الشروط العامة لتراخيص العمل الإشعاعي في المجال الطبي بقطر

المدونة / تفاصيل المدونة
السلامة الإشعاعية الطبية

الشروط العامة لتراخيص العمل الإشعاعي في المجال الطبي بقطر

١١ أكتوبر ٢٠٢٦

١٢ دقيقة قراءة

خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

الشروط العامة لتراخيص العمل الإشعاعي في المجال الطبي بقطر

ثلاثة شروط فوق بنود القسم الطبي

نقطةٌ قبل كل شيء. استيفاءُ الاشتراطات الواردة في القرار هو ما تستطيع أن تُعِدّ له. وأمّا صدور الترخيص ومتى يصدر فقرارٌ بيد الجهة المختصة وحدها، وليس في هذا الشرح ولا في أي دورة تعهّدٌ بأن ترخيصاً سيصدر ولا بأنه يصدر في مدّة بعينها. وإنما يعرض هذا المقال الشرط كما نصّ عليه القرار، ويُحيل إلى التدريب المتّصل به.

القسمُ الطبي من الملحق المرفق بقرار ٤/٢٠٠٧ لا يبدأ بوظيفة. يبدأ بعنوانٍ لفظُه «شروط عامة»، وتحت ذلك العنوان ثلاثةُ شروطٍ مرقَّمة، ثم أوّلُ بندٍ مرقَّمٍ لوظيفة، وهو فنيُّ الأشعة التشخيصية. فالمستشفى الذي يفتح الملحق باحثاً عن اشتراطات وظيفةٍ بعينها يقرأ قبلها ثلاثةَ أحكام، والثلاثةُ هي موضوعُ هذا المقال.

وهي تستحقّ مقالاً يخصُّها لعلّةٍ بنيويةٍ لا خَطابية. فكلٌّ من الثلاثة يفعل شيئاً لا يفعله بندٌ مرقَّم. فالأوّلُ يُعلّق الترخيصَ الإشعاعي على ترخيصٍ تمنحه جهةٌ أخرى بالكُلّية. والثاني يصف أشخاصاً لا يُشترَط لهم ترخيص، ويُدير ذلك الوصفَ على تعريفٍ في أداةٍ أخرى. والثالثُ يُعفي من شرطِ تدريبٍ بدليلٍ دراسيٍّ لا مهنيّ. وليس واحدٌ من الثلاثة في قائمة اشتراطات بندٍ من البنود المنقولة لهذا الشرح، وثلاثتُها تمسّ كلَّ ملفٍّ يجمعه مستشفى.

ونقطةُ توجيهٍ قبل النصّ نفسِه. فهذه الشروطُ في الملحق المرفق بالقرار لا في متنه. وتفعل مادّةُ الإصدار شيئاً واحداً: «يعمل بالاشتراطات الخاصة بتراخيص العمل في مجالات العمل الإشعاعي، المرفقة بهذا القرار». فمن فتح القرار وقرأ المادةَ التي تُصدره وجد إحالةً لا اشتراطاتٍ.

الشرط الأوّل: ترخيصٌ معلَّقٌ على ترخيصٍ آخر

الشرطُ العام الأوّل لفظُه: «يشترط لترخيص العمل الإشعاعي في المجال الطبي أن يكون المتقدم بطلب الترخيص مرخصاً له بممارسة العمل الطبي المطلوب من الهيئة الوطنية للصحة».

واقرأ ما يفعله الشرط. فهو لا يضع مؤهّلاً ولا دورةً ولا مدّةَ خبرة. وإنما يجعل ترخيصاً شرطاً سابقاً لترخيصٍ آخر، والترخيصان تمنحهما جهتان مختلفتان لغرضين مختلفين: فترخيصُ الممارسة الصحية يُؤهّل الشخصَ للعمل السريري، وترخيصُ العمل الإشعاعي في هذا القرار يُؤهّله لأن يُؤدّي ذلك العملَ بالإشعاع. فالفنيُّ الذي يحمل الثاني بلا الأوّل لا يستوفي هذا الشرط، والفنيُّ الذي يحمل الأوّل لا يصير حاملاً للثاني بذلك.

ولفظانِ في الشرط يستحقّان نظراً. فهو يشترط في المتقدّم أن يكون «مرخصاً له بممارسة العمل الطبي المطلوب»، فيكون الترخيصُ الصحي للعمل المطلوب لا للعمل الطبي على الإطلاق. ويسمّي الجهةَ المانحة «الهيئة الوطنية للصحة»، وهو الاسمُ الذي كانت تحمله تلك الجهةُ سنة ٢٠٠٧؛ والجهةُ التي تُرخّص لممارسي المهن الصحية اليوم وزارة الصحة العامة، والملاحظةُ على ذلك الاسم مبسوطةٌ أدناه.

والذي لا يَعرض له الشرط هو الترتيبُ وما بعده. فالنصُّ المنقول لا يقول أيُّ الترخيصين يُطلَب أوّلاً، ولا يقول ما يصير إليه الترخيصُ الإشعاعي إن انتهى الترخيصُ الصحيُّ بعد ذلك أو تغيّر مداه. ولا نسدّ واحدةً من الفجوتين: فالأولى سؤالٌ إجرائيٌّ للجهتين، والثانيةُ سؤالٌ نطرحه على الوزارة كتابةً قبل تجديدٍ لا بعده. والذي نقوله للمستشفى أضيقُ من ذلك وفيه ما يُعمَل به: احفظ الترخيصين سجلّين بتاريخَي انتهاءٍ اثنين، واجعل من يُراقب أحدَهما يُراقبهما معاً.

الشرط الثاني: من لا يُشترَط له ترخيص

الشرطُ العام الثاني هو الوحيد من الثلاثة الذي يَرفع طلباً لا يُضيفه، وهو أكثرُها اقتباساً لنا في جملةٍ أقصرَ من الشرط نفسِه. ولفظُه: «لا يشترط ترخيص الأطباء والممرضين غير المختصين والذين تستوجب طبيعة عملهم التواجد في مناطق التصوير أو العلاج بالأشعة أو الطب النووي إلا إذا انطبق عليهم تعريف العامل في مجال الإشعاع الوارد في المادة (1) من اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم (31) لسنة 2002 المشار إليه».

وبنيةُ الحكم قاعدةٌ مُلحَقٌ بها استثناء، والاستثناءُ هو موضعُ ثِقَله كلِّه. فالقاعدةُ تصف طائفةً من الناس بوصفين معاً: أنهم أطباءُ وممرضون غيرُ مختصين، وأن طبيعةَ عملهم تستوجب تواجدَهم في واحدةٍ من ثلاث مناطقَ مسمّاة. ثم يُعيدهم الاستثناءُ إلى طلبِ الترخيص إن انطبق عليهم تعريف. فالحكمُ لا يَرفع عن أحدٍ رفعاً مطلقاً. وإنما يَرفع عنه بشرطٍ مضمونُه في موضعٍ آخر.

وذلك التعريفُ في المادة (1) من اللائحة التنفيذية، وهي أداةٌ أخرى. ولم نَنقله في ملفّ النصّ المتحقَّق منه لهذا الشرح، فلا نَعرض مضمونَه هنا، ولا نُعيد صياغته، ولا نبني على ما قد يحتويه أو لا يحتويه شيئاً. وليس ذلك احتياطاً لذاته: فالحكمُ الدائرُ على تعريفٍ يُقرأ بقراءة التعريف، والشرحُ الذي يُلخّص تعريفاً لم يَنقله يَعرض لفظَه هو معياراً. فمن كانت قضيّتُه دائرةً على هذا الاستثناء فليقرأ المادة (1) من اللائحة نفسِها، أو فليسأل الوزارة أينطبق التعريفُ على مهمّةٍ موصوفة، وليحفظ الجواب.

وأمرانِ يُقالان من لفظ الشرط نفسِه، فنقولهما ونقف. فالرفعُ الذي يصفه لأشخاصٍ يسمّيهم الشرطُ «غير المختصين»، فهو لا يصف الأطباءَ المختصين ولا الفنّيّين، وللفنّيّين الثلاثة بنودٌ مرقَّمةٌ تخصُّهم في هذا القسم من الملحق. ويسمّي ثلاثَ مناطق، التصويرَ والعلاجَ بالأشعة والطبَّ النووي، فالممرضةُ غيرُ المختصّة التي تستوجب طبيعةُ عملها تواجدَها في إحداها قد يَصدُق عليها وصفُ الطائفة التي يصفها الشرط، ويبقى الاستثناءُ بعدَه. وأمّا نقّالُ المرضى أو عاملُ النظافة فليس شخصاً يسمّيه الشرطُ أصلاً. وحيث لا يسمّي الشرطُ أحداً فلا يُقرأ منه رفعٌ في جهةٍ ولا في جهة، ويرجع السؤالُ إلى التعريف وإلى الوزارة.

الشرط الثالث: إعفاء، وحدوده الثلاثة

الشرطُ العام الثالث هو الحكمُ في هذا القسم الذي يُوفّر على المستشفى أكثرَ ما يُوفَّر، وهو أوسعُها قراءةً ممّا كُتب. ولفظُه: «يعفى من شرط اجتياز دورات تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية من يقدم إثباتاً بأنه حصل على مقررات في الوقاية الإشعاعية في دراسته الجامعية لا تقل عن ثلاث ساعات معتمدة (أي ثلاثين ساعة تدريبية)».

ابدأ بالشيء الغريب الذي يفعله الحكم. فالعددُ الذي يضعه ليس عددَ ساعاتِ تدريب؛ وإنما هو عددُ ساعاتٍ معتمدةٍ في درجةٍ جامعية، والنصُّ يُعطي تحويلَه هو إلى ساعاتٍ تدريبية في القوس. فالدليلُ الذي يطلبه دراسيّ: سجلٌّ لِما درّسَته جامعة، لا شهادةٌ بما قدّمه مركزُ تدريب. وتلك هي السِمةُ التي تحسم أكثرَ الحالات، فالملفُّ الذي يَعرض رزمةً من شهادات التدريب أثناء الخدمة في مقابل هذا الحكم يَعرض دليلاً من جنسٍ لا يسمّيه الحكم.

ثم ثلاثةُ حدود، نقولها ولا نَزيد. فالحكمُ يُعفي من «شرط اجتياز دورات تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية»، ولا يقول النصُّ هناك في شرط الدبلوم شيئاً ولا في الفحص الطبي المقرر شيئاً، فالملفُّ القائم على هذا الحكم يبقى عليه أن يُجيب عنهما بألفاظهما. وهو معلَّقٌ بإثباتٍ يقدّمه المتقدّم، فليس السؤالُ في حالٍ أغلبَ الظنّ أن الدرجةَ غطّت الموضوع: وإنما هو أقام على ذلك سجلٌّ أم لا. واستيفاءُ سجلٍّ بعينه للحكم تقرؤه الجهةُ المختصة. ويسمّي دراسةً جامعية، بلفظ الحكم، فيُخرِج الدليلَ عن كل ما تستطيع جهةُ تدريبٍ أن تُقدّمه.

وملاحظةٌ رابعةٌ في المدى، وهي أشدُّ ما نتحرّى فيه. فهذا الحكمُ تحت عنوان «شروط عامة» داخلَ القسم الطبي. والنصُّ المنقول لا يقول إن مداه يتجاوز القسمَ الطبي، ولا يقول إنه لا يتجاوزه. فنسجّل السكوت، ولا نُوسّع الحكم ولا نَقصره، ومن أراد أن يَستند إليه من مصوِّري الأقسام الصناعية أحَلْناه إلى الوزارة واللفظُ بين يديه، لا قراءةٌ منّا.

وحدٌّ رابعٌ للإعفاء يخصّ ما يستطيع المعهدُ أن يُقدّمه وما لا يستطيع. فهو يسمّي دراسةً جامعية، وليست شيئاً يَمنحه المعهد: فدورةُ جهةِ تدريبٍ ليست مقرراً جامعياً ولا تحمل ساعاتٍ معتمدة، فهذا الإعفاءُ ليس طريقاً يَضع المعهدُ أحداً عليه.

ما يفعله كلٌّ من الشروط العامة الثلاثة

الجدول يضع الثلاثة متجاورةً في الأسئلة الخمسة التي يسألها المستشفى عن حكم: ما يفعله، ومن يصفه، وأيُّ دليلٍ يُجيبه، وما يتركه النصُّ المنقول مفتوحاً، وإلى أين يذهب السؤالُ حين ينتهي النصّ. وهو قراءةٌ للشروط العامة الثلاثة في القسم الطبي، وثلاثتُها منقولةٌ بتمامها في النسخة العربية من هذا المقال، ولا يَزيد عليها شيئاً.

الشروط العامة الثلاثة في القسم الطبي
السؤالالشرط العام ١الشرط العام ٢الشرط العام ٣
ما يفعلهيُعلّق الترخيصَ الإشعاعي على ترخيصِ ممارسةٍ صحيةيقول إن الترخيصَ لا يُشترَط لطائفةٍ موصوفة، ومعه استثناءيُعفي من «شرط اجتياز دورات تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية»
من يصفهالمتقدّم بطلب ترخيص العمل الإشعاعي الطبي«الأطباء والممرضين غير المختصين» المتواجدين في مناطق التصوير أو العلاج بالأشعة أو الطب النووي«من يقدم إثباتاً» بما يصفه الحكم
أيُّ دليلٍ يُجيبهترخيصٌ «بممارسة العمل الطبي المطلوب» من جهة الصحةالشرطُ لا يسمّي وثيقةً، والاستثناءُ يدور على تعريفٍ في أداةٍ أخرىإثباتُ «مقررات في الوقاية الإشعاعية في دراسته الجامعية لا تقل عن ثلاث ساعات معتمدة»
ما يتركه النصُّ المنقول مفتوحاًترتيبُ الطلبين، وأثرُ انتهاء أحد الترخيصين في الآخرمضمونُ تعريف العامل في مجال الإشعاع، ولم يَنقله هذا الشرحاستيفاءُ سجلٍّ دراسيٍّ بعينه له، ومداه خارج القسم الطبي
إلى أين يذهب السؤالإلى الجهتين، كلٌّ في ترخيصهاإلى المادة (1) من اللائحة التنفيذية، وإلى الوزارةإلى الوزارة، ومعه السجلّ

ما يحسمه المستشفى قبل جمع أي ملفّ

وفيما يلي الترتيبُ الذي نستعمله حين يطلب مستشفًى أن ننظر في ملفّات تراخيصه الإشعاعية جملةً لا واحداً واحداً. وهو عملُ المعهد نفسِه، وليس في الأحكام المنقولة في هذا الشرح شكلٌ مفروضٌ لملفٍّ ولا خطّة.

العمل بالشروط العامة الثلاثة
اقرن الترخيصين في سجلٍّ واحد
  • الشرطُ العام الأوّل يجعل ترخيصاً شرطاً سابقاً للآخر، والترخيصان تمنحهما جهتان بدورتَي تجديدٍ اثنتين. والسجلُّ الذي لا يحمل إلا التراخيص الإشعاعية لا يُبيّن أهذا الشرطُ مستوفًى بعدُ.
  • والشرطُ يصف الترخيصَ الصحي بأنه «بممارسة العمل الطبي المطلوب»، فسجّل مدى كل ترخيصٍ صحيٍّ لا رقمَه وتاريخَه وحدهما.
اسرد من في المناطق الثلاث قبل أن تُقرّر من يلزمه ترخيص
  • الشرطُ العام الثاني يصف أطباءَ وممرضين غيرَ مختصين تستوجب طبيعةُ عملهم التواجدَ في مناطق التصوير أو العلاج بالأشعة أو الطب النووي، ثم يُعيدهم إلى الطلب إن انطبق تعريف. فالقائمةُ قائمةُ أشخاصٍ وما يستوجبه عملُهم، وتُبنى قبل طرح السؤال لا بعده.
  • ثم اقرأ التعريفَ في المادة (1) من اللائحة التنفيذية في مقابل تلك القائمة، أو اعرض المهامَّ الموصوفة على الوزارة. وهذا الشرحُ لا يَنقل ذلك التعريف ولا يَعرض له قراءة.
اجمع للإعفاء سجلّاتٍ دراسيةً لا شهاداتٍ أخرى
  • الشرطُ العام الثالث يطلب إثباتَ مقرراتٍ في الوقاية الإشعاعية في دراسةٍ جامعية، بعددِ ساعاتٍ معتمدةٍ يُحوّله النصُّ نفسُه إلى ساعاتٍ تدريبية. فالوثيقةُ التي تُجيبه تأتي من جامعة، وشهاداتُ التدريب أثناء الخدمة دليلٌ من جنسٍ آخر.
  • واستيفاءُ سجلٍّ بعينه للحكم تقرؤه الجهةُ المختصة، فأرسله ولفظُ الحكم مقتبسٌ معه، واحفظ الجواب مع الملفّ.
اجعل الشرطين اللذين لا يذكرهما الإعفاء على دليلهما
  • الحكمُ يُعفي من شرط الدورة التدريبية، ولا يقول النصُّ هناك في شرط الدبلوم ولا في الفحص الطبي المقرر شيئاً. فالملفُّ المبنيُّ على الإعفاء يُجيب عن هذين.
  • والبندُ يسمّي الفحصَ الطبي المقرر ولا يصف غرضَه. وقراءتُنا أنه شرطٌ في الشخص للترخيص، وأنه لا يُقام مقام الدورة التي يسمّيها البندُ المرقَّم، ولا مقام شيءٍ من وقاية التشغيل.

أسئلة تُطرح علينا في هذه الشروط الثلاثة

فنّيُّنا يحمل ترخيصَ ممارسةٍ صحية. أيلزمه ترخيصٌ إشعاعيٌّ كذلك؟

الشرطُ العام الأوّل يجعل ترخيصَ الممارسة الصحية شرطاً سابقاً للترخيص الإشعاعي، فليسا بديلين وحملُ أحدهما ليس حملاً للآخر. والترخيصُ الإشعاعي لوظيفته موضوعُ البند المرقَّم الذي يسمّي تلك الوظيفة، وهذا القسمُ من الملحق يُعطي الفنّيّين بنوداً مرقَّمةً تخصُّهم. والذي يُضيفه الشرطُ العام أن طلبَ الترخيص الإشعاعي يَفترض الترخيصَ الصحيَّ بالعمل الطبي المطلوب.

أيلزم ممرضاتِ العنابر اللاتي يُصاحبن المرضى إلى غرفة التصوير ترخيصٌ؟

الشرطُ العام الثاني هو الحكمُ الذي يحكم السؤال، وهو لا يُجيبه بنفسه. فيقول إن الترخيصَ لا يُشترَط لأطباءَ وممرضين غيرِ مختصين تستوجب طبيعةُ عملهم التواجدَ في تلك المناطق، ثم يُعيدهم إلى الطلب إن انطبق عليهم تعريفُ العامل في مجال الإشعاع في المادة (1) من اللائحة التنفيذية. ولم نَنقل ذلك التعريف لهذا الشرح، فلا نقول لك أينطبق على ممرضةٍ تُصاحب المرضى. فصِف المهمّةَ كما هي عليه فعلاً، واقرأ المادة (1) في مقابلها، أو اعرض الوصفَ على الوزارة واحفظ الجواب مع سجلّك.

درجتي الجامعية فيها مقرر في الوقاية الإشعاعية. أأنا معفًى من الدورة؟

الشرطُ العام الثالث يصف إعفاءً لـ«من يقدم إثباتاً» بأنه «حصل على مقررات في الوقاية الإشعاعية في دراسته الجامعية لا تقل عن ثلاث ساعات معتمدة»، ويُفسّره النصُّ بـ«(أي ثلاثين ساعة تدريبية)». فالجوابُ يدور على وثيقةٍ وعلى عدد، لا على تذكّر: فالإثباتُ يُنتَج، واستيفاءُ سجلٍّ بعينه للحكم تقرؤه الجهةُ المختصة لا نحن ولا أنت. فاطلب من جامعتك سجلّاً يذكر المقررات والساعات المعتمدة، وأرسله ولفظُ الحكم مقتبسٌ معه، واحفظ الجواب.

أيشمل الإعفاءُ شرطَ الدبلوم والفحصَ الطبي كذلك؟

الحكمُ يُعفي من «شرط اجتياز دورات تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية»، ولا يقول النصُّ في ذلك الموضع في شرط الدبلوم شيئاً ولا في الفحص الطبي المقرر شيئاً. ونقرأ الحكمَ كما هو ولا نُوسّعه إلى اشتراطاتٍ لا يسمّيها. فالملفُّ القائم على الإعفاء يُجيب عن بقيّة اشتراطات بنده بألفاظها، والفحصُ بخاصّةٍ شرطٌ لا يُزيحه شيءٌ في هذا القسم.

أيستطيع المعهد أن يُعطينا الساعات المعتمدة الثلاث؟

لا، والعلّةُ في لفظ الحكم. فهو يسمّي مقرراتٍ حُصّلت «في دراسته الجامعية» وعددَ ساعاتٍ معتمدة، والمعهدُ لا يَمنح مؤهّلاً جامعياً من أي مستوى ولا ساعاتٍ معتمدة: فدورةُ جهةِ تدريبٍ ليست مقرراً جامعياً. والذي يقدّمه المعهد تدريبُ الوقاية الإشعاعية، وموضعُه شرطُ الدورة في بندٍ مرقَّمٍ لا الإعفاءُ منه؛ وأمّا استيفاءُ دورةٍ بعينها عند مقدّمٍ بعينه ذلك الشرطَ فقولُ الوزارة. ومعه مراجعةُ الملفّ وصياغةُ الاستفسار والإرشادُ إلى السجلّ كما يأتي أدناه.

تنبيه فنيّ: الترخيص ليس الوقاية

تنبيهٌ فنيّ، وهو أهمُّ ما في هذه الصفحة. اشتراطاتُ هذا القرار اشتراطاتُ ترخيصٍ لا تعليماتُ عملٍ في القسم. فاستيفاؤها، وما يصدر بعدها من ترخيص، لا يُغني عن شيءٍ من وقاية التشغيل، ولا تُصيّر دورةٌ أحداً آمناً بذاتها. وقاعدةٌ واحدة تحكم السؤالَ عن مصدرٍ أو حزمة: أعاملٌ هو أم لا؟ والجوابُ يُحسَم بالقياس، لا بالاستدلال.

والقياسُ يُجريه المرخَّصُ له، بشخصٍ مؤهَّلٍ لإجرائه، ويلزم أن يستجيب الجهازُ للإشعاع الحاضر فعلاً وبالطاقات الحاضرة. فالجهازُ الذي لا يقرأ إلا الفوتونات لا يقول للمشغّل في باثِّ بيتا صِرفٍ إلى جانبه شيئاً، ومقياسُ المسح الخارجُ عن سريان معايرته يقرأ عدداً لا معدّلَ جرعة. فليكن الجهازُ ساريَ المعايرة، مُختبَرَ الاستجابة قبل بدء العمل.

والذي لا يُعتدّ به هو الاستدلال. فلا مصباحُ مؤشّر، ولا قراءةُ موضع، ولا مانعٌ تشابكيٌّ لم يُختبَر قطّ، ولا أن القائمةَ جرت كما خُطِّط لها. وإن لم يُثبت القياسُ أن الحزمةَ مُطفأةٌ أو أن المصدرَ مُدرَّع فالعملُ يتوقّف في موضعه، ولا يدخل أحد، ويعمل المرخَّصُ له بترتيبات الطوارئ عنده ويُبلّغ الوزارة. وموضعُ هذه الواجبات ليس هذا القرار: ومردُّها إلى القانون واللائحة وإلى شروط رخصة المرخَّص له، ولم تُنقل في هذا الشرح.

هذه الصفحةُ في ثلاثة أحكامٍ لا في معدّةٍ واحدة، فيلزم أن يصحّ التنبيهُ في المناطق الثلاث التي يسمّيها الشرطُ الثاني، وهي لا تَعرض المسألةَ نفسَها. فغرفةُ التصوير فيها آلة، ولا مصدرَ في الآلة نفسِها يُدرَّع: والخطرُ منها قائمٌ ما دامت مُشغَّلةً ولا يقوم بغير ذلك. والحالُ المُعتمَدةُ تُقام بقطع التيار وبرفع وسيلة التشغيل، ثم تُؤكَّد بالقياس. وحيث كان في قسم التصوير كذلك مصدرٌ مغلق، في مقياس كثافةِ عظمٍ أو في شبيهٍ للفحص، فذلك المصدرُ لا حالَ إطفاءٍ له أصلاً ويُعامَل عاملاً حتى يقول القياسُ إنه مُدرَّع. وقسمُ الطب النووي فيه مادةٌ غيرُ مغلقة. فالمسألةُ تلوّثٌ واستدخالٌ بالاستنشاق وبالابتلاع وبالوَخز أو الجلدِ المجروح. ويصير المريضُ مصدراً متى أُعطيت المادة. والجهازُ الذي لا يقرأ إلا الفوتونات لا يقول لأحدٍ عن باثِّ بيتا صِرفٍ في سِيفون مَغسلة شيئاً. وقسمُ العلاج بالأشعة قد يكون فيه آلةٌ ومصادرُ مغلقة. والمصدرُ المغلق لا حالَ إطفاءٍ له أصلاً: فهو مُدرَّعٌ أو غيرُ مُدرَّع. وقراءةُ الموضع على لوحة التحكّم استدلالٌ لا تَعتدّ به هذه القاعدة. وفي كلٍّ من الثلاثة تصحّ الجملةُ نفسُها: حيث لم يُثبت القياسُ الحالَ المُعتمَدة فلا يدخل أحد، ويعمل المرخَّصُ له بترتيبات الطوارئ عنده ويُبلّغ الوزارة.

كيف يساعدك المعهد

ملاحظتان تتكرّران حين ننظر في ملفّات التراخيص الإشعاعية في مستشفًى جملةً. الأولى سجلٌّ للتراخيص الإشعاعية لا عمودَ فيه لترخيص الممارسة الصحية، في مقابل شرطٍ عامٍّ يجعل أحدَهما شرطاً سابقاً للآخر، فلا يستطيع أحدٌ أن يقول من السجلّ أذلك الشرطُ مستوفًى بعدُ. والثانية إعفاءٌ يُدَّعى برزمةٍ من شهادات التدريب أثناء الخدمة، في مقابل حكمٍ يسمّي مقرراتٍ حُصّلت في دراسةٍ جامعية وعددَ ساعاتٍ معتمدة، فيبقى الملفُّ قائماً على دليلٍ من جنسٍ لا يصفه الحكم.

يقدّم المعهد تدريبَ الوقاية الإشعاعية، ويقرأ وظائفَ المستشفى في مقابل الشروط العامة الثلاثة وفي مقابل البند المرقَّم لكل وظيفة، ويصوغ الاستفسار الموجَّه إلى الوزارة في دخول مهمّةٍ موصوفةٍ في تعريف العامل في مجال الإشعاع وفي استيفاء سجلٍّ دراسيٍّ بعينه للإعفاء، ويدلّ على السجلّ الذي يَقرن كلَّ ترخيصٍ إشعاعيٍّ بترخيص الممارسة الصحية الذي يتعلّق به. وأمّا شهادةُ الدبلوم «في مجال التخصص» التي تسمّيها بنودُ الفنّيّين الثلاثة فمؤهّلٌ دراسيٌّ تمنحه كليّةٌ أو جامعة، ولا يُصدره المعهد: فالمعهدُ لا يَمنح مؤهّلاً جامعياً من أي مستوى ولا ساعاتٍ معتمدة. والذي يقدّمه المعهد تدريبُ الوقاية الإشعاعية؛ وأمّا استيفاءُ دورةٍ بعينها عند مقدّمٍ بعينه شرطَ الدورة في البند المرقَّم فقولُ الوزارة.

حدود خدمات المعهد: تدريب واستشارات. والمسوحات الإشعاعية الميدانية تُنفَّذ عن طريق شركاء متخصصين. ولا يقوم المعهد بالتحليل المخبري ولا معايرة الأجهزة ولا فحص المعدات.

ملاحظة على مصدر الدورة في بنود الفنّيّين الثلاثة. فثلاثتُها تشترط دورةً تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية «في مجال التخصص»، وثلاثتُها تصف مصدرَها بأنه «من مركز معتمد». وليس في البنود المنقولة لهذا الشرح تحديدٌ لهذا اللفظ، ولا بيانٌ لمن يمنح الاعتماد، ولا للصفة أهي عامّةٌ أم لدورةٍ بعينها. وحيث ورد هذا الوصفُ فهو وصفٌ لمن يقدّم التدريب لا لطرفٍ آخر. وقراءتُنا العملية أن يُسأل عنه بلفظ البند نفسه وبتحديد الدورة ومقدّمها معاً، وأن يُحفَظ الجواب مكتوباً، لأن ما لم تحسمه الأداةُ تحسمه الجهةُ المختصة. والمعهد جهةُ تدريب مرخَّصة، ويصف نفسه بذلك ولا يصف نفسه بغيره.

ملاحظة ثانية على اسمٍ، وهذه تخصّ القسم الطبي بعينه. فأوّلُ الشروط العامة الثلاثة يَربط الترخيصَ الإشعاعي بترخيصٍ بممارسة العمل الطبي المطلوب، ويسمّي الجهةَ المانحةَ لذلك الترخيص «الهيئة الوطنية للصحة». وذلك هو الاسمُ الذي كانت تحمله الجهةُ حين صدر القرار سنة ٢٠٠٧. والجهةُ التي تُرخّص لممارسي المهن الصحية اليوم وزارة الصحة العامة. فالقسمُ الطبي من هذا الملحق يُشير إلى جهتين مختلفتين في شرطين مختلفين، وليستا جهةً واحدة: ترخيصُ الممارسة الصحية في جانب، وترخيصُ العمل الإشعاعي في جانب. ويبقى الاسمُ القديم داخل الاقتباس الحرفيّ في النسخة العربية من هذا المقال وحده.

ملاحظة على الجهات المسمّاة في النصّ، فإن الأحكامَ المنقولة لهذا الشرح لا تستعمل لفظاً واحداً لجهة الإشعاع. فالذي تسمّيه «لجنة الوقاية من الإشعاع»: تُسجّل الديباجةُ أن القرار صدر «وبناءً على توصية لجنة الوقاية من الإشعاع»، ويَعرض القسمُ الثالث من الملحق عليها طلباتَ الترخيص للتخصصات التي لم ترد في التعليمات. وتُحيل الديباجةُ كذلك إلى «اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم (31) لسنة 2002 بشأن الوقاية من الإشعاع الصادرة بقرار رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية رقم (4) لسنة 2003»، والجهةُ التي يخصُّها ذلك الاسمُ غير قائمة اليوم. والاختصاصُ آل إلى وزارة البيئة والتغيّر المناخي، والوحدةُ المختصة اسمها الرسمي في قرارات الهيكل التنظيمي إدارة الوقاية من الإشعاع. وتبقى الأسماءُ القديمة داخل الاقتباسات الحرفية في النسخة العربية من هذا المقال وحدها؛ وفي نصيحة المعهد تُكتَب الجهةُ الوزارةَ.

هذا الشرح منشور لأغراض التوعية من فريق الوقاية من الإشعاع بمعهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية. النسخة الإنجليزية شرح لا ترجمة معتمدة، والنص العربي المنشور في الجريدة الرسمية هو المرجع عند أي اختلاف، وما اقتُبس من ألفاظ القرار في هذه الصفحة فهو بحروفه، ونصوص الشروط العامة الثلاثة بتمامها في مقال الشروط العامة لتراخيص العمل الإشعاعي في المجال الطبي. وهذا شرح تعريفي، وليس رأياً قانونياً، ولا بديلاً عن شروط رخصتك، ولا عن مراجعة الجهة التنظيمية. آخر تحديث: ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.