في موضعٍ لم يُبنَ لها. ففي غرفة العمليات وفي مُعمَل القَثطَرة تجري الحزمةُ والفريقُ حولَ الطاولة، والمريضُ هو المُبدِّدُ الأعظم، وجرعةُ كل واقفٍ هناك تحكمها المسافةُ والتدريعُ الملبوسُ والقائمُ وزمنُ فتح الحزمة. وتلك قراراتٌ يَتّخذها المشغّلُ عند الطاولة، وأهمُّ اثنين منها هما اللذان لا يُعلِنهما أحد: دَوْسةٌ أُطيلت أكثرَ ممّا احتاجت الصورةُ، ويدٌ تبقى في الحزمة. والوحدةُ المتنقّلة تَجيء بذلك كلِّه إلى غرفةٍ لم تُبنَ لذلك، فالتدريعُ الذي تُعطيه غرفةُ التصوير المبنيّةُ لذلك غائب، والمسافةُ هي ما يَسمح به توزيعُ الغرفة. وقبل أن يعمل أحدٌ على المعدّة نفسِها تُقام الحالُ المُعتمَدةُ بقطع التيار وبرفع وسيلة التشغيل، ثم تُؤكَّد بالقياس؛ ومصباحُ المؤشّر على الوحدة استدلالٌ لا تَعتدّ به هذه القاعدة. وأمرانِ آخران. فالطبيبُ الذي يُصوّر عند سرير المريض يَحمل المعدّةَ إلى موضعٍ فيه مرضى آخرون وعاملون آخرون، والمنطقةُ التي تحتاج سيطرةً ليست على صورة غرفة. وحيث كان في القسم مصدرٌ مغلق إلى جانب الآلة فذلك المصدرُ لا حالَ إطفاءٍ له أصلاً ويُعامَل عاملاً حتى يقول القياسُ إنه مُدرَّع، وما يُفعَل بالآلة لا يُغيّر من حاله شيئاً، فانقطاعُ التيار عن الوحدة ليس دليلاً فيه، والدخولُ يحكمه المصدرُ لا الآلة. وحيث لم يُثبت القياسُ الحالَ المُعتمَدة فالعملُ يتوقّف في موضعه، ولا يدخل أحد، ويعمل المرخَّصُ له بترتيبات الطوارئ عنده ويُبلّغ الوزارة.
كيف يساعدك المعهد
ملاحظتان تتكرّران في ملفّات هذا البند، وأُولاهما أن لا ملفّات. فالمستشفى الذي يَحفظ سجلّاً متحرّياً لعاملي التصوير والعلاج بالأشعة والطب النووي لم يَجمع في الغالب ملفّاً للأطباء الذين يصفهم هذا البند، فإنهم في قوائم أقسامٍ أخرى ولا أحدَ هناك يَنظر في ملحقٍ لقرارٍ إشعاعيّ. والثانية ملفٌّ قائمٌ لا يسمّي مُشرِفاً، في مقابل بندٍ يَضع الإشرافَ داخلَ قائمة اشتراطاته الثلاثة، فيُجاب اثنان من الثلاثة ويُقرأ الملفُّ تامّاً.
يقدّم المعهد تدريبَ الوقاية الإشعاعية. ويَمشي المواضعَ التي تذهب إليها المعدّةُ فعلاً، فيقرأ عملَ كل طبيبٍ هناك في مقابل البند الطبي (٧) والشروط العامة الثلاثة. ويصوغ الاستفسار الموجَّه إلى الوزارة في أربعة: كيف يُقرأ هذا البندُ والشرطُ العام الثاني أحدُهما في مقابل الآخر في وظيفةٍ موصوفة، ومن يكون المُشرِفُ الذي يسمّيه، ودورةٌ مسمّاةٌ عند مقدّمٍ مسمّى، والفحصُ الطبي المقرر. ويدلّ على السجلّ الذي يَقرن كلَّ ترخيصٍ إشعاعيٍّ بترخيص الممارسة الصحية المتعلّق به. وأمّا الإشرافُ الذي يشترطه هذا البند فترتيبٌ للمرخَّص له لا شيءٌ تُقدّمه جهةُ تدريب، والمعهدُ لا يَمنح شهادةً سريريةً ولا مؤهّلاً جامعياً من أي مستوى ولا ساعاتٍ معتمدة. والذي يقدّمه المعهد تدريبُ الوقاية الإشعاعية؛ وأمّا استيفاءُ دورةٍ بعينها عند مقدّمٍ بعينه شرطَ الدورة في البند المرقَّم فقولُ الوزارة.
حدود خدمات المعهد: تدريب واستشارات. والمسوحات الإشعاعية الميدانية تُنفَّذ عن طريق شركاء متخصصين. ولا يقوم المعهد بالتحليل المخبري ولا معايرة الأجهزة ولا فحص المعدات.
ملاحظة على مصدر الدورة، فالبنودُ الخمسةُ المنقولةُ لهذه الدفعة كلُّها تشترط «دورة تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية في مجال التخصص»، وكلُّها تصف مصدرَها بأنه «من مركز معتمد». وليس في البنود المنقولة لهذا الشرح تحديدٌ لهذا اللفظ، ولا بيانٌ لمن يمنح الاعتماد، ولا للصفة أهي عامّةٌ أم لدورةٍ بعينها. وحيث ورد هذا الوصفُ فهو وصفٌ لمن يقدّم التدريب لا لطرفٍ آخر. وقراءتُنا العملية أن يُسأل عنه بلفظ البند نفسه وبتحديد الدورة ومقدّمها معاً، وأن يُحفَظ الجواب مكتوباً، لأن ما لم تحسمه الأداةُ تحسمه الجهةُ المختصة. والمعهد جهةُ تدريب مرخَّصة، ويصف نفسه بذلك ولا يصف نفسه بغيره.
ملاحظة ثانية على اسمٍ، وهذه تخصّ القسم الطبي بعينه. فأوّلُ الشروط العامة الثلاثة يَربط الترخيصَ الإشعاعي بترخيصٍ بممارسة العمل الطبي المطلوب، ويسمّي الجهةَ المانحةَ لذلك الترخيص «الهيئة الوطنية للصحة». وذلك هو الاسمُ الذي كانت تحمله الجهةُ حين صدر القرار سنة ٢٠٠٧. والجهةُ التي تُرخّص لممارسي المهن الصحية اليوم وزارة الصحة العامة. فالقسمُ الطبي من هذا الملحق يُشير إلى جهةٍ لترخيص الممارسة الصحية وإلى جهةٍ أخرى لترخيص العمل الإشعاعي، وليستا جهةً واحدة. ويبقى الاسمُ القديم داخل الاقتباس الحرفيّ في مقال الشروط العامة من هذه السلسلة وحده.
ملاحظة على الجهات المسمّاة في النصّ، فإن الأحكامَ المنقولة لهذا الشرح لا تستعمل لفظاً واحداً لجهة الإشعاع. فالذي تسمّيه «لجنة الوقاية من الإشعاع»: تُسجّل الديباجةُ أن القرار صدر «وبناءً على توصية لجنة الوقاية من الإشعاع»، ويَعرض القسمُ الثالث من الملحق عليها ما يُقدَّم من طلباتٍ لتخصّصاتٍ لا تسمّيها التعليماتُ. وتُحيل الديباجةُ كذلك إلى «اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم (31) لسنة 2002 بشأن الوقاية من الإشعاع الصادرة بقرار رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية رقم (4) لسنة 2003»، والجهةُ التي يخصُّها ذلك الاسمُ غير قائمة اليوم. والاختصاصُ آل إلى وزارة البيئة والتغيّر المناخي، والوحدةُ المختصة اسمها الرسمي في قرارات الهيكل التنظيمي إدارة الوقاية من الإشعاع. وتبقى الأسماءُ القديمة داخل الاقتباسات الحرفية في النسخة العربية من هذا المقال وحدها؛ وفي نصيحة المعهد تُكتَب الجهةُ الوزارةَ.
هذا الشرح منشور لأغراض التوعية من فريق الوقاية من الإشعاع بمعهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية. النسخة الإنجليزية شرح لا ترجمة معتمدة، والنص العربي المنشور في الجريدة الرسمية هو المرجع عند أي اختلاف، وما اقتُبس من ألفاظ القرار في هذه الصفحة فهو بحروفه في نسختها العربية. والشروط العامة الثلاثة في القسم الطبي يُحال إليها هنا، ونصوصها بتمامها في مقال الشروط العامة لتراخيص العمل الإشعاعي في المجال الطبي من هذه السلسلة. وهذا شرح تعريفي، وليس رأياً قانونياً، ولا بديلاً عن شروط رخصتك، ولا عن مراجعة الجهة التنظيمية. آخر تحديث: ١١ أكتوبر ٢٠٢٦.
