أطباء الأسنان: اشتراطات الترخيص الإشعاعي في قطر
١١ أكتوبر ٢٠٢٦
١٢ دقيقة قراءة
خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

أقصر بنود هذه الدفعة
نقطةٌ قبل كل شيء. استيفاءُ الاشتراطات الواردة في القرار هو ما تستطيع أن تُعِدّ له. وأمّا صدور الترخيص ومتى يصدر فقرارٌ بيد الجهة المختصة وحدها، وليس في هذا الشرح ولا في أي دورة تعهّدٌ بأن ترخيصاً سيصدر ولا بأنه يصدر في مدّة بعينها. وإنما يعرض هذا المقال الاشتراطات كما نصّ عليها القرار، ويُحيل إلى التدريب المتّصل بها.
البندُ الطبي (٨) من الملحق المرفق بقرار ٤/٢٠٠٧ هو بندُ أطباء الأسنان، وهو أقصرُ بنود هذه الدفعة: اشتراطان، وذلك كلُّه. وقد عُدّت اشتراطاتُه سطراً سطراً في مقابل النصّ المنقول قبل كتابة هذا المقال، وهي اثنان لا ثلاثة. وتلك الحقيقةُ أوّلُ ما يُعلَم في هذا البند، وهي كذلك أكثرُ ما يُخطَأ فيه، على الوجهين.
وممارسةُ تصوير الأسنان الشعاعيّ موزَّعةٌ على عددٍ كبيرٍ من العيادات المنفصلة، وتلك حقيقةٌ بنيويةٌ لا خَطابية. فالمستشفى فيه قسمُ تصويرٍ واحدٌ وسجلٌّ يَحفظه أحد. وأمّا تلك العياداتُ فهي مئات، كثيرٌ منها صغير، ولكلٍّ معدّتُه، وفي العيادة الصغيرة يكون من كان يقرأ ملحقَ قرارٍ هو نفسَه من يُعالج المرضى طولَ النهار.
وبنيةُ الاشتراطين تُقرأ خطأً على وجهين متعاكسين، وكلاهما مُكلِف. فالعيادةُ التي تقرأ القِصَرَ على أنه لا يُطلَب كبيرُ شيءٍ تَنتهي ولا واحدٌ من الاثنين مُجابٌ ولا سجلَّ عندها أصلاً. والعيادةُ التي تَفترض أن البندَ لا بُدّ أن يكون كجيرانه تَذهب تَبحث عن شرطٍ دراسيٍّ وعن مُشرِفٍ لا يسمّيهما هذا البند، فتُدرِج مرشَّحاً تحت حكمٍ لا يخصُّه. فالبندُ يُقرأ على ألفاظه هو، وهذا المقالُ يَبسُط ما تحتويه تلك الألفاظُ وما لا تحتويه.
ونقطةُ توجيهٍ قبل الاشتراطات. فهي في الملحق المرفق بالقرار لا في متنه: تقول مادّةُ الإصدار «يعمل بالاشتراطات الخاصة بتراخيص العمل في مجالات العمل الإشعاعي، المرفقة بهذا القرار». فمن فتح القرار وقرأ المادةَ التي تُصدره وجد إحالةً لا اشتراطاتٍ.
صيغة الافتتاح، والاشتراطان
عنوانُ البند «أطباء الأسنان»، وصيغةُ افتتاحه تشترط توفّرَ الاشتراطات في من يُمنح ترخيصاً إشعاعياً منهم: «يجب أن تتوفر فيمن يمنح ترخيص لممارسة العمل الإشعاعي من أطباء الأسنان الشروط التالية». وحرفُ الجرّ هو الذي يستعمله بندُ الأطباء غير المختصين: فالصيغةُ تُرخّص لشخصٍ هو واحدٌ من طائفةٍ موصوفة، ولا تُرخّص له بوصفه صاحبَ وظيفةٍ مسمّاة. فنسجّل اللفظَ ولا نقرأ فيه حكماً.
ثم اشتراطان، ويَنتهي البند. الأوّلُ «أن يكون قد اجتاز دورة تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية في مجال التخصص من مركز معتمد». والثاني «أن يجتاز الفحص الطبي المقرر». فليس فيه شرطٌ دراسيّ، ولا شرطُ خبرة، ولا شرطُ إشراف.
والمقابلةُ التي تُفسّر صورةَ هذا البند هي بالبند الذي قبله مباشرةً. فسطراه هما سطرا بند الأطباء غير المختصين حرفاً حرفاً، وسطرُ الإشراف الذي في ذلك البند غيرُ موجودٍ هنا؛ وقد قُوبل البندان سطراً سطراً بالنصّ المنقول. فالفرقُ بين القائمتين سطرُ الإشراف وحده، ويختلف البندان فوق ذلك في العنوان وفي صيغة الافتتاح. ونقول إن البندَ لا يحتوي شرطَ إشراف. ولا يُنسَب إلى القرار في ذلك فعلٌ ولا قصد، فإسنادُ غرضٍ إلى الأداة شيءٌ لا تفعله هذه السلسلة.
وشرطُ الدورة يحمل وصفين وكلاهما يُقرأ على لفظ الشرط. فهي دورةٌ في الوقاية الإشعاعية «في مجال التخصص»، وهي «من مركز معتمد». والبندُ لا يحدّ الوصفَ الثاني، ولا يقول من يمنح الاعتماد، ولا أتكون الصفةُ عامّةً أم لدورةٍ بعينها؛ والملاحظةُ على ذلك أدناه. والشرطُ بصيغة الماضي، «أن يكون قد اجتاز»، وصيغةُ البندين (٤) و(٥) «أن يجتاز». فنسجّل الفرقَ في اللفظ ولا نقرأ منه ترتيباً، والبندُ لا يضع أجَلاً ولا نَضع له أجَلاً.
ونقطةٌ في أوّل الشروط العامة الثلاثة، فإنه يمسّ هذا البندَ على وجهٍ خاصّ. فذلك الشرطُ يشترط أن يكون المتقدّمُ «مرخصاً له بممارسة العمل الطبي المطلوب» من جهة الصحة، والترخيصُ الذي يحمله طبيبُ الأسنان لممارسته السريرية تمنحه تلك الجهةُ بمعاييرها هي، ولا يَبسُطها هذا القرار. فعيادةُ الأسنان تحمل ترخيصين من جنسين مختلفين بدورتَي تجديدٍ اثنتين، والسجلُّ الذي يُبيّن أذلك الشرطُ مستوفًى بعدُ سجلٌّ يحملهما معاً.
الشروط العامة التي تَبلغ هذا البند
اشتراطاتُ هذا البند ليست تمامَ ما يُجيب عنه ملفُّ طبيب الأسنان، فالقسمُ الطبي من الملحق يفتتح بثلاثة شروطٍ عامةٍ فوق البنود المرقَّمة. ونصوصُها بتمامها في مقال الشروط العامة من هذه السلسلة، ولا تُعاد هنا. واثنان من الثلاثة هذا البند، والملفُّ المجموعُ من البند وحده يُفوّتهما كليهما.
فالشرطُ العام الأوّل يشترط أن يكون المتقدّم «مرخصاً له بممارسة العمل الطبي المطلوب» من جهة الصحة، فالترخيصُ الإشعاعي لهذه الوظيفة يَفترض ترخيصَ ممارسةٍ صحيةٍ لها. والترخيصان تمنحهما جهتان مختلفتان بدورتَي تجديدٍ اثنتين، والسجلُّ الذي لا يحمل إلا التراخيص الإشعاعية لا يُبيّن أهذا الشرطُ مستوفًى بعدُ.
والشرطُ العام الثالث هو الذي يسأل عنه المرشَّحون، وهو أضيقُ ممّا يُنقَل عنه عادةً. فيُعفي من «شرط اجتياز دورات تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية» «من يقدم إثباتاً» بأنه «حصل على مقررات في الوقاية الإشعاعية في دراسته الجامعية لا تقل عن ثلاث ساعات معتمدة»، ويُفسّره النصُّ بـ«(أي ثلاثين ساعة تدريبية)». فهو في هذا البند يمسّ شرطَ التدريب، ولا يقول النصُّ في ذلك الموضع شيئاً في شرطٍ دراسيٍّ — وليس في هذا البند شرطٌ دراسيٌّ أصلاً —، ولا في الفحص الطبي المقرر شيئاً. والدليلُ الذي يسمّيه دراسيّ، والإثباتُ يُنتَج، واستيفاءُ سجلٍّ بعينه له تقرؤه الجهةُ المختصة.
ملاحظة على الإعفاء في الشرط العام الثالث، فهو الحكمُ في القسم الطبي الذي يُقرأ أوسعَ ممّا كُتب في أكثر الأحوال. فهو على لفظه يُعفي من «شرط اجتياز دورات تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية»، ويُعفي منه «من يقدم إثباتاً» بأنه «حصل على مقررات في الوقاية الإشعاعية في دراسته الجامعية لا تقل عن ثلاث ساعات معتمدة»، والنصُّ نفسُه يُفسّر ذلك العدد بقوله «(أي ثلاثين ساعة تدريبية)». وثلاثةُ حدودٍ تلزم من اللفظ، ولا نقول أكثر منها. فهو إعفاءٌ من ذلك الشرط، ولا يقول النصُّ هناك في شرطٍ دراسيٍّ شيئاً ولا في الفحص الطبي المقرر شيئاً. وهو معلَّقٌ بإثباتٍ يقدّمه المتقدّم، فاستيفاءُ سجلٍّ دراسيٍّ بعينه له تقرؤه الجهةُ المختصة لا نحن. ويسمّي دراسةً جامعية، وليست شيئاً يَمنحه المعهد: فدورةُ جهةِ تدريبٍ ليست مقرراً جامعياً ولا تحمل ساعاتٍ معتمدة، فهذا الإعفاءُ ليس طريقاً يَضع المعهدُ أحداً عليه.
بنود هذه الدفعة الخمسة متجاورةً
الجدول يضع البنودَ الخمسة المنقولة لهذه الدفعة بعضَها في مقابل بعض في الاشتراطات التي يحتويها كلٌّ منها. وهو قراءةٌ للبنود الطبية (٤) و(٥) و(٦) و(٧) و(٨)، وكلٌّ منها منقولٌ بتمامه في النسخة العربية من مقاله هو في هذه الدفعة، ولا يَزيد الجدولُ عليها شيئاً. والسطرُ الذي يقول تمامَ هذا البند هو الأخير: فهذا هو البندُ الوحيد من الخمسة الذي اشتراطاه اثنان. وسطرُ الإشراف يُفسّر العلّة، فهو الفرقُ الواحد بين قائمة هذا البند وقائمة البند الذي قبله مباشرةً، وسطراه الآخران مشتركان بينهما حرفاً حرفاً.
مقابلة البنود الطبية ٤ إلى ٨
| الشرط | «فيزيائي طبي في مجال العلاج بالأشعة» · البند ٤ | «الأطباء المختصون» · البند ٥ | «الأطباء المقيمون» · البند ٦ | «الأطباء غير المختصين» · البند ٧ | «أطباء الأسنان» · البند ٨ |
|---|---|---|---|---|---|
| الشرط الدراسي | «الشهادة الجامعية الأولى (البكالوريوس) في مجال التخصص» أو الثانية أو الثالثة، واحدةٌ لكل مسار | «أن يكون حاصلاً على شهادة الاختصاص» — بلا لفظ «في مجال التخصص» وبلا «كحد أدنى» | لا شرط دراسيّ في البند | لا شرط دراسيّ في البند | لا شرط دراسيّ في البند |
| دورة الوقاية الإشعاعية | مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد» | مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد» | مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد» | مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد» | مشترطة، «في مجال التخصص»، «من مركز معتمد» |
| صيغة شرط الدورة | «أن يجتاز دورة تدريبية» | «أن يجتاز دورة تدريبية» | «أن يكون قد اجتاز دورة تدريبية» | «أن يكون قد اجتاز دورة تدريبية» | «أن يكون قد اجتاز دورة تدريبية» |
| الخبرة | «لا تقل عن عشر سنوات في مجال العمل» أو خمسٍ أو ثلاث، عددٌ لكل مسار | لا شرط خبرة في البند | لا شرط خبرة في البند | لا شرط خبرة في البند | لا شرط خبرة في البند |
| الإشراف | ليس في البند | ليس في البند | مشترط، «أن يكون تحت إشراف شخص مختص ومرخص» | مشترط، «أن يكون تحت إشراف شخص مختص ومرخص» | ليس في البند |
| الفحص الطبي المقرر | مشترط في المسارات الثلاثة | مشترط | مشترط | مشترط | مشترط |
| الاشتراطات في البند | أربعة في كل مسار، والمسارات ثلاثة | ثلاثة | ثلاثة | ثلاثة | اثنان |
ما يُحسَم قبل جمع الملفّ
وفيما يلي الترتيبُ الذي نستعمله حين يطلب قسمٌ أن ننظر في ملفٍّ على هذا البند قبل تقديمه. وهو عملُ المعهد نفسِه، وليس في البند شكلٌ مفروضٌ لملفّ.
إعداد ملفٍّ على هذا البند
أجِب الاشتراطين، وأجِبهما معاً
- البندُ فيه اشتراطان، والملفُّ الذي يُجيب أحدَهما يُجيب نصفَ البند. والناقصُ في العيادات التي نراجعها هو الفحصُ في الغالب لا الدورة، فشهادةُ الدورة شيءٌ يُحفَظ في ملفّ، والفحصُ شيءٌ يلزم أن يُرتَّب.
- وسجّلهما لكل مرخَّصٍ له باسمه. فالصيغةُ تشترط توفّرَ الاشتراطات في من يُمنح الترخيص، فشهادةُ طبيبٍ لا تُجزئ عن زميله، ولا تحمل العيادةُ هذا الترخيصَ لمن فيها.
لا تَذهب تَبحث عن الاشتراطات التي لا يحتويها هذا البند
- فليس هنا شرطٌ دراسيٌّ ولا شرطُ خبرةٍ ولا شرطُ إشراف. والملفُّ المجموعُ على أنّ البندَ يحملها ملفٌّ مبنيٌّ على حكمٍ لا يخصُّه، والبندُ الذي يحمل الإشرافَ هو الذي قبل هذا مباشرةً، وهو يصف طائفةً أخرى.
- وحيث أجاب عملُ طبيب الأسنان وصفَ بندٍ آخر في هذا القسم كذلك، فذلك يُوصَف ويُعرَض على الوزارة لا يُقرَّر في العيادة.
سجّل صيغةَ شرط الدورة واسأل عمّا يَلزم منها
- البندُ يقول «أن يكون قد اجتاز» الدورة، وبندا (٤) و(٥) يقولان «أن يجتاز». ولا يضع أجَلاً، فنسجّل الفرقَ في اللفظ ولا نقرأ منه ترتيباً. وحيث بدأ زميلٌ جديدٌ قبل أن تجري دورتُه فذلك يُعرَض على الوزارة واللفظُ مقتبسٌ لا يُحسَم في العيادة.
ثبّت مُقدِّمَ الدورة كتابةً، فالبندُ يصفه
- شرطُ الدورة يصف الدورةَ بأنها «من مركز معتمد»، ولا يحدّ البندُ هذا اللفظ، ولا يقول من يمنح الاعتماد، ولا أتكون الصفةُ عامّةً أم لدورةٍ بعينها. فلا نُجيب عن الوزارة. فسَمِّ الدورةَ ومقدّمها معاً واسأل، قبل أن تُحجَز الدورة.
اقرن الترخيصَ الإشعاعي بترخيص الممارسة الصحية في سجلٍّ واحد
- الشرطُ العام الأوّل يجعل أحدَهما شرطاً سابقاً للآخر، وينتهيان في تاريخين مختلفين. وسجّل مدى الترخيص الصحي لا رقمَه وحده، فالشرطُ يصفه بأنه «بممارسة العمل الطبي المطلوب».
- ومن يُراقب أحدَ تاريخَي الانتهاء فليُراقبهما معاً، فالملفُّ الذي كان تامّاً يومَ تقديمه ليس ملفّاً يبقى تامّاً.
احسم الفحصَ الطبي المقرر مرّةً للقسم، واحفظ لكلٍّ سجلَّه
- فجوابٌ مكتوبٌ واحد من الوزارة في أيِّ فحصٍ هو المقرر وبأيّ دورية يكفي كلَّ مرخَّصٍ له في القسم، وأمّا الفحصُ نفسُه فشرطٌ متعلّقٌ بشخصٍ بعينه، ويُحفظ لكلٍّ سجلُّه هو.
- والبندُ يسمّي الفحصَ الطبي المقرر ولا يصف غرضَه. وقراءتُنا أنه شرطٌ في الشخص للترخيص، وأنه لا يُقام مقام الدورة التي يسمّيها البندُ، ولا مقام شيءٍ من وقاية التشغيل.
أسئلة تُطرح علينا في هذا البند
اشتراطان فقط. أذلك تمامُ البند فعلاً؟
البندُ فيه اشتراطان، وقد عُدّا سطراً سطراً في مقابل النصّ المنقول قبل نشر هذا. ولكن البندَ ليس تمامَ ما يُجيب عنه الملفّ، فثلاثةُ شروطٍ عامةٍ فوق البنود المرقَّمة في هذا القسم من الملحق، ونصوصُها بتمامها في مقال الشروط العامة من هذه السلسلة. وشرطُ الترخيص ليس تمامَ الالتزام كذلك: فواجباتُ الوقاية التي يُلزِم بها القانونُ واللائحةُ التنفيذية وشروطُ رخصة المرخَّص له لا تنقص لِقِصَر البند. وذلك الفصلُ موضوعُ التنبيه الفنيّ أدناه.
أيشمل البندُ مساعدَ الأسنان الذي يَضغط الزرّ؟
البندُ يصف طائفتَه بأنهم «أطباء الأسنان»، وذلك هو الوصفُ الذي يُرخّص منه. وليس في النصّ المنقول من هذا القسم بندٌ مرقَّمٌ لمساعد أسنان، ونقول ذلك حقيقةً عمّا نقلناه لا قولاً بأنه لا وجودَ له في الأداة. وحكمان يمسّان السؤالَ وليس واحدٌ منهما يُجيبه هنا: فالشرطُ العام الثاني يصف أطباءَ وممرضين غيرَ مختصين، مع استثناءٍ يدور على تعريفٍ لم نَنقله، والقسمُ الثالث من الملحق يَعرض على «لجنة الوقاية من الإشعاع» ما يُقدَّم من طلباتٍ لتخصّصاتٍ لا تسمّيها التعليماتُ. فتُوصَف مهمّةُ المساعد كما هي عليه فعلاً وتُعرَض على الوزارة.
في عيادتنا ماسحٌ مخروطيُّ الحزمة لا وحدةٌ داخلَ فمويةٍ وحدها. أيُغيّر ذلك البندَ؟
البندُ يضع اشتراطَي الترخيص ولا يسمّي معدّةً أصلاً: فلا يَسرد أنماطاً، ولا يُفرّق بين وحدةٍ داخلَ فمويةٍ وأخرى بانورامية أو مخروطية الحزمة، ولا يضع شرطاً يتغيّر بالمعدّة. فعلى لفظ البند الجوابُ أن البندَ هو هو. وذلك قولٌ في شرط الترخيص لا في الوقاية: فالجرعةُ والتدريعُ والمنطقةُ المسيطَرُ عليها مردُّها إلى القانون واللائحة وشروط رخصتك أنت، والماسحُ المخروطيُّ ليس وحدةً داخلَ فمويةٍ في شيءٍ من ذلك.
أيلزم طبيبَ الأسنان مُشرِفٌ كما يشترط البندُ الذي قبله؟
هذا البندُ ليس فيه شرطُ إشراف. والبندُ الذي قبله مباشرةً، بندُ الأطباء غير المختصين، فيه شرطُ إشراف، وقائمتا اشتراطاتهما فيما سوى ذلك متطابقتان حرفاً حرفاً، فسطرُ الإشراف هو الفرقُ الواحد بين القائمتين. ونقول إن هذا البندَ لا يحتوي الشرط، ولا نقرأ في غيابه إذناً ولا منعاً في جهةٍ ولا في جهة. وأمّا ما تفعله العيادةُ في الإشراف من جهة ترتيبات عملها هي فسؤالٌ آخرُ غيرُ ما يشترطه هذا البند.
أتُجيب دورةُ المعهد الشرطَ لعيادتنا كلِّها مرّةً واحدة؟
الدورةُ يَحضرها أشخاصٌ والشرطُ متعلّقٌ بكل شخص، فالدورةُ التي تُجرى لعيادةٍ تُنتِج سجلّاً لكل حاضرٍ لا إذناً واحداً للعيادة. وأمّا استيفاءُ دورةٍ بعينها عند مقدّمٍ بعينه الشرطَ فليس شيئاً نُقرّره عن الوزارة: فالشرطُ يصف الدورةَ بمجال التخصّص وبالمُقدِّم، والبندُ لا يحدّ واحداً من الوصفين. فسَمِّ الدورةَ ومقدّمها معاً، واقتبس الشرط، واسأل قبل أن تُحجَز الدورة، واحفظ الجواب.
تنبيه فنيّ: الترخيص ليس الوقاية
تنبيهٌ فنيّ، وهو أهمُّ ما في هذه الصفحة. اشتراطاتُ هذا القرار اشتراطاتُ ترخيصٍ لا تعليماتُ عملٍ في القسم. فاستيفاؤها، وما يصدر بعدها من ترخيص، لا يُغني عن شيءٍ من وقاية التشغيل، ولا تُصيّر دورةٌ أحداً آمناً بذاتها. وقاعدةٌ واحدة تحكم السؤالَ عن مصدرٍ أو حزمة: أعاملٌ هو أم لا؟ والجوابُ يُحسَم بالقياس، لا بالاستدلال.
والقياسُ يُجريه المرخَّصُ له، بشخصٍ مؤهَّلٍ لإجرائه، ويلزم أن يستجيب الجهازُ للإشعاع الحاضر فعلاً وبالطاقات الحاضرة. فالجهازُ الذي لا يقرأ إلا الفوتونات لا يقول للمشغّل في باثِّ بيتا صِرفٍ إلى جانبه شيئاً، ومقياسُ المسح الخارجُ عن سريان معايرته يقرأ عدداً لا معدّلَ جرعة. فليكن الجهازُ ساريَ المعايرة، مُختبَرَ الاستجابة قبل بدء العمل.
والذي لا يُعتدّ به هو الاستدلال. فلا مصباحُ مؤشّر، ولا قراءةُ موضع، ولا مانعٌ تشابكيٌّ لم يُختبَر قطّ، ولا أن القائمةَ جرت كما خُطِّط لها. وإن لم يُثبت القياسُ أن الحزمةَ مُطفأةٌ أو أن المصدرَ مُدرَّع فالعملُ يتوقّف في موضعه، ولا يدخل أحد، ويعمل المرخَّصُ له بترتيبات الطوارئ عنده ويُبلّغ الوزارة. وموضعُ هذه الواجبات ليس هذا القرار: ومردُّها إلى القانون واللائحة وإلى شروط رخصة المرخَّص له، ولم تُنقل في هذا الشرح.
المعدّةُ التي من أجلها هذا البند آلةٌ، والوقايةُ تَلزم من ذلك. فالآلةُ نفسُها لا مصدرَ فيها يُدرَّع ولا شيءَ يُرجَع في آخر عمرٍ عمليّ: فالخطرُ منها قائمٌ ما دامت مُشغَّلةً ولا يقوم بغير ذلك، فالحالُ المُعتمَدةُ قبل أن يعمل أحدٌ على أنبوبٍ أو رأسٍ أو حسّاسٍ تُقام بقطع التيار وبرفع وسيلة التشغيل، ثم تُؤكَّد بالقياس. ومصباحُ المؤشّر استدلالٌ لا تَعتدّ به هذه القاعدة. وثلاثةُ أمورٍ تخصّ ممارسةَ الأسنان بعينها، آخرُها أن المصدرَ المغلق قد يكون في العيادة. فالتعريضاتُ قصيرةٌ متكرّرة، فالذي يحكم جرعةَ المشغّل المسافةُ والتدريعُ القائم، والوقوفُ في مَدخلٍ ليس وقوفاً خلف حاجز. والمعدّةُ في غرفةٍ بُنيت غرفةَ معالجةٍ لا غرفةَ تصوير، وفي العيادة الصغيرة قد يكون الكرسيُّ الذي يَليها وموضعُ الانتظار خلفَ قاطعٍ واحد، فالمنطقةُ التي تحتاج سيطرةً سؤالٌ في المبنى لا في الآلة وحدها. وليس شيءٌ ممّا سبق قولاً بأن لا مصدرَ مغلقاً يكون في عيادةٍ أبداً: فحيث كان فيها مصدرٌ مغلق، في جهازِ فحصٍ أو في ترتيبٍ آخر، فلا حالَ إطفاءٍ له أصلاً ويُعامَل عاملاً حتى يقول القياسُ إنه مُدرَّع، وما يُفعَل بالآلة لا يُغيّر من حاله شيئاً. وحيث لم يُثبت القياسُ الحالَ المُعتمَدة فلا يعمل أحدٌ عند المعدّة، ويعمل المرخَّصُ له بترتيبات الطوارئ عنده ويُبلّغ الوزارة.
كيف يساعدك المعهد
ملاحظتان تتكرّران في ملفّات الأسنان. الأولى عيادةٌ تحمل شهادةَ دورةٍ لكل طبيبٍ ولا سجلَّ للفحص الطبي المقرر لواحدٍ منهم، في مقابل بندٍ اشتراطاه اثنان، فيُجاب نصفُ البند ويُقرأ الملفُّ تامّاً. والثانية سجلٌّ محفوظٌ باسم العيادة لا بأسماء من فيها، في مقابل صيغةٍ تشترط توفّرَ الاشتراطات في من يُمنح الترخيص، فلا يستطيع أحدٌ عند ذهاب طبيبٍ أو مجيء زميلٍ جديد أن يقول أيَّ التراخيص تحمل العيادةُ فعلاً.
يقدّم المعهد تدريبَ الوقاية الإشعاعية، ويقرأ ملفَّ كل طبيب أسنانٍ في مقابل البند الطبي (٨) والشروط العامة الثلاثة. ويصوغ الاستفسار الموجَّه إلى الوزارة في ثلاثة: دورةٌ مسمّاةٌ عند مقدّمٍ مسمّى، وأيُّ فحصٍ هو المقرر وبأيّ دورية، وكيف تُعامَل مهمّةٌ موصوفةٌ ليست مهمّةَ طبيب أسنان. ويدلّ على السجلّ الذي يَسرد المرخَّصَ لهم بأسمائهم ويَقرن كلَّ ترخيصٍ إشعاعيٍّ بترخيص الممارسة الصحية المتعلّق به. وأمّا المؤهّلُ الذي يحمله طبيبُ الأسنان فيُنال من غيرنا ولا يُصدره المعهد: فالمعهدُ لا يَمنح شهادةً سريريةً ولا مؤهّلاً جامعياً من أي مستوى ولا ساعاتٍ معتمدة. والذي يقدّمه المعهد تدريبُ الوقاية الإشعاعية؛ وأمّا استيفاءُ دورةٍ بعينها عند مقدّمٍ بعينه شرطَ الدورة في البند المرقَّم فقولُ الوزارة.
حدود خدمات المعهد: تدريب واستشارات. والمسوحات الإشعاعية الميدانية تُنفَّذ عن طريق شركاء متخصصين. ولا يقوم المعهد بالتحليل المخبري ولا معايرة الأجهزة ولا فحص المعدات.
ملاحظة على مصدر الدورة، فالبنودُ الخمسةُ المنقولةُ لهذه الدفعة كلُّها تشترط «دورة تدريبية في مجال الوقاية الإشعاعية في مجال التخصص»، وكلُّها تصف مصدرَها بأنه «من مركز معتمد». وليس في البنود المنقولة لهذا الشرح تحديدٌ لهذا اللفظ، ولا بيانٌ لمن يمنح الاعتماد، ولا للصفة أهي عامّةٌ أم لدورةٍ بعينها. وحيث ورد هذا الوصفُ فهو وصفٌ لمن يقدّم التدريب لا لطرفٍ آخر. وقراءتُنا العملية أن يُسأل عنه بلفظ البند نفسه وبتحديد الدورة ومقدّمها معاً، وأن يُحفَظ الجواب مكتوباً، لأن ما لم تحسمه الأداةُ تحسمه الجهةُ المختصة. والمعهد جهةُ تدريب مرخَّصة، ويصف نفسه بذلك ولا يصف نفسه بغيره.
ملاحظة ثانية على اسمٍ، وهذه تخصّ القسم الطبي بعينه. فأوّلُ الشروط العامة الثلاثة يَربط الترخيصَ الإشعاعي بترخيصٍ بممارسة العمل الطبي المطلوب، ويسمّي الجهةَ المانحةَ لذلك الترخيص «الهيئة الوطنية للصحة». وذلك هو الاسمُ الذي كانت تحمله الجهةُ حين صدر القرار سنة ٢٠٠٧. والجهةُ التي تُرخّص لممارسي المهن الصحية اليوم وزارة الصحة العامة. فالقسمُ الطبي من هذا الملحق يُشير إلى جهةٍ لترخيص الممارسة الصحية وإلى جهةٍ أخرى لترخيص العمل الإشعاعي، وليستا جهةً واحدة. ويبقى الاسمُ القديم داخل الاقتباس الحرفيّ في مقال الشروط العامة من هذه السلسلة وحده.
ملاحظة على الجهات المسمّاة في النصّ، فإن الأحكامَ المنقولة لهذا الشرح لا تستعمل لفظاً واحداً لجهة الإشعاع. فالذي تسمّيه «لجنة الوقاية من الإشعاع»: تُسجّل الديباجةُ أن القرار صدر «وبناءً على توصية لجنة الوقاية من الإشعاع»، ويَعرض القسمُ الثالث من الملحق عليها ما يُقدَّم من طلباتٍ لتخصّصاتٍ لا تسمّيها التعليماتُ. وتُحيل الديباجةُ كذلك إلى «اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم (31) لسنة 2002 بشأن الوقاية من الإشعاع الصادرة بقرار رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية رقم (4) لسنة 2003»، والجهةُ التي يخصُّها ذلك الاسمُ غير قائمة اليوم. والاختصاصُ آل إلى وزارة البيئة والتغيّر المناخي، والوحدةُ المختصة اسمها الرسمي في قرارات الهيكل التنظيمي إدارة الوقاية من الإشعاع. وتبقى الأسماءُ القديمة داخل الاقتباسات الحرفية في النسخة العربية من هذا المقال وحدها؛ وفي نصيحة المعهد تُكتَب الجهةُ الوزارةَ.
هذا الشرح منشور لأغراض التوعية من فريق الوقاية من الإشعاع بمعهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية. النسخة الإنجليزية شرح لا ترجمة معتمدة، والنص العربي المنشور في الجريدة الرسمية هو المرجع عند أي اختلاف، وما اقتُبس من ألفاظ القرار في هذه الصفحة فهو بحروفه في نسختها العربية. والشروط العامة الثلاثة في القسم الطبي يُحال إليها هنا، ونصوصها بتمامها في مقال الشروط العامة لتراخيص العمل الإشعاعي في المجال الطبي من هذه السلسلة. وهذا شرح تعريفي، وليس رأياً قانونياً، ولا بديلاً عن شروط رخصتك، ولا عن مراجعة الجهة التنظيمية. آخر تحديث: ١١ أكتوبر ٢٠٢٦.
