التعرضات الطبية العارضة في قطر: تحقيق فوري وتقرير للمجلس

المدونة / تفاصيل المدونة
السلامة الإشعاعية الطبية

التعرضات الطبية العارضة في قطر: تحقيق فوري وتقرير للمجلس

٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦

٩ دقائق قراءة

خبراء معهد الدوحة, فريق الوقاية من الإشعاع — معهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية

التعرضات الطبية العارضة في قطر: تحقيق فوري وتقرير للمجلس

مادتان، والكلمة التي تحكمهما

المادة (٤٩) تعدّد ما يجب التحقق فيه. والمادة (٥٠) تعدّد ما يجب أن يخرج به التحقيق. وبينهما كلمة واحدة في مطلع المادة (٤٩) تقرر كيف يجب أن يكون القسم منظَّماً قبل أن يقع شيء: «يجب على المُرخص له التحقق الفوري في أي من الحوادث التالية».

فوري. لا في اجتماع الجودة القادم، ولا حين يُكتب التقرير الشهري. والقسم الذي لا شخص مسمّى لديه ولا نموذج ولا مسار لهذا لا يستطيع الامتثال في اليوم الذي يهم، لأن في ذلك اليوم يكون الجميع مشغولاً بالمريض.

المادة (٤٩): الأحداث الثلاثة، وكم هو واسع ثالثها

الأول يغطي العلاج والدواء: «أي علاج لأحد المرضى أو أحد أنسجته عن طريق الخطأ، أو باستخدام أحد الأدوية عن طريق الخطأ، أو بواسطة جرعة أو أجزاء من الجرعة تختلف اختلافاً جوهرياً عن القيم التي يصفها الممارس الطبي ويمكن أن يترتب عليها آثاراً ثانوية حادة بصورة مفرطة». المريض الخطأ، أو النسيج الخطأ، أو الدواء الخطأ، أو جرعة أو تجزئة تختلف جوهرياً عمّا وُصف.

والثاني تشخيصي، وهو الذي يربط هذه المادة بالمستويات الإرشادية: «أي تعرض تشخيصي يفوق التعرض المقرر بدرجة كبيرة، أو تنجم عنه جرعات تتجاوز المستويات الإرشادية التي تحددها اللجنة على نحو متكرر وبكميات كبيرة». على نحو متكرر وبكميات كبيرة — نمط لا قراءة واحدة.

والثالث أوسعها، وهو الذي تقرؤه الأقسام أضيق مما هو: «أي عطل للمعدات أو حادث أو خطأ أو غير ذلك من الأحداث غير العادية التي يُحتمل أن ينجم عنها تعرض للمرضى يختلف اختلافاً كبيراً عن التعرض المقرر». والموجِب هو «يُحتمل». فلا يلزم أن يكون مريض قد تضرر، ولا أن يكون قد تعرّض بعد.

المادة (٥٠): خمسة مخرجات، واثنان منها يفاجئان الناس

المادة (٥٠) تبدأ «على المُرخص له عند التحقيق في الحوادث المشار إليها في المادة السابقة القيام بما يلي»، والخمسة منهج كامل: حساب أو تقدير الجرعات المتلقاة وتوزيعها في جسم المريض؛ وبيان التدابير التصحيحية اللازمة لمنع تكرار الحادث؛ وتنفيذ جميع التدابير التي تقع في نطاق مسؤوليته؛ وموافاة المجلس بتقرير كتابي؛ وإبلاغ المريض وطبيبه بتفاصيل الحادث.

والرابع هو ما يتوقع الناس إمكان تأجيله: «موافاة المجلس بتقرير كتابي يتضمن سبب الحادث والمعلومات اللازمة عن الجرعات والتدابير التصحيحية التي اتخذت». ثلاثة مضامين مسمّاة — السبب، والجرعات، والتدابير المتخذة. والتقرير الذي يصف الحادث ولا يذكر الجرعة لم يوفِّ بالبند.

والخامس هو الذي يغيّر الحديث داخل المستشفى: «إبلاغ المريض وطبيبه بتفاصيل الحادث». لا ملخصاً، ولا قراراً تتخذه الإدارة لاحقاً — التفاصيل، للمريض ولطبيبه. فاللائحة تجعل الإفصاح جزءاً من التحقيق، لا مسألة سياسة منفصلة.

ولاحظ كذلك ما يسلّم به البند الثالث وما لا يسلّم به. فالمرخّص له ينفّذ التدابير التصحيحية «التي تقع في نطاق مسئوليته». والتدبير الخارج عن مسؤوليته — سحب من الجهة الصانعة، أو تغيير على مستوى الدولة — يظل مذكوراً في البند الثاني وإن لم يستطع تنفيذه. فذكره واجبه، وتنفيذه قد لا يكون.

ما ينبغي أن يكون جاهزاً في القسم قبل اليوم الذي يُحتاج فيه
قبل
  • شخص مسمّى يستطيع بدء التحقيق في اليوم نفسه، ونائب مسمّى
  • نموذج يسأل مسبقاً عن الثلاثة التي يجب أن يتضمنها تقرير المجلس: السبب، والجرعات، والتدابير التصحيحية
  • مسار إلى الخبير المؤهل الذي سيحسب أو يقدّر الجرعة وتوزيعها
أثناء
  • احفظ إعدادات الجهاز والصور والسجلات كما هي — فتقدير الجرعة يعتمد عليها
  • اكتب التسلسل الزمني والناس لا يزالون يذكرونه، لا بعد أن يُطلب التقرير
بعد
  • التقرير الكتابي للمجلس، حاملاً السبب والجرعات والتدابير التي اتُّخذت فعلاً
  • إبلاغ المريض وطبيبه بتفاصيل الحادث

أسئلة يطرحها الناس فعلاً

تعطّل جهاز ولم يكن في الغرفة مريض. هل تنطبق المادة (٤٩)؟

اقرأ البند الثالث. فهو يغطي أي عطل للمعدات أو حادث أو خطأ أو حدث غير عادي «يُحتمل أن ينجم عنها تعرض للمرضى يختلف اختلافاً كبيراً عن التعرض المقرر». والمعيار هل يُحتمل أن ينجم عنه مثل هذا التعرض، لا هل وقع فعلاً. فالعطل الذي كان سينقل تعرضاً مختلفاً اختلافاً كبيراً لو كان على الطاولة مريض داخلٌ في البند.

متى يجب إبلاغ المجلس؟

المادة (٥٠) توجب تقريراً كتابياً ولا تضع في هذه المادة مدة. والذي تضعه المادة (٤٩) هو البداية: التحقق نفسه «الفوري». وللجانب المهني من اللائحة ساعته الخاصة في الإبلاغ عن الحوادث التي تتجاوز فيها الجرعات الحدود أو يُفقد فيها مصدر أو يتلف. فلا تنقل تلك الساعة إلى المادة (٥٠)؛ اسأل المجلس عن التوقيت المتوقَّع وسجّل الجواب.

هل يجب فعلاً إبلاغ المريض؟

البند الخامس من المادة (٥٠) يقول: «إبلاغ المريض وطبيبه بتفاصيل الحادث». وهو مذكور بين ما يقوم به المرخّص له عند التحقيق، في القائمة نفسها التي فيها حساب الجرعة والتقرير للمجلس. ولم يُعرض بوصفه اختيارياً ولم يُترك للسياسة الداخلية.

من الذي يحسب الجرعة التي تلقاها المريض فعلاً؟

البند الأول من المادة (٥٠) يوجب حساب أو تقدير الجرعات المتلقاة وتوزيعها في جسم المريض، دون تسمية من يقوم بذلك. واقرأه مع المادة (٣٩) التي توجب خبيراً مؤهلاً في الفيزياء الطبية للمعايرة وقياس الجرعات وتوكيد الجودة في العلاج، ومشورته في التشخيص. وهذا عملياً من يرجع إليه القسم، والأولى ترتيب المسار إليه قبل الحادث لا أثناءه.

كيف يساعدك المعهد

المادتان (٤٩) و(٥٠) ليستا مطلب حفظ أوراق، بل مطلب تدريب مسبق. والقسم القادر على الوفاء بهما هو الذي قرر، في أسبوع هادئ، من يبدأ التحقيق، وما الذي يسأل عنه النموذج، ومن يقدّر الجرعة.

الدورة المتقدمة للوقاية من الإشعاع لضابط الوقاية الإشعاعية في القطاع الطبي، وتمرين مكتبي على تعرض عارض بإجراءاتكم أنتم، ومراجعة لنموذج الحوادث لديكم في مقابل بنود المادة (٥٠) الخمسة.

حدود خدمات المعهد: تدريب واستشارات. والمسوحات الإشعاعية الميدانية تُنفَّذ عن طريق شركاء متخصصين عاملين في المجال. ولا يقوم المعهد بالتحليل المخبري ولا معايرة الأجهزة ولا فحص المعدات.

هذا الشرح منشور لأغراض التوعية من فريق الوقاية من الإشعاع بمعهد الدوحة للتدريب والاستشارات البيئية. النسخة الإنجليزية شرح لا ترجمة معتمدة، والنص العربي المنشور في الجريدة الرسمية هو المرجع عند أي اختلاف، ولا يغني هذا المقال عن النص الرسمي ولا عن الرجوع إلى الجهة المختصة. آخر تحديث: ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦. مراجعة: د. سعيد قدّوش، دكتوراه في الفيزياء الطبية، خبير في الوقاية من الإشعاع.