اشتراطات ترخيص ضابط الوقاية الإشعاعية الميداني في قطر

المدونة / تفاصيل المدونة
الحماية من الإشعاع

اشتراطات ترخيص ضابط الوقاية الإشعاعية الميداني في قطر

٨ أكتوبر ٢٠٢٦

١١ دقيقة قراءة

خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

اشتراطات ترخيص ضابط الوقاية الإشعاعية الميداني في قطر

الضابط الذي عمله خارج المنشأة

نقطةٌ قبل كل شيء. استيفاءُ الاشتراطات الواردة في القرار هو ما تستطيع أن تُعِدّ له. وأمّا منحُ الترخيص ومتى يُمنَح فقرارٌ بيد الجهة المختصة وحدها، وليس في هذا الشرح ولا في أي دورة تعهّدٌ بأن ترخيصاً سيُمنَح ولا بأنه يُمنَح في مدّة بعينها. وإنما يعرض هذا المقال الشرط كما نصّ عليه القرار، ويُحيل إلى التدريب المتّصل به.

ضابطُ الوقاية الإشعاعية داخل المصنع يعمل في موضعٍ هندسه أحدٌ من قبل. فمواضعُ المصادر ثابتةٌ مسجَّلة، والتدريعُ صُمِّم مع التنصيب، والمناطقُ المسيطَرُ عليها رُسمت مرّةً وهي معلَّمة، ومن يقترب منها يعمل بإجراءاتٍ كُتبت لذلك المصنع. والعملُ الإشعاعي الميداني هو الممارسةُ نفسُها مجرَّدةً من ذلك كلِّه. فالمعدّةُ تَصل إلى موقعٍ لم يمسحه أحد، ومنطقةُ العمل يلزم أن تُقام حيث يُحتاج إليها، ومن حولها ليسوا عاملي المنشأة، وينتهي اليومُ بأن تَرجع المصادرُ على مركبة.

والتنظيمُ القطريُّ يُرخّص لضابطٍ لذلك العمل على انفراد، والبندُ هو البندُ (١٤) من التطبيقات الصناعية في الملحق المرفق بقرار ٤/٢٠٠٧. ويضع أربعةَ اشتراطات. وقراءتُه إلى جانب البند (١٣)، وهو بندُ الضابط فوقه، أسرعُ طريقٍ إلى أن يُرى ما هو وما ليس هو، ولذلك يقرأ هذا المقال البندين مجتمعين.

وأمرٌ يلزم أن يُقال قبل الاشتراطات، فإنه يحسم أيَعنيك البندُ أصلاً: فالبندُ (١٤) يقيّد نطاقَه في ألفاظه الافتتاحية. فالترخيصُ الذي يصفه لضابطٍ «لدى المؤسسة الكبيرة التي تتطلب طبيعة عملها ممارسة بعض الأعمال الإشعاعية الميدانية». فالبندُ يسمّي مؤسسةً كبيرة، ويسمّي واحدةً تتطلّب طبيعةُ عملها ممارسةَ بعض الأعمال الإشعاعية الميدانية. وذلك قيدٌ مكتوبٌ في البند. وأمّا من يقرّر أن طبيعةَ عملِ مؤسسةٍ بعينها تتطلّب ذلك فالبندُ لا يقوله، ولا نُقدّم جواباً تمنعه الأداة.

ملاحظة على لفظين يستعملهما البندان ولا يُعرّفانهما. فالبندُ (١٣) مكتوبٌ على شطرين، أحدهما «المؤسسات الكبيرة» والآخر «المؤسسات الصغيرة»، والبندُ (١٤) يسمّي المؤسسةَ الكبيرة كذلك. والبنودُ المقروءة في هذا الشرح تستعمل الوصفين ولا تقول في موضعٍ ما الذي يجعل المؤسسةَ هذه أو تلك: فلا عددَ عاملين فيها، ولا عددَ مصادر، ولا رقمَ نشاط، ولا صنفَ ممارسة. فلا نُقدّم حدّاً، وجهةُ العمل التي تَحسم لنفسها أيُّ الشطرين يَشملها قد حسمت مسألةً تركتها الأداةُ للجهة المختصة. وحيث كان ذلك مؤثّراً — وهو في البند (١٣) يحسم الشرطَ الدراسي وشرطَ الخبرة ومسألةَ التفرّغ — فالخطوةُ النافعة أن يُعرَض وصفُ منشأتك على الوزارة ويُسأل أيُّ الشطرين الحاكم، وأن يُحفَظ الجواب مكتوباً.

ونقطةُ توجيهٍ قبل الاشتراطات نفسِها: فهي في الملحق المرفق بالقرار لا في متنه. تُسجّل الديباجةُ أنه صدر بعد الاطلاع على اللائحة التنفيذية «وبخاصة على المادة (25) منها»، وعلى توصية اللجنة: «وبناءً على توصية لجنة الوقاية من الإشعاع»، وتفعل مادّةُ الإصدار شيئاً واحداً: «يعمل بالاشتراطات الخاصة بتراخيص العمل في مجالات العمل الإشعاعي، المرفقة بهذا القرار». فمن فتح القرار وقرأ المادةَ التي تُصدره وجد إحالةً لا اشتراطاتٍ.

الاشتراطات الأربعة

يفتتح البند (١٤) بالصيغة «يجب أن تتوفر فيمن يمنح ترخيص للعمل كضابط وقاية إشعاعية ميداني لدى المؤسسة الكبيرة التي تتطلب طبيعة عملها ممارسة بعض الأعمال الإشعاعية الميدانية الشروط التالية». وتُعلّق الصيغةُ الاشتراطات بشخصٍ لا بجهة عمل، وتطلبها مجتمعةً، وتحمل قيدَ النطاق المذكور أعلاه في نفسها لا في جملةٍ مستقلة.

ثم تأتي أربعةُ اشتراطات. فالشرطُ الدراسي «أن يكون حاصلاً على شهادة دبلوم (سنتين بعد الثانوية على الأقل) في أحد فروع الهندسة أو العلوم كحد أدنى». وشرطُ التدريب «أن يجتاز دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد». وشرطُ الخبرة «أن تكون لديه خبرة عملية في مؤسسة تتعامل مع المصادر المشعة لا تقل عن خمس سنوات». والرابعُ «أن يجتاز الفحص الطبي المقرر». وليس في البند شرطُ تفرّغ. والفحصُ الطبي المقرر شرطٌ مستقلٌّ من اشتراطات البند، والبندُ لا يقول في مضمونه شيئاً. وقراءتُنا العملية أنه ليس تدبيراً وقائياً، وأنه لا يُقام مقام دورةٍ يسمّيها البند، ولا مقام شيءٍ من وقاية التشغيل.

والشرطُ الدراسي دبلومٌ بقوسٍ يُثبّت مدّةً، سنتين بعد الثانوية على الأقل، ويحمل لفظَ «كحد أدنى». وشطرا البند (١٣) كلاهما مكتوبٌ بغير ذلك اللفظ. فنسجّل فرقَ اللفظ بين البندين ولا نقرأ فيه حكماً، والقوسُ يحسم مدّةً لا غير: فليس شيءٌ من طبيعة المؤهّل ولا من الجهة المانحة له ولا من تنزيل المعادلة معروضاً في البند.

وشرطُ التدريب هو موضعُ التقاء هذا البند بالبند (١٣)، والالتقاءُ تامّ: فالدورةُ مسمّاةٌ في البند (١٤) باللفظ الذي يستعمله شطرا البند (١٣)، «أن يجتاز دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد». فتراخيصُ الضابط الثلاثة في هذه الدفعة، وهي شطرا البند (١٣) والبندُ (١٤)، تسمّي تلك الدورةَ وتسمّيها على سواء. وأمّا البنودُ (١٥) و(١٦) و(١٧) فتسمّي دورةً بلفظٍ آخر، وذلك الفرقُ معروضٌ بتمامه أسفلَ هذه الصفحة.

خمس سنوات، وفي أيِّ شيءٍ هي

شرطُ الخبرة أطولُ مدّةٍ مسمّاةٍ في البنود الخمسة المقروءة في هذه الدفعة، والألفاظُ التي تَصفه كالعدد في الأهمية. ولفظُه «أن تكون لديه خبرة عملية في مؤسسة تتعامل مع المصادر المشعة لا تقل عن خمس سنوات». فالخبرةُ موصوفةٌ بأنها عملية. وهي مقيَّدةٌ بمكانٍ لا بنوعِ عمل: «في مؤسسة تتعامل مع المصادر المشعة». والمدّةُ لا تقلّ عن خمس سنوات.

ولاحِظ ما يفعله ذلك التقييدُ وما لا يفعله. فهو يسمّي المؤسسةَ لا المهمّة، فهو على لفظه لا يقول إن السنواتِ الخمسَ يلزم أن تكون في عملٍ إشعاعي، ولا يقول إن سنواتٍ في موضعٍ آخرَ من تلك المؤسسة تستوفيه. والشطرُ الثاني من البند (١٣) يُقيّد خبرتَه على ذلك النحو ويسمّي سنةً واحدة؛ والشطرُ الأوّل من البند (١٣) يُقيّد خبرتَه بمجالٍ بدلاً من ذلك، «في مجال العمل الإشعاعي الصناعي»، ويسمّي سنتين. فبين تراخيص الضابط الثلاثة تستعمل الأداةُ جنسين من التقييد وثلاثَ مُدَد. نَعرض ذلك ولا نحسمه.

وثَمّ مقابلةٌ يسبق إليها ذهنُ القارئ هنا، ونحن نردُّها صريحاً، فردُّها هو المقصود. فالبندُ (١٤) يسمّي دبلوماً وخمسَ سنوات؛ والشطرُ الأوّل من البند (١٣) يسمّي شهادةً جامعيةً أولى وسنتين. ويُغرى المرءُ أن يستنتج من ذلك الزوج أن أحدَ الترخيصين أثقلُ شرطاً، أو أن بندَ الميدان درجةٌ فوق بندِ المصنع أو تحته. والبندانِ لا يقولان ذلك. فمقابلةُ مؤهّلٍ بمدّةٍ ليست ترتيباً تُجريه الأداةُ، والبندانِ يُرخّصان لوظيفتين مختلفتين عند مؤسساتٍ يصفها البندان وصفين مختلفين. فنَضع الفروقَ في جدولٍ لتُقرأ، والجدولُ لا يُرتّبها.

والذي نقوله في السنوات الخمس عمليّ. فهي أطولُ مدّةٍ في هذه الدفعة، فهي أرجى الاشتراطات أن تكون هي التي يَفتقدها المرشَّح، والسجلاتُ التي تُثبتها أبعدُها عن الوجود، فإن أحداً قبل خمس سنين لم يكن يوثّقها لهذا الغرض. فسجّل التواريخَ، وجهةَ العمل، وأن الخبرة كانت عملية، وسجّل على انفرادٍ وبتحديدٍ أن المؤسسةَ كانت تتعامل مع مصادرَ مشعة وعلى أيِّ وجه. ثم اعرض الشرطَ على الوزارة بلفظه ومعه ذلك السجل.

في القسم الثالث من الملحق حكمٌ لهذه الحالة: «يمنح ترخيص ممارسة العمل الإشعاعي كمتدرب لمن تتوفر فيه شروط الترخيص المطلوب باستثناء شرط الخبرة»، ثم «وفي هذه الحالة لا يجوز له ممارسة العمل الإشعاعي إلا تحت إشراف شخص مرخص». فالاستثناءُ لشرط الخبرة ولذلك الشرط وحده: فيبقى لازماً كلُّ شرطٍ آخر في البند، والممارسةُ تحت إشراف شخصٍ مرخَّص. وعلى البند (١٤) يبقى لازماً الدبلومُ ودورةُ الضابط والفحصُ الطبي، والممارسةُ تحت إشراف. والسجلاتُ التي ستُثبت السنواتَ الخمسَ بعد ذلك يجب أن تُنشأ مع العمل نفسِه.

البند ١٤ في مقابل شطرَي البند ١٣

الجدول يُقابل بين تراخيص الضابط الثلاثة في هذه الدفعة. وهو قراءةٌ للبندين (١٣) و(١٤) من التطبيقات الصناعية، وكلاهما منقولٌ بتمامه في النسخة العربية من هذه المقالات، ولا يَزيد عليهما شيئاً. وهو مقابلةٌ لا ترتيب: فالأسطرُ تُسجّل موضعَ اختلاف ألفاظ الثلاثة ولا تضعها على سُلَّم.

تراخيص الضابط الثلاثة في البندين ١٣ و١٤
الشرطالبند ١٣ · الشطر ١ · الكبيرةالبند ١٣ · الشطر ٢ · الصغيرةالبند ١٤ · الميداني
المؤسسة المسمّاة في الصيغة«المؤسسات الكبيرة»«المؤسسات الصغيرة»«المؤسسة الكبيرة التي تتطلب طبيعة عملها ممارسة بعض الأعمال الإشعاعية الميدانية»
المستوى الدراسيشهادة جامعية أولى في الهندسة أو العلومدبلوم «(سنتين بعد الثانوية على الأقل)» في أحد فروع الهندسة أو العلوم، «أو شهادة البكالوريوس في الإدارة أو ما في حكمها»دبلوم «(سنتين بعد الثانوية على الأقل)» في أحد فروع الهندسة أو العلوم
لفظ «كحد أدنى» في الشرط الدراسيلا يردلا يرديرد
الدورة المسمّاة«دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية» «من مركز معتمد»اللفظُ نفسُه: «أن يجتاز دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد»اللفظُ نفسُه: «أن يجتاز دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد»
الخبرة: بماذا تُقيَّدبمجال: «في مجال العمل الإشعاعي الصناعي»بجهة: «في مؤسسة تتعامل مع المصادر المشعة»بجهة، باللفظ نفسه الوارد في الشطر ٢
الخبرة: المدّة«لا تقل عن سنتين»«لا تقل عن سنة»«لا تقل عن خمس سنوات»
التفرّغشرطٌ مستقلّمنفيٌّ صريحاًليس شرطاً في البند، ولا جملةَ نفيٍ له فيه
الفحص الطبي المقررمشترطمشترطمشترط
الاشتراطات في البند أو الشطرخمسةأربعة، ومعها الجملةُ النافية للتفرّغأربعة

السطر الذي يَسهل أن يُقرأ خطأً

سطرٌ واحدٌ في ذلك الجدول يستحقّ فقرةً تخصُّه، فإنه السطرُ الذي يَبني عليه القارئُ في الأغلب ما لا تَحمله الأداة. وهو سطرُ التفرّغ.

فالشطرُ الأوّل من البند (١٣) يحتوي شرطَ تفرّغ. والشطرُ الثاني من البند (١٣) يحتوي جملةً تقول صريحاً إن التفرّغَ غيرُ مشترطٍ في المؤسسات الصغيرة وإن الدورَ يجوز أن يُقام «بالإضافة إلى عمله الأصلي في المؤسسة». والبندُ (١٤) لا يحتوي واحداً منهما: فلا شرطَ تفرّغٍ، ولا جملةَ تقول إنه غيرُ مشترط.

فالأداةُ في البند (١٤) ساكتة، والأحوالُ الثلاثةُ ثلاثةُ أشياء. فالشرطُ يَفرض. والنفيُ الصريح يُجيز. والسكوتُ لا يفعل واحداً منهما: بل يَترك المسألةَ في موضعها، والذي في موضعها هو القانونُ واللائحةُ وشروطُ رخصة المنشأة، تَقرؤها الجهةُ المختصة. فالقارئُ الذي يُنزل سكوتَ البند (١٤) منزلةَ الإذن الصريح في الشطر الثاني من البند (١٣) قد قرأ إذناً من غياب، وذلك هو الخطأُ الذي قامت هذه السلسلةُ لاجتنابه. والقارئُ الذي يُنزله منزلةَ الشرط في الشطر الأوّل قد فعل الشيءَ نفسَه في الجهة الأخرى.

والخطوةُ العملية واحدةٌ على الوجهين وهي قصيرة. فإن كنت تُعيّن ضابطاً ميدانياً والترتيبُ الذي في ذهنك أن يَحمل منصباً آخر كذلك، فصِف الترتيبَ في رسالة، واقتبس البندَ (١٤) كما هو، وسجّل أن البندَ لا شرطَ تفرّغٍ فيه ولا حكمَ نفيٍ له، واسأل الوزارة أمقبولٌ الترتيب. واحفظ الجوابَ مع ملفّ الرخصة. فتلك الرسالةُ لا تُكلّف أكثر من بعد ظهر يومٍ واحد، وهي وحدها التي تُحوّل السكوتَ إلى جواب.

إعداد تعيين الضابط الميداني
اقرأ قيدَ النطاق قبل الاشتراطات
  • البندُ يصف الترخيصَ بأنه «لدى المؤسسة الكبيرة التي تتطلب طبيعة عملها ممارسة بعض الأعمال الإشعاعية الميدانية». وذلك قيدٌ في الألفاظ الافتتاحية، والبنودُ المقروءة هنا لا تقول من يقرّر أن طبيعةَ العمل تتطلّب ذلك.
ابدأ سجلَّ السنوات الخمس اليومَ على أيِّ حالٍ كان التعيين
  • خمسُ سنواتٍ أطولُ مدّةٍ في هذه الدفعة، والشرطُ يصف الخبرة بأنها عملية ويُقيّدها بمؤسسةٍ تتعامل مع المصادر المشعة. فالسجلُّ يحتاج التواريخَ، وجهةَ العمل، وكونَ العمل عملياً، وبياناً منفصلاً في مصادر تلك المؤسسة.
اسأل عن السكوت في التفرّغ ولا تَملأه بنفسك
  • البندُ لا شرطَ تفرّغٍ فيه ولا حكمَ نفيٍ له، والشطرُ الثاني من البند (١٣) يحتوي جملةَ نفيٍ صريحة، وهذا البندُ لا يحتويها. فصِف ترتيبَك واسأل.
اشترِ دورةَ الضابط بالاسم الذي يستعمله البند
  • البندُ (١٤) يسمّي الدورةَ التي يسمّيها شطرا البند (١٣)، «دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية» «من مركز معتمد». والبنودُ (١٥) و(١٦) و(١٧) تسمّي دورةً بلفظٍ آخر، ويُدخل البندُ (١٥) لفظَ «في مجال» فيه، والبنودُ لا تقول إن شهادةً في إحداها تستوفي شرطاً يسمّي الأخرى.

أسئلة تُطرح علينا في هذا البند

أترخيصُ الضابط الميداني أرفعُ أم أدنى من ترخيص ضابط المصنع؟

البندانِ لا يضعانهما في ترتيبٍ ولا نفعله نحن. فالبندُ (١٤) يسمّي دبلوماً وخمسَ سنواتِ خبرةٍ في مؤسسةٍ تتعامل مع المصادر المشعة. والشطرُ الأوّل من البند (١٣) يسمّي شهادةً جامعيةً أولى وسنتين «في مجال العمل الإشعاعي الصناعي». فهذان مستويان دراسيان مختلفان، وشرطا خبرةٍ مقيَّدان تقييدين مختلفين، ومدّتان مختلفتان، ومقابلةُ مؤهّلٍ بمدّةٍ ليست ترتيباً تُجريه الأداة. والبندانِ يُرخّصان لوظيفتين مختلفتين عند مؤسساتٍ يصفها البندان وصفين مختلفين، فالمسألةُ التي تُحسَم أيُّ البندين يصف العمل، لا أيُّهما أرفع.

أيقوم ضابطُ مصنعنا بدور الضابط الميداني حين يَخرج الطقم؟

البنودُ المقروءة هنا تُرخّص لوظائف، والوظيفتان مسمّاتان في بندين مختلفين باشتراطاتٍ مختلفة. وأمّا هل يَحمل شخصٌ واحدٌ الترخيصين، وهل يتناول ترخيصُ المصنع العملَ الميداني، فسؤالان لا يَعرض لهما البندان، فمردُّهما إلى الوزارة. وأمرانِ في اللفظ يُؤثّران في كيفية سؤالك. فالشطرُ الأوّل من البند (١٣) يحتوي شرطَ تفرّغٍ لذلك العمل، وذلك مؤثّرٌ إن كان ضابطُ مصنعك داخلاً فيه. والبندُ (١٤) يقيّد نفسَه بالمؤسسة الكبيرة التي تتطلّب طبيعةُ عملها ممارسةَ بعض الأعمال الإشعاعية الميدانية. فصِف الدورين في رسالةٍ واحدة واسأل عن الجمع لا عن كلٍّ منهما على انفراد.

نحن مقاولٌ لا مؤسسةٌ كبيرة. أينطبق علينا البند (١٤)؟

البندُ يصف الترخيصَ بأنه لدى المؤسسة الكبيرة التي تتطلّب طبيعةُ عملها ممارسةَ بعض الأعمال الإشعاعية الميدانية، فالوصفُ من اللفظ لا شيءٌ أضفناه نحن. والبنودُ المقروءة هنا تستعمل وصفَي الكبيرة والصغيرة ولا تُعرّف واحداً منهما، ولا تقول من يُنزل الوصفَ على منظّمةٍ بعينها. فلا نستطيع أن نقول لك أأنت موصوفٌ به، ولا يستطيعه مستشارٌ لم يسأل. فاعرض وصفَ منظّمتك ووصفَ عملك على الوزارة واسأل أيُّ بندٍ يحكم أفرادَك الميدانيين.

أيلزم أن تكون السنواتُ الخمسُ سنواتِ عملٍ إشعاعي؟

الشرطُ يصف الخبرة بأنها عملية ويُقيّدها بمؤسسةٍ تتعامل مع المصادر المشعة، فهو على لفظه يسمّي المؤسسةَ لا المهمّة. فهو لا يقتضي في ظاهره أن السنواتِ الخمسَ كانت في عملٍ إشعاعي، ولا يقول إن سنواتٍ في غير ذلك داخل تلك المؤسسة تستوفيه. والشطرُ الأوّل من البند (١٣) هو الذي يُقيّد خبرتَه بمجالٍ بالاسم بدلاً من ذلك، وهو فرقٌ في اللفظ بين بندين نسجّله ولا نقرأ فيه حكماً. فوثّق مِمَّ تألَّفت السنواتُ الخمسُ فعلاً واعرض الشرطَ على الوزارة ومعه ذلك السجل.

عملُنا الميداني من نوعٍ لا تصفه البنود. فماذا؟

وفي القسم الثالث من الملحق حكمٌ لذلك: «تعرض طلبات الترخيص للتخصصات التي لم ترد في هذه التعليمات على لجنة الوقاية من الإشعاع للبت فيها»، و«وعلى اللجنة الاسترشاد بالتعليمات والمعايير الدولية، لا سيما تلك الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية». فالطريقُ العرضُ والبتُّ للجنة، والإرشادُ الذي أُمِرت بالاسترشاد به مسمّى في الحكم. وليس في الحكم أن تُنزل على نفسك اشتراطاتِ البندِ الذي يبدو أقربَها شبهاً، وذلك الافتراضُ هو الخطأُ الذي نراه عملاً. وفي هذه الدفعة يأخذ ذلك الخطأُ صورةً واحدةً عادةً: أن يُؤخَذ البندُ (١٤) حاكماً لأنه البندُ الوحيد الذي يذكر العملَ الميداني من بين الخمسة، بلا أن يُقرأ القيدُ في ألفاظه الافتتاحية.

تنبيه فنيّ: الترخيص ليس الوقاية

تنبيهٌ فنيّ، وهو أهمُّ ما في هذه الصفحة. اشتراطاتُ هذا القرار اشتراطاتُ ترخيصٍ لا تعليماتُ عملٍ في الموقع. فاستيفاؤها، وما قد يصدر بعدها من ترخيص، لا يُغني عن شيءٍ من وقاية التشغيل، ولا تُصيّر دورةٌ أحداً آمناً بذاتها. وقاعدةٌ واحدة تحكم كلَّ حكمٍ على موضع المصدر وعلى ما يخرج منه: أنه يُحسَم بالقياس لا بالاستدلال.

والقياسُ يُجريه المرخَّصُ له، بشخصٍ مؤهَّلٍ لإجرائه، ويلزم أن يستجيب الجهازُ للإشعاع الحاضر فعلاً وبالطاقات الحاضرة. فإن كان المصدرُ جامّياً فمقياسُ مسحٍ للأشعة الجامّية، ساري المعايرة، مُختبَرُ الاستجابة قبل بدء العمل. وإن كان في الموضع ما قد يبعث نيوتروناتٍ فإن مقياسَ الجامّية وحده قد يقرأ قراءةً نظيفةً وهو إلى جانب مصدرٍ غيرِ مدرَّع فلا يقول لحامله شيئاً، فيلزم أن يستجيب الجهازُ للنيوترونات أيضاً.

والذي لا يُعتدّ به هو الاستدلال. فلا مؤشّرٌ ميكانيكيّ، ولا مفتاحُ موضع، ولا علامةٌ مدهونة، ولا بطاقةٌ على حاوية، ولا أن العمل جرى كما خُطِّط له. وإن لم يُثبت القياسُ أن المصدر مُدرَّع فالعملُ يتوقّف في موضعه، ولا يقترب أحد، ويعمل المرخَّصُ له بترتيبات الطوارئ عنده ويُبلّغ الوزارة. وهذه التزاماتٌ على المرخَّص له في القانون واللائحة وفي شروط رخصته، وموضعُها ليس هذا القرار.

العملُ الإشعاعي الميداني هو الممارسةُ التي تَغيب فيها الوقايةُ المهندَسة. فالمنطقةُ المسيطَرُ عليها في المصنع رُسمت عند تصميم التنصيب، وهي معلَّمةٌ على الأرض. وأمّا في الميدان فلا منطقةَ من ذلك حتى يُقيمها أحد. وتُقام بالقياس، في ذلك الموقع، في ذلك اليوم. ويُؤخَذ حدُّها من القراءات، لا من مسافةٍ يَذكرها أحدٌ من العمل السابق.

ومن يلزم أن يبقى خارج ذلك الحدّ ليسوا عاملي المنشأة ولم يُلقَّنوا. بل هم فريقُ موقعٍ، وممثّلُ عميل، وسائق، ومن صادف أن يعمل قريباً. ولا سببَ لهم أن يَعرفوا حدّاً لم يكن موجوداً قبل ساعة.

والمصادرُ كذلك تَنتقل. فيبدأ العملُ وينتهي بعدٍّ في مقابل السجل، وبقياسٍ يُثبت أن ما في الحاوية مُدرَّع. والقياسُ الأخيرُ هو الذي يجب على الإجراء المكتوب أن يُسمّيه بعينه وأن يُظهره السجل. ويلزم أن يُطابق الجهازُ ما هو حاضر: فحيث كانت المادةُ قد تبعث نيوتروناتٍ فإن مقياسَ الجامّية وحده قد يقرأ قراءةً نظيفةً إلى جانب مصدرٍ غيرِ مدرَّع. وليس شيءٌ من هذا في هذا القرار. فهذه واجباتٌ على المرخَّص له في القانون واللائحة وفي شروط رخصته.

كيف يساعدك المعهد

ملاحظتان تتكرّران في تعيينات الضابط الميداني. الأولى ملفٌّ بُني على افتراض أن بندَ الميدان هو بندُ المصنع بمسمًّى وظيفيٍّ آخر، والبندانِ يضعان مستويين دراسيين مختلفين ويُقيّدان الخبرةَ بشيئين مختلفين ويُعاملان التفرّغَ معاملتين مختلفتين، فحُسبت كلفةُ التعيين في مقابل غير اشتراطاته. والثانية خمسُ سنواتِ خبرةٍ مسجَّلةٌ مدّةً ومنصباً، في مقابل شرطٍ يصف الخبرة بأنها عملية ويُقيّدها بمؤسسةٍ تتعامل مع المصادر المشعة، فلا يبقى في الملفّ ما يُجيب ألفاظَ الشرط.

يقدّم المعهد دورةَ ضابط الوقاية الإشعاعية وتدريبَ الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية، ويراجع التعيين في مقابل البند (١٤) شرطاً شرطاً وفي مقابل البند (١٣) حيث كان العملُ داخل منشأة، ويصوغ الاستفسار الموجَّه إلى الوزارة في قيد النطاق في ألفاظ البند (١٤) الافتتاحية وفي سكوته عن التفرّغ وفي وضع دورةٍ مسمّاة عند مقدّمٍ مسمّى وفي الفحص الطبي المقرر، ويدلّ على السجلات التي تُثبت خمسَ سنواتٍ من الخبرة العملية. ودورةٌ من الدورات التي تسمّيها هذه البنودُ مؤهّلٌ مستقلٌّ يُنال من جهةٍ تقدّمه ولا يُصدره المعهد: دورةُ الصيانة المسمّاة في البند (١٦) لأجهزةٍ تحتوي على مواد مشعة. ولا يُصدر المعهدُ كذلك تدريباً على طرازٍ بعينه من المعدّات، وليس في البنود الخمسة ما يسمّيه. والذي يقدّمه المعهد تدريبُ الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية ودورةُ ضابط الوقاية الإشعاعية؛ وأمّا استيفاءُ دورةٍ بعينها عند مقدّمٍ بعينه شرطَ «من مركز معتمد» في بندٍ بعينه فقولُ الوزارة.

حدود خدمات المعهد: تدريب واستشارات. والمسوحات الإشعاعية الميدانية تُنفَّذ عن طريق شركاء متخصصين. ولا يقوم المعهد بالتحليل المخبري ولا معايرة الأجهزة ولا فحص المعدات.

ملاحظة على اسمَي دورتين، وهي أنفعُ فرقٍ في هذه الدفعة. فالبنودُ المقروءة هنا لا تسمّي كلُّها دورةً واحدة. فالبندان (١٣) و(١٤)، وهما بندا الضابط، يشترطان «أن يجتاز دورة ضابط وقاية إشعاعية في التطبيقات الصناعية من مركز معتمد». والبنود (١٥) و(١٦) و(١٧) تشترط دورةً تدريبيةً في الوقاية الإشعاعية في التطبيقات الصناعية «من مركز معتمد»، ويكتبها البندُ (١٥) بلفظ «في مجال» مُدخَلاً. فهذان لفظانِ مختلفان يسمّيان دورتين غيرَ مكتوبتين على سواء، فبندُ الضابط وبندُ الفنيّ لا يسمّيان شيئاً واحداً. نسجّل الفرق ولا نحسمه: فلا نقول إن إحداهما تُسقط الأخرى، ولا إن إحداهما أرفعُ من الأخرى، ولا نقول ما تفعله شهادةٌ في إحداهما في مقابل شرطٍ يسمّي الأخرى، فالبنودُ لا تقول ذلك. والذي يلزم عملاً ضيّقٌ ويستحقّ أن يُعمَل به: اقرأ أيَّ اللفظين يستعمله بندُك، واشترِ الدورةَ التي يسمّيها البندُ لا التي يسمّيها السوقُ باسمٍ قريبٍ منها، واطرح مسألةَ استيفاءِ شهادةٍ بعينها لشرطٍ بعينه على الوزارة بلفظ البند، مكتوبةً، قبل أن تُدفَع كلفةُ الدورة.

ملاحظة على مصدر الدورة في هذه البنود. فكلٌّ من البنود الخمسة المقروءة في هذه الدفعة يشترط دورةً تكون «من مركز معتمد». وليس في البنود المنقولة في هذا الشرح تحديدٌ لهذا اللفظ، ولا بيانٌ لمن يمنح الاعتماد، ولا للصفة أهي عامّةٌ أم لدورةٍ بعينها. وقراءتُنا للفظ أن الوصفَ حيث ورد مُلحَقٌ بالمركز الذي تأتي منه الدورة لا بغيره. وفي هذه البنود دورةٌ واحدة لا تحمل هذا الوصف أصلاً، وهي دورةُ الصيانة المسمّاة في البند (١٦). وسكوتُ الأداة ليس إذناً ولا منعاً، فيُسجَّل ولا يُقرأ على أحد الوجهين. وقراءتُنا العملية أن يُسأل عنه بلفظ البند نفسه وبتحديد الدورة ومقدّمها معاً، وأن يُحفَظ الجواب مكتوباً، لأن ما لم تحسمه الأداةُ تحسمه الجهةُ المختصة. والمعهد جهةُ تدريب مرخَّصة، ويصف نفسه بذلك ولا يصف نفسه بغيره.

ملاحظة على الجهة. ديباجةُ القرار المنقولة تذكر اللائحة التنفيذية «الصادرة بقرار رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية رقم (4) لسنة 2003»، ولا تذكر مُصدِر قرار ٤/٢٠٠٧. فلا يُقال في هذا الشرح إن القرار صادرٌ عن تلك الجهة، ولا يَرِد اسمُها في هذا الشرح خارجَ الاقتباس الحرفيّ إلّا في هذه الملاحظة. والجهةُ التي تُخاطَب اليوم وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، والوحدةُ المختصة اسمُها الرسمي في قرارات الهيكل التنظيمي إدارةُ الوقاية من الإشعاع؛ وذلك بيانٌ إداريٌّ في من يُخاطَب الآن لا يُحتجّ به على القرار. وفي كلام المعهد تُسمّى الجهةُ الوزارةَ.

هذا الشرح منشور لأغراض التوعية من فريق الوقاية من الإشعاع بمعهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية. النسخة الإنجليزية شرحٌ لا ترجمةٌ رسمية، والنص العربي المنشور في الجريدة الرسمية هو المرجع عند أي اختلاف، ونصّ كل شرط يُناقَش هنا مقتبس بحروفه في النسخة العربية من المقال. وهذا شرح تعريفي، وليس رأياً قانونياً، ولا بديلاً عن شروط رخصتك، ولا عن مراجعة الجهة التنظيمية. آخر تحديث: ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.