مسارا الماجستير والدكتوراه في بندَي الخبير والمدرب
٩ أكتوبر ٢٠٢٦
١١ دقيقة قراءة
خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

كلمة واحدة تُصيّر البند بندين
نقطةٌ قبل كل شيء. استيفاءُ الاشتراطات الواردة في القرار هو ما تستطيع أن تُعِدّ له. وأمّا منحُ الترخيص ومتى يُمنَح فقرارٌ بيد الجهة المختصة وحدها، وليس في هذا الشرح ولا في أي دورة تعهّدٌ بأن ترخيصاً سيُمنَح ولا بأنه يُمنَح في مدّة بعينها. وإنما يعرض هذا المقال الشرط كما نصّ عليه القرار، ويُحيل إلى التدريب المتّصل به.
والبنودُ الصناعيةُ المنقولةُ في هذا الشرح، وهي (١٣) إلى (١٧)، كلٌّ منها قائمةُ اشتراطاتٍ واحدةٌ مجتمعة، إلّا البندَ (١٣) فإنه يضع قائمتين على شطريه المرقَّمين. وليس البندان (١١) و(١٢) واحدةً من الصورتين. فكلٌّ منهما يحتوي قائمتين، ولا يفصل بين القائمتين إلّا لفظُ «أو:» مكتوباً في آخر شرطٍ لا في سطرٍ يخصُّه. وصِغَرُ ذلك في الرسم هو المشكلةُ العملية التي تَعرض لها هذه الصفحة، فإن القارئَ الذي يَمُرّ على بندٍ فيه خمسُ نقاطٍ أو ستٌّ فيأخذها قائمةً واحدةً مجتمعةً قد قرأ شرطاً لا يَفرضه واحدٌ من البندين.
وأثرُ الخطأ في قراءته يَجري في الجهتين وكلتاهما مُكلِفة. فالقارئُ الذي يأخذ البندَ كلَّه قائمةً واحدةً يَطلب من المرشَّح شهادةً لا تلزمه، أو مدّةَ خبرةٍ هي في المسار الآخر، فيَردُّ شخصاً قد يكون صالحاً. والقارئُ الذي يَلحظ القسمةَ ثم يُعامل المسارين مُدرَّجين، أحدُهما أعلى والآخرُ أدنى، قد قدّم ترتيباً لا يقوله البندان، وهو يُقدّم الملفَّ على المسار الذي يَحسبه أيسرَ لا على المسار الذي يستوفي مرشَّحُه اشتراطاته.
وهذه الصفحةُ تفعل شيئاً واحداً. تَعرض مساراتِ البندين الأربعة أربعَ قوائم، وتقول ما كُتب منها على سواء وما لم يُكتَب، وتقول الفرقَ الواحدَ الأظهرَ أثراً عملياً: أن شرطَ الخبرة حاضرٌ في مساري الماجستير وغائبٌ عن مساري الدكتوراه. ولا تقول لك أيُّ المسارات أفضل، فالبندان لا يقولان.
ونقطةُ توجيهٍ قبل الاشتراطات نفسِها: فهي في الملحق المرفق بالقرار لا في متنه. تُسجّل الديباجةُ أنه صدر بعد الاطلاع على اللائحة التنفيذية «وبخاصة على المادة (25) منها»، وعلى توصية اللجنة: «وبناءً على توصية لجنة الوقاية من الإشعاع»، وتفعل مادّةُ الإصدار شيئاً واحداً: «يعمل بالاشتراطات الخاصة بتراخيص العمل في مجالات العمل الإشعاعي، المرفقة بهذا القرار». فمن فتح القرار وقرأ المادةَ التي تُصدره وجد إحالةً لا اشتراطاتٍ.
ما المسار، بألفاظ البندين
يفتتح البندان بالصيغة الجامعة التي يستعملها هذا الملحق. فالبندُ (١١) يفتتح بـ«يجب أن تتوفر فيمن يمنح ترخيص للعمل كخبير مؤهل في الوقاية الإشعاعية الشروط التالية» والبندُ (١٢) بـ«يجب أن تتوفر فيمن يمنح ترخيص للعمل كمدرب في الوقاية الإشعاعية الشروط التالية». وتَطلب الصيغةُ أن تتوفّر الاشتراطات التالية مجتمعةً في من يُمنح الترخيص.
ثم يأتي في كلٍّ من البندين جماعةٌ من الاشتراطات يَليها شرطٌ يَنتهي نصُّه بلفظ «أو:»، ثم تَبدأ جماعةٌ ثانية. فالمَفصِلُ في البند (١١) في آخر شرط الخبرة: «أن تكون لديه خبرة عملية في مجال الوقاية الإشعاعية لا تقل عن خمس سنوات. أو:». وهو في البند (١٢) في الموضع نفسِه: «أن تكون لديه خبرة عملية في مجال التدريب (خبرة أكاديمية) لا تقل عن سنة. أو:».
والذي تفعله تلك الكلمةُ في البنية هو الذي تسمّيه هذه الصفحةُ مساراً: فالاشتراطات التي قبلها مطلوبةٌ مجتمعةً، والتي بعدها مطلوبةٌ مجتمعةً، والجماعتان مَوصولتان بتخييرٍ لا مضمومةٌ إحداهما إلى الأخرى. ونستعمل لفظَ المسار وصفاً من عندنا للتسهيل والبندان لا يستعملانه؛ فليس في واحدٍ منهما ترقيمٌ للجماعتين ولا عنوانٌ لهما ولا قولٌ صريحٌ بأن المرشَّحَ يستوفي البندَ باستيفاء إحداهما. والذي يُظهره البندان التخييرُ والجماعتان، وذلك بعينه ما نَصِفه.
ولاحِظ ما ليس المَفصِلُ به. فليس عنواناً، ولا مرقَّماً، ولا موضوعاً في سطرٍ يخصُّه: فهو في النسخة التي عندنا حرفانِ في آخر شرطٍ هو نفسُه شرطٌ جوهريّ. فيُمكن أن يُقرأ البندُ من أوّله إلى آخره بقارئٍ متدقّقٍ لا يَلحظ أنه انقسم. وتلك سِمةُ صياغةٍ وهي علّةُ وجود هذه الصفحة.
المسارات الأربعة أربعَ قوائم
الجدول يَعرض مساراتِ البندين (١١) و(١٢) الأربعة أربعَ قوائم. وهو قراءةٌ لذينك البندين، وكلاهما منقولٌ بتمامه في النسخة العربية من هذه المقالات، ولا يَزيد عليهما شيئاً. اقرأه طولاً في العمود لترى مساراً تامّاً، وعَرضاً في السطر لترى موضعَ افتراق الأربعة. ولا يُرتّب المسارات.
مسارات البندين ١١ و١٢ الأربعة
| الشرط | الخبير · ماجستير | الخبير · دكتوراه | المدرب · ماجستير | المدرب · دكتوراه |
|---|---|---|---|---|
| المستوى الدراسي | «الشهادة الجامعية الثانية (الماجستير)» | «الشهادة الجامعية الثالثة (الدكتوراه)» | «الشهادة الجامعية الثانية (الماجستير)» | «الشهادة الجامعية الثالثة (الدكتوراه)» |
| المِحنة على التخصّص | «في تخصص يتلاءم مع طبيعة العمل» | اللفظُ نفسُه | اللفظُ نفسُه | اللفظُ نفسُه |
| الحقول المسمّاة بعد كافِ التشبيه | «كالهندسة والفيزياء بفروعها» | «كالعلوم النووية أو الإشعاعية» | «كالعلوم النووية أو الإشعاعية» | «كالعلوم النووية أو الإشعاعية» |
| لفظ «كحد أدنى» | يرد | لا يرد | يرد | لا يرد |
| مجموع الدورات | «دورات وقاية إشعاعية لا يقل مجموعها عن ثلاثة أشهر» | «دورات وقاية إشعاعية لا يقل مجموعها عن شهر» | اللفظُ نفسُه الوارد في مسار ماجستير الخبير | اللفظُ نفسُه الوارد في مسار دكتوراه الخبير |
| الخبرة: حاضرةٌ أم غائبة | حاضرة | لا شرطَ خبرةٍ في هذا المسار | حاضرة | لا شرطَ خبرةٍ في هذا المسار |
| الخبرة: بماذا تُقيَّد والمدّة | «خبرة عملية في مجال الوقاية الإشعاعية لا تقل عن خمس سنوات» | لا موضعَ له في هذا المسار | «خبرة عملية في مجال التدريب (خبرة أكاديمية) لا تقل عن سنة» | لا موضعَ له في هذا المسار |
| مصدر الدورات | لا يقول المسارُ فيه شيئاً | لا يقول المسارُ فيه شيئاً | لا يقول المسارُ فيه شيئاً | لا يقول المسارُ فيه شيئاً |
| الفحص الطبي المقرر | لا يرد في البند | لا يرد في البند | لا يرد في البند | لا يرد في البند |
| الاشتراطات في المسار | ثلاثة | اثنان | ثلاثة | اثنان |
ما يُجيزه غياب شرط الخبرة من القول وما لا يُجيزه
السطرُ الذي يَعمل أكثرَ العمل في ملفٍّ حقيقيٍّ سطرُ الخبرة، فيحسُن فصلُ ما يجوز أن يُقال عمّا لا يجوز. فالذي يجوز أن يُقال مسألةُ نقل: فمسارُ ماجستير البند (١١) يسمّي خبرةً عمليةً في مجال الوقاية الإشعاعية لا تقلّ عن خمس سنوات، ومسارُ ماجستير البند (١٢) يسمّي خبرةً عمليةً في مجال التدريب لا تقلّ عن سنة، ولا يحتوي مسارُ دكتوراهٍ منهما شرطَ خبرةٍ أصلاً. وكلُّ قولٍ من ذلك مقابلةُ لفظٍ منقولٍ بلفظٍ منقولٍ داخلَ البند المعنيّ.
والذي لا يُقال كلُّ ما يُضيف إلى تلك الوقائع تعليلاً أو ترتيباً. فلا نقول إن البندين يُقيمان الدكتوراه مقامَ الخبرة، فليس في واحدٍ منهما تعليلٌ لشيء ولا يَحسُن أن يُقدّمه القارئ. ولا نقول إن مسارَ الدكتوراه أسرعُ المسارين ولا أيسرُهما، فذلك ترتيبٌ والبندان لا يُرتّبان مساريهما. ولا نقول إن من كان على مسار الدكتوراه لن يُسأل عن خبرة، فذلك قولٌ في ما تفعله الجهةُ المختصة ومنحُ الترخيص قرارُها وحدها.
وثَمّ أمرٌ آخر يفعله الغيابُ، وهو أنفعُ لازمٍ في هذه الصفحة لأنه بنيويٌّ لا تفسيريّ. والحكمُ الذي يُجيز ترخيصَ المتدرّب يَعمل باستثناء شرطٍ واحد. في القسم الثالث من الملحق حكمٌ لهذه الحالة: «يمنح ترخيص ممارسة العمل الإشعاعي كمتدرب لمن تتوفر فيه شروط الترخيص المطلوب باستثناء شرط الخبرة»، ثم «وفي هذه الحالة لا يجوز له ممارسة العمل الإشعاعي إلا تحت إشراف شخص مرخص». فالمستثنى في اللفظ شرطُ الخبرة، ويبقى لازماً كلُّ شرطٍ آخر في البند، والممارسةُ تحت إشراف شخصٍ مرخَّص. وما يَبلغه الحكمُ في حالةٍ بعينها مسألةٌ للوزارة. وفي مسار الماجستير شرطُ خبرةٍ يَبلغه ذلك الاستثناء. وفي مسار الدكتوراه، على ما هما عليه البندان، لا شرطَ خبرةٍ في البند. وما يَبلغه الحكمُ هناك مسألةٌ للوزارة، وليست مسألةً يحسمها القارئُ بطرح شرطٍ لم يكن موجوداً.
ملاحظة على شرطٍ غائب، وهو الموضعُ الذي يأخذ فيه القارئُ من النصّ أكثرَ مِمّا يحمله في هذه الصفحة. فالفحصُ الطبي المقرر يَرِد شرطاً مستقلاً في البنود (١٣) و(١٤) و(١٥) و(١٦) و(١٧) كما نُقِلت في هذا الشرح. ولا يَرِد في البند (١١) ولا في البند (١٢)، في أيٍّ من مساري أيٍّ منهما. وذلك تمامُ ما نسجّله. فلا نسمّيه إعفاءً، فالإعفاءُ شيءٌ تمنحه الأداةُ وهذان البندان لا يقولان شيئاً. ولا نقول إن الفحصَ غيرُ مطلوبٍ من طالب أحد هذين الترخيصين، فالبندُ الساكت لم يَقُل، والقانونُ واللائحةُ وشروطُ رخصةٍ بعينها ليست بين أيدينا في هذه الصفحة. ولا نقول إن الغيابَ مقصود، فالقصدُ ليس شيئاً يُسنده القارئُ إلى أداة. وملاحظةُ النقل في ملفّ مصدرنا تُسجّل أن مسارَ الدكتوراه من هذين البندين لا يذكر الفحصَ وأن النصّ كذلك في الأصل، فليس هذا من صنع نسختنا. فإن كانت قضيّتُك دائرةً عليه فذلك بعينه السؤالُ الذي يُطرح على الوزارة، باقتباس البند بتمامه والسؤال أمطلوبٌ الفحص.
اختيار المسار وتوثيقه
احسم المسارَ من المرشَّح، واحسمه مرّةً
- المساراتُ الأربعة تسمّي مستويين دراسيين وطائفتين من الحقول ومجموعين من الدورات، واثنان من الأربعة يحتويان شرطَ خبرة. فالمسارُ يحسم أيَّ الوثائق يَعني، والملفُّ الذي يُجمَع قبل حسم المسار ملفٌّ يُجمَع في مقابل حدس.
- وحيث كان المرشَّحُ حاملاً للشهادتين فقدّم الملفَّ على مسارٍ واحدٍ قصداً، وقُل في رسالة الإحالة على أيِّ مسارٍ قُدِّم.
لا تقرأ البندَ قائمةً واحدةً مجتمعة
- الجماعتان في كلٍّ من البندين موصولتان بلفظ «أو:» في آخر شرطٍ لا بعنوانٍ ولا بقسمةٍ مرقَّمة. وأخذُ البند كلِّه قائمةً واحدةً يَطلب من المرشَّح اشتراطاتٍ هي في المسار الآخر، وبذلك يُردُّ شخصٌ صالح.
احفظ سجلَّ الدورات على أيِّ مسارٍ كنت
- المساراتُ الأربعة كلُّها تحتوي شرطَ دوراتٍ موضوعاً على مجموعٍ من الأشهر، والمجاميعُ تَفترق بين مساري الماجستير والدكتوراه. فالسجلُّ عادةٌ واحدةٌ في كل مسار: المقدّمُ والتواريخُ وساعاتُ الحضور والشهادةُ، لكل دورة، من أوّلها.
اعرض كلَّ غيابٍ على الوزارة ولا تقرأه
- لا يسمّي واحدٌ من البندين الفحصَ الطبي المقرر، ولا يسمّي مسارُ دكتوراهٍ منهما خبرةً، ولا يصف واحدٌ منهما مصدرَ الدورات. والغيابُ ليس إذناً وليس منعاً، فكلُّ واحدٍ منها سؤالٌ باقتباس البند بتمامه.
أسئلة تُطرح علينا في المسارين
أاشتراطات هذين البندين قائمةٌ واحدة أم قائمتان؟
كلٌّ من البندين يحتوي جماعتين من الاشتراطات، والجماعتان مَوصولتان بلفظ «أو:» مكتوباً في آخر شرطٍ لا عنواناً ولا قسمةً مرقَّمة. وصيغةُ الافتتاح تَطلب أن تتوفّر الاشتراطات مجتمعةً، ولفظُ التخيير يَفصل ما بعده عمّا قبله. ونَصِف كلَّ جماعةٍ مساراً، وهو وصفٌ من عندنا للتسهيل؛ فالبندان لا يُرقّمان جماعتيهما ولا يسمّيانهما، ولا يقولان صريحاً إن استيفاءَ إحداهما استيفاءٌ للبند. فإن كانت المسألةُ حاسمةً في ملفّك فاقتبس البندَ بتمامه في الاستفسار واطلب من الوزارة أن تُقرّ كيف تُقرأ الجماعتان.
على أيِّ مسارٍ نُقدّم مرشَّحنا؟
ذلك يحسمه أيُّ مسارٍ يستوفي اشتراطاته، ولا يحسمه أيُّ المسارات أقصر. فالمساراتُ الأربعة تسمّي مستويين دراسيين، وطائفتين من الحقول مسمّاتين على غير سواء، ومجموعين من الدورات، وشرطَ خبرةٍ في اثنين من الأربعة. فاقرأ المسارَ الذي يُطابق مستواه الدراسيُّ الشهادةَ التي يحملها فعلاً، وقابِل الحقولَ التي يسمّيها ذلك المسارُ بتخصّصه، ثم انظر في مجموع الدورات وفي شرط الخبرة حيث كان في المسار. وإن كان يستوفي أكثرَ من مسارٍ فقدّم على واحدٍ قصداً وقُل أيُّه. ولا نُوصي بمسارٍ على أنه الأفضل، فالبندان لا يُرتّبان مساريهما.
أيعني مسارُ الدكتوراه أنْ لا خبرةَ لازمةً أصلاً؟
الذي يُظهره البندان أن مسارَ الدكتوراه في كلٍّ منهما يحتوي شرطين، شرطاً دراسياً وشرطَ دورات، ولا يحتوي شرطَ خبرة. وذلك قولٌ في لفظ المسار. وليس قولاً في ما تطلبه الجهةُ المختصة من طالبٍ بعينه، فذلك قرارُها وحدها، وليس قولاً بأن البندَ يُقيم الشهادةَ مقامَ الخبرة، فليس في واحدٍ من البندين تعليلٌ لشيء. فاعرض المرشَّحَ في مقابل الشرطين اللذين يحتويهما ذلك المسارُ، واقتبس المسارَ بتمامه، واسأل ما المطلوبُ من إثبات خبرةٍ إن كان مطلوباً.
أيُستعمل ترخيصُ المتدرّب على مسار الدكتوراه؟
في القسم الثالث من الملحق حكمٌ لهذه الحالة: «يمنح ترخيص ممارسة العمل الإشعاعي كمتدرب لمن تتوفر فيه شروط الترخيص المطلوب باستثناء شرط الخبرة»، ثم «وفي هذه الحالة لا يجوز له ممارسة العمل الإشعاعي إلا تحت إشراف شخص مرخص». فالمستثنى في اللفظ شرطُ الخبرة، ويبقى لازماً كلُّ شرطٍ آخر في البند، والممارسةُ تحت إشراف شخصٍ مرخَّص. وما يَبلغه الحكمُ في حالةٍ بعينها مسألةٌ للوزارة. وفي مسار الماجستير شرطُ خبرةٍ يَبلغه ذلك الاستثناء. وفي مسار الدكتوراه، على ما هما عليه البندان، لا يحتوي البندُ شرطَ خبرة، فما يَبلغه الحكمُ هناك مسألةٌ للوزارة لا شيءٌ يُستخرَج بالطرح. فاسألها والمسارُ مقتبسٌ بتمامه ووضعُ المرشَّح موصوف.
أمجموعُ الدورات واحدٌ في المسارين؟
لا. فالشرطُ في مساري الماجستير يسمّي «دورات وقاية إشعاعية لا يقل مجموعها عن ثلاثة أشهر»، وفي مساري الدكتوراه يسمّي «دورات وقاية إشعاعية لا يقل مجموعها عن شهر». واللفظانِ فيما عدا ذلك مكتوبان على وجهٍ واحد: فكلاهما يتكلّم على المشاركة لا على الاجتياز، وكلاهما يتكلّم على «دورات» جمعاً مقيسةً بمجموع، ولا يقول واحدٌ منهما في مصدر الدورات شيئاً ولا في كيفية حساب المدّة. فالسجلُّ الذي تحفظه عادةٌ واحدةٌ في كل مسار، والذي يَفترق المقدارُ الذي يلزم أن يَبلغه السجل.
تنبيه فنيّ: الترخيص ليس الوقاية
تنبيهٌ فنيّ، وهو أهمُّ ما في هذه الصفحة. اشتراطاتُ هذا القرار اشتراطاتُ ترخيصٍ لا تعليماتُ عملٍ في الموقع. فاستيفاؤها، وما قد يصدر بعدها من ترخيص، لا يُغني عن شيءٍ من وقاية التشغيل، ولا تُصيّر دورةٌ أحداً آمناً بذاتها. وقاعدةٌ واحدة تحكم كلَّ حكمٍ على موضع المصدر وعلى ما يخرج منه: أنه يُحسَم بالقياس لا بالاستدلال.
والقياسُ يُجريه المرخَّصُ له، بشخصٍ مؤهَّلٍ لإجرائه، بجهازٍ ساري المعايرة مُختبَرِ الاستجابة قبل بدء العمل، ويلزم أن يستجيب الجهازُ للإشعاع الحاضر فعلاً وبالطاقات الحاضرة. فمقياسٌ مُعايَرٌ على طاقات مصدرٍ جامّيٍّ قد يقرأ أقلَّ من الحقيقة بكثير عند الطاقات الفوتونية الأدنى في أجهزة الانعراج والتألّق، أو لا يستجيب أصلاً. وباعثُ ألفا لا يُرصَد رصداً مُعتمَداً بمِجَسِّ الجامّية ولا بمِجَسِّ البيتا. وحيث يُحتمَل حضورُ مادةٍ باعثةٍ للنيوترونات، أو طاقةُ حزمةٍ تكفي لتوليدها، فمقياسُ الجامّية وحده قد يقرأ قراءةً نظيفةً إلى جانب مصدرٍ غيرِ مدرَّع. والاستدخالُ، استنشاقاً أو ابتلاعاً، لا يُظهره مِرصادُ سطحٍ أصلاً، فموضعُه ترتيباتُ المرخَّص له في أخذ عيّنات الهواء وفي الجرعة الداخلية.
والذي لا يُعتدّ به هو الاستدلال. فلا مؤشّرٌ ميكانيكيّ، ولا مفتاحُ موضع، ولا علامةٌ مدهونة، ولا بطاقةٌ على حاوية، ولا أن العمل جرى كما خُطِّط له. وأمّا المصدرُ المولَّدُ كهربائياً فالقاعدةُ فيه لا تُخفَّف بل تُغيَّر. فالأنبوبُ مقطوعُ التيار يقرأ نظيفاً ولا يُثبت شيئاً عن الدقيقة التالية. والذي يُصيّر الجهازَ صالحاً للعمل عليه أن تُرفَع وسيلةُ تشغيله من الخدمة وتبقى في يد من يعمل عليه. وهذه التزاماتٌ على المرخَّص له في القانون واللائحة وفي شروط رخصته، وموضعُها ليس هذا القرار.
هذان البندان هما اللذان يُرخّصان للحكم لا للتشغيل، فسِمةٌ في بنيتهما لها لازمٌ في السلامة يستحقّ التسمية. فالمسارُ طائفةُ اشتراطاتٍ في تكوين شخص. وليس قولاً بأن من كُوِّن كذلك يكون مُصيباً في مصدرٍ بعينه في يومٍ بعينه.
والقاعدةُ أعلاه قائمةٌ على كل واقفٍ هناك وعلى كل ما يحمله. فالرأيُ بأن مصدراً مُدرَّع، أو أن موضعَ عملٍ مقبول، يُحسَم بقياس. ويُجرى القياسُ بجهازٍ يستجيب للإشعاع الحاضر فعلاً، بالطاقات الحاضرة، ساري المعايرة، مُختبَرِ الاستجابة قبل بدء العمل. ولا تُقام شهادةٌ مقامَ ذلك القياس ولا يُقام قِدَمٌ في الخدمة.
وتلزم من ذلك عادةٌ عمليةٌ لا تُكلّف شيئاً. فحين يُعطى الرأيُ يُسجَّل معه الترتيبُ الذي افترضه والقياساتُ التي قام عليها. وبذلك يَعلم القارئُ بعد أشهرٍ هل الذي بين يديه هو الذي كان الرأيُ فيه. وحفظُ ذلك السجلّ واجبٌ على المرخَّص له في القانون واللائحة وفي شروط رخصته، وموضعُه ليس هذا القرار.
كيف يساعدك المعهد
ملاحظتان تتكرّران في موضع هذين البندين. الأولى ملفٌّ يُجمَع في مقابل البند كلِّه مقروءاً قائمةً واحدةً مجتمعة، فيَطلب من المرشَّح مستوًى دراسياً أو مدّةَ خبرةٍ هي للمسار الآخر، فيَنتهي الأمرُ بردِّ شخصٍ صالح. والثانية ملفٌّ يُقدَّم على مسارٍ ويُوثَّق في مقابل الآخر، وأكثرُه مرشَّحُ دكتوراهٍ ورقُه ملفُّ خبرةٍ وسجلُّ دوراته دونَ المجموع الذي يسمّيه المسار.
يقدّم المعهد تدريبَ الوقاية الإشعاعية، ويقرأ وضعَ المرشَّح في مقابل المسارات الأربعة ويقول أيَّ المسارات تُجيبه وثائقُه فعلاً، ويبني السجلَّ الجاري للدورات الذي يُثبَت منه مجموعُ الأشهر ويتعهّده. ويصوغ الاستفسار الموجَّه إلى الوزارة في كيف تُقرأ الجماعتان في البند وفي دخول شهادةٍ مسمّاةٍ في الحقول التي يسمّيها مسارٌ بعينه وفي ما يَبلغه حكمُ المتدرّب حيث لا يحتوي المسارُ شرطَ خبرةٍ وفي أمتوقَّعٌ الفحصُ الطبي المقرر حيث لا يسمّيه واحدٌ من البندين. وكلمةٌ في حدود ما يُصدره المعهد. فالبندان المقروءان هنا لا يسمّيان دورةً بعينها، فلا تُعرَض في هذه الصفحة دورةٌ ولا شهادةٌ على أنها تستوفي شرطَهما، ولا يقول المعهد إن برنامجاً من برامجه يستوفي شرطاً يسمّي مجموعاً من الأشهر. والذي يقدّمه المعهد تدريبُ الوقاية الإشعاعية؛ وأمّا ما تفعله شهادةٌ بعينها أو مجموعةُ دوراتٍ بعينها في مقابل شرطٍ بعينه فقولُ الوزارة، والمعهدُ لا يُصدر شهاداتٍ جامعيةً من أي مستوى، وهي الجزءُ الآخر من كل مسارٍ في هذين البندين.
حدود خدمات المعهد: تدريب واستشارات. والمسوحات الإشعاعية الميدانية تُنفَّذ عن طريق شركاء متخصصين. ولا يقوم المعهد بالتحليل المخبري ولا معايرة الأجهزة ولا فحص المعدات.
ملاحظة على ثلاثة ألفاظٍ لشرط الدورة، وهي أنفعُ فرقٍ في هذه الدفعة. فالبنودُ المنقولة في هذا الشرح لا تضع شرطَ الدورة على وجهٍ واحد. فالبندُ (١٣) في شطريه والبندُ (١٤) يشترطان «أن يجتاز دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد». والبنود (١٥) و(١٦) و(١٧) تشترط دورةً تدريبيةً في الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية «من مركز معتمد»، ويكتبها البندُ (١٥) بلفظ «في مجال» مُدخَلاً. وأمّا البندان (١١) و(١٢)، وهما بندا القسم الصناعي في هذه الدفعة، فيشترطان شيئاً مكتوباً على وجهٍ ثالث: «أن يكون قد شارك في دورات وقاية إشعاعية لا يقل مجموعها عن ثلاثة أشهر» في أحد المسارين، و«أن يكون قد شارك في دورات وقاية إشعاعية لا يقل مجموعها عن شهر» في الآخر. واللفظُ الثالث ليس صورةً أضيقَ ولا أوسعَ من الأوّلين. بل هو شرطٌ من جنسٍ آخر: فهو يتكلّم على المشاركة لا على الاجتياز، ويتكلّم على «دورات» جمعاً بمجموعٍ زمنيّ لا على دورةٍ واحدةٍ مسمّاة، ولا يسمّي موضوعاً غيرَ الوقاية الإشعاعية. نسجّل الألفاظَ الثلاثةَ ولا نحسمها: فلا نقول إن شهادةً تستوفي أحدها تستوفي غيره، ولا نضعها في ترتيب، ولا نقول ما تفعله شهادةٌ بعينها في مقابل شرطٍ بعينه، فالبنودُ لا تقول ذلك. والذي يلزم عملاً ضيّقٌ ويستحقّ أن يُعمَل به: اقرأ أيَّ الألفاظ يستعمله بندُك، واطرح مسألةَ استيفاءِ شهادةٍ بعينها أو مجموعةِ دوراتٍ بعينها له على الوزارة بلفظ البند، مكتوبةً، قبل أن تُدفَع كلفةُ دورة.
ملاحظة على مصدر الدورات في هذين البندين. فالبنودُ (١٣) و(١٤) و(١٥) و(١٧) كما نُقِلت في هذا الشرح تصف المركزَ الذي تأتي منه الدورةُ بأنه «من مركز معتمد»، ويحمل البندُ (١٦) ذلك الوصفَ على إحدى دورتيه ولا يحمله على الأخرى. وأمّا البندان (١١) و(١٢) فلا يحملان ذلك الوصفَ أصلاً: فشرطُ الدورات في كلٍّ من مساريهما يسمّي الدورات ولا يقول في مصدرها شيئاً. وسكوتُ الأداة ليس إذناً ولا منعاً، فنُسجّله ولا نقرأه على أحد الوجهين. وبخاصّةٍ: لا نقول إن غيابَ الوصف معناه أن أيَّ مقدّمٍ يكفي، ولا نقول إن الوصفَ يُحمَل على البند من جيرانه. وقراءتُنا العملية أن تُسمّى الدورات ومقدّموها في الاستفسار وأن يُسأل بلفظ البند، لأن ما لم تحسمه الأداةُ تحسمه الجهةُ المختصة. واللفظُ الإنجليزي تصييرٌ اختيرَ لهذا الشرح وليس مصطلحاً. والمعهد جهةُ تدريب مرخَّصة، ويصف نفسه بذلك ولا يصف نفسه بغيره.
ملاحظة على الجهة. ديباجةُ القرار المنقولة تذكر اللائحة التنفيذية «الصادرة بقرار رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية رقم (4) لسنة 2003»، ولا تذكر مُصدِر قرار ٤/٢٠٠٧. فلا يُقال في هذا الشرح إن القرار صادرٌ عن تلك الجهة، ولا يَرِد اسمُها في هذا الشرح خارجَ الاقتباس الحرفيّ إلّا في هذه الملاحظة. والجهةُ التي تُخاطَب اليوم وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، والوحدةُ المختصة اسمُها الرسمي في قرارات الهيكل التنظيمي إدارةُ الوقاية من الإشعاع؛ وذلك بيانٌ إداريٌّ في من يُخاطَب الآن لا يُحتجّ به على القرار. وفي كلام المعهد تُسمّى الجهةُ الوزارةَ.
هذا الشرح منشور لأغراض التوعية من فريق الوقاية من الإشعاع بمعهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية. النسخة الإنجليزية شرحٌ لا ترجمةٌ رسمية، والنص العربي المنشور في الجريدة الرسمية هو المرجع عند أي اختلاف، ونصّ كل شرط يُناقَش هنا مقتبس بحروفه في النسخة العربية من المقال. وهذا شرح تعريفي، وليس رأياً قانونياً، ولا بديلاً عن شروط رخصتك، ولا عن مراجعة الجهة التنظيمية. آخر تحديث: ٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
