اشتراطات ترخيص المصور الصناعي الشعاعي في قطر
٥ أكتوبر ٢٠٢٦
١٢ دقيقة قراءة
خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

وظيفةٌ واحدة واشتراطان
نقطةٌ قبل كل شيء. استيفاءُ الاشتراطات الواردة في القرار هو ما تستطيع أن تُعِدّ له. وأمّا صدور الترخيص ومتى يصدر فقرارٌ بيد الجهة المختصة وحدها، وليس في هذا الشرح ولا في أي دورة تعهّدٌ بأن ترخيصاً سيصدر ولا بأنه يصدر في مدّة بعينها. وإنما يعرض هذا المقال الشرط كما نصّ عليه القرار، ويُحيل إلى التدريب المتّصل به.
المصوّرُ الصناعي هو الذي يُجري التعريض فعلاً: يضبط المُوَجِّه، ويُخرج المصدر من الكاميرا، ويراقب حدودَ المنطقة المسيطر عليها بمقياس المسح، ثم يُرجع المصدر إلى درعه، ولا يُعِدّ التعريضَ منتهياً حتى يُثبت القياسُ أن المصدر رجع فعلاً. فالمشرفُ يقرّر والمصوّرُ يفعل، وملحقُ قرار ٤/٢٠٠٧ يجعل الوظيفتين ترخيصين منفصلين باشتراطين منفصلين.
والذي يُفرّق البند (٢) عن البند (١) أنه مقسومٌ قسمين. فالملحق يُعطي اشتراطاً للممارسات التي كانت قائمةً قبل صدور القانون واشتراطاً للتي جاءت بعده، تحت عنوانَي «أ- الممارسات السابقة على صدور القانون» و«ب- الممارسات اللاحقة لصدور القانون». والقسمان ليسا فترةً انتقالية لها تاريخُ انتهاء، وليسا صيغةً أيسر وصيغةً أشدّ من شيءٍ واحد: فهما يختلفان في العتبة الدراسية ويختلفان في عدد السنوات، واختلافُهما في اتجاهين متعاكسين. وهذا المقال يقرأ القسمين. وأمّا هذه القسمةُ نفسُها، وهي ظاهرةٌ في البندين (٢) و(٣) من الملحق الصناعي، فموضوعُ المقال الرابع في هذه الدفعة.
مسار الممارسات اللاحقة لصدور القانون
هذا هو المسار المنطبق على ممارسةٍ أُنشئت بعد القانون. واشتراطاتُه الخمسة هي «أن يكون حاصلاً على شهادة دبلوم في أحد فروع الهندسة أو العلوم (سنتين بعد الثانوية العامة) كحد أدنى»، ثم «أن يجتاز دورة تدريبية في مجال التصوير الصناعي /المستوى الثاني من مركز معتمد»، ثم «أن يجتاز دورة تدريبية في الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد»، ثم «أن تكون لديه خبرة عملية في مجال التصوير الصناعي لا تقل عن سنة واحدة»، ثم «أن يجتاز الفحص الطبي المقرر».
وثلاثُ ملاحظات. الشرطُ الدراسي دبلومٌ، والقرار يحدّه في النصّ نفسه بسنتين بعد الثانوية العامة، فلا مجال للخلاف في معنى الدبلوم هنا، والتخصّصُ مقيَّدٌ بأحد فروع الهندسة أو العلوم كما هو عند المشرف بالضبط. وشرطُ التصوير دورةٌ تدريبية في المستوى الثاني لا شهادةُ مستوى ثانٍ: وقابِل بالمشرف، فالقرار يطلب عنده شهادةً في المستوى الثالث. والخبرةُ سنةٌ واحدة، عمليةٌ، في مجال التصوير الصناعي.
وسنةُ خبرةٍ ودبلومٌ أخفُّ تركيبٍ في مجموعة التصوير يحمل مع ذلك الاشتراطات الخمسة كاملة، ويحسُن أن يُبيَّن ما هذه السنة. فهي ليست فترةَ تجربةٍ أنشأها القرار، ولا تُستوفى بسنةٍ في الموقع في حرفةٍ أخرى. وإنما هي سنةُ خبرةٍ عملية في المجال الذي يسمّيه الشرط، وأشهرُ طريقٍ إليها ترخيصُ المتدرّب في القسم الثالث من الملحق، وهو في المقال الرابع من هذه الدفعة.
مسار الممارسات السابقة على صدور القانون
المسارُ الأقدم يُنزل العتبة الدراسية ويرفع الخبرة. فاشتراطاتُه «أن يكون حاصلاً على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها كحد أدنى»، ثم شرطُ تصويرٍ فيه تخيير، ثم «أن يجتاز دورة الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد»، ثم «أن تكون لديه خبرة في مجال التصوير الصناعي لا تقل عن خمس سنوات»، ثم الفحصُ الطبي المقرر.
والتخييرُ داخل شرط التصوير هو الفرقُ الوحيد في مقتضى الفقرتين الذي لا نظير له في المسار اللاحق، وما سواه فرقٌ في اللفظ لا نقرأ فيه حكماً كما يأتي بعد. ونصُّه «أن يجتاز دورة تدريبية في مجال التصوير الصناعي /المستوى الثاني من مركز معتمد، أو أن يجتاز الاختبار الذي يقرره المجلس بالنسبة للذين تم تدريبهم محلياً». فمن دُرِّب محلياً يبلغ الشرط نفسه باجتياز اختبارٍ تقرّره الجهة المختصة بدلاً من حَمل دورة المستوى الثاني. والقرار لا يصف ذلك الاختبار، ولا يقول من يجلس له، ولا يضع له مضموناً: وإنما يقول إن الجهة المختصة تقرّره. فمن نوى الاعتماد على هذا الطريق فعليه أن يسأل الوزارة أهو قائمٌ اليوم، ومن يجوز له الجلوس له، وما مضمونه، وأن يحفظ الجواب. وليس في شيءٍ ممّا هنا أنه متاح.
وثَمّ فرقان في اللفظ بين المسارين يستحقّان التسجيل ولا يستحقّان أن تُبنى عليهما حجّة. ففي المسار الأقدم شرطُ الوقاية مكتوبٌ «دورة» وفي اللاحق «دورة تدريبية»، وشرطُ الخبرة في الأقدم «خبرة» وفي اللاحق «خبرة عملية». ونذكر الفرق لأن القارئ المقابِل بين الفقرتين سيراه، ولا نقرأ فيه حكماً: فالمعهد لا يجعل اختلافَ اللفظ اختلافاً في المقتضى إلا أن تقول الجهة المختصة ذلك. وإن كانت المسألة مؤثّرةً في ملفّك فضَع الفقرتين متجاورتين في استفسارك واسأل.
مقابلة المسارين
الجدول يقابل بين مسارَي البند (٢). وهو قراءةٌ لفقرتَي البند، ولم يُضَف إليه شيء.
البند ٢ · المسار أ في مقابل المسار ب
| الشرط | أ · الممارسات السابقة على صدور القانون | ب · الممارسات اللاحقة لصدور القانون |
|---|---|---|
| العتبة الدراسية | شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها كحد أدنى | دبلوم في أحد فروع الهندسة أو العلوم، سنتين بعد الثانوية |
| شرط التصوير | دورة تدريبية في المستوى الثاني، أو الاختبار الذي تقرّره الجهة المختصة لمن دُرّب محلياً | دورة تدريبية في المستوى الثاني، بلا تخييرٍ منصوصٍ عليه |
| الخبرة | لا تقل عن خمس سنوات في مجال التصوير الصناعي | لا تقل عن سنة واحدة، عملية، في مجال التصوير الصناعي |
| شرطا الوقاية والفحص الطبي | كلاهما موجود: دورة الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد، والفحص الطبي المقرر | كلاهما موجود: دورة تدريبية في الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد، والفحص الطبي المقرر |
قبل أن تقرّر أيَّ مسارٍ أنت عليه
اختيارُ المسار أوّلُ قرارٍ في الملفّ وأكثرُ ما يُتَّخذ بالافتراض. والنقاطُ التالية عملُ المعهد حين نراجع ملفّ مصوّر، لا اشتراطاتٍ في القرار.
مراجعة ملفّ المصور
المسار يتبع الممارسة لا الشخص
- العنوانان يصفان ممارسات لا متقدّمين: ممارساتٍ سابقةً على صدور القانون وممارساتٍ لاحقةً له. فالسؤالُ عن الممارسة التي تُرخَّص لها، والمسيرةُ الطويلة لا تُدخل شخصاً في المسار الأقدم بذاتها.
- وإن لم تكن على يقينٍ تحت أيّ العنوانين تقع ممارستك فذلك أوّلُ سؤالٍ يُطرح على الوزارة، لأن كلَّ شرطٍ آخر في الملفّ معلَّقٌ بالجواب.
لا تُعوّل على الاختبار المحلّي قبل السؤال
- التخييرُ في المسار (أ) اختبارٌ تقرّره الجهة المختصة. والقرار يُنشئ الإمكان ويترك إلى الجهة المختصة مضمونَه والأهليةَ له وقيامَه أصلاً. فاسأل قبل أن تبني جدولاً زمنياً عليه.
افصل دورة المستوى الثاني عن دورة الوقاية الإشعاعية
- هما شرطان في المسارين كليهما، بموضوعين مختلفين، والقرار يشترط في كلٍّ منهما أن يكون من مركزٍ تُقِرّ له الجهة المختصة. فلا تستوفي شهادةٌ واحدة الشرطين، على أيّ المسارين كنت.
وثّق السنة، أو السنوات الخمس، في مقابل المجال
- المسارانِ كلاهما يربط الخبرة بمجال التصوير الصناعي. والتواريخُ والأعمالُ المؤدّاة وأنواعُ المصادر والمهمّةُ الموكولة هي التي تجعل الرسالة دليلاً على ذلك المجال لا دليلاً على التوظيف.
أسئلة تُطرح علينا في هذا البند
أما زال المسار الأقدم مفتوحاً؟
ليس في نصّ الفقرتين المقتبستين هنا تاريخُ انتهاءٍ للفقرة (أ) ولا حكمُ سقوط. وإنما يربطه بالممارسات السابقة على صدور القانون، وذلك يُضيّقه بلفظه نفسه مع انتهاء تلك الممارسات. وأمّا هل تقع ممارسةٌ بعينها اليوم تحت ذلك العنوان فسؤالٌ للوزارة لا يستطيع هذا الشرح أن يُجيبك عنه.
أيلزم أن يكون الدبلوم في الهندسة أو العلوم؟
في المسار اللاحق نعم: فالشرط يسمّي دبلوماً في أحد فروع الهندسة أو العلوم ويحدّ المستوى بسنتين بعد الثانوية العامة. فالدبلومُ بالمدّة الصحيحة في مجالٍ خارج المجالين ليس داخلاً في الشرط كما كُتب. وأمّا المسارُ الأقدم فشرطُه الدراسي شهادةُ الثانوية العامة أو ما يعادلها، ولا تخصّص مسمّى فيه أصلاً.
عندي شهادةُ مستوى ثانٍ. أهي دورةُ المستوى الثاني نفسها؟
القرار يطلب من المصوّر «أن يجتاز دورة تدريبية في مجال التصوير الصناعي /المستوى الثاني من مركز معتمد». ويطلب من المشرف، في البند الذي قبله، شهادةً في المستوى الثالث. واللفظان مختلفان، ولا نحسم الفرق عنك: فاعرض ما تحمله، وسَمِّ المركز، واسأل الوزارة أيستوفي الشرط كما كُتب. وذلك أقصرُ من المنازعة فيه بعد ردّ الملفّ.
أأعمل وأنا أُكمل سنة الخبرة؟
في القسم الثالث من الملحق حكمٌ لهذه الحالة بعينها، وهو ترخيصٌ مستقلٌّ بشرطٍ لازمٍ له: فترخيصُ المتدرّب يُمنح لمن تتوفّر فيه شروط الترخيص المطلوب باستثناء شرط الخبرة، ولا يجوز له في هذه الحالة الممارسةُ إلا تحت إشراف شخصٍ مرخَّص. والمقالُ الرابع في هذه الدفعة يعرض ذلك، ويحسُن أن يُقرأ قبل افتراض أن السنة تُقضى بلا ترخيص.
أيُّ المسارين أشدُّ اشتراطاً؟
لا هذا ولا ذاك، وهذا هو المقصود. فالمسارُ الأقدم يطلب أقلَّ دراسياً وخمسةَ أضعاف الخبرة؛ واللاحقُ يطلب دبلوماً في تخصّصٍ مسمّى وسنةً واحدة. فهما توازنان مختلفان أُقيما لفئتين مختلفتين، ومن استوفى أحدهما قد لا يستوفي الآخر. فالمسارُ ليس خياراً يُفاضَل فيه: وإنما يتبع الممارسةَ التي يجري الترخيصُ لها.
كيف يساعدك المعهد
ملاحظتان تتكرّران في ملفّات المصوّرين. الأولى مسارٌ اختير بطول مسيرة المتقدّم لا بالممارسة التي يجري الترخيصُ لها، فيُجمَع الملفّ في مقابل الاشتراطات الخمسة الخطأ من أوّل صفحة. والثانية خطّةٌ مبنيّةٌ على الاختبار المحلّي في المسار (أ) من غير أن تُسأل الوزارة أهو مقرَّرٌ، ومن يجوز له الجلوس له، وما مضمونه.
يقدّم المعهد تدريب الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية، ويقرأ الملفّ في مقابل اشتراطات المسار المنطبق فعلاً، ويصوغ الاستفسار الموجَّه إلى الوزارة في مسألة المسار وفي الاختبار المحلّي، ويُرشد إلى كيفية تسجيل فترة التدرّب حتى تكون سنةُ الخبرة مُثبَتةً عند طلب الترخيص. وأمّا شهاداتُ المستويات الأول والثاني والثالث في التصوير الصناعي فمؤهّلٌ مستقلٌّ يُنال من مركزٍ يقدّمه، ولا يُصدره المعهد.
حدود خدمات المعهد: تدريب واستشارات. والمسوحات الإشعاعية الميدانية تُنفَّذ عن طريق شركاء متخصصين. ولا يقوم المعهد بالتحليل المخبري ولا معايرة الأجهزة ولا فحص المعدات.
تنبيهٌ فنيّ. اشتراطاتُ هذا القرار اشتراطاتُ ترخيصٍ لا تعليماتُ عملٍ في الموقع. فاستيفاؤها، وصدورُ الترخيص بعدها، لا يُغني عن شيءٍ من وقاية التشغيل: فلكلّ تعريضٍ حدودُ منطقةٍ مسيطرٍ عليها تُراقَب بمقياس مسحٍ صالحٍ للعمل، ولا يُعَدّ التعريضُ منتهياً ولا يُقترَب من الموقع حتى يُثبت القياسُ أن المصدر رجع إلى درعه. ولا يُستدلّ على رجوع المصدر بمؤشّرٍ ميكانيكيّ، ولا بالإحساس بالمقاومة عند التدوير، ولا بعدّ الدورات. وهذه التزاماتٌ على المرخَّص له في القانون واللائحة وفي شروط رخصته، وموضعُها ليس هذا القرار.
ملاحظة على كلمة واحدة. يشترط القرار في مواضع كثيرة أن تكون الدورة «من مركز معتمد»، والقرارُ لا يسمّي الجهةَ التي تُقِرّ ولا يبيّن أتكون الصفةُ عامّةً أم لدورةٍ بعينها. وهذا الوصف في القرار وصفٌ لمركز التدريب لا لجهةٍ أخرى. وقراءتُنا العملية أن يُسأل عنه بلفظ القرار نفسه وبتحديد الدورة والمركز معاً، وأن يُحفَظ الجواب مكتوباً، لأن ما لم تحسمه الأداةُ تحسمه الجهةُ المختصة. والمعهد جهةُ تدريب مرخَّصة، ويصف نفسه بذلك ولا يصف نفسه بغيره.
ملاحظة على الجهة المسمّاة في النصّ. اللفظ الذي يستعمله القرار للجهة هو «المجلس»، وهو لفظ أداةٍ من سنة ٢٠٠٧ تذكر ديباجتُها اللائحة التنفيذية الصادرة «بقرار رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية رقم (4) لسنة 2003». والجهةُ المسمّاة بذلك اللفظ غير قائمة اليوم، والاختصاص آل إلى وزارة البيئة والتغيّر المناخي، والوحدة المختصة اسمها الرسمي في قرارات الهيكل التنظيمي إدارة الوقاية من الإشعاع. ويبقى لفظ المجلس داخل الاقتباسات الحرفية وحدها لأنه نصّ الأداة؛ وفي غير الاقتباس يُقرأ الوزارة.
هذا الشرح منشور لأغراض التوعية من فريق الوقاية من الإشعاع بمعهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية. النسخة الإنجليزية شرح لا ترجمة معتمدة، والنص العربي المنشور في الجريدة الرسمية هو المرجع عند أي اختلاف، ونصّ كل شرط يُناقَش هنا مقتبس بحروفه في النسخة العربية من المقال. وهذا شرح تعريفي، وليس رأياً قانونياً، ولا بديلاً عن شروط رخصتك، ولا عن مراجعة الجهة التنظيمية. آخر تحديث: ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
