على أيِّ مساحةٍ يُحسَب معدّلُ التلوّث؟

المدونة / تفاصيل المدونة
الحماية من الإشعاع

على أيِّ مساحةٍ يُحسَب معدّلُ التلوّث؟

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

٨ دقائق قراءة

خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

على أيِّ مساحةٍ يُحسَب معدّلُ التلوّث؟

لمن هذه الصفحة، وما تُجيب عنه

معدّلُ التلوّث يُحسَب على مساحةٍ يُعيّنها الجدولُ رقم (3) في المادة (11): ١٠٠٠ سنتيمترٍ مربّعٍ للأرضيات والجدران والأسقف، و٣٠٠ للمواد والمعدات والأدوات، و٣٠٠ للأيدي تُحسَب كاملةً، و١٠٠ لبقيّة أجزاء الجسم. وقراءةُ بيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّعٍ لا تَتمّ إلّا بمساحة.

وثلاثةُ ألفاظٍ تَلزم قبل الجدول. فالبيكرلُ وحدةُ قياسِ النشاط الإشعاعيّ. وبيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّعٍ يَعني نشاطاً موزّعاً على مساحةٍ من السطح، فلا يُقرأ إلّا مع مساحةٍ معلومة. ومساحةُ الحساب هي المساحةُ التي يُقسَم عليها النشاطُ المقروء، لا مساحةُ البقعة الملوّثة.

فأنت تَأخذ القراءةَ وتَقسمها على مساحةٍ معيّنةٍ في الجدول. فتكون النتيجةُ معدّلاً يُقابَل بالحدّ.

وعنوانُ الجدول بلفظه «حسابات معدل التلوث حسب المساحة». وعنوانا عمودَيه «المنطقة الملوثة» و«المساحة». وصفوفُه أربعة: أرضياتٌ وجدرانٌ وأسقف، ثمّ موادٌّ ومعداتٌ وأدوات، ثمّ الأيدي، ثمّ بقيّةُ الجسم.

والتنبيهُ الأهمّ: صفُّ الأيدي ليس كبقيّة الصفوف. فالثلاثةُ الأخرى تُحسَب لكلِّ مساحةٍ على حدة. وأمّا الأيدي فمساحتُها تُحسَب كاملة.

ومعنى قولِ النصِّ لكلِّ مساحةٍ على حدة أنّ المسحَ يُقسَّم إلى مربّعاتٍ. فكلُّ مربّعٍ يُقرأ وحدَه ويُقابَل بالحدّ وحدَه. ولا يُجمَع تلوّثُ أرضيّةٍ واسعةٍ ثمّ يُقسَم على مساحتها كلِّها. فذلك يُخفي بقعةً شديدةً داخلَ أرضيّةٍ نظيفة.

وهذه الصفحةُ لا تُعطي حدّاً. فالحدودُ في الجدولَين (1) و(2)، ولكلٍّ صفحتُه في هذه الدفعة. وهذا الجدولُ يُعطي المقامَ الذي تَقسم عليه. فهو نصفُ الحساب والحدُّ نصفُه الآخر.

صفوفُ الجدول كما نَصَّت عليها تعليماتُ ٣/٢٠٠٧

والصفُّ الأوّل «الأرضيات والجدران والأسقف». والعددُ المنقولُ فيه «1000 سم²» لكلِّ مساحةٍ على حدة. فالقيمةُ الموثوقةُ ١٠٠٠ سنتيمترٍ مربّع. ومكافئُها بالمتر المربّع ٠٫١، وهي قراءةٌ منّا لا نقلٌ من النصّ.

والصفُّ الثاني «المواد والمعدات والأدوات الصلبة (الجامدة)». والعددُ المنقولُ فيه «300 سم²» لكلِّ مساحةٍ على حدة. فالقيمةُ الموثوقةُ ٣٠٠ سنتيمترٍ مربّع. وقراءتُنا لمكافئها ٠٫٠٣ مترٍ مربّع.

والصفُّ الثالث «الأيدي». ولفظُ المساحة «300 سم² (تُحسب كاملة)». فالعددُ ٣٠٠ كعددِ الصفِّ الذي قبله، واللفظُ مختلف. فالمساحةُ هنا تُحسَب كاملةً، ولم يُقلْ فيها لكلّ.

والصفُّ الرابع «بقية أجزاء الجسم». والعددُ المنقولُ فيه «100 سم²» لكلِّ مساحةٍ على حدة. فالقيمةُ الموثوقةُ ١٠٠ سنتيمترٍ مربّع. وهي أصغرُ مساحةِ حسابٍ في الجدول.

لماذا تُغيّر المساحةُ الحكمَ على القراءة

والمعدّلُ كسرٌ: نشاطٌ مقسومٌ على مساحة. فتوسيعُ المساحةِ يُصغّر المعدّل. فمَن حسب تلوّثَ يدٍ على ١٠٠٠ سنتيمترٍ مربّعٍ أخطأ، وأخرج معدّلاً أصغرَ من الحقيقة. وهذا تفسيرٌ حسابيٌّ منّا.

العددُ ٣٠٠ مرّتان ومعناه مرّتان

والعددُ ٣٠٠ يَرِد في صفَّين من أربعة. ففي صفِّ الأدوات هو وحدةُ تقسيمٍ تُكرَّر. وفي صفِّ الأيدي هو مساحةٌ واحدةٌ لا تُكرَّر. فمنضدةٌ مساحتُها ١٢٠٠ سنتيمترٍ مربّعٍ تُقرأ أربعَ قراءاتٍ على صفِّ الأدوات. وصفُّ الأيدي يُقرأ قراءةً واحدةً على ٣٠٠ كاملة. ولم يَقل النصُّ يداً ولا يدَين، وإنّما قال الأيدي.

ما لم يَقله النصُّ في هذا الموضع

ولم يُعيّن النصُّ في هذا الجدول حدّاً رقمياً. فهو جدولُ مساحاتٍ لا جدولُ حدود. والحدودُ في الجدولَين (1) و(2). ولم يَذكر جهازاً ولا طريقةَ مسح.

ما يَخرج عن هذا الجدول

والجدولُ (3) لا يَحمل حدّاً مسموحاً. فمَن طلب منه رقمَ قبولٍ لم يَجده. والحدُّ في موضعٍ آخرَ من التعليمات.

ولا يَتناول الألبسة بلفظها. فالألبسةُ صفٌّ في الجدول (1). وأمّا ما يُلبَس ويُنقَل فمدى الجدول (2) يَذكره. ولا نَمُدُّ صفّاً من جدولٍ إلى جدول.

ولم يَرِد في هذا الجدول جزاءٌ ولا مدّةُ توفيق. ولا في غيره من المواضع التي قرأناها. وما لم نَقرأه من التعليمات لا نَحكم عليه.

ولا يَذكر الجدولُ طريقةَ أخذ المسحة. فالمسحُ المباشرُ وغيرُ المباشر في مادةٍ أخرى من التعليمات. وهي موضوعُ دفعةٍ تاليةٍ من هذه السلسلة. فنُسمّيها ولا نَقتبسها هنا.

ولا يَذكر الجدولُ مَن يَأخذ القياس. وهذه الصفحةُ عن الحساب لا عن الواجبات. والجلدُ وأجزاءُ الجسم في هذا الجدول موضوعُ حسابٍ لا موضوعُ معالجة. وللتلوّث الشخصيِّ وما يَتبعه من إحالةٍ مادةٌ أخرى في التعليمات، تَأتي في دفعةٍ تاليةٍ من هذه السلسلة. ولا يُقاس جلدٌ على سطحٍ في المعاملة.

الجدولُ رقم (3) مُعادَ عرضِه، ومعه مكافئُنا بالمتر المربّع

والجدولُ التالي يُقابِل كلَّ منطقةٍ بمساحةِ حسابها. فتجاوزْه في القراءة الأولى، وارجعْ إليه عند الحساب.

والعمودُ الثالثُ في جدولنا قراءةٌ منّا لا نقلٌ من النصّ. فقد وردت المساحاتُ بالمتر المربّع في الأصل المنقول بصيغةٍ مضطربة. فنَقلنا السنتيمترَ المربّعَ ونَسبنا المترَ المربّعَ إلى أنفسنا.

مساحاتُ حساب معدّل التلوّث
المنطقة الملوّثةالمساحة كما نُقلت بالسنتيمتر المربّعالمكافئ بالمتر المربّع — قراءةٌ منّا
الأرضيات والجدران والأسقفلكل 1000 سم² على حدة0,1 م²
المواد والمعدات والأدوات الصلبة (الجامدة)لكل 300 سم² على حدة0,03 م²
الأيدي300 سم² تُحسب كاملة0,03 م² — ولا تُكرَّر
بقية أجزاء الجسملكل 100 سم² على حدة0,01 م²

حالةٌ محسوبةٌ، وأربعُ خطواتٍ عمليّة

ولنفترض تلوّثاً على يدَي عاملٍ في مختبر، والمسحُ على الأيدي. فالمساحةُ التي يُقسَم عليها ٣٠٠ سنتيمترٍ مربّعٍ كاملةً. ولو قُسِم على ١٠٠٠ لظهر المعدّلُ نحوَ ثلثِ قيمته الصحيحة. وهذا خطأُ قراءةِ صفٍّ لا خطأُ جهاز. وأمّا نصيبُ كفٍّ واحدٍ فلم يُعيّنه النصّ، وهو موضعٌ نَراه مفتوحاً.

والخطوةُ الأولى: عيّنِ المنطقةَ أوّلاً، أرضيةٌ أم أداةٌ أم يدٌ أم بقيّةُ الجسم. فالصفُّ يَتبع المنطقةَ لا الجهاز.

والثانية: استعملْ مساحةَ الصفِّ ولا تُوسّعها. فتوسيعُ المساحةِ يُخفي تجاوزاً.

والثالثة: اقرأْ لفظَ صفِّ الأيدي بعينه. فهو مساحةٌ واحدةٌ كاملةٌ، لا مساحةٌ تُكرَّر لكلِّ ٣٠٠ سنتيمترٍ مربّع. وهذا هو الفرقُ الذي يُغفَل أكثرَ من غيره.

والرابعة: اكتبِ المساحةَ المستعملةَ في التقرير بجوار الرقم. فمعدّلٌ بلا مساحةٍ رقمٌ لا يُراجَع. ونحن نُدرّب على اختيار المساحة وتوثيقها، والحسابُ يَبقى عملَ ضابط الوقاية.

أسئلةٌ تَتكرّر

هل صفُّ الأيدي هو صفُّ الأدوات؟

العددُ ٣٠٠ في الصفّين، واللفظُ مختلف. فالأدواتُ لكلِّ ٣٠٠ على حدة، والأيدي ٣٠٠ تُحسب كاملة. ولا نَقول إنّهما مساحةُ حسابٍ واحدة.

ما المساحةُ لقراءةٍ على الساق؟

الساقُ من بقيّة أجزاء الجسم. ومساحةُ حسابها ١٠٠ سنتيمترٍ مربّعٍ على حدة.

لماذا تَقولون إنّ ٠٫١ من المتر المربّع قراءةٌ منكم لا نقلٌ من النصّ؟

لأنّ صيغةَ المتر المربّع في الأصل المنقول مضطربة. وأمّا السنتيمترُ المربّعُ فواضح. فنَسبنا التحويلَ إلى أنفسنا ولم نَنسبه إلى النصّ.

هل في هذا الجدول رقمُ قبولٍ أو رفض؟

لا. فهو جدولُ مساحاتٍ فقط. والقبولُ والرفضُ بالجدولَين (1) و(2) بحسب نوع المشعّ وطبيعة المادة.

هل يَحسب المعهدُ لي المعدّلات؟

لا. فعملُنا تدريبٌ واستشارة. ولا يُجري المعهدُ تحليلاً مخبرياً ولا يُعايِر أجهزةَ مسح. والحسابُ عملُ ضابط الوقاية، وعبر شركاءَ متخصّصين حيث يَلزم.

ملاحظاتٌ على النقل والقراءة

وهذا الجدولُ فيه الموضعُ الثاني من مواضع النقل التي نَحجزها. والمحجوزُ صيغةُ المتر المربّعِ وحدَها. وأمّا السنتيمترُ المربّعُ فمنقولٌ بلا حجز.

والفرقُ بين هذا الحجز وحجزِ الجدول (2) فرقٌ في الأثر. فحجزُ الجدول (2) يَمنع ذكرَ رقمٍ بالبيكرل. وحجزُ هذا الجدول لا يَمنع شيئاً، لأنّ القيمَ الموثوقةَ كافيةٌ للحساب.

وموضعٌ نَراه مفتوحاً في النصّ: الجدولُ لا يَذكر كيف يُعامَل ملوّثٌ أصغرُ من مساحة الصفّ. ولم نَسألِ الجهةَ المختصّةَ عنه، فلا نَتكلّم باسمها.

خدماتُ المعهد وحدودُها، والمرجع

وهذه الصفحةُ عن مساحات حساب معدّل التلوّث. والمعهدُ يُدرّب على اختيار المساحة الصحيحة وتوثيقها في التقرير.

ومعهدُ الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية عملُه تدريبٌ واستشارة. وتدريبُه مرخَّص. وهو لا يُجري تحليلاً مخبرياً للمسحات. ولا يُعايِر أجهزةَ المسح الإشعاعيّ. ولا يَفحص معداتٍ ولا يَمنحها شهادةَ سلامة. ولا يُزيل تلوّثاً في مختبرٍ ولا في موقع.

والمسحُ وإزالةُ التلوّث عملُ المرخَّص له وضابطِ وقايته. وما يَلزم منه بخبرةٍ خارجيّةٍ يَجري عبر شركاءَ متخصّصين. فنحن نُدرّب على القراءة والقياس والتوثيق. ولا نَفعل العملَ عن المرخَّص له.

ولا نُعطي في التدريب ولا في الاستشارة أيَّ تعهّدٍ بصدور ترخيص. ولا تعهّدٍ بمدّةٍ تَصدر فيها موافقة. فالقرارُ للجهة المختصّة وحدَها.

والمرجعُ: قرار رئيس «المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية» رقم (3) لسنة 2007 «بتعليمات إزالة التلوث الإشعاعي». والموضعُ: الجدولُ رقم (3) في المادة (11) من التعليمات المرفقة. وسندُ القرار المرسومُ بقانون رقم (31) لسنة 2002، «وبخاصة المادة (17) منه»، واللائحةُ التنفيذيّة الصادرةُ بالقرار رقم (4) لسنة 2003، «وبخاصة على المادة (97) منها».

وحاشيةٌ على أسماء الجهات: القرارُ صدر عن «المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية». والجهةُ المخاطَبةُ اليومَ وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، وفيها إدارةُ الوقاية من الإشعاع. فالاسمُ تغيّر والواجبُ قائم.

وهذه الصفحةُ شرحٌ تعريفيٌّ لنصٍّ منشور، وليست رأياً قانونياً. ولا تُغني عن قراءة القرار في موضعه. ولا تُغني عن مراجعة الجهة المختصّة.

مدونات ذات صلة

استكشف المزيد من المقالات في الحماية من الإشعاع

مجموعاتُ السُميّة الإشعاعيّة الأربع، وكيف تُقرأ
الحماية من الإشعاع
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
مجموعاتُ السُميّة الإشعاعيّة الأربع، وكيف تُقرأ

المادة (3) من تعليمات ٣/٢٠٠٧ تَقسم المواد المشعة إلى أربع مجموعاتٍ بحسب السُميّة، والجدولُ (1) يُفرِد المجموعةَ الأولى بعمودٍ والجدولُ (2) بصفّ.

اقرأ المزيد
ما حدُّ التلوّث السطحيِّ الحرِّ في المناطق المراقبة؟
الحماية من الإشعاع
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
ما حدُّ التلوّث السطحيِّ الحرِّ في المناطق المراقبة؟

حدُّ التلوّث الحرِّ في المناطق المراقبة بالبند (1) من تعليمات ٣/٢٠٠٧: ٠٫٣٧ بيكرل/سم² لألفا و٣٫٧ لبيتا وجاما، وزيادةُ ١٠٪ للتلوّث الثابت، مع جدول المادة (9).

اقرأ المزيد
متى يكون حدُّ التلوّث صفراً؟ جدولُ طبيعة المواد
الحماية من الإشعاع
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
متى يكون حدُّ التلوّث صفراً؟ جدولُ طبيعة المواد

جدولُ المادة (10) من تعليمات ٣/٢٠٠٧: حدُّ ألفا على المواد القابلة للانتقال معدومٌ أي صفر، وحدُّ الثابتة لألفا من المجموعات (2–4) يُقرأ مع بيان تفاوتِه مع البند (1).

اقرأ المزيد