اشتراطات ترخيص الفيزيائي الطبي في العلاج بالأشعة في قطر

المدونة / تفاصيل المدونة
السلامة الإشعاعية الطبية

اشتراطات ترخيص الفيزيائي الطبي في العلاج بالأشعة في قطر

١١ أكتوبر ٢٠٢٦

١٣ دقيقة قراءة

خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

اشتراطات ترخيص الفيزيائي الطبي في العلاج بالأشعة في قطر

البند الوحيد في هذه الدفعة الذي فيه مسارات

نقطةٌ قبل كل شيء. استيفاءُ الاشتراطات الواردة في القرار هو ما تستطيع أن تُعِدّ له. وأمّا صدور الترخيص ومتى يصدر فقرارٌ بيد الجهة المختصة وحدها، وليس في هذا الشرح ولا في أي دورة تعهّدٌ بأن ترخيصاً سيصدر ولا بأنه يصدر في مدّة بعينها. وإنما يعرض هذا المقال الاشتراطات كما نصّ عليها القرار، ويُحيل إلى التدريب المتّصل بها.

الفيزيائيُّ الطبي في مجال العلاج بالأشعة مرخَّصٌ في البند الطبي (٤) من الملحق المرفق بقرار ٤/٢٠٠٧، وبندُه مبنيٌّ على خلاف البنود الأربعة التي تَليه في هذه الدفعة. فتلك الأربعةُ يضع كلٌّ منها قائمةً واحدةً من الاشتراطات. وهذا يضع ثلاثَ قوائمَ مخيَّرة، يُجيب المرشَّحُ واحدةً منها لا الثلاثَ جميعاً. وهو كذلك البندُ الوحيد المنقول لهذه الدفعة الذي فيه شرطُ خبرةٍ أصلاً، والعددُ الذي يسمّيه في مساره الأوّل عشرُ سنوات.

والممارسةُ التي من أجلها البندُ هي التي يُقرَّر فيها كم يَبلغ المريضَ من الإشعاع وإلى أين يذهب. فالفيزيائيُّ يُخطّط المعالجة، ويُقابل خَرْجَ الآلة بمرجع، ويتحقّق أن الذي خُطِّط هو الذي يُعطى. وذلك العملُ هو علّةُ وجود البند في القسم الطبي من قرارٍ إشعاعيٍّ أصلاً، وهو كذلك علّةُ أن تستحقّ مدَدُ الخبرة نظراً: فعشرُ سنواتٍ في المسار الأوّل أطولُ مدّةٍ في البنود المنقولة لهذه الدفعة.

وسِمةٌ في الصياغة تستحقّ التنبيهَ قبل النصّ، فهي فرقٌ عن القسم الصناعي. ففي البندين الصناعيين (١١) و(١٢)، وفي البند الطبي (٩)، لا يَذكر مسارُ الدكتوراه الفحصَ الطبي المقرر؛ فالنصُّ المنقول من تلك البنود لا يسمّيه، وذلك رسمُ الأصل. وفي هذا البند الفحصُ مسمًّى في المسارات الثلاثة. فتلك البنودُ تُقرأ على خلاف هذا، ومساراتُ هذا البند تُقرأ على ألفاظها هي.

ونقطةُ توجيهٍ قبل الاشتراطات. فهي في الملحق المرفق بالقرار لا في متنه: تقول مادّةُ الإصدار «يعمل بالاشتراطات الخاصة بتراخيص العمل في مجالات العمل الإشعاعي، المرفقة بهذا القرار». فمن فتح القرار وقرأ المادةَ التي تُصدره وجد إحالةً لا اشتراطاتٍ.

صيغة الافتتاح، والمسارات الثلاثة

يفتتح البندُ بصيغةٍ تشترط توفّرَ الاشتراطات في من يُمنح ترخيصاً لممارسة العمل الإشعاعي فيزيائياً طبياً في مجال العلاج بالأشعة: «يجب أن تتوفر فيمن يمنح ترخيص لممارسة العمل الإشعاعي كفيزيائي طبي في مجال العلاج بالأشعة الشروط التالية». وثلاثةُ أمورٍ تلزم من ذلك اللفظ. فالاشتراطات تتعلّق بشخصٍ لا بجهة عمل، فلا يحمل قسمٌ هذا الترخيص لموظّفيه. وهي مطلوبةٌ مجتمعةً في المسار الذي يُعتمَد. والترخيصُ مربوطٌ بوظيفةٍ مسمّاة، والوظيفةُ نفسُها مقيَّدةٌ بمجال، وهو العلاجُ بالأشعة.

ثم تأتي ثلاثةُ مسارات، يَفصلها لفظُ التخيير، ويَرِد مرّتين: في آخر المسار الأوّل وفي آخر الثاني، ملتصقاً بسطر الفحص الطبي المقرر. ويحمل كلُّ مسارٍ أربعةَ اشتراطات. فالشرطُ الدراسي يسمّي «الشهادة الجامعية الأولى (البكالوريوس) في مجال التخصص» في الأوّل، و«الشهادة الجامعية الثانية (الماجستير) في مجال التخصص» في الثاني، و«الشهادة الجامعية الثالثة (الدكتوراه) في مجال التخصص» في الثالث. وشرطُ التدريب واحدٌ في الثلاثة حرفاً حرفاً: «أن يجتاز دورة تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية في مجال التخصص من مركز معتمد». وشرطُ الخبرة يسمّي «لا تقل عن عشر سنوات في مجال العمل» في الأوّل، وخمسَ سنواتٍ في الثاني، وثلاثاً في الثالث. ويُختم كلُّ مسارٍ بـ«أن يجتاز الفحص الطبي المقرر».

واقرأ ما تفعله المساراتُ الثلاثة وما لا تفعله. فهي تختلف في اثنين بالضبط: مستوى الشهادة ومدّةِ الخبرة، وتسير في جهتين متعاكستين: فكلّما علا المؤهّلُ قصُرت الخبرة. ولا تختلف في الدورة، فهي واحدةٌ في الثلاثة، ولا في الفحص، فهو في الثلاثة. فليس المرشَّحُ مخيَّراً بين مسارٍ قصيرٍ وآخرَ طويل. وإنما يُجيب قائمةً من أربعة اشتراطات، والقائمةُ المتاحةُ له تُقرّرها الشهادةُ التي يحملها.

ولفظانِ في البند يحملان الثِقَل، وليسا لفظاً واحداً. فالشرطُ الدراسي مقيَّدٌ بـ«في مجال التخصص»، وكذلك الدورة. وشرطُ الخبرة مقيَّدٌ بدلاً من ذلك بـ«في مجال العمل». والنصُّ المنقول لا يحدّ واحداً من اللفظين ولا يقول أيَصفان شيئاً واحداً. فنسجّل أنهما لفظان مختلفان في بندٍ واحد، ولا نقرأ بينهما تساوياً، وحيث دار ملفٌّ على الفرق عرضناه على الوزارة واللفظان مقتبسان.

وملاحظةٌ أخرى، وهي أهمُّ ما في الملفّات التي نراجعها. فعددُ الخبرة هو الشرطُ الذي لا يستطيع المرشَّحُ أن يَنال شيئاً منه بحجز دورةٍ ولا بتقديم ورقة. فالشهادةُ تُحصَّل، والدورةُ تُحضَر، والفحصُ يُجرى؛ وأمّا عشرُ سنواتٍ فتُعَدّ. فحيث كان قسمٌ ناقصاً في هذا البند فنقصُه في الغالب في سطر الخبرة أو في دليله، والسؤالُ الذي يَتبع ذلك: بأيّ شيءٍ تُثبَت تلك المدّة. والبندُ المنقول لا يقول أيُّ وثيقةٍ تُثبتها، ولا نَضع لها وثيقةً من عندنا: بل يُسأل عن ذلك الوزارةُ قبل تقديم الملفّ.

الشروط العامة التي تَبلغ هذا البند

اشتراطاتُ هذا البند ليست تمامَ ما يُجيب عنه ملفُّ الفيزيائي الطبي، فالقسمُ الطبي من الملحق يفتتح بثلاثة شروطٍ عامةٍ فوق البنود المرقَّمة. ونصوصُها بتمامها في مقال الشروط العامة من هذه السلسلة، ولا تُعاد هنا. واثنان من الثلاثة هذا البند، والملفُّ المجموعُ من البند وحده يُفوّتهما كليهما.

فالشرطُ العام الأوّل يشترط أن يكون المتقدّم «مرخصاً له بممارسة العمل الطبي المطلوب» من جهة الصحة، فالترخيصُ الإشعاعي لهذه الوظيفة يَفترض ترخيصَ ممارسةٍ صحيةٍ لها. والترخيصان تمنحهما جهتان مختلفتان بدورتَي تجديدٍ اثنتين، والسجلُّ الذي لا يحمل إلا التراخيص الإشعاعية لا يُبيّن أهذا الشرطُ مستوفًى بعدُ.

والشرطُ العام الثالث هو الذي يسأل عنه المرشَّحون، وهو أضيقُ ممّا يُنقَل عنه عادةً. فيُعفي من «شرط اجتياز دورات تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية» «من يقدم إثباتاً» بأنه «حصل على مقررات في الوقاية الإشعاعية في دراسته الجامعية لا تقل عن ثلاث ساعات معتمدة»، ويُفسّره النصُّ بـ«(أي ثلاثين ساعة تدريبية)». فهو في هذا البند يمسّ شرطَ التدريب، ولا يقول النصُّ في ذلك الموضع شيئاً في شرطٍ من الاشتراطات الدراسية الثلاثة، ولا في الفحص الطبي المقرر شيئاً. والدليلُ الذي يسمّيه دراسيّ، والإثباتُ يُنتَج، واستيفاءُ سجلٍّ بعينه له تقرؤه الجهةُ المختصة.

ملاحظة على الإعفاء في الشرط العام الثالث، فهو الحكمُ في القسم الطبي الذي يُقرأ أوسعَ ممّا كُتب في أكثر الأحوال. فهو على لفظه يُعفي من «شرط اجتياز دورات تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية»، ويُعفي منه «من يقدم إثباتاً» بأنه «حصل على مقررات في الوقاية الإشعاعية في دراسته الجامعية لا تقل عن ثلاث ساعات معتمدة»، والنصُّ نفسُه يُفسّر ذلك العدد بقوله «(أي ثلاثين ساعة تدريبية)». وثلاثةُ حدودٍ تلزم من اللفظ، ولا نقول أكثر منها. فهو إعفاءٌ من ذلك الشرط، ولا يقول النصُّ هناك في شرطٍ دراسيٍّ شيئاً ولا في الفحص الطبي المقرر شيئاً. وهو معلَّقٌ بإثباتٍ يقدّمه المتقدّم، فاستيفاءُ سجلٍّ دراسيٍّ بعينه له تقرؤه الجهةُ المختصة لا نحن. ويسمّي دراسةً جامعية، وليست شيئاً يَمنحه المعهد: فدورةُ جهةِ تدريبٍ ليست مقرراً جامعياً ولا تحمل ساعاتٍ معتمدة، فهذا الإعفاءُ ليس طريقاً يَضع المعهدُ أحداً عليه.

بنود هذه الدفعة الخمسة متجاورةً

الجدول يضع البنودَ الخمسة المنقولة لهذه الدفعة بعضَها في مقابل بعض في الاشتراطات التي يحتويها كلٌّ منها. وهو قراءةٌ للبنود الطبية (٤) و(٥) و(٦) و(٧) و(٨)، وكلٌّ منها منقولٌ بتمامه في النسخة العربية من مقاله هو في هذه الدفعة، ولا يَزيد الجدولُ عليها شيئاً. والسطرانِ اللذان يُقرآن أوّلاً في هذا البند سطرُ الشرط الدراسي وسطرُ الخبرة، فهذا هو البندُ الوحيد من الخمسة الذي فيه شرطُ خبرةٍ أصلاً، والوحيدُ الذي تأتي اشتراطاتُه مساراتٍ مخيَّرة. وسطرُ الإشراف صورتُه المقابلة: فهو خالٍ هنا ومملوءٌ في بندين من جيرانه.

مقابلة البنود الطبية ٤ إلى ٨
الشرط«فيزيائي طبي في مجال العلاج بالأشعة» · البند ٤«الأطباء المختصون» · البند ٥«الأطباء المقيمون» · البند ٦«الأطباء غير المختصين» · البند ٧«أطباء الأسنان» · البند ٨
الشرط الدراسي«الشهادة الجامعية الأولى (البكالوريوس) في مجال التخصص» أو الثانية أو الثالثة، واحدةٌ لكل مسار«أن يكون حاصلاً على شهادة الاختصاص» — بلا لفظ «في مجال التخصص» وبلا «كحد أدنى»لا شرط دراسيّ في البندلا شرط دراسيّ في البندلا شرط دراسيّ في البند
دورة الوقاية الإشعاعيةمشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد»مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد»مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد»مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد»مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد»
صيغة شرط الدورة«أن يجتاز دورة تدريبية»«أن يجتاز دورة تدريبية»«أن يكون قد اجتاز دورة تدريبية»«أن يكون قد اجتاز دورة تدريبية»«أن يكون قد اجتاز دورة تدريبية»
الخبرة«لا تقل عن عشر سنوات في مجال العمل» أو خمسٍ أو ثلاث، عددٌ لكل مسارلا شرط خبرة في البندلا شرط خبرة في البندلا شرط خبرة في البندلا شرط خبرة في البند
الإشرافليس في البندليس في البندمشترط، «أن يكون تحت إشراف شخص مختص ومرخص»مشترط، «أن يكون تحت إشراف شخص مختص ومرخص»ليس في البند
الفحص الطبي المقررمشترط في المسارات الثلاثةمشترطمشترطمشترطمشترط
الاشتراطات في البندأربعة في كل مسار، والمسارات ثلاثةثلاثةثلاثةثلاثةاثنان

ما يُحسَم قبل جمع الملفّ

وفيما يلي الترتيبُ الذي نستعمله حين يطلب قسمٌ أن ننظر في ملفٍّ على هذا البند قبل تقديمه. وهو عملُ المعهد نفسِه، وليس في البند شكلٌ مفروضٌ لملفّ.

إعداد ملفٍّ على هذا البند
قرّر على أيِّ مسارٍ يُبنى الملفُّ قبل جمع أي شيء
  • البندُ يَعرض ثلاثةَ مسارات، والملفُّ يُجيب واحداً منها. والشهادةُ التي يحملها المرشَّحُ تُقرّر أيُّ مسارٍ متاح، ومدّةُ الخبرة تَلزم من ذلك المسار لا تُختار: «لا تقل عن عشر سنوات» مع الشهادة الأولى، وخمسٍ مع الثانية، وثلاثٍ مع الثالثة.
  • وسجّل في الملفّ أيَّ مسارٍ يُعتمَد، فالملفُّ الذي يَترك ذلك غيرَ مذكورٍ ملفٌّ لا يُقابَل عددُ خبرته بشيء.
احسم بأيّ شيءٍ تُثبَت مدّةُ الخبرة، مبكّراً
  • البندُ يسمّي مدّةً «في مجال العمل» ولا يسمّي وثيقةً تُثبتها. فالدليلُ يُجمَع لا يُستخرَج من دُرج: شهاداتُ خدمةٍ، والتواريخُ التي تُغطّيها، ووصفُ العمل فيها.
  • واستيفاءُ مدّةٍ موصوفةٍ للشرط تقرؤه الجهةُ المختصة. فاسأل ولفظُ الشرط مقتبسٌ والتواريخُ مبسوطة، واحفظ الجواب مع الملفّ.
اقرأ اللفظين المقيِّدين كلَّ واحدٍ على حاله
  • الشهادةُ والدورةُ مقيَّدتان بـ«في مجال التخصص»؛ والخبرةُ مقيَّدةٌ بـ«في مجال العمل». والبندُ لا يقول إنهما واحد، ولا نقرأ تساوياً. وحيث أشارت شهادةُ المرشَّح جهةً وخدمتُه جهةً فذلك هو السؤالُ الذي يُسأل لا الذي يُحسَم في الداخل.
ثبّت مُقدِّمَ الدورة كتابةً، فالبندُ يصفه
  • شرطُ الدورة يصف الدورةَ بأنها «من مركز معتمد»، ولا يحدّ البندُ هذا اللفظ، ولا يقول من يمنح الاعتماد، ولا أتكون الصفةُ عامّةً أم لدورةٍ بعينها. فلا نُجيب عن الوزارة. فسَمِّ الدورةَ ومقدّمها معاً واسأل، قبل أن تُحجَز الدورة.
اقرن الترخيصَ الإشعاعي بترخيص الممارسة الصحية في سجلٍّ واحد
  • الشرطُ العام الأوّل يجعل أحدَهما شرطاً سابقاً للآخر، وينتهيان في تاريخين مختلفين. وسجّل مدى الترخيص الصحي لا رقمَه وحده، فالشرطُ يصفه بأنه «بممارسة العمل الطبي المطلوب».
  • ومن يُراقب أحدَ تاريخَي الانتهاء فليُراقبهما معاً، فالملفُّ الذي كان تامّاً يومَ تقديمه ليس ملفّاً يبقى تامّاً.
احسم الفحصَ الطبي المقرر مرّةً للقسم، واحفظ لكلٍّ سجلَّه
  • فجوابٌ مكتوبٌ واحد من الوزارة في أيِّ فحصٍ هو المقرر وبأيّ دورية يكفي كلَّ مرخَّصٍ له في القسم، وأمّا الفحصُ نفسُه فشرطٌ متعلّقٌ بشخصٍ بعينه، ويُحفظ لكلٍّ سجلُّه هو.
  • والبندُ يسمّي الفحصَ الطبي المقرر ولا يصف غرضَه. وقراءتُنا أنه شرطٌ في الشخص للترخيص، وأنه لا يُقام مقام الدورة التي يسمّيها البندُ، ولا مقام شيءٍ من وقاية التشغيل.

أسئلة تُطرح علينا في هذا البند

أيَخلط المرشَّحُ بين المسارات: ماجستيرٌ مع عشر سنوات؟

الخلطُ ليس ما يطلبه البند، وهو كذلك ليس ما يَنهى عنه بلفظه. فكلُّ مسارٍ قائمةٌ من أربعة اشتراطات، والملفُّ يُجيب قائمةً. والمرشَّحُ الذي يحمل الشهادةَ الثانية وخبرةَ عشر سنواتٍ يَزيد على العدد الذي يسمّيه مسارُه، وذلك شيءٌ آخرُ غيرُ إجابة مسارٍ آخر. فنقول البنيةَ ونقف: وأمّا هل يُقرأ الملفُّ على المسار الذي تُطابقه شهادتُه فمردُّه إلى الجهة المختصة، وسؤالُه يسيرٌ والمسارات الثلاثة مقتبسةٌ متجاورة.

أيَذكر مسارُ الدكتوراه الفحصَ الطبي المقرر، كما يُقال في البنود الصناعية؟

يَذكره. فالفحصُ الطبي المقرر مسمًّى في كلٍّ من مسارات هذا البند الثلاثة، وقد قُوبلت الثلاثةُ سطراً سطراً بالنصّ المنقول قبل كتابة هذا. والبندان الصناعيان (١١) و(١٢) والبندُ الطبي (٩) تُقرأ على خلاف ذلك في هذه النقطة: فمسارُ الدكتوراه فيها لا يسمّي الفحص، وذلك رسمُ الأصل لا سقطٌ في النقل. فتلك البنودُ تُقرأ على خلاف هذا، وهذا البندُ يُقرأ على ألفاظه هو.

فيزيائيُّنا يعمل في التصوير التشخيصي لا في العلاج بالأشعة. أيشمله هذا البند؟

البندُ يسمّي الوظيفةَ «فيزيائي طبي في مجال العلاج بالأشعة»، فالمجالُ جزءٌ من المُرخَّص له لا خلفيّةٌ له. وليس في النصّ المنقول من هذا القسم بندٌ مرقَّمٌ لفيزيائيٍّ طبيٍّ في مجالٍ آخر، ونقول ذلك حقيقةً عمّا نقلناه لا قولاً بأنه لا وجودَ له في الأداة. والقسمُ الثالث من الملحق يقضي بأن «تعرض طلبات الترخيص للتخصصات التي لم ترد في هذه التعليمات على لجنة الوقاية من الإشعاع للبت فيها». فطريقُ الفيزيائي في مجالٍ آخر أن تُوصَف المهمّةُ ويُسأل، لا أن يُمَدّ هذا البندُ إليه.

أيستطيع المعهد أن يُقدّم الشهادة، أو أن يَعُدّ سنواتنا الداخلية خبرةً؟

لا واحدَ منهما. فالشرطُ الدراسي في كل مسارٍ يسمّي شهادةً جامعية، والمعهدُ لا يَمنح مؤهّلاً جامعياً من أي مستوى ولا ساعاتٍ معتمدة. وشرطُ الخبرة يسمّي مدّةً «في مجال العمل»، ومدّةُ الخدمة حقيقةٌ في التوظيف لا تَشهد بها جهةُ تدريب. والذي يقدّمه المعهد تدريبُ الوقاية الإشعاعية، وموضعُه شرطُ الدورة؛ وأمّا استيفاءُ دورةٍ بعينها عند مقدّمٍ بعينه ذلك الشرطَ فقولُ الوزارة. ومعه قراءةُ الملفّ على المسار المعتمَد وصياغةُ الاستفسار.

أيقول البندُ إن الفيزيائيَّ يُشرف على الفنّيّين؟

لا يقول. فليس في هذا البند شرطُ إشرافٍ أصلاً، لا في جهةٍ ولا في جهة: فهو لا يَضع الفيزيائيَّ تحت إشراف، ولا يَضع أحداً تحت إشرافه. وفي الملحق شرطُ إشرافٍ في مواضعَ أخرى، في اشتراطات الأطباء المقيمين وغير المختصين، وفي حكم المتدرّب في قسمه الثالث، واللفظُ في تلك المواضع ليس واحداً كذلك. فخطوطُ التبعية داخل القسم مردُّها إلى جهة العمل وإلى شروط رخصة المنشأة، وهذا البندُ لا يحسم منها شيئاً.

تنبيه فنيّ: الترخيص ليس الوقاية

تنبيهٌ فنيّ، وهو أهمُّ ما في هذه الصفحة. اشتراطاتُ هذا القرار اشتراطاتُ ترخيصٍ لا تعليماتُ عملٍ في القسم. فاستيفاؤها، وما يصدر بعدها من ترخيص، لا يُغني عن شيءٍ من وقاية التشغيل، ولا تُصيّر دورةٌ أحداً آمناً بذاتها. وقاعدةٌ واحدة تحكم السؤالَ عن مصدرٍ أو حزمة: أعاملٌ هو أم لا؟ والجوابُ يُحسَم بالقياس، لا بالاستدلال.

والقياسُ يُجريه المرخَّصُ له، بشخصٍ مؤهَّلٍ لإجرائه، ويلزم أن يستجيب الجهازُ للإشعاع الحاضر فعلاً وبالطاقات الحاضرة. فالجهازُ الذي لا يقرأ إلا الفوتونات لا يقول للمشغّل في باثِّ بيتا صِرفٍ إلى جانبه شيئاً، ومقياسُ المسح الخارجُ عن سريان معايرته يقرأ عدداً لا معدّلَ جرعة. فليكن الجهازُ ساريَ المعايرة، مُختبَرَ الاستجابة قبل بدء العمل.

والذي لا يُعتدّ به هو الاستدلال. فلا مصباحُ مؤشّر، ولا قراءةُ موضع، ولا مانعٌ تشابكيٌّ لم يُختبَر قطّ، ولا أن القائمةَ جرت كما خُطِّط لها. وإن لم يُثبت القياسُ أن الحزمةَ مُطفأةٌ أو أن المصدرَ مُدرَّع فالعملُ يتوقّف في موضعه، ولا يدخل أحد، ويعمل المرخَّصُ له بترتيبات الطوارئ عنده ويُبلّغ الوزارة. وموضعُ هذه الواجبات ليس هذا القرار: ومردُّها إلى القانون واللائحة وإلى شروط رخصة المرخَّص له، ولم تُنقل في هذا الشرح.

العملُ الذي يُرخّص له هذا البند هو الموضعُ الذي تُقرَّر فيه أكبرُ الجرعات المقصودة في المستشفى، وهو يَضع شخصاً واحداً إلى جانب صنفَي الخطر في قسمٍ واحد. فآلةُ المعالجة تُشغَّل ثم لا تُشغَّل: فالحالُ المُعتمَدةُ قبل أن يعمل أحدٌ عند الرأس أو مُحدِّدِ الحزمة أو السرير تُقام بقطع التيار وبرفع وسيلة التشغيل، ثم تُؤكَّد بالقياس. والآلاتُ عاليةُ الطاقة قد يبقى فيها نشاطٌ مُستحدَثٌ في الرأس ومُحدِّدِ الحزمة بعد انقطاع الحزمة، فيَحسم القياسُ عند المعدّة ما لا يَحسمه انقطاعُ التيار. وأمّا المصدرُ المغلق المستعمل في المعالجة فشيءٌ آخر بالكُلّية، فلا حالَ إطفاءٍ له: فهو مُدرَّعٌ أو غيرُ مُدرَّع، وقراءةُ الموضع على لوحة التحكّم استدلالٌ لا تَعتدّ به هذه القاعدة. وترتيبُ معالجتهما مهمٌّ لعلّةٍ واحدةٍ تُقال صريحةً: أن ما يُفعَل بالآلة لا يُغيّر من حال المصدر المغلق شيئاً. فالآلةُ تُعالَج على حالها، والمصدرُ يبقى على حاله في ذلك كلِّه، فلا يكون انقطاعُ التيار عن الآلة دليلاً فيه، والدخولُ إلى الغرفة يحكمه المصدرُ لا الآلة. وأمرانِ آخران يخصّان هذه الوظيفةَ بعينها. فالجهازُ الذي تُقام به الحالُ يلزم أن يستجيب للإشعاع وللطاقات الحاضرة فعلاً، ساريَ المعايرة، مُختبَرَ الاستجابة قبل بدء العمل، والقراءةُ بالجهاز الذي لا يُلائم ليست قياساً أصغرَ بل ليست قياساً. والمصدرُ الذي وُضع في مريضٍ أو عليه يُحسَب بعد المعالجة بمثل ما حُسِب قبلها، بالقياس وفي مقابل سجلات المرخَّص له. وحيث لم يُثبت القياسُ الحالَ المُعتمَدة فالعملُ يتوقّف في موضعه، ولا يدخل أحد، ويعمل المرخَّصُ له بترتيبات الطوارئ عنده ويُبلّغ الوزارة.

كيف يساعدك المعهد

ملاحظتان تتكرّران في ملفّات الفيزيائي الطبي. الأولى ملفٌّ لا يذكر على أيِّ المسارات الثلاثة بُني، فيُقرأ دليلُ خبرته في مقابل عددٍ لم يُثبّته أحد، ولا يستطيع المراجعُ أن يقول أعشرُ سنواتٍ هي العددُ المنطبق أم خمسٌ أم ثلاث. والثانية شهادةٌ تُشير إلى مجالٍ وسجلُّ خدمةٍ يُشير إلى مجالٍ آخر، يُعرَضان على بندٍ يُقيّد الشهادةَ بـ«في مجال التخصص» والخبرةَ بـ«في مجال العمل»، وهما لفظان مختلفان في بندٍ واحد.

يقدّم المعهد تدريبَ الوقاية الإشعاعية، ويقرأ ملفَّ المرشَّح في مقابل المسار الذي بُني عليه من البند الطبي (٤) والشروط العامة الثلاثة. ويصوغ الاستفسار الموجَّه إلى الوزارة في ثلاثة: بأيّ شيءٍ تُثبَت مدّةُ الخدمة، ودورةٌ مسمّاةٌ عند مقدّمٍ مسمّى، والفحصُ الطبي المقرر. ويدلّ على السجلّ الذي يَقرن كلَّ ترخيصٍ إشعاعيٍّ بترخيص الممارسة الصحية المتعلّق به. وأمّا الشهادةُ الجامعية التي يسمّيها كلُّ مسارٍ من هذا البند فمؤهّلٌ دراسيٌّ تمنحه جامعة، ولا يُصدره المعهد: فالمعهدُ لا يَمنح مؤهّلاً جامعياً من أي مستوى ولا ساعاتٍ معتمدة. والذي يقدّمه المعهد تدريبُ الوقاية الإشعاعية؛ وأمّا استيفاءُ دورةٍ بعينها عند مقدّمٍ بعينه شرطَ الدورة في البند المرقَّم فقولُ الوزارة.

حدود خدمات المعهد: تدريب واستشارات. والمسوحات الإشعاعية الميدانية تُنفَّذ عن طريق شركاء متخصصين. ولا يقوم المعهد بالتحليل المخبري ولا معايرة الأجهزة ولا فحص المعدات.

ملاحظة على مصدر الدورة، فالبنودُ الخمسةُ المنقولةُ لهذه الدفعة كلُّها تشترط «دورة تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية في مجال التخصص»، وكلُّها تصف مصدرَها بأنه «من مركز معتمد». وليس في البنود المنقولة لهذا الشرح تحديدٌ لهذا اللفظ، ولا بيانٌ لمن يمنح الاعتماد، ولا للصفة أهي عامّةٌ أم لدورةٍ بعينها. وحيث ورد هذا الوصفُ فهو وصفٌ لمن يقدّم التدريب لا لطرفٍ آخر. وقراءتُنا العملية أن يُسأل عنه بلفظ البند نفسه وبتحديد الدورة ومقدّمها معاً، وأن يُحفَظ الجواب مكتوباً، لأن ما لم تحسمه الأداةُ تحسمه الجهةُ المختصة. والمعهد جهةُ تدريب مرخَّصة، ويصف نفسه بذلك ولا يصف نفسه بغيره.

ملاحظة ثانية على اسمٍ، وهذه تخصّ القسم الطبي بعينه. فأوّلُ الشروط العامة الثلاثة يَربط الترخيصَ الإشعاعي بترخيصٍ بممارسة العمل الطبي المطلوب، ويسمّي الجهةَ المانحةَ لذلك الترخيص «الهيئة الوطنية للصحة». وذلك هو الاسمُ الذي كانت تحمله الجهةُ حين صدر القرار سنة ٢٠٠٧. والجهةُ التي تُرخّص لممارسي المهن الصحية اليوم وزارة الصحة العامة. فالقسمُ الطبي من هذا الملحق يُشير إلى جهةٍ لترخيص الممارسة الصحية وإلى جهةٍ أخرى لترخيص العمل الإشعاعي، وليستا جهةً واحدة. ويبقى الاسمُ القديم داخل الاقتباس الحرفيّ في مقال الشروط العامة من هذه السلسلة وحده.

ملاحظة على الجهات المسمّاة في النصّ، فإن الأحكامَ المنقولة لهذا الشرح لا تستعمل لفظاً واحداً لجهة الإشعاع. فالذي تسمّيه «لجنة الوقاية من الإشعاع»: تُسجّل الديباجةُ أن القرار صدر «وبناءً على توصية لجنة الوقاية من الإشعاع»، ويَعرض القسمُ الثالث من الملحق عليها ما يُقدَّم من طلباتٍ لتخصّصاتٍ لا تسمّيها التعليماتُ. وتُحيل الديباجةُ كذلك إلى «اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم (31) لسنة 2002 بشأن الوقاية من الإشعاع الصادرة بقرار رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية رقم (4) لسنة 2003»، والجهةُ التي يخصُّها ذلك الاسمُ غير قائمة اليوم. والاختصاصُ آل إلى وزارة البيئة والتغيّر المناخي، والوحدةُ المختصة اسمها الرسمي في قرارات الهيكل التنظيمي إدارة الوقاية من الإشعاع. وتبقى الأسماءُ القديمة داخل الاقتباسات الحرفية في النسخة العربية من هذا المقال وحدها؛ وفي نصيحة المعهد تُكتَب الجهةُ الوزارةَ.

هذا الشرح منشور لأغراض التوعية من فريق الوقاية من الإشعاع بمعهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية. النسخة الإنجليزية شرح لا ترجمة معتمدة، والنص العربي المنشور في الجريدة الرسمية هو المرجع عند أي اختلاف، وما اقتُبس من ألفاظ القرار في هذه الصفحة فهو بحروفه في نسختها العربية. والشروط العامة الثلاثة في القسم الطبي يُحال إليها هنا، ونصوصها بتمامها في مقال الشروط العامة لتراخيص العمل الإشعاعي في المجال الطبي من هذه السلسلة. وهذا شرح تعريفي، وليس رأياً قانونياً، ولا بديلاً عن شروط رخصتك، ولا عن مراجعة الجهة التنظيمية. آخر تحديث: ١١ أكتوبر ٢٠٢٦.