متى يكون حدُّ التلوّث صفراً؟ جدولُ طبيعة المواد
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
٩ دقائق قراءة
خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

لمن هذه الصفحة، وما تُجيب عنه
قفّازٌ ملوّثٌ بألفا لا حدَّ له يُسمَح به. فحدُّه معدومٌ أي صفر. وهذا أشدُّ ما في جداول قرار ٣/٢٠٠٧. وهذه الصفحةُ تَشرح الجدولَ الذي جاء فيه هذا الصفر.
وقبل كلّ شيء، أربعةُ ألفاظٍ تَلزم هذه الصفحة. فالمادةُ القابلةُ للانتقال ما يُحمل ويُنقل، كالقفّاز والحذاء والأثاث. والمادةُ الثابتةُ ما يَبقى في موضعه، كأرضيّةٍ أو منضدةٍ مثبّتة. والبيكرلُ وحدةُ نشاطٍ إشعاعيّ، والميكروكيوري جزءٌ من مليونٍ من الكيوري، فخليّةُ الجدول تَكتب الرقمَ بالميكروكيوري ثمّ مكافئَه بالبيكرل. ومجموعاتُ السُميّة الإشعاعيّةِ أربعٌ، وهي شرطٌ لقراءة صفَّي ألفا في المواد الثابتة، ومشروحةٌ في صفحةٍ مستقلّةٍ من هذه الدفعة.
والجدولُ هو رقم (2) في المادة (10) من التعليمات. وعنوانُه «حدود التلوث العليا المسموح بها حسب طبيعة المواد». فهو لا يُفرِّق بالمكان كالجدول الأوّل. وإنّما يُفرِّق بطبيعة المادة: قابلةٌ للانتقال أم ثابتة.
ومدى الجدول منصوصٌ في صدره، ولفظُه «أرضيات المختبرات والأدوات والمعدات والأشياء القابلة للنقل والحركة». فهو للأرضيات والأدوات والمعدات وما يُحمَل ويُنقَل. وضُرب له المثلُ بالأثاث والقفازات والأحذية والملابس.
والتنبيهُ الأهمّ: الصفرُ هنا لا يَعني قراءةً مستحيلة. وإنّما يَعني أنّ أيَّ تلوّثِ ألفا على ما يَنتقل غيرُ مسموح. فالقراءةُ الصغيرةُ لا تُقبَل في هذا الصفّ، وما بعدَ ذلك ليس في هذا الموضع.
والفرقُ بين هذا الجدول والجدول الأوّل فرقُ سؤال. فالأوّلُ يَسأل: أين كانت القراءة؟ وهذا يَسأل: على أيِّ شيءٍ كانت؟ فقد تَقع القراءةُ في البابَين معاً. وحينئذٍ يُقرأ الصفّان كلاهما ويُؤخَذ الأشدّ.
وأخذُ الأشدِّ عند اجتماع البابَين قراءةٌ منّا لا نصٌّ في القرار. فالنصُّ لم يَذكر ما يُفعَل عند اجتماعهما. ونحن نَراه مقتضى الاحتياط، ونَنسبه إلى أنفسنا.
صفوفُ الجدول كما نَصَّت عليها تعليماتُ ٣/٢٠٠٧
والصفُّ الأوّل: «مواد قابلة للانتقال» مع تلوّثِ ألفا، وحدُّه «معدوم (صفر)». فاللفظُ صريحٌ في النفي. ولا يُقرأ هذا الصفُّ إلّا على تلوّث ألفا.
والصفُّ الثاني: «مواد ثابتة» مع «تلوث بمشعات ألفا (المجموعة 1)». وحدُّه الأُسُّ نفسُه الذي في الجدول (1) لألفا من المجموعة الأولى، ومكافئُه المكتوبُ ٠٫٣٧ بيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّع.
والصفُّ الثالث: «مواد ثابتة» مع «تلوث بمشعات ألفا (المجموعات 2–4)». ومكافئُه المكتوبُ ٣٫٧ بيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّع. فالمجموعاتُ الثلاثُ الأخيرةُ أخفُّ سُميّةً من الأولى، فحدُّها أعلى. والبندُ (1) من المادة (1) يُعطي ألفا ٠٫٣٧ بلا تفريقِ مجموعات، فهذا الصفُّ موضعُ تفاوتٍ مع البند كما في الجدول (1). ولا نَحكم فيه برقمٍ واحد، وتفصيلُه في صفحة حدود المناطق المراقبة من هذه الدفعة.
والصفُّ الرابعُ والأخير: «جميع المواد» مع «تلوث بمشعات بيتا وجاما». وأُسُّه أُسُّ الصفِّ الذي قبله، أي 10⁻⁴ ميكروكيوري لكلِّ سنتيمترٍ مربّع.
وهنا موضعُ نقلٍ نَحجزه ولا نَبني عليه. فالنصُّ المنقولُ يَكتب مع هذا الأُسِّ مكافئاً بالبيكرل. والمكافئُ المكتوبُ يخالف حسابَ بقيّة جداول القرار نفسِه. ولا نَختار أحدَ الرقمَين ولا نُصحِّح النصّ. فالأُسُّ هو ما نَنقله.
لماذا الصفرُ على القابل للانتقال وحدَه
والمادةُ القابلةُ للانتقال تَحمل التلوّثَ معها إلى حيث تُنقَل. فالقفّازُ يَخرج من المختبر إلى الممرّ. والحذاءُ يَنقل ما عليه إلى المكتب. وهذا تفسيرٌ فنّيٌّ منّا، والنصُّ لم يُعلِّل.
ما لم يَقله النصُّ في هذا الموضع
ولم يُعرِّف النصُّ في هذا الجدول معنى القابل للانتقال. ولم يَذكر اختباراً يُفرَّق به. ولم يَذكر جزاءً على تجاوز الحدّ. ولا مهلةَ توفيقٍ لِمَن تجاوزه.
ما يَخرج عن هذا الجدول
والجدولُ (2) لا يَتناول الجلد. فالجلدُ صفٌّ في الجدول (1) لا في هذا. ولا نَنقل رقماً من أحدهما إلى الآخر.
ولا يَتناول حسابَ المعدّل حسب المساحة. فذلك الجدولُ (3) في المادة (11)، وله صفحتُه. فالحدُّ شيءٌ، والمساحةُ التي يُحسَب عليها شيءٌ آخر.
ولا يُعطي هذا الجدولُ إلّا الحدّ. وما بعدَ التجاوز ليس في هذا الموضع. ولا نَقول ما في المواضع التي لم نَقرأها من التعليمات.
ولا يَتناول الجدولُ طريقةَ الإزالة. فطرقُ الإزالة في بنودٍ أخرى من المادة (1)، وموضعُها دفعةٌ تاليةٌ من هذه السلسلة. ولا نُلزِم بها هنا ولا نَشرحها.
ولا يَتناول الجدولُ الإجراءَ عند وقوع حادثٍ في مختبر. فذلك في مادةٍ أخرى من التعليمات، وهي دفعةٌ تالية. فمَن طلب من هذه الصفحة خطّةَ طوارئَ لم يَجدها.
الجدولُ رقم (2) مُعادَ عرضِه، وقيمُه منقولةٌ بلفظها
والجدولُ التالي يَجمع صفوفَ الجدول (2) الأربعةَ، والصفُّ الأوّلُ فيه هو موضعُ الصفر. وخُذْه عند التصنيف لا في القراءة الأولى.
وصفُّ ألفا للمجموعات من الثانية إلى الرابعة يَعلو رقمَ البند (1)، وهو موضعُ تفاوتٍ بُيّن في قسم الصفوف، فلا يُحكَم بالمطابقة على رقمٍ من الجدول وحدَه. وخليّةُ الصفِّ الأخير تَحمل الأُسَّ وحدَه، ومعها بيانُ أنّ المكافئَ المكتوبَ يخالف حسابَ بقيّة الجداول. وهذا هو الحجزُ عينُه، مكتوباً في موضعه.
حدودُ التلوّث حسب طبيعة المواد
| المواد | طبيعة التلوّث | الحدُّ الأعلى المسموح به |
|---|---|---|
| مواد قابلة للانتقال | تلوّث بمشعات ألفا | معدوم (صفر) |
| مواد ثابتة | تلوّث بمشعات ألفا (المجموعة 1) | 10⁻⁵ µCi/cm² (= 0,37 Bq/cm²) |
| مواد ثابتة | تلوّث بمشعات ألفا (المجموعات 2–4) | 10⁻⁴ µCi/cm² (= 3,7 Bq/cm²) |
| جميع المواد | تلوّث بمشعات بيتا وجاما | 10⁻⁴ µCi/cm² — والمكافئُ المكتوبُ في النصّ المنقول يخالف حسابَ بقيّة الجداول، فلا يُعتمَد. |
حالةٌ محسوبةٌ، وأربعُ خطواتٍ عمليّة
ولنفترض قفّازاً استُعمِل في مختبر. والمسحُ أعطى تلوّثَ ألفا عليه، ومقدارُه ٠٫٠٥ بيكرل لكلِّ سنتيمترٍ مربّع. والجدولُ (3) لا يَذكر صفّاً للقفّازات، فمساحةُ حسابها موضعٌ نَراه مفتوحاً. والقفّازُ ممّا يَنتقل، فحدُّه صفر. فالقراءةُ تجاوزٌ مهما صغُرت. ولو كان التلوّثُ على منضدةٍ ثابتةٍ وبالمجموعة الأولى لكان الحدُّ ٠٫٣٧ في الموضعَين، فالقراءةُ تحته. وأمّا المجموعاتُ من الثانية إلى الرابعة فحدُّها موضعُ تفاوتٍ بين البند والجدول، ٠٫٣٧ في البند و٣٫٧ في الجدول، والقراءةُ تحت الرقمَين كلَيهما. ونَعمل في التدريب بالأحوط وهو ٠٫٣٧، وهذه قراءةٌ منّا لا نصٌّ في القرار.
والخطوةُ الأولى: صنّفِ الشيءَ أوّلاً، قابلٌ للانتقال أم ثابت. فالتصنيفُ هو ما يُعيّن الصفَّ الذي تَقرأ فيه.
والثانية: اعرفْ نوعَ المشعّ، ألفا أم بيتا وجاما. وإن كان ألفا فاعرفْ مجموعتَه.
والثالثة: تحقّقْ أوّلاً أنّ القراءةَ قراءةٌ حقيقيّةٌ لا ضجيجُ جهاز، وهذا تنبيهٌ فنّيٌّ منّا لا شرطٌ في النصّ. ثمّ لا تَقبل قراءةً صغيرةً لألفا على ما يَنتقل، فالحدُّ صفر. والقراءةُ تجاوزٌ يُرفَع إلى المرخَّص له وضابطِ وقايته، وهما يُقرِّران المعاملةَ وفق النصوص المختصّة.
والرابعة: وثّقِ التصنيفَ لا القراءةَ وحدَها. فمَن قرأ تقريرَك بعد سنةٍ يَحتاج أن يَعرف لِمَ قُرئ هذا الصفّ. ونحن نُدرّب على كتابة هذا التصنيف، والتصنيفُ يَبقى عملَ المرخَّص له.
أسئلةٌ تَتكرّر
هل الصفرُ يَعني ألّا تَظهر أيُّ قراءةٍ على الإطلاق؟
النصُّ يَكتب الحدَّ معدوماً أي صفراً لتلوّث ألفا على ما يَنتقل. ولا يَذكر عتبةَ جهازٍ ولا حدَّ كشف. فنحن نَنقل اللفظَ ولا نَضع له عتبةً من عندنا.
هل حدُّ المنضدة هو حدُّ القفّاز؟
لا. فالمنضدةُ ثابتةٌ والقفّازُ يَنتقل. ولا نُسوّي بين حدَّيهما. فالصفّان مختلفان في الجدول.
لماذا لا يوجد رقمٌ بالبيكرل لبيتا وجاما في هذا الجدول؟
لأنّ المكافئَ المكتوبَ في ذلك السطر يخالف حسابَ بقيّة جداول القرار. فحجزناه حتى تُطابَق صورةُ الصفحة. ولا نَختار رقماً من عند أنفسنا.
هل يَشمل الجدولُ الأرضيات؟
نعم، فمدى الجدول يَذكر أرضياتِ المختبرات صريحاً. ومعها الأدواتُ والمعداتُ وما يُنقَل.
هل يَفحص المعهدُ قفازاتي ومعداتي؟
لا. فعملُنا تدريبٌ واستشارة. ولا يَفحص المعهدُ معداتٍ ولا يُجري تحليلاً مخبرياً. والفحصُ عملُ المرخَّص له، وعبر شركاءَ متخصّصين حيث يَلزم.
ملاحظاتٌ على النقل والقراءة
وهذا الجدولُ فيه الموضعُ الأوّلُ من مواضع النقل التي نَحجزها في هذه السلسلة. وسببُ الحجز حسابيٌّ لا لغويّ: الأُسُّ نفسُه يُكافئه في الجدول (1) رقمٌ آخر. فإمّا أن يكون المكافئُ خطأَ نقل، وإمّا أن يكون الأُسُّ كذلك. ولا نَحكم.
والقاعدةُ عندنا في مثل هذا: يُنقَل ما لا شكَّ فيه، ويُعلَن المشكوكُ فيه مشكوكاً. ولا يَدخل المشكوكُ فيه جدولاً ولا يُبنى عليه حكم.
وموضعٌ نَراه مفتوحاً في النصّ: الجدولُ لا يُعرِّف القابلَ للانتقال. ولا يَذكر اختباراً يُفرَّق به. ولم نَعرِضْه على الجهة المختصّة، فلا نَنسب إليها فيه قولاً.
خدماتُ المعهد وحدودُها، والمرجع
وهذه الصفحةُ عن حدود التلوّث حسب طبيعة المواد. والمعهدُ يُدرّب على تصنيف الأشياء وقراءة الصفِّ الصحيح.
ومعهدُ الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية عملُه تدريبٌ واستشارة. وتدريبُه مرخَّص. وهو لا يُجري تحليلاً مخبرياً للمسحات. ولا يُعايِر أجهزةَ المسح الإشعاعيّ. ولا يَفحص معداتٍ ولا يَمنحها شهادةَ سلامة. ولا يُزيل تلوّثاً في مختبرٍ ولا في موقع.
والمسحُ وإزالةُ التلوّث عملُ المرخَّص له وضابطِ وقايته. وما يَلزم منه بخبرةٍ خارجيّةٍ يَجري عبر شركاءَ متخصّصين. فنحن نُدرّب على القراءة والقياس والتوثيق. ولا نَفعل العملَ عن المرخَّص له.
ولا نُعطي في التدريب ولا في الاستشارة أيَّ تعهّدٍ بصدور ترخيص. ولا تعهّدٍ بمدّةٍ تَصدر فيها موافقة. فالقرارُ للجهة المختصّة وحدَها.
والمرجعُ: قرار رئيس «المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية» رقم (3) لسنة 2007 «بتعليمات إزالة التلوث الإشعاعي». والموضعُ: الجدولُ رقم (2) في المادة (10) من التعليمات المرفقة. وسندُ القرار المرسومُ بقانون رقم (31) لسنة 2002، «وبخاصة المادة (17) منه»، واللائحةُ التنفيذيّة الصادرةُ بالقرار رقم (4) لسنة 2003، «وبخاصة على المادة (97) منها».
وحاشيةٌ على أسماء الجهات: القرارُ صدر عن «المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية». والجهةُ المخاطَبةُ اليومَ وزارةُ البيئة والتغيّر المناخي، وفيها إدارةُ الوقاية من الإشعاع. فالاسمُ تغيّر والواجبُ قائم.
وهذه الصفحةُ شرحٌ تعريفيٌّ لنصٍّ منشور، وليست رأياً قانونياً. ولا تُغني عن قراءة القرار في موضعه. ولا تُغني عن مراجعة الجهة المختصّة.
مدونات ذات صلة
استكشف المزيد من المقالات في الحماية من الإشعاع

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
مجموعاتُ السُميّة الإشعاعيّة الأربع، وكيف تُقرأ
المادة (3) من تعليمات ٣/٢٠٠٧ تَقسم المواد المشعة إلى أربع مجموعاتٍ بحسب السُميّة، والجدولُ (1) يُفرِد المجموعةَ الأولى بعمودٍ والجدولُ (2) بصفّ.
اقرأ المزيد
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
ما حدُّ التلوّث السطحيِّ الحرِّ في المناطق المراقبة؟
حدُّ التلوّث الحرِّ في المناطق المراقبة بالبند (1) من تعليمات ٣/٢٠٠٧: ٠٫٣٧ بيكرل/سم² لألفا و٣٫٧ لبيتا وجاما، وزيادةُ ١٠٪ للتلوّث الثابت، مع جدول المادة (9).
اقرأ المزيد
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
على أيِّ مساحةٍ يُحسَب معدّلُ التلوّث؟
جدولُ المادة (11) من تعليمات ٣/٢٠٠٧: مساحاتُ حساب معدّل التلوّث ١٠٠٠ و٣٠٠ و١٠٠ سم²، والأيدي ٣٠٠ سم² تُحسب كاملةً لا لكلِّ مساحةٍ على حدة.
اقرأ المزيد