اشتراطات ترخيص ضابط الوقاية الإشعاعية الصناعي في قطر
٨ أكتوبر ٢٠٢٦
١٢ دقيقة قراءة
خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

البند المكتوب على شطرين من بنود هذه الدفعة
نقطةٌ قبل كل شيء. استيفاءُ الاشتراطات الواردة في القرار هو ما تستطيع أن تُعِدّ له. وأمّا منحُ الترخيص ومتى يُمنَح فقرارٌ بيد الجهة المختصة وحدها، وليس في هذا الشرح ولا في أي دورة تعهّدٌ بأن ترخيصاً سيُمنَح ولا بأنه يُمنَح في مدّة بعينها. وإنما يعرض هذا المقال الشرط كما نصّ عليه القرار، ويُحيل إلى التدريب المتّصل به.
ضابطُ الوقاية الإشعاعية هو الشخص الذي تُقيمه المنشأةُ بين مصادرها وكلِّ خللٍ قد يَعرض لها. هو الذي يحمل سجلات الجرعات، والذي يحكم في منطقةٍ مسيطَرٍ عليها أهي في موضعها، والذي يُنادى حين تَبدو قراءةٌ على غير ما يُنتظَر، والذي تُخاطبه الجهةُ التنظيمية إذا كان لها سؤالٌ في الممارسة. والتنظيمُ القطريُّ يُرخّص للوظيفة نفسِها، والبندُ الذي يُرخّص لها في الصناعة والبحث هو البندُ (١٣) من التطبيقات الصناعية في الملحق المرفق بقرار ٤/٢٠٠٧.
والبندُ (١٣) مكتوبٌ على غير ما كُتبت البنودُ التي قرأتها هذه السلسلةُ قبله، والفرقُ بنيويٌّ لا فرقُ درجة. فهو بندٌ واحدٌ مقسومٌ على شطرين مرقَّمين: أوّلُهما «المؤسسات الكبيرة» وثانيهما «المؤسسات الصغيرة». والشطرانِ لا يضعان الشرطَ الدراسي نفسَه، ولا شرطَ الخبرة نفسَه، ولا يُعاملان مسألةَ تفرّغ الضابط معاملةً واحدةً أصلاً. فالمنشأةُ التي تعلم أنها تحتاج ضابطاً مرخَّصاً، وعيّنت مرشَّحاً، يبقى عليها سؤالٌ سابق: أيُّ الشطرين يَشملها.
ملاحظة على لفظين يستعملهما البندان ولا يُعرّفانهما. فالبندُ (١٣) مكتوبٌ على شطرين، أحدهما «المؤسسات الكبيرة» والآخر «المؤسسات الصغيرة»، والبندُ (١٤) يسمّي المؤسسةَ الكبيرة كذلك. والبنودُ المقروءة في هذا الشرح تستعمل الوصفين ولا تقول في موضعٍ ما الذي يجعل المؤسسةَ هذه أو تلك: فلا عددَ عاملين فيها، ولا عددَ مصادر، ولا رقمَ نشاط، ولا صنفَ ممارسة. فلا نُقدّم حدّاً، وجهةُ العمل التي تَحسم لنفسها أيُّ الشطرين يَشملها قد حسمت مسألةً تركتها الأداةُ للجهة المختصة. وحيث كان ذلك مؤثّراً — وهو في البند (١٣) يحسم الشرطَ الدراسي وشرطَ الخبرة ومسألةَ التفرّغ — فالخطوةُ النافعة أن يُعرَض وصفُ منشأتك على الوزارة ويُسأل أيُّ الشطرين الحاكم، وأن يُحفَظ الجواب مكتوباً.
ونقطةُ توجيهٍ قبل الاشتراطات نفسِها: فهي في الملحق المرفق بالقرار لا في متنه. تُسجّل الديباجةُ أنه صدر بعد الاطلاع على اللائحة التنفيذية «وبخاصة على المادة (25) منها»، وعلى توصية اللجنة: «وبناءً على توصية لجنة الوقاية من الإشعاع»، وتفعل مادّةُ الإصدار شيئاً واحداً: «يعمل بالاشتراطات الخاصة بتراخيص العمل في مجالات العمل الإشعاعي، المرفقة بهذا القرار». فمن فتح القرار وقرأ المادةَ التي تُصدره وجد إحالةً لا اشتراطاتٍ.
شطر المؤسسات الكبيرة: خمسة اشتراطات
يفتتح الشطرُ الأوّل بالصيغة «يجب أن تتوفر فيمن يمنح ترخيص للعمل كضابط وقاية إشعاعية لدى المؤسسات الكبيرة الشروط التالية». وتُعلّق الصيغةُ الاشتراطات بشخصٍ لا بجهة عمل، وتطلبها مجتمعةً، وتربط الترخيص بوظيفةٍ مسمّاةٍ عند نوعٍ موصوفٍ من المؤسسات. فلا تحمل شركةٌ ترخيصَ الضابط؛ وإنما يحمله شخصٌ، ويحمله للوظيفة.
ثم تأتي خمسةُ اشتراطات. فالشرطُ الدراسي «أن يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية الأولى في الهندسة أو العلوم». وشرطُ التدريب «أن يجتاز دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد». وشرطُ الخبرة «أن تكون لديه خبرة عملية في مجال العمل الإشعاعي الصناعي لا تقل عن سنتين». والرابعُ «أن يكون متفرغاً لهذا العمل». والخامسُ «أن يجتاز الفحص الطبي المقرر». والفحصُ الطبي المقرر شرطٌ مستقلٌّ من اشتراطات البند، والبندُ لا يقول في مضمونه شيئاً. وقراءتُنا العملية أنه ليس تدبيراً وقائياً، وأنه لا يُقام مقام دورةٍ يسمّيها البند، ولا مقام شيءٍ من وقاية التشغيل.
والشرطُ الدراسي يحدّ التخصّصَ بالهندسة أو العلوم والمستوى بشهادةٍ جامعيةٍ أولى، ولا يحمل لفظَ «كحد أدنى». ولا يحمله شطرٌ من شطرَي البند (١٣)، وتحمله البنودُ (١٤) و(١٥) و(١٦) و(١٧) كلُّها. فنسجّل فرقَ اللفظ ولا نقرأ فيه حكماً: فالشرطُ يسمّي مستوًى ولا يقول في ما فوقه شيئاً، وتنزيلُ مؤهّلٍ بعينه على ذلك المستوى ومعادلتُه مردُّهما إلى الجهة المختصة. فاطرح السؤال بلفظ البند.
وشرطُ الخبرة مقيَّدٌ بمجالٍ بالاسم، والألفاظُ التي تُقيّده هي التي يحسُن تدقيقُها: فالخبرةُ تكون «في مجال العمل الإشعاعي الصناعي»، والمدّةُ لا تقلّ عن سنتين. وذلك تقييدٌ من غير جنس التقييد في الشطر الثاني من البند نفسه، فإنه يُقيّد الخبرةَ بمكانٍ لا بمجال. ونَعرض الاثنين متجاورين أدناه ولا نُرتّبهما.
والشرطُ الرابع هو الذي يُكلّف جهةَ العمل مالاً وهو أكثرُ ما يُكتشَف متأخّراً: «أن يكون متفرغاً لهذا العمل». وهو قائمٌ شرطاً مستقلاً من الخمسة، إلى جانب الشهادة والدورة والخبرة. وليس توصيةً داخل شرطٍ آخر، ولا ملاحظةً في آخر الشطر. وهو في مراجعاتنا أكثرُ الاشتراطات أن يُجمَع الملفُّ في مقابله ولم يقرأه أحد، فإن المرشَّحَ مهندسٌ كفءٌ له عملٌ كاملٌ أصلاً، والشطرُ الحاكمُ هو الأوّل.
شطر المؤسسات الصغيرة، والجملة التي تنفي التفرّغ
يفتتح الشطرُ الثاني بـ«يجب أن تتوفر فيمن يمنح ترخيص للعمل كضابط وقاية إشعاعية لدى المؤسسات الصغيرة الشروط التالية»، ثم يضع أربعةَ اشتراطاتٍ ويُضيف جملةً ليست شرطاً أصلاً.
فالشرطُ الدراسي «أن يكون حاصلاً على شهادة دبلوم (سنتين بعد الثانوية على الأقل) في أحد فروع الهندسة أو العلوم أو شهادة البكالوريوس في الإدارة أو ما في حكمها». وشرطُ التدريب مطابقٌ في لفظه للشطر الأوّل: «أن يجتاز دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد». وشرطُ الخبرة «أن تكون لديه خبرة عملية في مؤسسة تتعامل مع المصادر المشعة لا تقل عن سنة». والرابعُ «أن يجتاز الفحص الطبي المقرر».
وأمرانِ في ذلك الشرط الدراسي يستحقّان الإفراد. الأوّلُ القوسُ، فإنه يُثبّت مدّةً لا غير: سنتين بعد الثانوية على الأقل. والثاني أن هذا الشطر يسمّي مؤهّلاً غيرَ تقنيّ، «أو شهادة البكالوريوس في الإدارة أو ما في حكمها»، وهو الشرطُ الدراسي الوحيد في البنود الخمسة المقروءة في هذا الشرح الذي يفعل ذلك. نسجّل أنه مسمًّى في اللفظ ولا نقرأ فيه سياسةً، وأمّا ذيلُه الذي يُدخل ما في حكمها فلفظٌ تنزيلُه إلى الجهة المختصة.
ثم تأتي الجملةُ التي هي علّةُ أن يُقرأ هذا الشطر ولا يُلخَّص: «ولا يشترط في المؤسسات الصغيرة أن يكون ضابط الوقاية الإشعاعية متفرغاً للعمل كضابط وقاية إشعاعية ويمكن أن يقوم بهذا الدور بالإضافة إلى عمله الأصلي في المؤسسة». وذلك نفيٌ صريحٌ لشرط التفرّغ، ونصٌّ صريحٌ على أن الدورَ يجوز أن يُقام بالإضافة إلى عمل الشخص الأصلي في المؤسسة. وليس سكوتاً. فالشطرُ الأوّل يحتوي شرطَ التفرّغ؛ وهذا الشطرُ يحتوي جملةً تقول إنه غيرُ مشترطٍ هنا.
والفرقُ بين حكمٍ ينفي شرطاً وحكمٍ لا يحتويه يستحقّ أن يُحفَظ، فإنه يحسم ما يجوز أن تقوله. فالبنودُ (١٤) و(١٥) و(١٦) و(١٧)، وهي التي تقرؤها هذه الدفعةُ كذلك، لا شرطَ تفرّغٍ فيها ولا جملةَ نفيٍ له. فالأداةُ في تلك الأربعة ساكتة، والسكوتُ ليس إذناً صريحاً. وأمّا هنا، في الشطر الثاني من البند (١٣)، فهي غيرُ ساكتة. وذلك فرقٌ بين الأحكام، وهو من جنس ما يُهدمه التلخيص.
مقابلة الشطرين
الجدول يُقابل بين شطرَي البند (١٣). وهو قراءةٌ لذلك البند، وهو منقولٌ بتمامه في النسخة العربية من هذا المقال، ولا يَزيد عليه شيئاً. والأسطرُ موضوعةٌ ليُقرأ الجدولُ عَرضاً لا طولاً، فإن الفائدةَ ليست أن شطراً يطلب أكثر، بل أن الشطرين يطلبان أشياءَ مختلفة: مستوًى دراسياً مختلفاً، وشرطَ خبرةٍ مقيَّداً تقييداً آخر، ومعاملتين متقابلتين لمسألة التفرّغ. ولا نُرتّبهما.
شطرا البند ١٣
| الشرط | المؤسسات الكبيرة · الشطر ١ | المؤسسات الصغيرة · الشطر ٢ |
|---|---|---|
| الوظيفة المسمّاة في صيغة الافتتاح | للعمل كضابط وقاية إشعاعية لدى «المؤسسات الكبيرة» | للعمل كضابط وقاية إشعاعية لدى «المؤسسات الصغيرة» |
| الشرط الدراسي | «أن يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية الأولى في الهندسة أو العلوم»، ولا يرد لفظ «كحد أدنى» | دبلوم «(سنتين بعد الثانوية على الأقل)» في أحد فروع الهندسة أو العلوم، «أو شهادة البكالوريوس في الإدارة أو ما في حكمها»، ولا يرد لفظ «كحد أدنى» |
| الدورة المسمّاة | «أن يجتاز دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد» | اللفظُ نفسُه: «أن يجتاز دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد» |
| الخبرة: بماذا تُقيَّد | مقيَّدةٌ بمجال: «في مجال العمل الإشعاعي الصناعي» | مقيَّدةٌ بجهة: «في مؤسسة تتعامل مع المصادر المشعة» |
| الخبرة: المدّة | «لا تقل عن سنتين» | «لا تقل عن سنة» |
| التفرّغ | شرطٌ مستقلّ: «أن يكون متفرغاً لهذا العمل» | منفيٌّ صريحاً، والدورُ يجوز أن يُقام «بالإضافة إلى عمله الأصلي في المؤسسة» |
| الفحص الطبي المقرر | مشترط | مشترط |
| الاشتراطات في الشطر | خمسة | أربعة، ومعها الجملةُ النافية للتفرّغ |
ما يُحسَم قبل جمع الملفّ
الشرطُ شيءٌ والملفُّ الذي يُثبته شيءٌ آخر. وفيما يلي الترتيبُ الذي نستعمله حين يطلب عميلٌ أن ننظر في تعيين ضابطٍ قبل تقديمه. وهو عملُ المعهد نفسِه، وليس في البنود المنقولة في هذا الشرح شكلٌ مفروضٌ لملفّ.
إعداد تعيين ضابط الوقاية الإشعاعية
احسم أيَّ الشطرين حاكمٌ قبل أن تختار المرشَّح
- الشطرانِ يضعان مستويين دراسيين مختلفين، ويُقيّدان الخبرةَ بشيئين مختلفين، ويُعاملان التفرّغَ معاملتين متقابلتين. فالشطرُ يحسم من يصلح، واختيارُ الشخص أوّلاً اختيارٌ للشطر بالحدس.
- والبنودُ المقروءة هنا تستعمل الوصفين ولا تُعرّفهما، فيُعرَض وصفُ منشأتك على الوزارة ويُحفَظ الجوابُ مكتوباً.
احسب كلفةَ شرط التفرّغ قبل أن تلتزم بالتعيين
- في الشطر الأوّل التفرّغُ لهذا العمل شرطٌ مستقلٌّ من خمسة، وليس شرطاً يستطيع شخصٌ آخر أن يستوفيه نيابةً عن الضابط. وهو في مراجعاتنا أكثرُ الاشتراطات أن يُقرأ آخراً، فإن المرشَّحَ الظاهر مهندسٌ يحمل منصباً كاملاً أصلاً.
- وفي الشطر الثاني تقول الأداةُ صريحاً إنه غيرُ مشترطٍ وإن الدورَ يجوز أن يُقام بالإضافة إلى عمل الشخص الأصلي، فالتعيينُ الواحد التزامٌ مختلفٌ على كلٍّ من الشطرين.
اشترِ الدورةَ التي يسمّيها البند لا الدورةَ القريبةَ منها اسماً
- شطرا البند (١٣) كلاهما يسمّي «دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية». والبنودُ (١٥) و(١٦) و(١٧) تسمّي دورةً تدريبيةً في الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية، ويكتبها البندُ (١٥) بلفظ «في مجال» مُدخَلاً. فهذه ألفاظٌ مختلفة، وأمّا استيفاءُ شهادةٍ في أحدها شرطاً يسمّي الآخر فسؤالٌ للوزارة لا لكُرّاسةِ تدريب.
- والشطرانِ كلاهما يصف مصدرَ الدورة كذلك، فسَمِّ الدورةَ ومقدّمها معاً في سؤالك قبل أن تُحجَز.
وثّق الخبرة بالألفاظ التي يستعملها شطرُك
- الشطرُ الأوّل يُقيّد الخبرةَ بمجالٍ والثاني يُقيّدها بجهة، فالتاريخُ الوظيفي الواحد يُثبَت على كلٍّ منهما إثباتاً مختلفاً. سجّل التواريخَ، وجهةَ العمل، وأن الخبرة كانت عملية، ثم سجّل بتحديدٍ ما كان العملُ عليه وهل كانت المؤسسةُ تتعامل مع مصادرَ مشعة.
- وإن كانت المدّةُ تُكتسَب الآن فأنشئ السجلات مع اكتسابها. فهي لا تُصنَع بعد ذلك من هيكلٍ تنظيميّ.
أسئلة تُطرح علينا في هذا البند
مصنعُنا ليس كبيراً. أيَحمل ضابطُنا الدورَ مع عمله اليوميّ؟
إن كان الشطرُ الثاني هو الحاكمَ فالأداةُ تَعرض لذلك مباشرةً: فهي تقول إن التفرّغَ غيرُ مشترطٍ في المؤسسات الصغيرة وإن الدورَ يجوز أن يُقام بالإضافة إلى عمل الشخص الأصلي في المؤسسة. والشرطُ الذي يلزم حسمُه أوّلاً أيُّ الشطرين حاكم، والبنودُ المقروءة هنا تستعمل الوصفين ولا تُعرّف واحداً منهما، فذلك سؤالٌ للوزارة ويحسُن حفظُ الجواب مكتوباً. والذي لا نفعله أن نقول لك أيُّ الشطرين يَشملك.
أتكفي شهادةُ الإدارة فعلاً لدور الضابط؟
الشطرُ الثاني يسمّي، في مؤهّلات شرطه الدراسي، «أو شهادة البكالوريوس في الإدارة أو ما في حكمها»، إلى جانب الدبلوم في أحد فروع الهندسة أو العلوم. ونقتبس ذلك لأنه في اللفظ، ونقف: فلا نقول إن تلك الشهادةَ كافيةٌ بذاتها، فالشرطُ الدراسي شرطٌ من أربعةٍ في ذلك الشطر، وتبقى دورةُ الضابط والخبرةُ والفحصُ الطبي. وأمّا دخولُ شهادةٍ بعينها في ألفاظ «ما في حكمها» فإلى الجهة المختصة، والشطرُ الأوّل مكتوبٌ على غير ذلك ولا يسمّي واحدةً منهما.
أتُحسَب دورةُ الضابط التي اشتريناها، أم نحتاج غيرها؟
ذلك هو السؤالُ الذي قامت هذه الدفعةُ للتنبيه عليه، وليس من الأسئلة التي نُجيبها. فالبندان (١٣) و(١٤) يسمّيان «دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية»؛ والبنودُ (١٥) و(١٦) و(١٧) تسمّي دورةً تدريبيةً في الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية، ويكتبها البندُ (١٥) بلفظ «في مجال» مُدخَلاً. فالألفاظُ غيرُ مطابقة، والبنودُ لا تقول أتستوفي شهادةٌ في أحدها شرطاً يسمّي الآخر. فالخطوةُ النافعة أن تُكتَب رسالةٌ إلى الوزارة يُقتبَس فيها الشرطُ من بندك، وتُسمّى شهادتُك والجهةُ التي أصدرتها، ويُسأل أمستوفًى هو الشرط. واسأل قبل أن تُدفَع كلفةُ الدورة التالية لا بعد أن يُرَدّ ملفّ.
مرشَّحُنا عنده الشهادةُ والدورةُ ولا خبرة. أثَمّ طريق؟
في القسم الثالث من الملحق حكمٌ لهذه الحالة: «يمنح ترخيص ممارسة العمل الإشعاعي كمتدرب لمن تتوفر فيه شروط الترخيص المطلوب باستثناء شرط الخبرة»، ثم «وفي هذه الحالة لا يجوز له ممارسة العمل الإشعاعي إلا تحت إشراف شخص مرخص». فالاستثناءُ لشرط الخبرة ولذلك الشرط وحده: فيبقى لازماً كلُّ شرطٍ آخر في البند، والممارسةُ تحت إشراف شخصٍ مرخَّص. فعلى الشطر الأوّل يبقى لازماً الشهادةُ ودورةُ الضابط والفحصُ الطبي والتفرّغُ؛ وعلى الثاني يبقى الشرطُ الدراسي ودورةُ الضابط والفحصُ الطبي. فالاستثناءُ يتناول شرطَ الخبرة ولا شيءَ غيره في البند.
أيُغطّي ضابطٌ مرخَّصٌ واحدٌ منشأتين لشركةٍ واحدة؟
الاشتراطات يجب أن تتوفّر فيمن يُمنح الترخيص، فالترخيصُ شخصيٌّ وليس إذناً مؤسسياً مبثوثاً على مواقع. وبعد ذلك: الشطرُ الأوّل يحتوي شرطَ التفرّغ لهذا العمل، والثاني يحتوي جملةً تقول إن التفرّغَ غيرُ مشترطٍ في المؤسسات الصغيرة؛ وليس في أحد الشطرين عرضٌ لحمل الدور في أكثر من مؤسسة، فالبنودُ المقروءة هنا لا تُجيب سؤالك ولن نُجيبه عن الوزارة. فاعرض الترتيبَ عليها ترتيباً موصوفاً، واحفظ الجوابَ مع ملفّ الرخصة.
تنبيه فنيّ: الترخيص ليس الوقاية
تنبيهٌ فنيّ، وهو أهمُّ ما في هذه الصفحة. اشتراطاتُ هذا القرار اشتراطاتُ ترخيصٍ لا تعليماتُ عملٍ في الموقع. فاستيفاؤها، وما قد يصدر بعدها من ترخيص، لا يُغني عن شيءٍ من وقاية التشغيل، ولا تُصيّر دورةٌ أحداً آمناً بذاتها. وقاعدةٌ واحدة تحكم كلَّ حكمٍ على موضع المصدر وعلى ما يخرج منه: أنه يُحسَم بالقياس لا بالاستدلال.
والقياسُ يُجريه المرخَّصُ له، بشخصٍ مؤهَّلٍ لإجرائه، ويلزم أن يستجيب الجهازُ للإشعاع الحاضر فعلاً وبالطاقات الحاضرة. فإن كان المصدرُ جامّياً فمقياسُ مسحٍ للأشعة الجامّية، ساري المعايرة، مُختبَرُ الاستجابة قبل بدء العمل. وإن كان في الموضع ما قد يبعث نيوتروناتٍ فإن مقياسَ الجامّية وحده قد يقرأ قراءةً نظيفةً وهو إلى جانب مصدرٍ غيرِ مدرَّع فلا يقول لحامله شيئاً، فيلزم أن يستجيب الجهازُ للنيوترونات أيضاً.
والذي لا يُعتدّ به هو الاستدلال. فلا مؤشّرٌ ميكانيكيّ، ولا مفتاحُ موضع، ولا علامةٌ مدهونة، ولا بطاقةٌ على حاوية، ولا أن العمل جرى كما خُطِّط له. وإن لم يُثبت القياسُ أن المصدر مُدرَّع فالعملُ يتوقّف في موضعه، ولا يقترب أحد، ويعمل المرخَّصُ له بترتيبات الطوارئ عنده ويُبلّغ الوزارة. وهذه التزاماتٌ على المرخَّص له في القانون واللائحة وفي شروط رخصته، وموضعُها ليس هذا القرار.
هذا البندُ يُرخّص للشخص الذي يَعتمد عليه غيرُه في الموقع في ذلك الحكم. وأمرانِ في الوظيفة موضعُهما هنا. الأوّلُ أن حملَ الترخيص لا يُصيّر الضابطَ كفؤاً. فتقديرُ الجرعات، ورسمُ المناطق المسيطَر عليها، وبرنامجُ فحص التسرّب، وجردُ المصادر، وترتيباتُ الطوارئ، واجباتٌ على المرخَّص له. وموضعُها القانونُ واللائحةُ وشروطُ رخصة المنشأة. وليس موضعُها هذا القرار، فإنه يَعرض لمن يجوز ترخيصُه للوظيفة.
والثاني في الشطر الثاني. فالأداةُ تُجيز فيه أن يُقام الدورُ بالإضافة إلى عمل الشخص الأصلي. وتبقى الساعاتُ التي يُعمَل فيها عملُ الوقاية لازمةَ الوجود. فالدورُ المحمولُ مع منصبٍ آخر ليس دوراً يُقام في فَضلةٍ من وقت حامله.
ويلزم من ذلك أمرٌ عمليّ. فالضابطُ الذي يُطلَب منه أن يُجيز جدولَ قسمه يُطلَب منه حكمٌ له فيه مصلحةٌ ظاهرة. وذلك ليس شرطاً في البند. وإنما هو الخطرُ العمليُّ الذي تُنشئه بنيةُ الشطر. وعلاجُه أن يُكتَب أيُّهما يَنقض حكمَ الآخر، قبل أوّل خلافٍ لا بعده.
كيف يساعدك المعهد
ملاحظتان تتكرّران في تعيينات الضابط. الأولى ملفٌّ جُمِع في مقابل الشطر الخطأ، لأن أحداً لم يحسم أيَّ الشطرين يصف المنشأةَ، والشطرانِ يضعان مستويين دراسيين مختلفين ويُقيّدان الخبرةَ بشيئين مختلفين ويُعاملان التفرّغَ معاملتين متقابلتين. والثانية شهادةٌ في دورةٍ اسمُها قريبٌ من التي يسمّيها البندُ وليس هو، تُعرَض في مقابل شرطٍ يسمّي دورةَ الضابط بعينها.
يقدّم المعهد دورةَ ضابط الوقاية الإشعاعية وتدريبَ الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية، ويراجع التعيين في مقابل البند (١٣) شطراً شطراً وشرطاً شرطاً، ويصوغ الاستفسار الموجَّه إلى الوزارة في أيِّ الشطرين يصف منشأةً بعينها وفي وضع دورةٍ مسمّاة عند مقدّمٍ مسمّى وفي الفحص الطبي المقرر، ويدلّ على السجلات التي تُمكّن من قراءة شرط الخبرة على أيّ وجهٍ قُيّد. ودورةٌ من الدورات التي تسمّيها هذه البنودُ مؤهّلٌ مستقلٌّ يُنال من جهةٍ تقدّمه ولا يُصدره المعهد: دورةُ الصيانة المسمّاة في البند (١٦) لأجهزةٍ تحتوي على مواد مشعة. ولا يُصدر المعهدُ كذلك تدريباً على طرازٍ بعينه من المعدّات، وليس في البنود الخمسة ما يسمّيه. والذي يقدّمه المعهد تدريبُ الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية ودورةُ ضابط الوقاية الإشعاعية؛ وأمّا استيفاءُ دورةٍ بعينها عند مقدّمٍ بعينه شرطَ «من مركز معتمد» في بندٍ بعينه فقولُ الوزارة.
حدود خدمات المعهد: تدريب واستشارات. والمسوحات الإشعاعية الميدانية تُنفَّذ عن طريق شركاء متخصصين. ولا يقوم المعهد بالتحليل المخبري ولا معايرة الأجهزة ولا فحص المعدات.
ملاحظة على اسمَي دورتين، وهي أنفعُ فرقٍ في هذه الدفعة. فالبنودُ المقروءة هنا لا تسمّي كلُّها دورةً واحدة. فالبندان (١٣) و(١٤)، وهما بندا الضابط، يشترطان «أن يجتاز دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد». والبنود (١٥) و(١٦) و(١٧) تشترط دورةً تدريبيةً في الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية «من مركز معتمد»، ويكتبها البندُ (١٥) بلفظ «في مجال» مُدخَلاً. فهذان لفظانِ مختلفان يسمّيان دورتين غيرَ مكتوبتين على سواء، فبندُ الضابط وبندُ الفنيّ لا يسمّيان شيئاً واحداً. نسجّل الفرق ولا نحسمه: فلا نقول إن إحداهما تُسقط الأخرى، ولا إن إحداهما أرفعُ من الأخرى، ولا نقول ما تفعله شهادةٌ في إحداهما في مقابل شرطٍ يسمّي الأخرى، فالبنودُ لا تقول ذلك. والذي يلزم عملاً ضيّقٌ ويستحقّ أن يُعمَل به: اقرأ أيَّ اللفظين يستعمله بندُك، واشترِ الدورةَ التي يسمّيها البندُ لا التي يسمّيها السوقُ باسمٍ قريبٍ منها، واطرح مسألةَ استيفاءِ شهادةٍ بعينها لشرطٍ بعينه على الوزارة بلفظ البند، مكتوبةً، قبل أن تُدفَع كلفةُ الدورة.
ملاحظة على مصدر الدورة في هذه البنود. فكلٌّ من البنود الخمسة المقروءة في هذه الدفعة يشترط دورةً تكون «من مركز معتمد». وليس في البنود المنقولة في هذا الشرح تحديدٌ لهذا اللفظ، ولا بيانٌ لمن يمنح الاعتماد، ولا للصفة أهي عامّةٌ أم لدورةٍ بعينها. وقراءتُنا للفظ أن الوصفَ حيث ورد مُلحَقٌ بالمركز الذي تأتي منه الدورة لا بغيره. وفي هذه البنود دورةٌ واحدة لا تحمل هذا الوصف أصلاً، وهي دورةُ الصيانة المسمّاة في البند (١٦). وسكوتُ الأداة ليس إذناً ولا منعاً، فيُسجَّل ولا يُقرأ على أحد الوجهين. وقراءتُنا العملية أن يُسأل عنه بلفظ البند نفسه وبتحديد الدورة ومقدّمها معاً، وأن يُحفَظ الجواب مكتوباً، لأن ما لم تحسمه الأداةُ تحسمه الجهةُ المختصة. والمعهد جهةُ تدريب مرخَّصة، ويصف نفسه بذلك ولا يصف نفسه بغيره.
ملاحظة على الجهة. ديباجةُ القرار المنقولة تذكر اللائحة التنفيذية «الصادرة بقرار رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية رقم (4) لسنة 2003»، ولا تذكر مُصدِر قرار ٤/٢٠٠٧. فلا يُقال في هذا الشرح إن القرار صادرٌ عن تلك الجهة، ولا يَرِد اسمُها في هذا الشرح خارجَ الاقتباس الحرفيّ إلّا في هذه الملاحظة. والجهةُ التي تُخاطَب اليوم وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، والوحدةُ المختصة اسمُها الرسمي في قرارات الهيكل التنظيمي إدارةُ الوقاية من الإشعاع؛ وذلك بيانٌ إداريٌّ في من يُخاطَب الآن لا يُحتجّ به على القرار. وفي كلام المعهد تُسمّى الجهةُ الوزارةَ.
هذا الشرح منشور لأغراض التوعية من فريق الوقاية من الإشعاع بمعهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية. النسخة الإنجليزية شرحٌ لا ترجمةٌ رسمية، والنص العربي المنشور في الجريدة الرسمية هو المرجع عند أي اختلاف، ونصّ كل شرط يُناقَش هنا مقتبس بحروفه في النسخة العربية من المقال. وهذا شرح تعريفي، وليس رأياً قانونياً، ولا بديلاً عن شروط رخصتك، ولا عن مراجعة الجهة التنظيمية. آخر تحديث: ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
