اشتراطات ترخيص مشغل المقاييس النووية الثابتة في قطر

المدونة / تفاصيل المدونة
التفتيش والامتثال التنظيمي

اشتراطات ترخيص مشغل المقاييس النووية الثابتة في قطر

٧ أكتوبر ٢٠٢٦

١٠ دقائق قراءة

خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

اشتراطات ترخيص مشغل المقاييس النووية الثابتة في قطر

أقصر بنود المقاييس النووية الأربعة

نقطةٌ قبل كل شيء. استيفاءُ الاشتراطات الواردة في القرار هو ما تستطيع أن تُعِدّ له. وأمّا صدور الترخيص ومتى يصدر فقرارٌ بيد الجهة المختصة وحدها، وليس في هذا الشرح ولا في أي دورة تعهّدٌ بأن ترخيصاً سيصدر ولا بأنه يصدر في مدّة بعينها. وإنما يعرض هذا المقال الشرط كما نصّ عليه القرار، ويُحيل إلى التدريب المتّصل به.

المقياسُ النووي الثابت يَسهل أن يُعامَل شيئاً نُصِّب مرّةً ثم يُنسى. يُشبَك على أنبوبٍ أو وعاء، ويُوصَل بنظام التحكّم، ويقيس المستوى أو الكثافة أو السماكة سنينَ بلا أن يَلفت إليه. وذلك الانطباعُ خطأٌ في الواقع: فعلى المقياس الثابت فحصُ تسرّبٍ دوريّ، واختبارُ عمل المِصراع، وتفقّدُ حامل المصدر والتثبيت ومقروئيةِ العلامات، ولمصدره عمرٌ عمليٌّ منتهٍ وطريقُ إرجاعٍ محدَّدٌ في آخره، ويُغلَق المِصراعُ ويُثبَت إغلاقُه بالقياس قبل أن يدخل أحدٌ مسارَ الحزمة أو يعمل عند المقياس. والبندُ (٩) من التطبيقات الصناعية في الملحق المرفق بقرار ٤/٢٠٠٧ يُرخّص لمن يُشغّل هذه الأجهزة، وهو أقصرُ بنود المقاييس النووية الأربعة: يضع ثلاثةَ اشتراطات.

وذلك القِصَرُ هو علّةُ وجود هذا المقال، ويحتاج أن يُقال بتدقيق فإنه يُقرأ خطأً على الوجهين. فالبندُ يطلب أقلَّ ممّا يطلبه أيٌّ من بنود المقاييس الثلاثة حوله. وهو مع ذلك ترخيصٌ، باشتراطات، معلَّقٌ بوظيفةٍ مسمّاة، والشرطُ المتعلّق بالإشعاع من اشتراطاته الثلاثة هو الذي تحمله البنودُ الثلاثة الأخرى حرفاً حرفاً. فالبندُ الذي يطلب أقلَّ ليس بنداً لا يطلب شيئاً، وملفُّ ترخيص المقياس الثابت في مراجعاتنا أكثرُ الملفّات أن يُوجَد ناقصاً، لأنه افتُرض أن البندَ لا يتناول معدّةً تعمل بنفسها.

والاشتراطات في الملحق المرفق بالقرار لا في متنه. وتفعل مادّةُ إصداره شيئاً واحداً: «يعمل بالاشتراطات الخاصة بتراخيص العمل في مجالات العمل الإشعاعي، المرفقة بهذا القرار». فمن فتح القرار وقرأ المادةَ التي تُصدره وجد إحالةً لا اشتراطاتٍ.

الاشتراطات الثلاثة، ولفظان في العنوان

يفتتح البند (٩) بالصيغة التي يفتتح بها كلٌّ من بنود المقاييس الأربعة، ويحسُن أن تُقتبَس إلى جانب عنوان البند فإنهما ليسا مكتوبين على سواء. فالعنوان «مشغل مقاييس نووية ثابتة». والصيغةُ لفظُها «يجب أن تتوفر فيمن يمنح ترخيص للعمل كمشغل أجهزة مقاييس نووية ثابتة الشروط التالية»، فتُدخل لفظَ «أجهزة» الذي لا يحمله العنوان. فنسجّل فرقَ اللفظ بين العنوانِ والصيغةِ تحته، ولا نقرأ فيه حكماً: فلا نقول إن البندَ إذاً في الأجهزة لا في المقاييس، ولا نقول إن العبارتين بمعنًى واحد. وإن كان تنصيبُك قائماً على ذلك الفرق فهو سؤالٌ للوزارة.

ثم تأتي ثلاثةُ اشتراطات، وذلك كلُّ ما يحتويه البند. فالشرطُ الدراسي «أن يكون حاصلاً على الشهادة الثانوية العامة كحد أدنى». وشرطُ التدريب «أن يجتاز دورة تدريبية في الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد». والثالثُ «أن يجتاز الفحص الطبي المقرر».

وخُذ الشرطَ الدراسي بلفظه، فهو مكتوبٌ على غير ما كُتب البندُ الذي فوقه مباشرةً، على وجهٍ يَسهل أن يُغفَل. فهو يسمّي «الشهادة الثانوية العامة» ويُضيف «كحد أدنى»، ولا يحمل «أو ما يعادلها». وبندُ المقاييس المتحركة في البند (٨) على العكس: يسمّي الشهادةَ بلفظ المعادلة ولا يحمل «كحد أدنى». فبين بندين متجاورين يظهر كلٌّ من اللفظين في أحدهما لا في الآخر. نسجّل ذلك ولا نبني عليه شيئاً. وبخاصّةٍ لن نقول لك إن الشهادةَ المعادلة مُخرَجةٌ هنا، ولن نقول إنها مُدخَلة: فالبندُ يسمّي شهادةً ولا يقول في المعادلة شيئاً، والمعادلةُ مردُّها إلى الجهة المختصة. فاطرح السؤال بلفظ البند.

الشرط الوحيد المتعلّق بالإشعاع

من اشتراطات البند (٩) الثلاثة واحدٌ في شهادةٍ دراسية، وواحدٌ في اللياقة الطبية، وثالثٌ في الإشعاع. وذلك الثالثُ هو الشرطُ الذي يدور عليه هذا البند، وأنفعُ ما فيه أن البندَ لم يُضعفه. فلفظُه «أن يجتاز دورة تدريبية في الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد»، وهو اللفظُ نفسُه الوارد في بند المشرف في البند (٧)، وفي بند المقاييس المتحركة في البند (٨)، وفي بند أجهزة المعايرة في البند (١٠).

فالبندُ الذي يطلب أقلَّ يطلب تلك الدورةَ تامّةً. ودورةُ المقاييس النووية التي تسمّيها البنودُ (٧) و(٨) و(١٠) غيرُ مسمّاةٍ في البند (٩) أصلاً، وشرطُ الخبرة الذي يحمله البندان (٧) و(٨) ليس في البند (٩) كذلك. والذي يحتويه البندُ (٩)، بعد الشهادة، دورةُ الوقاية والفحصُ الطبي. وتلك هي الصورةُ العملية للبند في نظر جهةِ العمل: فشهادةٌ واحدة تُحصَّل لمشغّل مقياسٍ ثابت، وهي المتعلّقة بالإشعاع.

ونقول الغيابَ قراءةً للبند (٩) ونقف. فلا نقرأ غيابَ دورةِ المقاييس قولاً بأن معرفةَ المعدّة غيرُ لازمة، ولا نقرأ غيابَ شرطِ الخبرة قولاً بأن موظفاً جديداً يجوز إسنادُ المقاييس إليه أوّلَ يوم. وأمرانِ يَقومان إلى جانب البند، والثاني منهما كالأوّل في الأهمية. فالأوّلُ أن شرطَ الترخيص ليس تمامَ الالتزام: فواجباتُ الوقاية التي يُلزِم بها القانونُ واللائحةُ وشروطُ رخصة المنشأة المرخَّصَ له لا تنقص لأن بنداً واحداً قصير. والثاني موضعُ الفحص الطبي. والفحصُ الطبي المقرر شرطُ لياقةٍ للترخيص. وليس تدبيراً وقائياً، ولا يُقام مقام دورةٍ يسمّيها البند، ولا مقام شيءٍ من وقاية التشغيل.

والشرطُ يصف كذلك مصدرَ الدورة، فهي «من مركز معتمد»، ولا يحدّ البندُ هذا الوصف، ولا يقول من يمنح الاعتماد، ولا أتكون الصفةُ للمركز عامّةً أم لدورةٍ بعينها. فلا نُجيب عن الوزارة. والخطوةُ النافعة استفسارٌ مكتوب يُسمّي دورتك ومقدّمها معاً، ويقتبس الشرط، قبل أن تُدفَع كلفةُ الدورة لا بعد أن تدخل الشهادةُ الملفّ.

البند ٩ في مقابل البنود الثلاثة حوله

الجدول يضع البند (٩) في مقابل بنود المقاييس الثلاثة الأخرى في الاشتراطات الأربعة التي ترد في بندٍ أو أكثر من بنود المجموعة. وهو قراءةٌ للبنود (٧) و(٨) و(٩) و(١٠) من التطبيقات الصناعية، وأربعتُها منقولةٌ بتمامها في النسخة العربية من هذه المقالات الأربعة، ولا يَزيد عليها شيئاً. وفائدةُ قراءته سطراً لا عموداً أن البند (٩) هو الوحيد في المجموعة القصيرُ في وجهين معاً.

ما يحتويه كلُّ بندٍ من بنود المقاييس
البنددورة المقاييس النوويةدورة الوقايةالخبرةالاشتراطات جملةً
المشرف · البند ٧مشترطة، ولا يُقال في مصدرها شيءمشترطة، «من مركز معتمد»لا تقل عن سنتين، بلا مجالٍ مسمّىخمسة
المتحركة · البند ٨مشترطة، «من مركز معتمد»مشترطة، «من مركز معتمد»لا تقل عن سنة واحدة، بلا مجالٍ مسمّىخمسة
الثابتة · البند ٩غير مسمّاة في البندمشترطة، «من مركز معتمد»لا شرط خبرة في البندثلاثة
أجهزة المعايرة · البند ١٠مشترطة، ولا يُقال في مصدرها شيءمشترطة، «من مركز معتمد»لا شرط خبرة في البندأربعة

ما يفعله المصنع بهذا البند

والبندُ (٩) أقلُّ بنود المقاييس الأربعة طلباً. ولذلك هو البندُ الذي يقول فيه القرارُ أقلَّ ما يقول، وتكون فيه لممارسة المصنع نفسِه أكبرُ الأثر. والنقاطُ التالية عملُ المعهد، وليس في البنود المنقولة في هذا الشرح اشتراطٌ لواحدةٍ منها.

قائمة المصنع في بند المقاييس الثابتة
سَمِّ الشخص قبل أن تَعُدّ المقاييس
  • الاشتراطات يجب أن تتوفّر فيمن يُمنح الترخيص، فالترخيصُ شخصيّ، وجملةُ مقاييسَ منصَّبةٍ ليست مشمولةً بلا أحدٍ بعينه. فأوّلُ سؤالٍ في هذا البند من يحمله، وهو في مراجعاتنا أكثرُ الأسئلة أن يبقى بلا جوابٍ مسجَّل.
  • وحسمُ ذلك يحسم كذلك من تُخاطبه الوزارةُ في المقاييس، ويحسُن أن يكون قائماً قبل أن يُحتاج إليه.
لا تقرأ البند القصير بنداً خفيفاً
  • البندُ (٩) لا يحتوي دورةَ المقاييس ولا يحتوي شرطَ خبرة، ويحمل دورةَ الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية باللفظ الذي تستعمله البنودُ الثلاثة الأخرى. فالشهادةُ الواحدة التي يطلبها هذا البند هي المتعلّقة بالإشعاع، وليس في البند شرطٌ يستطيع شخصٌ آخر أن يستوفيه نيابةً عن المشغّل.
اسأل عن الشهادة والمعادلة في رسالةٍ واحدة
  • الشرطُ الدراسي يسمّي «الشهادة الثانوية العامة» مع «كحد أدنى» وبلا لفظ المعادلة، والبندُ الذي فوقه مكتوبٌ على العكس. نسجّل الفرق ولا نحسمه، فإن كان مشغّلُك يحمل معادلاً لا تلك الشهادة فموضعُ ذلك الاستفسارُ المكتوب نفسُه الذي فيه سؤالُ المركز.
اختر البند بالمقياس، واسأل حيث يعمل الشخص على النوعين
  • البندُ (٩) يُرخّص لتشغيل أجهزة المقاييس الثابتة والبندُ (٨) يُرخّص لتشغيل المقاييس المتحركة، والبندان لا يحتويان الاشتراطات نفسَها. وفنّيٌّ يقرأ مقياساً ثابتاً يوماً ويحمل متحركاً يوماً سؤالٌ يُطرح على الوزارة لا سؤالٌ يُجاب عنه بحمل أخفِّ الترخيصين.

أسئلة تُطرح علينا في هذا البند

مقاييسُنا الثابتة مغلقةٌ ولا يفتحها أحد. أيلزم ترخيصٌ أصلاً؟

البند (٩) يضع اشتراطاتٍ لترخيص العمل مشغّلَ أجهزة مقاييسَ نووية ثابتة، والبندُ لا يُفرّق بين مقياسٍ يُفتح وآخرَ لا يُفتح. وأمّا هل يدخل تنصيبٌ بعينه ومهامُّ بعينها في الوظيفة التي يسمّيها البند فسؤالٌ للوزارة. والذي نستطيع قوله أن المقاييسَ الثابتة في خبرتنا أكثرُ التنصيبات التي يُوجَد سجلُّ تراخيصها ناقصاً، بالتعليل الذي في سؤالك.

أيحتاج مشغّلُ المقياس الثابت دورةَ المقاييس النووية؟

ليست مسمّاةً في البند (٩). فالبندُ فيه ثلاثةُ اشتراطاتٍ والدورةُ الوحيدة فيها دورةُ الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية، مكتوبةً باللفظ الذي في البنود الثلاثة حوله. ونقرأ البند كما هو، ولا نقرأ الغيابَ قولاً بأن معرفةَ المعدّة لا تهمّ: فبنودُ المقاييس الثلاثة الأخرى تسمّي دورةَ مقاييس، وقد يَرى المصنعُ أن يحملها مشغّلُه لأسبابٍ في الكفاءة لا في هذا البند.

لا شرطَ خبرةٍ في البند. أتُسنَد المقاييس إلى موظفٍ جديد؟

البندُ كما هو لا شرطَ خبرةٍ فيه، فلا مدّةَ خدمةٍ سابقة يلزم إثباتُها لهذا الترخيص. والذي يلزم من ذلك ضيّق، وليس هو أن تنقص واجباتُ جهة العمل: فواجباتُ الوقاية التي يُلزِم بها القانونُ واللائحةُ وشروطُ رخصة المنشأة المرخَّصَ له قائمةٌ بتمامها، ويبقى على المشغّل أن يحمل دورةَ الوقاية الإشعاعية وأن يكون اجتاز الفحصَ الطبي المقرر قبل أن يقوم ترخيص.

العنوان يقول مقاييس والصيغة تقول أجهزة مقاييس. أيؤثّر ذلك؟

عنوانُ البند «مشغل مقاييس نووية ثابتة» والصيغةُ تحته تُرخّص للعمل «كمشغل أجهزة مقاييس نووية ثابتة». وذلك فرقٌ في اللفظ داخل بندٍ واحد، نسجّله ولا نحسمه، وهذا عملُ هذه السلسلة كلّها. ولن نقول لك إن العبارتين سواء ولن نقول إنهما ليستا سواء. فإن كان تنصيبٌ بعينه قائماً على ذلك الفرق فضَع العبارتين في الاستفسار واسأل الوزارة أيُّهما الحاكم.

أيحمل ضابطُ الوقاية الإشعاعية في المصنع هذا الترخيص أيضاً؟

الملحقُ يُرخّص لوظائف، وترخيصُ ضابط الوقاية الإشعاعية وظيفةٌ غير التي يسمّيها البند (٩)، فلا تحكمه الاشتراطاتُ المقروءة في هذا المقال. وليس في البند (٩) كلامٌ في حمل ترخيصين معاً، فذلك سؤالٌ للوزارة لا سؤالٌ نُجيبه من هذا البند. والذي يقوله البندُ (٩) أن اشتراطاته يجب أن تتوفّر في من يُمنح هذا الترخيص، فحملُ ترخيصٍ آخر لا يُزيحها.

تنبيه فنيّ: الترخيص ليس الوقاية

تنبيهٌ فنيّ، وهو أهمُّ ما في هذه الصفحة. اشتراطاتُ هذا القرار اشتراطاتُ ترخيصٍ لا تعليماتُ عملٍ في الموقع. فاستيفاؤها، وما قد يصدر بعدها من ترخيص، لا يُغني عن شيءٍ من وقاية التشغيل، ولا تُصيّر دورةٌ أحداً آمناً بذاتها. وقاعدةٌ واحدة تحكم كلَّ حكمٍ على موضع المصدر: أنه يُحسَم بالقياس لا بالاستدلال.

والقياسُ يُجريه المرخَّصُ له، بشخصٍ مؤهَّلٍ لإجرائه، ويلزم أن يستجيب الجهازُ للإشعاع الحاضر فعلاً وبالطاقات الحاضرة. فإن كان المصدرُ جامّياً فمقياسُ مسحٍ للأشعة الجامّية، ساري المعايرة، مُختبَرُ الاستجابة قبل بدء العمل. وإن كان في المعدّة كذلك مصدرٌ لقياس محتوى الرطوبة فيلزم أن يستجيب الجهازُ للنيوترونات أيضاً، فإن مقياسَ الجامّية وحده قد يقرأ قراءةً نظيفةً وهو إلى جانب مصدرٍ نيوترونيٍّ غيرِ مدرَّع.

والذي لا يُعتدّ به هو الاستدلال. فلا مؤشّرٌ ميكانيكيّ، ولا مفتاحُ موضع، ولا علامةٌ مدهونة، ولا أن العمل جرى كما خُطِّط له. وإن لم يُثبت القياسُ أن المصدر مُدرَّع فالعملُ يتوقّف في موضعه، ولا يقترب أحدٌ من المعدّة، ويعمل المرخَّصُ له بترتيبات الطوارئ عنده ويُبلّغ الوزارة. وهذه التزاماتٌ على المرخَّص له في القانون واللائحة وفي شروط رخصته، وموضعُها ليس هذا القرار.

أعظمُ احتمالِ جرعةٍ في التنصيب الثابت ليس المقياسَ وهو يعمل. وإنما هو المواضعُ الثلاثة التي يَصير فيها الإنسانُ بين المصدر والمادة التي يقيسها: الدخولُ في مسار الحزمة، والعملُ أو نصبُ السقالة عند المقياس، وفكُّ المقياس عند تغيير الأنابيب أو الوعاء. وفي كلٍّ منها يُغلَق المِصراعُ أوّلاً ويُثبَت إغلاقُه بالقياس قبل أن يكون أحدٌ في ذلك المسار. والمقياسُ كذلك ليس بلا صيانة: ففحصُ التسرّب الدوريّ، واختبارُ عمل المِصراع، وتفقّدُ حامل المصدر والتثبيت، والتحقّقُ من بقاء العلامات مقروءةً، كلُّ ذلك من حملِه، ولمصدره عمرٌ عمليٌّ منتهٍ وطريقُ إرجاعٍ محدَّدٌ في آخره. ومقياسٌ تضرّر بيتُه، أو أُصيب في أثناء تغييرٍ في المصنع، ليس مسألةً تُحسَم في الموقع بين ورديتين.

كيف يساعدك المعهد

ملاحظتان تتكرّران في تنصيبات المقاييس الثابتة. الأولى مصنعٌ جردُه للمقاييس المنصَّبة تامٌّ وسجلُّ تراخيصها ناقص، لأنه افتُرض أن البندَ لا يتناول معدّةً تعمل بنفسها. والثانية شهادةُ وقايةٍ حُصّلت قبل سنين من مقدّمٍ لم يُثبَت وضعُه كتابةً قطّ، تُعرَض في مقابل الشرط الوحيد في هذا البند القصير الذي يصف مصدرَ الدورة.

يقدّم المعهد تدريب الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية، ويراجع أيُّ بنود المقاييس الأربعة ينطبق على كل فردٍ وكل تنصيبٍ في الموقع، ويصوغ الاستفسار الموجَّه إلى الوزارة في وضع دورةٍ مسمّاة عند مقدّمٍ مسمّى وفي مسألة المعادلة في الشرط الدراسي وفي الفحص الطبي المقرر، ويُرشد إلى سجلات التراخيص التي يحفظها المصنع للمقاييس المنصَّبة. وأمّا تدريبُ المقاييس النووية الذي يسمّيه القرار فمؤهّلٌ مستقلٌّ يُنال من جهةٍ تقدّمه، ولا يُصدره المعهد. والذي يقدّمه المعهد هو دورةُ الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية التي تسمّيها هذه البنودُ الأربعة موضوعاً؛ وأمّا استيفاءُ دورةٍ بعينها في مركزٍ بعينه شرطَ «من مركز معتمد» فقولُ الوزارة.

حدود خدمات المعهد: تدريب واستشارات. والمسوحات الإشعاعية الميدانية تُنفَّذ عن طريق شركاء متخصصين. ولا يقوم المعهد بالتحليل المخبري ولا معايرة الأجهزة ولا فحص المعدات.

ملاحظة على مصدر الدورة في هذه البنود الأربعة. فأربعتُها تشترط أن تكون دورةُ الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية «من مركز معتمد». وأمّا دورةُ المقاييس النووية فحالُها مختلفٌ بين البنود: ففي بند المقاييس المتحركة تكون «من مركز معتمد»، وفي بند المشرف وبند أجهزة المعايرة يسمّي الشرطُ الدورةَ ولا يقول في مصدرها شيئاً أصلاً. وليس في البنود المنقولة في هذا الشرح تحديدٌ لهذا اللفظ، ولا بيانٌ لمن يمنح الاعتماد، ولا للصفة أهي عامّةٌ أم لدورةٍ بعينها. وحيث ورد هذا الوصفُ فهو وصفٌ لمن يقدّم التدريب لا لطرفٍ آخر. وقراءتُنا العملية أن يُسأل عنه بلفظ البند نفسه وبتحديد الدورة ومقدّمها معاً، وأن يُحفَظ الجواب مكتوباً، لأن ما لم تحسمه الأداةُ تحسمه الجهةُ المختصة. والمعهد جهةُ تدريب مرخَّصة، ويصف نفسه بذلك ولا يصف نفسه بغيره.

ملاحظة على الجهة المسمّاة في النصّ. اللفظ الذي يستعمله القرار للجهة هو «المجلس»، وهو لفظ أداةٍ من سنة ٢٠٠٧ تذكر ديباجتُها اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية رقم (4) لسنة 2003. والجهةُ المسمّاة بذلك اللفظ غير قائمة اليوم، والاختصاص آل إلى وزارة البيئة والتغيّر المناخي، والوحدة المختصة اسمها الرسمي في قرارات الهيكل التنظيمي إدارة الوقاية من الإشعاع. ويبقى لفظ «المجلس» داخل الاقتباسات الحرفية وحدها لأنه نصّ الأداة؛ وفي غير الاقتباس يُقرأ الوزارةَ.

هذا الشرح منشور لأغراض التوعية من فريق الوقاية من الإشعاع بمعهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية. النسخة الإنجليزية شرح لا ترجمة معتمدة، والنص العربي المنشور في الجريدة الرسمية هو المرجع عند أي اختلاف، ونصّ كل شرط يُناقَش هنا مقتبس بحروفه في النسخة العربية من المقال. وهذا شرح تعريفي، وليس رأياً قانونياً، ولا بديلاً عن شروط رخصتك، ولا عن مراجعة الجهة التنظيمية. آخر تحديث: ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.